حزب المؤتمر السوداني، أكد أن جرائم وانتهاكات طرفي حرب 15 أبريل لن تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة والمحاسبة وفق نصوص القانون.

مدني: التغيير

أدان حزب المؤتمر السوداني- ولاية الجزيرة، بأغلظ العبارات، المجزرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في قرية ود المنير جنوبي مدينة الحوش، والتي أدت لسقوط ثمانية شهداء.

وسيطرت قوات الدعم السريع على ود مدني عاصمة الجزيرة في 18 ديسمبر الماضي عقب انسحاب الجيش السوداني، وسرعان ما غزت قرى ومحليات الولاية وتمددت للولايات المجاورة، وصاحبت هجماتها عمليات سلب ونهب وتقتيل وترويع كثيرة للسكان.

مجزرة

وقال حزب المؤتمر السوداني- ولاية الجزيرة، في بيان صحفي، إن قرية ود المنير شهدت حالة من الهلع وسط المواطنين، عند هجوم أرتال من الدعم السريع على القرية بإطلاق أعيرة نارية كثيفة بصورة عشوائية، ولاذ بالفرار بعض من سنحت له الفرصة فيما تبقى آخرون يواجهون مصيرهم المحتوم.

وأضاف أن قوات الدعم السريع اجتاحت كامل القرية قتلاً وسلباً للممتلكات والمُهج، وعاثت خراباً ودماراً في جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة جرائمها بالولاية.

وأكد أنه ارتقى جراء الهجوم ثمانية من المدنيين العزل والعشرات من الجرحى والمصابين، وأشارت الإحصائيات الأولية لسقوط ثمانية شهداء هم: (محجوب إبراھيم- النذير بشرى- خلف الله حمدان- هیثم فضل الله- بکري حسن عبد المعبود- يوسف خضر- أواب شوقي وعبد العزيز عبد الجليل).

وأدان الحزب المجزرة بأغلظ العبارات واستهداف الدعم السريع للأبرياء العزل، وقال إنها تضاف إلى قائمة جرائم وانتهاكات طرفي حرب 15 أبريل اللعينة، التي لن تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة والمحاسبة وفق نصوص القانون لا محالة.

وجدد الحزب موقفه الرافض لاستمرار الحرب أو تأييد أي من طرفيها.

انتهاكات متجددة

وفي السياق، كشفت لجان المقاومة الحصاحيصا، عن هجوم للدعم السريع على منزل المواطن سامي سليمان إسماعيل بحي ود الكامل يوم 18 مايو الحالي بغرض النهب والسرقة، وبعد مقاومته قاموا بقتله وابن أخته محمد علي موسى الجاك.

وأكدت كذلك، هجوم الدعم السريع على قريتي المريبيعة وود حسين يوم الأربعاء الماضي، حيث قاموا بنهب القريتين بالكامل حتى الأثاث المنزلي والمحاصيل الزراعية والطاقة الشمسية لتشغيل البيارة بقرية المريبيعة، وأدى الهجوم لاستشهاد كل من (بابكر يوسف “سيقا”- ود حسين وبابكر مختار- المريبيعة)، وإصابة كل من (محمد دفع الله وكمال عبد الله بقرية المريبيعة).

كما اتهمت اللجان المليشيا باعتقال ثم إغتيال المواطن أبوبكر يوسف بقرية ود سلفاب غرب الحصاحيصا يوم 18 مايو الحالي، وأصيب الشهيد برصاصة في الظهر من قبل المليشيا بعد اعتقاله وتم نقله إلى مستشفى أربجي قبل أن ترتقي روحه.

الوسومالجيش الحصاحيصا الدعم السريع السودان حزب المؤتمر السوداني مدني ود المنير ولاية الجزيرة

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الحصاحيصا الدعم السريع السودان حزب المؤتمر السوداني مدني ولاية الجزيرة حزب المؤتمر السودانی الدعم السریع السریع على

إقرأ أيضاً:

مصريون ناجون يكشفون أهوال معتقلات الدعم السريع

على مدى ما يقارب من عامين، نُقل عماد معوض عدة مرات من مكان احتجاز إلى آخر في السودان، حيث اعتقلته قوات الدعم السريع مع عدد آخر من المصريين بتهمة التجسس، وكان يخشى في كل مرة أن يكون اليوم الذي يمر عليه هو الأخير في حياته.

أمضى التاجر المصري البالغ (44 عاما) سنوات في بيع الأجهزة المنزلية في السودان قبل أن يقتحم مقاتلون من قوات الدعم السريع منزله في الخرطوم في يونيو/حزيران 2023، ويعتقلوه مع 6 مصريين آخرين.

ويقول معوض من منزله في كفر أبو شنب، وهي قرية هادئة بمحافظة الفيوم المصرية جنوب غرب القاهرة "اتهمونا بأننا جواسيس"، ويتذكر كيف فتش العناصر، الذين اعتقلوه، هاتفه ومنزله، قائلا "كنّا مجرد تجار، لكن بالنسبة لهم، كل مصري كان موضع شك".

رغم عدم العثور على أي أمر مريب لديهم، عُصبت أعين أفراد المجموعة واقتيدوا في شاحنة إلى مركز احتجاز في الخرطوم.

كان قد مضى شهران على بدء الحرب، وكان مئات الآلاف من سكان السودان فروا إلى الحدود المصرية بحثا عن الأمان، لكن معوض لم يتمكن من ذلك قائلا "لم يكن ممكنا لي أن أسافر بسبب كمية البضائع التي كانت لدي والتي كان يمكن أن تسرق"، كما كانت هناك "ديون" يتعيّن سدادها، و"اضطررنا لحراسة بضاعتنا مهما كانت الظروف".

إعلان

وتتهم قوات الدعم السريع، التي تخوض نزاعا مدمّرا مع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، مصر بالتدخل في الحرب عبر دعم الجيش، الأمر الذي تنفيه القاهرة.

وفي مبنى جامعي حُول إلى سجن في حي الرياض بالعاصمة السودانية، احتُجز معوض مع 8 مصريين آخرين في زنزانة مساحتها 3 أمتار بـ3 أمتار من دون أي نوافذ.

ويوضح معوض أن الزنازين الأخرى كانت تضمّ ما بين 20 و50 معتقلا، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 6 سنوات، ورجال مسنّون، بعضهم في التسعينات من العمر.

معوض يتذكر كيف فتش عناصر الدعم السريع هاتفه ومنزله قبل أن يعتقلوه (الفرنسية) جوع ومرض

ويقول أحمد عزيز، وهو تاجر مصري آخر كان محتجزا مع معوض، إن الطعام الذي كان يقدّم للمعتقلين "لم يكن أكلا.. كانوا يُحضرون لنا ماء ساخنا ممزوجا بالدقيق، عبارة عن عجينة لا طعم لها".

وكانت المياه إما مالحة وملوثة من إحدى الآبار، أو مليئة بالرواسب من نهر النيل، مما أدى إلى تفشي الأمراض بين السجناء الذين لم يتمكن بعضهم من الصمود في هذه الظروف، فماتوا.

ويضيف عزيز أنه عندما كان يصاب سجين بالمرض، ما كان عليه سوى "انتظار الموت".

ووفقا لمعوض، "بدأت أجسام المساجين تفقد مناعتها، وأصبحوا مجرد هياكل"، مشيرا إلى أن 5 مساجين "أحيانا أكثر وأحيانا أقل بقليل، كانوا يموتون يوميا"، وكانت تترك الجثث غالبا لتتعفن في الزنازين لأيام، بينما يرقد المعتقلون بجانبها.

ويروي معوض "لم يكونوا يغسّلون الجثث"، وكان عناصر قوات الدعم السريع "يلفونها ويلقون بها في الصحراء".

ويصف عزيز، الذي احتُجز في سجن سوبا لمدة شهر، كابوسا حقيقيا عاشه في هذا المعتقل، قائلا "لم تكن هناك مراحيض، مجرد دلاء داخل الزنزانة تترك هناك طوال اليوم".

ويضيف "لا يُمكن أن يمرّ أسبوعان من دون أن تُصاب بالمرض"، وقد انتشرت الحمى على نطاق واسع بين السجناء، مما أثار مخاوف من انتشار الكوليرا والملاريا "ليلا، كانت أسراب الحشرات تزحف على السجناء.. لم يكن هناك ما يجعلك تشعر بأنك إنسان".

وتقول الأمم المتحدة إن سجن سوبا التابع لقوات الدعم السريع في جنوب الخرطوم، ربما كان يضم أكثر من 6 آلاف معتقل بحلول منتصف عام 2024.

محمد شعبان: حراس الدعم السريع في سجن سوبا اعتادوا إهانة السجناء وضربهم بالخراطيم والعصي والسياط (الفرنسية) إهانة وضرب

ويوضح محمد شعبان، وهو تاجر مصري آخر، أن حراس قوات الدعم السريع في سجن سوبا اعتادوا إهانة السجناء وضربهم بالخراطيم والعصي والسياط.

إعلان

ويقول شعبان البالغ (43 عاما) إنهم "كانوا يجردوننا من ملابسنا.. ثم يُمعنون بالسجناء ضربا وإهانة وشتما".

رغم محنتهم، كان معوض وعزيز وشعبان من بين المحظوظين، إذ أُطلق سراحهم بعد 20 شهرا من الأسر نتيجة ما يعتقدون أنها عملية استخباراتية مشتركة بين مصر والسلطات السودانية الموالية للجيش.

وعادوا إلى ديارهم في مصر، وهم يكافحون للتعافي جسديا ونفسيا "لكن علينا أن نحاول طي الصفحة والمضي قدما"، بحسب شعبان الذي يقول "علينا أن نحاول أن ننسى".

ووفق الأمم المتحدة، اعتقل عشرات الآلاف في السودان في سجون قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني، وفق تقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر.

ومنذ بدء الحرب قبل سنتين، وثق النشطاء عمليات اعتقال وتعذيب طالت عمال إغاثة في الخطوط الأمامية أو ناشطين حقوقيين أو مدنيين بصورة عشوائية.

مقالات مشابهة

  • مقتل ناشط طوعي في معتقلات الدعم السريع 
  • المؤتمر: الاقتصاد المصري يشهد حالة استقرار بشهادة دولية
  • مدفعية الجيش السوداني في الفاشر تستهدف مستنفري الدعم السريع
  • الجيش السوداني يحبط هجوما على الأبيض ويلقي القبض على عدد من المتعاونين مع الدعم السريع
  • الجيش السوداني يستعيد منطقة حيوية في جنوب كردفان بعد سيطرة لساعات بواسطة الدعم السريع
  • بعد اقتحامه بواسطة الدعم السريع.. الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية نحو جسر مهم
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • هزيمة الدعم السريع .. دلالات ومعانٍ
  • مصريون ناجون يكشفون أهوال معتقلات الدعم السريع
  • الجيش السوداني يتقدم في الفاشر والدعم السريع يقصف المدينة