وفود الجامعات العربية تتوافد على الأردن لحضور برنامج إعداد قادة التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 20th, May 2024 GMT
واصلت وفود الجامعات العربية، اليوم الإثنين، توافدها إلى المملكة الأردنية الهاشمية، للمشاركة في البرنامج التدريبي "إعداد قادة التنمية المستدامة" في نسخته الرابعة.
وينظم برنامج إعداد قادة التنمية المستدامة اتحاد الجامعات العربية ومعهد إعداد القادة في جمهورية مصر العربية، تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمصر، والدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي في المملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، الدكتور علاء الدين الحلحولي، رئيس الجامعة الألمانية الأردنية، الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبإشراف وكيل المعهد الدكتور حسام، وإشراف من جانب اتحاد الجامعات العربية لينا البيطار مدير الإدارة العامة لاتحاد الجامعات العربية، ودينا أبو رزق منسق شئون اتحاد الجامعات العربية، وإشراف من جانب الجامعة الألمانية الأردنية الدكتورة ظلال عقاب عويس عميدة شؤون الطلبة بالجامعة الألمانية الأردنية.
وكان في استقبال الوفود بالمطار، ممثلون عن الجامعة الألمانية الأردنية المضيفة للبرنامج، إلى جانب وفد من معهد إعداد القادة بمصر.
وصرح الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير المعهد، قائلاً: "يسعدنا استقبال نخبة من الشباب العربي للمشاركة في هذا البرنامج الهادف لإعداد القيادات الشابة وتنمية مهاراتهم في مجالات عدة".
وأشار همام إلى أن معهد إعداد القادة يهدف إلى إعداد الكوادر والقيادات، وخلق جيل قادر على تحمل المسئولية واتخاذ القرارات الصحيحة لتحقيق التنمية المستدامة على مستوى الوطن العربي.
انطلاق برنامج إعداد قادة التنمية المستدامةويستمر برنامج إعداد قادة التنمية المستدامة حتى 24 شهر مايو الجاري، حيث تنطلق غداً فعالياته بجلسة افتتاحية، تليها ورش عمل متنوعة حول التنمية المستدامة والقيادة والدبلوماسية، إلى جانب محاضرات توعوية عن القيادة الكاريزمية وبناء الشخصية.
ويقوم المشاركون في برنامج إعداد قادة التنمية المستدامة بجولة داخل الجامعة الألمانية للتعرف على أنظمتها وبنيتها التحتية، فضلاً عن حضور احتفالات الجامعة بعيد استقلال المملكة الأردنية، وجولة سياحية بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة.
ويشارك في برنامج إعداد قادة التنمية المستدامة طلاب من 14 دولة عربية، في إطار الشراكة بين اتحاد الجامعات العربية ومعهد إعداد القادة بوزارة التعليم العالي المصرية، بهدف إعداد كوادر شابة قادرة على قيادة مسيرة التنمية في الوطن العربي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التنمية التنمية المستدامة برنامج قادة التنمية المستدامة معهد إعداد القادة برنامج إعداد قادة التنمیة المستدامة الجامعة الألمانیة الأردنیة اتحاد الجامعات العربیة إعداد القادة
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني