لا أحد ينكر حجم مشروعات التطوير بالبنية التحتية المصرية في شتى أرجاء البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، والتي منها مشروع القطار السريع العملاق الذي سيربط مفاصل البلاد من العين السخنة شرقًا إلى العلمين غربًا ومن الجيزة حتى أسوان جنوبًا مرورًا بمحافظات بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر، ويمتد حتى الغردقة بالبحر الأحمر، من خلال شبكة سكك حديدية تربط أهم المدن السياحية في مصر ببعضها، من أجل زيادة أعداد السائحين ومن ثم زيادة عوائد الدخل القومي، وتعبيد الطريق أمام المستثمرين المصريين والأجانب لإقامة مختلف المشروعات بهذه المناطق المشار إليها، والتي سيسهم مشروع القطار السريع بها في خلق العديد من الفرص الاستثمارية.
وبالنظر إلى مرفق السكة الحديد في مصر في الوقت الحالي سنجد أنه أيضًا يحظى بمحاولات للنهوض به من أجل خدمة ملايين المواطنين الذين يستخدمون هذا المرفق يوميًّا خاصة مواطني الوجه القبلي لطول المسافة باعتباره من أرخص وسائل النقل مقارنةً بالطائرة مثلاً وأكثرها أمانًا مقارنةً بالسفر عبر الطرق البرية الأكثر في نسبة الحوادث. والحقيقة أنه أيضًا هناك نسبة من السائحين الذين يستقلون القطار في رحلاتهم داخل مصر، خاصة ما بين القاهرة والأقصر وأسوان أو الإسكندرية، سواء كانتِ القطارات الفاخرة النوم مثلاً المتجهة إلى الصعيد أو قطارات الدرجة الأولى والثانية والمميزة الأرخص سعرًا. والمسافر على سبيل المثال بالقطار من القاهرة إلى أسوان أو الأقصر سيلاحظ أن القطار يقطع المسافة وسط مساحات ممتدة من الحقول الزراعية الغنَّاء التي تضفي بهجةً وسرورًا بنفوس المطالعين لها عبر رحلتهم خاصة من السائحين. ولا شك أنه يتخلل تلك المساحات الخضراء الكتل السكنية للمحافظات والمدن المار بها خط السكة والتي يتوقف بها القطار حسب محطة الوقوف. وبحكم أنني وبعض أفراد عائلتي من المترددين على قطار الصعيد -لزيارة الأهل والأقارب أو لإنهاء بعض الأعمال بالقاهرة- فقد تلاحظ لنا أن مداخل محطات المحافظات التي يمر بها القطار لا تتوافق أبدًا مع اللوحة الفنية لجمال منظر الحقول التي بين المحافظات والمدن!! فمداخل تلك المدن والمحافظات والمراكز -وتحديدًا مداخل المحطات جميعها تقريبًا من القاهرة إلى أسوان- تتراكم بها أكوام القمامة ومخلَّفات السكة الحديد من عربات وقضبان ومعدات متهالكهة، إضافة إلى المنظر العام المغطَّى بشحوم وزيوت عمليات الصيانة، وهو منظر لا يليق أبدًا بصورة مصر الحضارية أمام الضيوف والسائحين من مختلف أنحاء العالم. فهل مثل هذه المظاهر بمداخل محطات القطار تليق بأن تكون عنوانًا للمحافظة؟!! لماذا لا تحرص الإدارات المحلية بالمحافظات المختلفة على امتداد خط السكة الحديد على إزالة هذه الأكوام من القمامة والمخلَّفات المتهالكة وتجميل منظر مداخل محطات المحافظات والمدن والمراكز لتكون صورة مشرِّفة وحضارية أمام الضيوف؟ وهل لا نستحق نحن كمواطنين مصريين مسافرين عبر القطار أن نرى مداخل محطات محافظاتنا ومدننا في صورة جميلة حضارية؟!!
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
سوهاج تشن حملات رقابية على محطات الوقود والمخابز وتحرر 47 محضر مخالفات متنوعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شنت مديرية التموين، بالتعاون مع مباحث التموين والوحدات المحلية، حملات مكثفة على محطات الوقود والمخابز بدائرة المحافظة، وذلك لضمان توافر المواد البترولية وانتظام سير العمل بالمحطات والمخابز دون أي معوقات خلال إجازة عيد الفطر المبارك.
أسفرت هذه الحملات عن تحرير 47 محضر مخالفات فى مجال المخابز تنوعت ما بين محاضر نقص وزن، وعدم مطابقة للمواصفات، وغلق فى أوقات العمل الرسمية.
وأكد المحافظ على ضرورة استمرار هذه الحملات خلال أيام عيد الفطر، مشدداً على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين أو أي محاولات لاستغلال المواطنين. كما شدد على أهمية تقديم خدمات متميزة للمواطنين خاصة خلال فترة الإجازة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة محافظة سوهاج لإحكام الرقابة على الأسواق، والمخابز، ومحطات الوقود، وأماكن تداول السلع الغذائية خلال إجازة عيد الفطر المبارك، وذلك لضمان راحة المواطنين وتسهيل حصولهم على الخدمات بكل يسر وسهولة.