ذكرت صحيفة «الأهرام» أنه رغم المناشدات الدولية والضغوط المتزايدة التي تطالب قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانها المستمر منذ ثمانية أشهر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورغم قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 2728 الذي ينص على الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا ودون أية عوائق، إلا أن حكومة الحرب الإسرائيلية لا تزال تصر على غلق المعابر خاصة معبري رفح وكرم أبو سالم.

كما تمنع دخول المساعدات الإنسانية في إطار سياسة ممنهجة في استخدام سلاح التجويع لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ودفعه نحو التهجير القسري والطوعي إلى خارج القطاع من خلال تحويله إلى جحيم ومكان لا يمكن العيش فيه عبر منع الغذاء والدواء والماء والكهرباء وكل مقومات الحياة الأساسية لأكثر من مليوني شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفًا إنسانيًا صعبة ومحنة غير مسبوقة.

وأوضحت الصحيفة -في افتتاحية عددها الصادر اليوم الثلاثاء بعنوان "إسرائيل واستخدام سلاح التجويع ضد الفلسطينيين"- أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصار شامل على الفلسطينيين ومنع دخول المساعدات الإنسانية يُعد بالطبع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وينتهك كل القوانين والمواثيق الدولية بما يتطلب محاسبة ومحاكمة المسئولين عنها، وهو ما يفرض ضرورة تحرك محكمة العدل الدولية بفاعلية واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، خاصة أنها موثقة بالصوت والصورة وتتم تحت مرأى ومسمع العالم دون أن يحرك ساكنًا خاصة العالم الغربي، الذي أظهرت أزمة غزة الازدواجية التي ينتهجها في التعامل مع حقوق الإنسان، وتطبيق القوانين الدولية وتجاهله وتغاضيه عما تقوم بها إسرائيل، بل إنه يوفر الدعم العسكري والسياسي لها، وهو ما شجع حكومة الاحتلال على المضي قدمًا في جرائمها ضد الفلسطينيين دون اكتراث لأي اعتبارات أخلاقية أو قانونية.

وأكدت صحيفة "الأهرام" أنه رغم كل هذا التعنت الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات، إلا أن مصر مستمرة في دعمها الإنساني للفلسطينيين، إضافة إلى تحركها وتضامنها مع جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية ضد ما تقوم به إسرائيل من جرائم في غزة، وهو ما يؤكد دائمًا أن مصر ستظل هي الداعم الأساسي للشعب الفلسطيني، وأنها المدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، وحشد الدعم العالمي من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لحل هذا الصراع جذريًا، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضاًخارجية البحرين: القاهرة حريصة على نجاح قمة المنامة.. ونقدر الدور المصري

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القضية الفلسطينية رفح قطاع غزة الشعب الفلسطيني نتنياهو الحرب في غزة المحكمة الدولية

إقرأ أيضاً:

حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة

يمن مونيتور/وكالات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يشهد تدهورًا خطيرًا، حيث يتعرض أكثر من مليوني فلسطيني لسياسة تجويع ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت الحركة أن منذ الثاني من مارس الماضي، تصاعد العدوان من خلال إغلاق المعابر ومنع دخول الماء والغذاء والدواء، مما أدى إلى توقف آخر المخابز عن العمل نتيجة نفاد الدقيق.

وأشارت حماس إلى أن هذا الإغلاق الكامل يُعتبر جريمة حرب، معتبرة أن التجويع أصبح سلاحًا يُستخدم ضد الفلسطينيين في حياتهم وكرامتهم.

وفي الوقت نفسه، نبهت الحركة إلى أن القطاع يدخل مرحلة المجاعة، مما يضعه في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة. وشددت على مسؤولية الاحتلال عن هذه الأوضاع الكارثية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للتحرك العاجل لإنقاذ سكان غزة.

كما دعت حماس الأمة العربية والإسلامية والشعوب الحرة حول العالم إلى العمل الفوري لكسر الحصار وفتح المعابر لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
  • «دبي الإنسانية» تفوز بجائزة «ستيفي» للابتكار
  • غزة.. الاحتلال اعدم 15 من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • عاجل | الدفاع المدني في غزة: إسرائيل ارتكبت جريمة حرب باستهداف طواقمنا وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • إسرائيل قصفت 60 تكية طعام ودمرت 1000 مسجد و3 كنائس في غزة
  • مصر: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض مخططات التهجير
  • مصر: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض التهجير
  • الأحزاب المصرية تشيد بالموقف الشعبي الداعم للقيادة السياسية والرافض لتهجير الفلسطينيين