أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بيانا صادر اليوم الاثنين، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتنوع الثقافي الذي يوافق 21 مايو كل عام، مؤكدا علي أنها تؤدي دورًا هاماً في تعزيز التنوع الثقافي وبناء جسور التواصل بين الثقافات المختلفة؛ مما يسهم في مكافحة التعصب والتمييز العنصري.

وذكرت الأمانة العامة أنه يتجدد في هذا اليوم الالتزام العالمي بالتنوع الثقافي والحوار بين الثقافات كركائز أساسية للتنمية والسلام، مشيرة إلى أهمية التنوع الثقافي في تعزيز التفاهم المتبادل والتعايش السلمي.


ونوهت الجامعة بأن اليوم العالمي للتنوع الثقافي يعد فرصة للمجتمعات حول العالم للتأمل في قيمة التنوع والغنى الذي يجلبه لحياتنا، حيث يُشجع هذا اليوم الأفراد والمؤسسات على الاحتفال بالثقافات المتعددة والمساهمة في أنشطة تعزز الحوار والتفاهم، من خلال الفنون والتعليم والمبادرات المجتمعية، إذ يتم تسليط الضوء على أهمية التنوع كمحرك للابتكار والتنمية المستدامة.


وأضاف البيان "يُذكرنا اليوم العالمي للتنوع الثقافي بأن التنوع ليس مجرد مصدرا للجمال والإلهام، بل هو أيضًا أساس للتقدم والازدهار".. داعية في هذا الصدد، الجميع إلى الانخراط في الحوار الثقافي والعمل معًا نحو مستقبل يحترم التنوع ويحتفي به.


وأكدت الجامعة العربية أهمية حوار الحضارات والثقافات كحجر الزاوية في بناء تنوع ثقافي متناغم، وتعزيز السلم والأمن العالميين، حيث تُعتبر الأمانة العامة مرآة عاكسة لطبيعة العلاقات السياسية العربية البينية، وتطويرها نحو الأفضل لمواكبة المستقبل.


وأوضح البيان أنه في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتنوع الثقافي، تعكس الاستراتيجية العربية الموحدة لتحالف الحضارات الاهتمام بالجهود الجماعية لتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، حيث تم تشكيل هذه الاستراتيجية بمبادرة من عدد من الدول العربية وتم إقرارها من قبل وزراء الخارجية العرب في عام 2016؛ مما يعكس التزام المنطقة بمفهوم تحالف الحضارات ومواجهة التصادم بينها.


ولفتت إلى أن الاستراتيجية تسعى إلى ترسيخ مفهوم التحالف وتعزيز التوجه العربي نحو دعم الحوار الثقافي والتعايش السلمي، وتتماشى مع مبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وتتفق مع أهدافها ومرتكزاتها، معبرة عن الطموح العربي ورؤية الجانب العربي في هذا الخصوص، إذ تُعد هذه الخطوة دليلًا على الدور البارز الذي تلعبه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تعزيز التنوع الثقافي وتحالف الحضارات؛ مما يُسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الثقافات المختلفة.


ومن جانبه أكدت السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد قطاع الشؤون الاجتماعية، أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعد منصة مهمة لتعزيز التسامح والتفاهم بين الشعوب العربية، من خلال مشاركتها الفعالة في الاحتفالات السنوية باليوم العالمي للتسامح، وتُظهر الأمانة العامة التزامها بنشر قيم التسامح والاحترام المتبادل، كما تُسهم في تطوير الاستراتيجيات الإقليمية لحوار الحضارات.


وأشارت إلى أن التسامح يمنع نمو بذور التعصب والتطرف، وأن الأمانة العامة تشجع على التسامح من خلال التعليم والأنشطة الثقافية، وتُعزز الحوار البناء بين الثقافات المختلفة، حيث تُعتبر هذه الجهود جزءًا من التزام الجامعة بتحقيق التنمية المستدامة والسلام في المنطقة، وتُعد خطوة مهمة نحو بناء مجتمعات أكثر شمولًا وتناغمًا.


وأوضحت أبو غزالة أنه يجب على المجتمع الدولي أن يعمل معا للحفاظ على هذا التنوع الثقافي وتعزيزه من خلال دعم الحوار والتفاهم بين الشعوب، والتشجيع على التبادل الثقافي والتعاون بين الدول، بما يُعد رسالة تقدمها جامعة الدول العربية من خلال احتفالها باليوم العالمي للتنوع الثقافي، لتعزيز الحوار والتنمية وتعزيز السلم والازدهار في المنطقة العربية والعالم بأسره.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السفيرة هيفاء أبو غزالة جامعة الدول العربية أبو الغيط الجامعة العربية التنوع الثقافی بالیوم العالمی الأمانة العامة الدول العربیة بین الثقافات من خلال

إقرأ أيضاً:

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)

أعلن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية إغلاق باب استقبال المشاركات العلمية في مؤتمره السنوي الرابع، الذي يُعقد برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ورئيس مجلس أمناء المجمع، في النصف الأول من أكتوبر المقبل بمدينة الرياض، بمشاركة نخبة من المختصين والمجامع اللغوية والجهات المعنية من أكثر من “20” دولةً.

ويُعد مؤتمر المجمع أحد أبرز مبادراته السنوية التي تسلط الضوء على موضوعات جوهرية في الشأن اللغوي، ويُقام هذا العام تحت عنوان: “الصناعة المعجمية العالمية: التجارب، والجهود، والآفاق”؛ لمناقشة واقع صناعة المعاجم العربية، والتحديات التي تواجهه، وآفاق تطويره في ظل التحولات التقنية والرقمية.

وأشار الأمين العام للمجمع الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي إلى أن المؤتمر يُجسّد رسالة المجمع في دعم الصناعة المعجمية العربية بوصفها إحدى المكونات الأساسية في بناء المعرفة، ومجالًا مهمًّا لتمكين اللغة العربية في العالم الرقمي، مؤكدًا أن النسخة الرابعة من المؤتمر ستشهد توسعًا في المشاركة الدولية، وطرحًا علميًّا متجددًا يواكب المتغيرات اللغوية والتقنية، ويعزز التكامل بين المؤسسات اللغوية والمجامع العربية.

اقرأ أيضاًالمجتمعمشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يجدد مسجد البيعة

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر “10” جلساتٍ علميةٍ تُعقد على مدار يومين، يشارك فيها ممثلون من مجامع لغوية، وباحثون وخبراء من مؤسسات دولية وشركات تقنية متخصصة في صناعة المعاجم، ويتزامن مع ملتقى المجامع العربية الذي يعقد بالتوازي مع جلسات المؤتمر، ويشمل جدول الفعاليات زيارات ميدانية للضيوف وحفل استقبال رسمي.

ويأتي هذا المؤتمر استمرارًا لدور المجمع في صناعة المحتوى المعرفي المؤسسي، والتأصيل لمجالات بحثية جديدة في خدمة اللغة العربية، وذلك ضمن مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية، وفي إطار مستهدفات رؤية المملكة “2030” التي تضع اللغة العربية في قلب مشروعها الثقافي والمعرفي بوصفها عنصرًا فاعلًا في بناء الإنسان وصناعة السياسات اللغوية المستقبلية.

مقالات مشابهة

  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • كأس دبي العالمي.. منصة عالمية لمشاركة نخبة الخيول والفرسان
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • العصابة إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية
  • 3 ملايين زائر لحدائق العاصمة في يومين
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُطلق برنامج (شهر اللغة العربية) في مملكة إسبانيا
  • منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • حدائق ومتنزهات أمانة العاصمة تستقبل 712 ألف زائر في أول وثاني أيام عيد الفطر
  • حدائق ومتنزهات الأمانة تستقبل 712 ألف زائر في أول وثاني أيام عيد الفطر