موضوع خطبة الجمعة.. حدد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة القادمة، لتكون تحت عنوان «الحج بين كمال الإيمان وعظمة التيسير.. وما على الحاج قبل سفره».

نص خطبة الجمعة القادمة

ونشرت الصفحة الرسمية لـ وزير الأوقاف نص خطبة الجمعة القادمة والذي جاء كالتالي:

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهُمَّ صَلَّ وسَلّمْ وباركْ عليهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:

موضوع خطبة الجمعة

فإنَّ الحجَّ رحلةٌ إيمانيةٌ عظيمةٌ تهوِي إليهَا قلوبُ المؤمنينَ، وتشتاقُ لنفحاتِهَا نفوسُ المحبينَ الصادقين، إجابةً لدعوةِ سيدِنَا إبراهيمَ عليهِ السلامُ حيثُ دعَا ربَّهُ سبحانَهُ قائلًا: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾.

والحجُّ مِن أعظمِ العباداتِ التي يتجلَّى فيهَا كمالُ الإيمانِ بكمالِ، التسليمِ للهِ عزَّ وجلَّ، فأعمالُ الحجِّ مبنيةٌ على حسنِ الاتباعِ وحسنِ التسليمِ للهِ (عزَّ وجلَّ) وكمالِ الإيمانِ بهِ.

وإذا كان دينُنَا الحنيفُ قائمًا على التيسيرِ ورفعِ الحرجِ، فإنَّ هذا التيسيرَ يتجلَّى أعظمَ ما يتجلَّى في الحجِّ، فمَا يسَّرَ نبيُّنَا ﷺ في شيءٍ أكثرَ مِن تيسيرِهِ على حجاجِ بيتِ اللهِ (عزَّ وجلَّ) في قولتِهِ المشهورةِ: (افْعَلْ وَلا حَرَج).

غيرَ أنَّ التيسيرَ الذي نسعَى إليهِ هو التيسيرُ المنضبطُ بضوابطِ الشرعِ، المقرونُ بمدَى القدرةِ والاستطاعةِ، إذ ينبغِي أنْ يحرصَ المستطيعُ على أداءِ العبادةِ على وجهِهَا الأكملِ والأفضلِ الذي يحققُ لصاحبِهِ أعلَى درجاتِ الفضلِ والثوابِ وبمَا لا يصلُ إلى حدِّ التهاونِ الذي يُفرغُ العبادةَ مِن مضامينِهَا التعبديةِ الأصيلةِ الساميةِ.

وحتى يكونَ الحجُّ مبرورًا ينبغِي على الحاجِّ قبلَ سفرِهِ أنْ يحرصَ على أمورٍ مهمّةٍ منها: إخلاصُ النّيّةِ للهِ عزَّ وجلّ، فيستحضرُ الحاجُّ رضَا اللهِ (عزَّ وجلَّ) وحدَهُ بأداءِ ذلك الركنِ العظيمِ مِن أركانِ الإسلامِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ }، ويقولُ سبحانَهُ: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى)، ويقولُ (صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليهِ): (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتَغِي بِهِ وَجْهُهُ).

موضوع خطبة الجمعة

ومنها التوبةُ النصوحُ، فالتوبةُ طريقُ المفلحينَ وسبيلُ الفائزينَ، وحقيقةُ التوبةِ الإقلاعُ عن الذنوبِ وتركُهَا والندمُ على ما مضَى منهَا، والعزمُ على عدمِ العودةِ إليهَا، وردُّ المظالِمِ إلى أهلِهَا، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلَهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارُ وَلَا دِرْهَم إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلَ صَالِحٌ أُخِدَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَناتُ أَخْدَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ).

كمَا أنّهُ ينبغِي على الحاجِّ أنْ يبادرَ إلى سدادِ ديونِهِ قبلَ سفرِهِ، فقد حذّرَ الشرعُ الحنيفُ مِن التهاونِ أو المماطلِةِ في أداءِ الديونِ والتأخرِ في سدادِهَا، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (مَن أخذَ أمْوالَ النَّاسِ يُرِيدُ أداءَها أدَّى اللهُ عَنْهُ، ومَن أخذ يُرِيدُ إتلافها أَتْلَفَهُ اللَّهُ).

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين سيدِنَا مُحمدٍ ﷺ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.

لا شكَّ أنّهُ مِن أهمِّ ما ينبغِي على الحاجِّ أنْ يحرصَ عليهِ تحرِي المالِ الحلالِ، فإنَّ المالَ الحرامَ يردُّ الدعاءَ ويمنعُ القبولَ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا)، وذكرَ نبيُّنَا ﷺ: الرجلَ يُطيلُ السفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يديهِ إلى السماءِ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَام، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذلِكَ؟!”.

موضوع خطبة الجمعة

كما أنّهُ على الحاجِّ أنْ يعتنِيَ بطهارةِ قلبِهِ مِن الغلِّ والحسدِ والشحناءِ والخلافاتِ والخصوماتِ، لأنَّ هذه الأدواءُ تعكِّرُ صفوَ هذه الشعيرةِ العظيمةِ، كمَا أنَّهَا سببٌ لحجبِ الرحماتِ وعدمِ قبولِ الحسناتِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (ألَا أخبرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إِصْلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ، لا أَقُولُ: تَخْلقَ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ).

على أنّنَا نؤكدُ على أهميةِ تعلمِ أحكامِ الحجِّ ومناسكِهِ وآدابِهِ قبلَ سفرِ الحاجِّ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ حتى يعبدَ اللهَ تعالَى على بصيرةٍ، ويؤدِّي حجَّهُ على الوجهِ الأكملِ الذي يُرجَى معهُ تمامُ القبولِ والغفرانِ.

اللهُمَّ تقبلْ منَّا صالحَ أعمالِنَا***واحفظْ مصرَنَا وارفعْ رايتَهَا في العالمين

اقرأ أيضاًالتنظيم والإدارة توضح حقيقة عدم وجود درجات وظيفية بمسابقات وظائف الأوقاف

وزير الأوقاف يعلن بدء العمل بـ الموسوعة المصرية في خدمة السنة النبوية

بالأسماء.. الأوقاف تفتتح 10 مساجد الجمعة المقبلة في عدد من المحافظات

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: خطبة الجمعة القادمة خطبة الجمعة اليوم الجمعة القادمة موضوع خطبة الجمعة القادمة خطبة الجمعة غدا خطبة الجمعة اليوم مباشر الخطبة الجمعة الخطبة الجمعة اليوم خطبة الجمعة وزارة الاوقاف خطبة الجمعة هذا اليوم خطبة الجمعة مباشر موضوع خطبة الجمعة على الحاج

إقرأ أيضاً:

افتتاح مسجدين بالدقهلية بحضور قيادات الأوقاف

افتتح اليوم الجمعة وبرعاية مديرية  أوقاف الدقهلية  مسجدين جديدبن 
حيث شمل إحلال وتجديد  مسجد: هارون الرشيد   ، قرية الــ 8 آلاف فدان – مركز المطرية ؛ مسجد أبو الغيط الشرقي، الستاموني .مركز بلقاس.

وذلك برعاية  الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف وبإشراف مباشر من فضيلة الشيخ ، خالد خضر وكيل أول الوزارة رئيس القطاع الديني.

وبمتابعة الدكتور محمد عوض حسانين وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية.

لدورهم المتميز.. محافظ الدقهلية يكرم مسئولي النظافة بمدينة جمصةمحافظ الدقهلية يشهد احتفال الأوقاف بـ ليلة القدر في مسجد النصرمحافظ الدقهلية يشهد بدء تشغيل مخبز منطقة الشيخ زايد بجمصةمحافظ الدقهلية يتفقد شوارع المنصورة ويشدد على ضرورة النظافة العامة

يأتي ذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله.


وقد قام مديري  الإدارات   بمتابعة الافتتاح وأداء خطبة الجمعة الذى تحدث فيها  الامام عن انتهاء الشهر الكريم الذي لا يعوض بالصيام والصلاة والعبادات وان هذه الجمعة هي الجمعة الأخيرة في هذا الشهر المبارك ودعا الله ان يتقبل من عباده المؤمنين الصيام وسائر الاعمال في شهر رمضان شهر مبارك ننتظره من العام الى الاخر وعلى كل مسلم ان     يغتنم هذا الشهر في عمل الصالحات وترك المنكرات وان يقترب من الله سبحانه وتعالى بالأعمال الطيبة.

مقالات مشابهة

  • خطبة الجمعة اليتيمة| أحمد عمر هاشم: نودع شهر رمضان وعلينا أن نعتبر بهذه الدروس.. والصاع هو مقدار زكاة الفطر وهو بالكيل المصري قدحان.. فيديو
  • افتتاح مسجدين بالدقهلية بحضور قيادات الأوقاف
  • زكاة الفطر وتحذير من فوضى الفتاوى.. موضوع خطبة الجمعة الأخيرة في رمضان
  • موضوع خطبة الجمعة الأخيرة في رمضان مكتوبة
  • نص خطبة الجمعة عن زكاة الفطر.. تطهير للصائم وإعانة للمحتاج
  • الأوقاف تفتتح 44 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • الشيخ سالم جابر: خطبة الجمعة منبر التغيير والإصلاح المجتمعي
  • «زكاة الفطر والتكافل المجتمعي».. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة
  • «زكاة الفطر ودورها في التكافل المجتمعي.. موضوع خطبة الجمعة القادمة
  • دار الفتوى تحدد موعد التماس هلال شهر شوال وتعلن عن خطبة عيد الفطر