لبنان ٢٤:
2025-04-03@05:23:25 GMT

تفاصيل حرب حزب الله الأمنيّة.. هذه خفايا التجسس!

تاريخ النشر: 21st, May 2024 GMT

تفاصيل حرب حزب الله الأمنيّة.. هذه خفايا التجسس!

جهودٌ إستخباراتية يقودها "حزب الله" حالياً لـ"لجم الخروقات" التي طالت قادته وعناصره، فيما الخطة الأساسية التي يسعى إليها في الوقت الراهن هدفها اكتشاف أمرين أساسيين: شبكة المُخبرين الموجودين ضمن صفوفه، والوسيلة التي تُستخدم لإبلاغ الإسرائيليين بالهدف الذي يتم السعي لاستهدافه.
آخر المعلومات تقولُ إنّ "حزب الله" لم يوقف تحقيقاته الداخلية لكشف كل الخيوط التي أدّت إلى تسريب معطيات لإسرائيليين عن تحركات بعض القادة والعناصر، وتقول المصادر إنّ الرقابة التي يخوضها جهاز أمن الحزب باتت أكثر كثافة، كما أنها تتكيّف مع ظروفٍ مختلفة أساسها وضع حدّ للثغرات التي تكشفها التحقيقات.


تلفتُ المصادر المطلعة على أجواء الحزب إلى إنَّ السعي الأساس وراء كل ذلك، هو "التكيّف" مع "الهجمة الإستخباراتية الإسرائيلية"، مشيرة إلى أنّ الحزب أدخل أدوات وتقنيات إستخباراتية جديدة إلى منظومته الأمنية لتقليل نسبة الخروقات، مع اعتماد خُطط جديدة تساهمُ في "تعمية" الإسرائيليين عن أداء مهماتهم التجسسية.
أحدُ الخبراء في مجال تكنولوجيا الإتصالات يقولُ لـ"لبنان24" إنَّ الحزب سعى منذ بداية المعركة في جنوب لبنان إلى إستهداف أجهزة التجسس والإستخبارات على طول المواقع الإسرائيلية المحاذية للحدود، والهدف من ذلك لا يكمنُ فقط في تسديد رسالة عسكرية فحسب، بل أيضاً بالإشارة إلى أن "العين الإسرائيلية" التي ترصدُ تحركات المقاتلين في الميدان وتحديداً عند الخط الأمامي، ستُصاب بالشلل "الجزئي"، وهو ما حصل مع "المنطاد التجسسي الإسرائيلي" الذي أسقطهُ "حزب الله" قبل أيام.
بالنسبة للمصادر، صحيحٌ أن الحزب تمكّن من تنفيذ الخطوة المُشار إليها، لكن إسرائيل تستخدم وسائل أخرى لجمع المعلومات، وهنا الثغرة الأساس، وتُضيف: "منذ 8 أشهر، قصف الحزب مختلف أبراج المُراقبة، ودمر مختلف الأجهزة التي تؤدي دوراً لمسح منطقة الجنوب استخباراتياً.. ولكن، هل توقفت عمليات الإغتيال؟ هل توقف رصدُ العناصر الميدانية؟ ما يظهر هو أنّ إسرائيل واصلت استخدام وسائل أخرى أكثر سرية، وهي تتصلُ بخروقات تقنية من جهة، وبخروقات بشرية من جهة أخرى".
توضح المصادر أن "الطرف التقني والبشري عاملٌ مساعد جداً لتأدية مهمة استخباراتية بمعزلٍ عن تدمير أجهزة الرصد"، موضحة أنّ "لإسرائيل عملاء متحركين وأجهزة متنقلة يمكن أن تخرق قواعد الحزب، فلماذا هناك حاجة لأجهزة رصد ثابتة وتكلفتها تصل إلى ملايين الدولارات؟".
بحسب المصادر، فإن "التناطح الإستخباراتي" بين الحزب والإسرائيليين يتصلُ بـ"تقنيات وموارد" يتم السعي لكشف فاعليتها. على صعيد تل أبيب، فإن عمليات الإغتيال التي تنفذها ضد لبنان واستمراريتها، تؤكد أن هناك بنك أهداف يتم تحديثه باستمرار، كما أن استخدام الطائرات المُسيرة لضرب السيارات الخاصة بقادة الحزب، يُثبت أن هناك من يراقب، يتابع ميدانياً، ويعطي الإشارة للإسرائيليين لإستهداف الشخص المنوي تصفيته.. ولكن، ماذا عن "حزب الله"؟ وما هي الخروقات التي استطاع تأديتها إستخباراتياً؟
المصادر تقول إن لدى الحزب "هيكلا إستخباراتيا" وظيفته الرصد والإستطلاع واستقاء المعلومات من الداخل الإسرائيلي عبر وسائل تقنية عديدة وتحديداً بواسطة الطائرات المُسيرة والتي لا تستطيع الرادارات الإسرائيلية اكتشافها.
وتكشف المصادر أن هناك إمكانية لأن يكون الحزب قد استخدم طائرات التجسس التي تنقل إشارات حيّة إلى غرفة تحكم محددة في الجنوب لبث لقطاتٍ يُراقب الحزب من خلالها تحركات إسرائيلية محددة في نقاطٍ مُختلفة.
وإذا تمّ النظر قليلاً بمضامين عمليات الحزب، فإن ما يتضحُ هو أن هناك عمليات "عشوائية" تطالُ مواقع إسرائيلية، والمقصد هنا هو أنّ القصف الذي يطال تلك المراكز يصيب أي هدف فيها من دون التركيز على شيء ما. لكنه في المقابل، هناك عمليات تكون دقيقة جداً، ولهذا السبب يرجع الأمر هناك إلى وجود معلومات إستخباراتية دقيقة عن تحركات هنا أو عن حركة روتينية هناك، وبالتالي يحصل الحزب على تلك المعطيات للتخطيط والتنفيذ باستخدام أدواته.
هل من جواسيس لـ"حزب الله" داخل إسرائيل؟
لا تستبعدُ المصادر حصول عمليات "تجنيد" يقوم بها "حزب الله" داخل الجيش الإسرائيلي، وهو الأمرُ الذي تم الحديث عنه سابقاً وخلال سنوات طويلة، ولكن من دون وجود أي أدلة مُثبتة بشأنه.
ولكن، ما الذي يمنع هذا الأمر؟ تُجيب المصادر هنا قائلة إن أيّ حرب استخباراتية تحتاجُ إلى عمليات تجنيد، واعتماد الحزب على جمع معلوماته لا يمكن أن يحصل من دون وجود عناصر فاعلة ميدانياً في الداخل الإسرائيليّ.
تقول المصادر إنه مثلما لـ"حركة حماس" جواسيس في الداخل الإسرائيلي، هناك أيضاً جواسيس لـ"حزب الله"، في حين أنّ الاعتماد على المعلومات المُستقاة من هؤلاء تخضع للتحليل الضمني، حتى أن التواصل مع المخبرين داخل إسرائيل، لا يكون إلا عبر عناصر عادية وغير قيادية وطبعاً عبر أسماء وهمية في بعض الأحيان.
في خلاصة القول، يمكن تثبيت أن الحرب الأمنية بين إسرائيل و "حزب الله" باتت تأخذُ مجدها بشكلٍ كبير من خلال التقنيات والوسائل، في حين أن تلك المعركة تحتاجُ إلى أموالٍ طائلة أيضاً.. فهل سيتمكن الحزب من وقف الخروقات وتحديداً بعد انتهاء الحرب؟ وهل ستكون هناك ورشة داخلية حقيقية بعد كل ما حصل؟ المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله أن هناک

إقرأ أيضاً:

من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟

أن واحد من أهم تعقيدات العمل السياسي في السودان، هو تبني النخب السياسة و بعض المثقفين المنهج التبريري، و البحث عن شماعات تعلق عليها الأخطاء حتى لا يتحمولون نتائج أخطائهم.. علق البعض على الصراع الدائر داخل حزب الأمة بأنه نتيجة لعوامل و مجموعات خارج الحزب تحاول أن تثير الفتن بين قيادات الحزب، هذه العقلية التي تتبنى مثل هذه الإدعاءات هي عقلية محنطة و إنتهازية تتخوف من إتخاذ مواقف واضحة في الصراع الدائر، و بالتالي تحاول أن ترميها على الآخرين.. الصراعات داخل أية حزب تتحمل مسؤوليته العضوية نفسها.. لأن الصراع سببه الأساسي إما مصالح ذاتية عجز أصحابها الوصول إلي مبتغاهم، أو سببه أختلاف رؤى في قضية فشلوا في حسمها من خلال الإذعان للوائح و القوانين التنظيمية التي تضبط العمل داخل المؤسسة..
نشرت جريدة " سودان تربيون" خبرا عن مراسلها في نيروبي يوم 30 مارس 2025م يتقول في متن الخبر ( في تصعيد جديد للصراع داخل حزب الأمة القومي، أعاد رئيس الحزب المكلّف فضل الله برمة ناصر تشكيل مؤسسة الرئاسة بإقالة نوابه الثلاثة وتعيين مساعدين ومستشارين جدد( و يضيف الخبر (وأصدر برمة، قرارًا بتنحية كل من مريم الصادق، صديق إسماعيل، ومحمد عبد الله الدومة من مناصبهم كنُوّاب للرئيس، وعَيَّن بدلًا عنهم ثلاثة آخرين، أبرزهم القيادي إبراهيم الأمين، إلى جانب خالد أصيل وبابكر دقنة.) أن برمة ناصر جاء بهذه التعينات كرد فعل لهيئة الرئاسة التي سحبت منه الثقة، و أصدرت بيان قالت فيه ( قررت سحب تكليف اللواء المتقاعد فضل الله برمة من رئاسة الحزب، على أن يحل محله محمد عبد الله الدومة ليمارس صلاحيات الرئيس المنتخب و يتخذ قراراته عبر مؤسسة الرئاسة) هذا يعد صراع داخل المؤسسة و ليس حديث وسائط إعلامية و اجتماعية بهدف الثرثرة و خلق بلبلة داخل الحزب..
و في ذات الموضوع " التعينات الي قام بها برمة ناصر أعلن الأمين العام للحزب الواثق البرير ( أن الحزب لم يصدر أي قرارات جديدة بشأن تعيينات في مؤسسة الرئاسة، و ليس صحيحا ما تم تداوله عبر وسائل الاتصال الاجتماعي) و أضاف البرير ( بعد الرجوع إلي الرئيس المكلف اللواء فضل الله ، أنه لم يصدر هذه القرارات و أوضح أن جميع بيانات و قرارات الحزب تصدر عبر منصاته الإعلامية الرسمية، مشددا على عدم الإعتداد بأي معلومات غير صادرة عن الجهات المعتمدة، و أن رئيس الحزب دعا لاجتماع مجلس التنسيق لضمان وحدة الحزب و تماسكه) أن حديث البرير نفسه يؤكد على الصرع و على الخلاف داخل الحزب.. باعتبار أن البرير آهمل قرارات هيئة الرئاسة التي سحبت الثقة من فضل الله برمة كرئيس للحزب، و عينت بديلا عنه محمد عبد الله الدومة. خاصة أن البرير بيؤكد أن برمة هو رئيس الحزب.. القضية الأخرى؛ أن التعينات داخل الحزب التي قام بها برمة جاءت منقولة على صفحة صحيفة لها وضعها الإعلامي و مصداقيتها، و ليست شائعة منقولة على وسائل الاتصال كما جاء في حديث البرير.. و هذا بالفعل يتطلب توضيح من الصحيفة إذا كان الخبر الذي نقتله مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة..
أن رد الدكتور إبراهيم الأمين القيادي المعروف في الحزب على تعينات برمة ناصر لا يمكن أن يكون اعتمد فيها على الوسائط الإعلامية دون التحقق منها.. قال إبراهيم الأمين في الرد على تعينه نائبا لرئيس الحزب ( ألاخ برمة أصبح إما يتخذ القرار بمفرده أو بمشاركة من أشخاص آخرين مع إبعاد النواب بصورة فيها عزله و عدم إحترام) و يضيف قائلا ( إنفراد الرئيس المكلف بالقرار و تحديده للتعامل مع عدد قليل من قيادات الحزب و إهماله المتعمد للقيادات على مستوى الأقاليم أضعف دور الحزب و العلاقة بين مكوناته بدرجة كبيرة ، خاصة بعد الحرب، لم تجتمع مؤسسات الحزب و في مقدمتها المكتب السياسي و ترك أمر قرارات الحزب للمسؤول الأول في المؤسسات القومية و في مؤسسات الحزب بالأقاليم و من هنا جاءت أزمة تعدد و تضارب القرارات الحزبية مما زاد من عزلة القيادات و ضعف ثقة القواعد فيها) و يضيف الأمين قائلا ( حزب الأمة بهذا الوصف أصبح مجموعات متصارعة على المستوى المركزي، هناك تباعد كبير بين أطروحات و ممارسات المجموعات الأساسية، مما أفرز درجة عالية من الصراع و عدم الإحترام و قبول الرأي الأخر، و تبادل الاتهامات التي وصلت إلي درجة التخوين) أن مقال الدكتور إبراهيم الأمين يبين هنك خلاف حاد داخل المؤسسة الحزبية..
أن حديث الواثق مؤيد لبرمة ناصر يؤكد أن ذهاب برمة للتحالف مع الميليشيا في نيروبي بهدف تكوين حكومة موازية للحكومة في السودان ليس موقف برمة شخصيا بل كل المجموعة التي تعمل في تحالف " تقدم" التي انقسمت إلي مجموعتين كمناورة و ليس أختلاف رؤى، بل أن المجموعتين تعملان في تنسيق مع بعضهما البعض.. و يؤكد ذلك حديث الواثق البرير الذي حاول فيه أن يجعل تعينات برمة ناصر في هيئة القيادة مجرد حديث وسائط إعلام، رغم أن الوسائط نقلتها عن خبر منشور في جريدة "سودان تربيون" و في نفس الوقت يؤكد الواثق برير أنه يقف مع برمة باعتباره رئيس الحزب.. و جاء خطاب الواثق مؤكدا لذلك بأنهم فريق متفق على المناورة التي أدت إلي فريق يعمل من أجل تكوين حكومة و أخر يسانده سياسيا.. و إلا كيف يتسق الحديث أن الرئيس ذهب إلي نيروبي لتشكيل حكومة و الأمين العام ذهب مع الفريق الأخر الرافض، و عندما يتعرض رئيس الحزب للعزل يتصدى الأمين العام لذلك، و يؤكد أنه مع الرئيس.. الحقيقة التي لا تقبل الجدال أن هناك صراعا دائرا داخل الحزب بين تيارات مختلفة بينها بون شاسع.. و الصراع يصبح ظاهرة صحية؛ إذا كان أختلاف رؤى و يحسم بالديمقراطية، لكن الصراع هنا مبني على مصالح تتحكم فيها أيادي خارج الحزب، و هذا هو التحدى المفروض على الأخرين.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

مقالات مشابهة

  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • هكذا يتم التجسس على محادثات واتساب
  • هذا ما ينتظر لبنان بسبب سلاح الحزب.. تقريرٌ أميركي يحسم
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
  • من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟
  • كيف تستفيد اسرائيل من استهدافاتها؟
  • هل يغامر حزب الله بجولة جديدة.. أم يختار التهدئة القسرية؟
  • إسبانيا.. عمليات تفتيش واعتقال ضد متهمين على صلة بحزب الله
  • حزب الأمة يتَواصل مع فضل الله برمة ويوضح الحقائق
  • حزب الله يتحضّر: نريدُ جنبلاط