وكالة خبر للأنباء : بوركينا فاسو ومالي: أي تدخل عسكري في النيجر «إعلان حرب» علينا
تاريخ النشر: 2nd, August 2023 GMT
صحافة العرب - العالم : ننشر لكم شاهد بوركينا فاسو ومالي أي تدخل عسكري في النيجر إعلان حرب علينا، التالي وكان بدايه ما تم نشره هي حذرت بوركينا فاسو ومالي من أن أي تدخل عسكري في النيجر ستعتبرانه إعلان حرب عليهما، فيما بدأت دول أوروبية بإجلاء رعاياها من النيجر. وقال البلدان في .، والان مشاهدة التفاصيل.
حذرت بوركينا فاسو ومالي من أن أي تدخل عسكري في النيجر ستعتبرانه إعلان حرب عليهما، فيما بدأت دول أوروبية بإجلاء رعاياها من النيجر. وقال البلدان في بيان مشترك إن أي تدخل عسكري في النيجر لإعادة الرئيس محمد بازوم الذي أطاحه انقلاب
185.208.78.254
اقرأ على الموقع الرسمي
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل بوركينا فاسو ومالي: أي تدخل عسكري في النيجر «إعلان حرب» علينا وتم نقلها من وكالة خبر للأنباء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة العرب بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: ايجي بست موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس أی تدخل عسکری فی النیجر بورکینا فاسو ومالی إعلان حرب
إقرأ أيضاً:
تحولات أمنية في الساحل الإفريقي.. انسحاب النيجر وتأثيراته على الحرب ضد الإرهاب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أثار قرار المجلس العسكري الحاكم في النيجر الانسحاب من قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات (MNJTF) العديد من التساؤلات حول تداعياته الأمنية والسياسية في منطقة الساحل الأفريقي. في ظل التحولات السياسية التي شهدتها النيجر منذ الإطاحة بالرئيس محمد بازوم في يوليو 2023، يبدو أن نيامي تعيد تشكيل تحالفاتها الاستراتيجية، مما قد يعيد رسم خريطة النفوذ الإقليمي في غرب أفريقيا.
وقد انسحب المجلس العسكري الحاكم في النيجر من القوة الإقليمية التي تقاتل الجماعات الإسلامية المسلحة في منطقة بحيرة تشاد بغرب أفريقيا، مما عزز الانقسام المرير عن الحلفاء السابقين في المنطقة.
أُعلن قرار انسحاب قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات (MNJTF) في نشرةٍ بثّها التلفزيون الرسمي نهاية الأسبوع. وجاء في النشرة أن هذه الخطوة "تعكس نيةً مُعلنةً لتعزيز أمن المواقع النفطية"، دون تقديم مزيدٍ من التفاصيل.
شُكِّلت قوة المهام المشتركة المتعددة الجنسيات (MNJTF) عام ٢٠١٥ من قِبل الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا في أعقاب تزايد الهجمات الجهادية على أراضيها. في ذروتها، بلغ عدد جنودها ما يُقدَّر بعشرة آلاف جندي، وقاتلت العديد من الجماعات المسلحة، وخاصةً بوكو حرام وفروعها. لكن أي تقدم جدي أُعيقَ أو حتى تبدَّد بسبب ضعف التعاون والتجهيز، وفقًا للمحللين.
قال أولف ليسينغ، مدير برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور الألمانية ومقره باماكو: "لم تكن القوة بهذه الفعالية قط". وأضاف أن تراجعها "خبر سار للجهاديين، ولكنه خبر سيئ للقرويين على ضفاف البحيرة، والصيادين والمزارعين الذين يرغبون فقط في ممارسة أعمالهم، لكنهم سيتلقون الآن دعمًا عسكريًا أقل".
وجاء خروج النيجر من قوة المهام المشتركة بعد أيام من أداء زعيم المجلس العسكري عبد الرحمن تياني اليمين الدستورية رئيسا حتى عام 2030 بموجب ميثاق جديد علق العمل بالدستور وحل جميع الأحزاب السياسية.
كما عزلت النيجر نفسها عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، بعد أن فرضت إيكواس مجموعة من العقوبات في أعقاب التطورات السياسية التي أطاحت بالرئيس، محمد بازوم، في يوليو 2023.
وفي غضون شهرين من هذه التطورات السياسية، انضمت إلى تحالف دول الساحل المنشق إلى جانب بوركينا فاسو ومالي، حيث كانت هناك أيضًا عمليات استيلاء عسكرية منذ عام 2020.
ومنذ ذلك الحين، قدمت حكومة نيجيريا جوازات سفر بيومترية جديدة لتحل محل جوازات السفر الإقليمية القديمة، وأعلنت يوم الاثنين عن فرض ضريبة بنسبة 0.5٪ على السلع المستوردة من دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وقال إيكيميست إيفيونج، الشريك الإداري في شركة إس بي إم إنتليجنس الاستشارية النيجيرية للمخاطر الجيوسياسية، إن الضريبة وضعت حدًا "لتاريخ طويل من التجارة الحرة في جميع أنحاء غرب الساحل" ويمكن أن تغير ديناميكيات مفاوضات إيكواس مع وكالة الطاقة الذرية.
وقال إيفيونج "عندما يتماشى هذا مع التزام المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بالحفاظ على التجارة والحدود المفتوحة مع دول منطقة جنوب شرق أفريقيا، أعتقد أن هذه [الضريبة] ستجبر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على التخلي عن استراتيجية القفازات المطاطية وأن تكون أكثر حزما مع منطقة جنوب شرق أفريقيا".
لا يزال من غير الواضح تأثير انسحاب النيجر من قوة المهام المشتركة المتعددة الجنسيات على الاتفاقية الأمنية الموقّعة مع نيجيريا المجاورة في أغسطس الماضي. يشترك البلدان في حدود تمتدّ لألف ميل، لكنّ مساعي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بقيادة نيجيريا للعودة السريعة إلى الحكم الديمقراطي سبّبت خلافات بين البلدين.
وقال إيفيونج إن التحركات الأخيرة في العاصمة نيامي، التي تسعى إلى شركاء عسكريين واقتصاديين جدد منذ طرد القوات الفرنسية في عام 2023، ليست مفاجئة.
وقال إيفيونج، الذي أشار إلى أن قوة المهام المشتركة المتعددة الأطراف تلقت مساعدات عسكرية واستخباراتية من شركاء غربيين في الماضي، إن "النيجر انسحبت من جميع التزاماتها الإقليمية الثنائية والمتعددة الأطراف الرئيسية، والتي ترى أن الكثير منها متأثر أو مستوحى من الغرب".
الدوافع وراء الانسحابتأتي خطوة النيجر في سياق سلسلة من التحولات التي اتخذها المجلس العسكري الحاكم لتعزيز سيادته وإعادة ترتيب أولوياته الأمنية والسياسية. يمكن رصد عدد من العوامل التي قد تكون دفعت النيجر إلى هذا القرار:
التوجه نحو استقلالية القرار الأمنيمنذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة في يوليو 2023، تبنّت القيادة الجديدة في النيجر نهجًا أكثر استقلالية في سياساتها الأمنية. تنظر القيادة العسكرية إلى القوة متعددة الجنسيات على أنها امتداد لنفوذ القوى الغربية، وخصوصًا فرنسا، التي كانت لها علاقات عسكرية وأمنية وثيقة مع النظام السابق. بعد طرد القوات الفرنسية من النيجر في عام 2023، تسارعت وتيرة الانفصال عن الهياكل الأمنية الإقليمية التي تحظى بدعم غربي، حيث يرى المجلس العسكري أن الاعتماد على تلك الآليات قد يقيد سيادته الوطنية ويحدّ من حريته في اتخاذ القرارات الأمنية.
إضافة إلى ذلك، تعتقد السلطات في نيامي أن التدخلات الغربية في الشؤون الأمنية لم تحقق الاستقرار الموعود، بل على العكس، تسببت في إطالة أمد الصراع مع الجماعات المسلحة. وعليه، فإن الخروج من هذه الشراكات الأمنية المتعددة الأطراف هو جزء من استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل السياسة الدفاعية للبلاد، وجعلها أكثر اعتمادًا على نفسها، أو على تحالفات إقليمية بديلة تراها أكثر توافقًا مع رؤيتها الاستراتيجية.
إعادة ترتيب الأولويات العسكريةأعلن المجلس العسكري أن انسحاب النيجر من القوة المشتركة يهدف إلى "تعزيز أمن المواقع النفطية"، وهو ما يعكس تحولًا في أولويات الدولة من الحرب ضد الجماعات المسلحة إلى تأمين مواردها الاقتصادية الحيوية. فالنيجر تمتلك احتياطيات نفطية مهمة، وتعدّ الموارد الطبيعية عنصرًا حاسمًا في استراتيجيتها الاقتصادية، خاصة في ظل العقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بعد الانقلاب. لذا، فإن إعادة توزيع الموارد العسكرية لحماية تلك المواقع يشير إلى رغبة السلطات في تأمين عائدات النفط، التي تعد شريان الحياة للاقتصاد الوطني.
علاوة على ذلك، فإن تأمين المنشآت الاقتصادية، مثل حقول النفط والبنية التحتية للطاقة، يُعدّ جزءًا من رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الداخلي. إذ تدرك القيادة العسكرية أن استقرار البلاد اقتصاديًا هو عامل أساسي للحفاظ على سلطتها، لا سيما في ظل الضغوط الدولية والإقليمية. وبذلك، فإن القرار لا يعكس مجرد تحول أمني، بل يعبر عن إعادة هيكلة للأولويات الاستراتيجية للنيجر، حيث بات التركيز ينصبّ أكثر على المصالح الاقتصادية الداخلية بدلًا من الالتزامات العسكرية الخارجية.
الخلافات داخل القوة المشتركةمنذ إنشائها في عام 2015، واجهت قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات تحديات هيكلية أعاقت فعاليتها في مواجهة الجماعات الجهادية. كانت هناك مشكلات مزمنة في التنسيق بين الدول الأعضاء، حيث لم تتمكن القوة من توحيد جهودها العسكرية بشكل فعّال، ما أدى إلى تباطؤ العمليات الميدانية. كما عانت القوة من نقص التمويل والمعدات، مما جعلها غير قادرة على التعامل بفعالية مع التهديدات المتزايدة في منطقة بحيرة تشاد. يرى المحللون أن غياب استراتيجية واضحة وتقاسم غير متوازن للأعباء العسكرية بين الدول الأعضاء ساهم في تقويض نجاح المهمة.
إلى جانب ذلك، كانت هناك شكاوى متكررة من عدم التكافؤ في تحمل المسؤوليات داخل القوة المشتركة. إذ شعرت النيجر بأنها تتحمل عبئًا أمنيًا أكبر مقارنة ببعض الدول الأخرى، بينما لم تكن هناك نتائج ملموسة على الأرض. وبما أن المجلس العسكري يسعى إلى تقليل مشاركته في التحالفات التي يعتبرها غير مجدية، فإن قرار الانسحاب يعكس استياءً متزايدًا من الأداء الضعيف لهذه القوة وعدم تحقيقها للأهداف المرجوة.
التحولات الجيوسياسية في المنطقةانسحاب النيجر من القوة المشتركة يأتي ضمن تحولات جيوسياسية أوسع تشهدها منطقة الساحل. فمنذ انقلاب 2023، تتجه نيامي إلى إعادة بناء تحالفاتها بعيدًا عن الإطار التقليدي الذي فرضته المنظمات الإقليمية المدعومة من الغرب. وقد كان انضمامها إلى تحالف الساحل مع بوركينا فاسو ومالي مؤشرًا واضحًا على هذا التوجه، إذ تسعى الدول الثلاث إلى بناء شراكة عسكرية وأمنية جديدة تعتمد على قدراتها الذاتية، بعيدة عن النفوذ الغربي المباشر.
في هذا السياق، يمكن النظر إلى القرار على أنه جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الشراكات التقليدية والتحول نحو تحالفات جديدة. ومن المرجح أن يتجه المجلس العسكري في النيجر إلى تعزيز التعاون مع روسيا أو الصين، اللتين أبدتا اهتمامًا متزايدًا بتوسيع نفوذهما في أفريقيا، خصوصًا في الدول التي تسعى إلى تقليل ارتباطها بالغرب. هذا التحول قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مع احتمال تصاعد التنافس بين القوى العالمية على النفوذ في الساحل الأفريقي
التداعيات الأمنية والسياسيةتصاعد تهديد الجماعات المسلحة
يمثل انسحاب النيجر من قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات فرصة ثمينة للجماعات المسلحة، مثل بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا، لتوسيع نطاق عملياتها في منطقة بحيرة تشاد. فقد كانت هذه القوة بمثابة حاجز أمني يمنع انتشار هذه التنظيمات، ورحيل النيجر قد يؤدي إلى خلل في هذا التوازن. كما أن الفراغ الأمني الناتج عن هذا الانسحاب قد يتيح للجماعات المتطرفة فرصة إعادة تجميع صفوفها وتكثيف هجماتها على القرى والمناطق الحدودية، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة الإرهاب وسندان ضعف القوات الحكومية.
إلى جانب ذلك، فإن التهديدات الأمنية لا تقتصر فقط على منطقة بحيرة تشاد، بل قد تمتد إلى أجزاء أخرى من النيجر والبلدان المجاورة. فمع ضعف التنسيق الأمني وتراجع الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، قد تصبح النيجر بيئة خصبة لعودة بعض الجماعات الجهادية التي تكبدت خسائر في السنوات الماضية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تصاعد موجات النزوح الداخلي، وزيادة الضغوط الإنسانية على المناطق المتضررة.
تراجع التعاون الأمني الإقليميكان التنسيق بين دول المنطقة أحد العناصر الأساسية في مواجهة التهديدات الإرهابية، حيث لعبت النيجر دورًا محوريًا في العمليات المشتركة ضد الجماعات المسلحة. لكن مع قرارها الانسحاب من قوة المهام المشتركة، من المرجح أن يضعف هذا التعاون الإقليمي، مما يجعل من الصعب احتواء التهديدات الأمنية المتزايدة. وقد تجد الدول الأخرى نفسها مضطرة لتحمل عبء إضافي في غياب الدعم العسكري واللوجستي الذي كانت توفره النيجر، وهو ما قد يؤثر على فاعلية العمليات الأمنية.
علاوة على ذلك، فإن هذا الانسحاب قد يدفع بعض الدول الأعضاء الأخرى في القوة المشتركة إلى إعادة تقييم مشاركتها، لا سيما إذا شعرت بأنها تتحمل مسؤوليات أكبر من غيرها. وإذا استمرت هذه الديناميكية، فقد يؤدي ذلك إلى تفكك القوة المشتركة، أو على الأقل تقليص نطاق عملياتها، مما سيصب في مصلحة الجماعات الإرهابية التي تعتمد على ضعف التنسيق الأمني بين دول المنطقة لتعزيز نفوذها.
تعميق العزلة الدبلوماسية للنيجرلم يأت انسحاب النيجر من قوة المهام المشتركة في فراغ، بل جاء في سياق أوسع من التوترات الدبلوماسية المتصاعدة بين نيامي وجيرانها، وخاصة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). فقد أدى الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في عام 2023 إلى فرض عقوبات صارمة على النيجر، مما زاد من عزلتها الإقليمية. وبانسحابها من القوة المشتركة، ترسل النيجر إشارة واضحة إلى أنها لم تعد ترغب في الالتزام بالترتيبات الأمنية التقليدية التي تنظمها القوى الإقليمية المدعومة من الغرب.
على المستوى الاقتصادي، قد يؤدي هذا الانسحاب إلى مزيد من الضغوط على النيجر، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على التعاون الاقتصادي مع دول الجوار. ومع تدهور علاقاتها مع نيجيريا، التي تعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا، قد تجد النيجر نفسها مضطرة للبحث عن بدائل اقتصادية وعسكرية، مما قد يدفعها أكثر نحو تعزيز علاقاتها مع قوى مثل روسيا والصين. هذا التحول قد يعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة، لكنه في الوقت ذاته قد يزيد من حدة التوترات مع الدول الغربية التي تنظر بعين الريبة إلى التقارب المتزايد بين دول الساحل الأفريقي وخصومها الجيوسياسيين التقليديين
السيناريوهات المستقبليةتعزيز التعاون مع تحالف الساحل
من المتوقع أن تسعى النيجر إلى تعزيز تحالفها مع بوركينا فاسو ومالي، اللتين شهدتا أيضًا انقلابات عسكرية مماثلة، لتأسيس إطار أمني بديل يتجاوز الهياكل الإقليمية التقليدية مثل قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات أو إيكواس. هذا التعاون قد يشمل تشكيل قوات عسكرية مشتركة، وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، فضلًا عن تبني سياسات أمنية متقاربة تتماشى مع التوجه المناهض للنفوذ الغربي في المنطقة. ومن شأن هذا التحالف أن يوفر للدول الثلاث منصة لمواجهة التهديدات الإرهابية وفق أولوياتها الخاصة، دون تدخل مباشر من القوى الغربية.
مع ذلك، فإن هذا المسار لا يخلو من التحديات، إذ إن هذه الدول تعاني من ضعف القدرات العسكرية مقارنة بالقوى الغربية التي كانت توفر لها الدعم اللوجستي والاستخباراتي. كما أن غياب التمويل الكافي قد يعيق قدرة التحالف على تنفيذ عمليات فعالة ضد الجماعات المسلحة، مما قد يؤدي إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة. وإذا لم يتمكن هذا التحالف من تحقيق نجاحات ملموسة، فقد يواجه صعوبات في استقطاب دعم شعبي محلي، مما يضعف شرعيته على المدى البعيد.
زيادة النفوذ الروسي والصينيمع انسحاب النيجر من الهياكل الأمنية التي كانت مدعومة من الغرب، قد تجد نيامي نفسها مضطرة لتعزيز علاقاتها مع قوى دولية أخرى، مثل روسيا والصين، لسد الفراغ الأمني والاقتصادي. روسيا، التي وسعت نفوذها في إفريقيا عبر مجموعة فاغنر وغيرها من القنوات العسكرية والدبلوماسية، قد تستغل الوضع لتعزيز وجودها في النيجر، سواء من خلال تقديم مساعدات عسكرية مباشرة أو عبر دعم أنظمة الدفاع المحلية. ومن المرجح أن تسعى موسكو إلى تقديم نفسها كبديل أكثر موثوقية من الشراكات الغربية، خاصة بعد تزايد مشاعر العداء للوجود الفرنسي والأمريكي في دول الساحل.
أما الصين، فقد تركّز دعمها على الجوانب الاقتصادية، مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعدين، وقد يكون لها دور متزايد في تقديم قروض وتمويل مشاريع استراتيجية مقابل حصولها على امتيازات اقتصادية. ومع ذلك، فإن تحول النيجر نحو هذه القوى قد يزيد من تعقيد علاقاتها الإقليمية، خاصة مع استمرار الضغوط الغربية والعقوبات المحتملة التي قد تفرض عليها نتيجة هذا التحول. وفي حال تصاعد التوترات بين القوى الكبرى في المنطقة، فقد تجد النيجر نفسها في وضع حساس بين المصالح المتضاربة.
تفكك محتمل لقوة المهام المشتركةقد يؤدي انسحاب النيجر إلى تأثير متسلسل يدفع دولًا أخرى إلى إعادة النظر في مشاركتها ضمن قوة المهام المشتركة. فالدول الأعضاء المتبقية، مثل نيجيريا وتشاد، قد تجد نفسها أمام تحديات متزايدة في ملء الفراغ العملياتي الذي تركته النيجر، مما قد يضعف فعالية القوة ويجعلها غير قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد الجماعات الإرهابية. ومن دون دعم كافٍ، قد تواجه القوة المشتركة مزيدًا من التآكل في قدراتها، ما قد يفتح الباب أمام إعادة هيكلة أو حتى تفككها بالكامل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الانقسامات السياسية بين الدول الأعضاء قد تعمق من أزمة هذه القوة. إذ إن غياب التوافق حول الأولويات الأمنية والاستراتيجية قد يجعل من الصعب على هذه الدول الحفاظ على تعاونها العسكري بنفس الكفاءة السابقة. وإذا لم يتم التوصل إلى حلول جديدة لتعزيز التنسيق العسكري بين الدول الأعضاء المتبقية، فقد تتجه بعض الدول نحو حلول أحادية أو تحالفات جديدة، ما قد يسرّع من انهيار القوة المشتركة ويترك المنطقة عرضة لتصاعد النشاط الإرهابي بشكل غير مسبوق.
خاتمةيأتي انسحاب النيجر من قوة المهام المشتركة في سياق تحول أوسع في سياساتها الأمنية والسياسية، حيث تسعى البلاد لتعزيز سيادتها واستقلالها عن التأثيرات الغربية. هذه الخطوة تشير إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية والدولية، ولكنها في الوقت ذاته تفتح المجال لفراغ أمني قد يستفيد منه الجهاديون والجماعات المسلحة. غياب التنسيق الأمني الفعّال بين دول المنطقة قد يعمق حالة عدم الاستقرار، مما يزيد من هشاشة الوضع في منطقة الساحل الأفريقي.
المستقبل القريب سيكشف ما إذا كانت النيجر وحلفاؤها الجدد، مثل بوركينا فاسو ومالي، قادرين على صياغة استراتيجية أمنية بديلة تعزز من قدرتهم على مواجهة التهديدات الإرهابية. ومع استمرار الأزمات الإقليمية، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت هذه التحولات ستؤدي إلى مزيد من الفوضى وانعدام الاستقرار في المنطقة أم ستتمكن هذه الدول من بناء إطار أمني جديد يعيد التوازن الإقليمي.