شهد فرع ثقافة الفيوم عددا من اللقاءات الثقافية والورش الفنية، التي تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، في إطار برامج وزارة الثقافة.

يأتي هذا فى إطار الفعاليات التي ينظمها الفرع تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة لاميس الشرنوبي، بقصر ثقافة الفيوم وبيوت الثقافة الفرعية.

خلال ذلك نظمت مكتبة الطفل والشباب بسنورس ندوة بعنوان "الموروث بين الشفاهية والتدوين"، حاضر خلالها الدكتور عمر صوفي، والأديب عبد التواب عبد الغني. 

وبدأ الأديب عبد التواب عبد الغني الحديث عن التراث بين الشفاهية والتدوين حيث قال التراث هو كل ما تركه الأجداد للأبناء والأحفاد من موروث ثقافي وفني وحضاري تتناقله الشعوب شفاهية أو كتابة جيل بعد جيل والتراث يمثل قوة للشعوب وذاكرة تستمد منها ثقافتها ووعيها ومصدر فخر للأمم يحفظ هويتها ويدعم ولاء المواطن وإنتمائه لموطنه.

واستكمل الدكتور عمر صوفي حديثه أن يشمل التراث القصص والأساطير والملاحم والحكايات الشعبية المتداولة شفاهية أو في شكل مخطوطات أو نقوش وتعمل الدول في ظل التكنولوجيا الحديثة والتطورات المعاصرة على تدوينه وتوثيقه حفاظا على الأجيال القادمة وأهمية تخصيص هيئة اليونسكو يوم العالمية للاحتفاء به.

بيت ثقافة طامية بالتعاون مع قسم السينما يعرض فيلم "بيت الروبي".

ونظم بيت ثقافة طامية حوار مفتوح عن المواطنة وتربية النشء، أدار الحوار عاطف سعيد مدير بيت ثقافة طاميه وذلك مع مجموعة من الطلبه والرواد، وتحدث أن المواطنة هي العلاقة التي تربط الفرد بالدولة والوطن في إطار الديمقراطية والتي بدورها تفرض حقوق وواجبات منصوص عليها بالدستور والقانون والتي بدورها تهدف إلي حقوق مشتركه ومتبادله والمواطنة لا تقتصر علي الحقوق والواجبات بل عليه أن يمارس تلك الحقوق والواجبات التي تؤدي الممارسة إلى خلق الديمقراطية بأبهى صورها والدوله تشجع علي ممارسة الديمقراطية، والمواطنة تهدف إلي المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات سواء صحيا وتعليميا واقتصاديا وثقافيا، كما قام بيت ثقافة طامية بالتعاون مع قسم السينما بالفرع، بعرض فيلم بيت الروبي من إخراج بيتر ميمي بطولة كريم عبدالعزيز، بإشراف اميل الفونس.

وعقدت مكتبة الطفل بمكتبة الفيوم العامة مسابقات ترفيهية وفوازير نفذها انتصار فتحى عبدالحكيم وهند عبدالتواب محمد أمناء مكتبة الطفل، بينما نظمت مكتبة اللاهون الفرعية ورشة فنية لرواد المكتبة لعمل كاب من ورق الفوم الملون والجليتر تدريب وإشراف مشيرة الدفناوى.

جاء ذلك ضمن الأنشطة المقامة بإشراف إقليم القاهرة الكبري وشمال الصعيد الثقافي برئاسة لاميس الشرنوبي، وفرع ثقافة الفيوم برئاسة سماح كامل مدير عام الفرع. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ثقافة التراث الديمقراطية ثقافة الفيوم مكتبة بوابة الوفد جريدة الوفد ثقافة الفیوم بیت ثقافة

إقرأ أيضاً:

الصلح خير.. لكن بأي ثمن؟!

 

 

صالح بن سعيد الحمداني

 

لطالما سمعنا عبارة "الصلح خير"، وهي بلا شك دعوة نبيلة تحمل في جوهرها قيم التسامح والتعايش. لكن في كثير من الأحيان، يتم إساءة استخدامها بطريقة تُفضي إلى ضياع الحقوق بدلاً من تحقيق العدالة. يُصبح الصلح، الذي يفترض أن يكون وسيلة لإنهاء النزاعات، أداة تُستخدم للضغط على المظلوم للتنازل عن حقه، بينما يُفلت الظالم من المحاسبة، بل وربما يخرج وكأنه لم يرتكب أي خطأ.

الصلح بين التوازن والانحياز عند وقوع خلاف بين طرفين، سواء كان ذلك بين أفراد أو جماعات، يُسارع المجتمع إلى دفع الطرفين للمصالحة. لكن المُشكلة تكمن في أنَّ هذا الضغط لا يكون متساويًا على الطرفين، بل يتركز غالبًا على الطرف الأضعف أو المظلوم، في حين يتم التساهل مع الطرف القوي أو الظالم.

والنتيجة؟ تصالح زائف لا يُعيد الحقوق ولا يُحقق العدل، بل يكرس الظلم ويشجع على تكراره.

في مثل هذه الحالات، يصبح "الصلح" وسيلة لإسكات المظلوم بدلاً من منحه حقه. يتم تجاهل مبدأ أساسي في العدالة، وهو أن الصلح لا يجب أن يكون بديلاً عن رد الحقوق. لا يُمكننا أن نضع الظالم والمظلوم في كفتي ميزان متساويتين ونطالب الطرفين بالتسامح بنفس القدر، بينما أحدهما هو الجاني والآخر هو الضحية.

"المخاجلة" و"المعانقة": أدوات لدفن الحقائق من أكثر الممارسات الشائعة في مجتمعاتنا هي محاولة حل النزاعات عن طريق "المخاجلة" أو "المعانقة". تأتي شخصيات اجتماعية أو وجهاء لحل النزاع، فيُطلب من المظلوم التنازل عن حقه "حفاظًا على العلاقات" أو "لأجل المصلحة العامة"، بينما يُطلب من الظالم تقديم اعتذار شكلي لا يلزمه بشيء فعلي.

هذا النوع من الحلول ليس سوى مُسكن مُؤقت يُخفي الجرح دون أن يعالجه. بل قد يُفاقم المشكلة لأنَّه يرسل رسالة واضحة إلى الجميع يمكنك أن تظلم الآخرين، فحتى لو تم كشف ظلمك، فإن أقصى ما ستواجهه هو جلسة صلح وانتهى الأمر!

الصلح الحقيقي رد الحقوق أولًا، الصلح ليس عملية عشوائية يتم فيها تجاوز الحقوق من أجل السلام الظاهري. الصلح الحقيقي يجب أن يقوم على مبادئ واضحة، أهمها في المقام الأول إقرار الظالم بظلمه لا يمكن أن يكون هناك صلح حقيقي دون اعتراف صريح من الجاني بخطئه.

ومن ثم يلي ذلك رد الحقوق إلى أصحابها، إذ لا يمكن اعتبار النزاع منتهيًا قبل أن يحصل المظلوم على حقه كاملًا، وبعد هذه الخطوة يأتي ضمان عدم تكرار الظلم، إذ يجب أن تتضمن أي مصالحة آليات لمنع تكرار الظلم، سواء من خلال تعويض مناسب أو عقوبة رادعة.

إذا لم تتحقق هذه الشروط، فإن "الصلح" لا يكون سوى خدعة تهدف إلى تهدئة الأمور على السطح، بينما يظل الجمر مشتعلًا تحت الرماد.

لماذا يجب أن نرفض الصلح الزائف؟

هناك عدة أسباب تجعلنا نعيد النظر في مفهوم "الصلح" عندما يكون على حساب العدالة ومن ببن هذه الأسباب إعطاء الشرعية للظلم عندما يتم الضغط على المظلوم ليتنازل عن حقه، فإننا نكرس فكرة أن الظلم يمكن أن يمر بلا عقاب.

وهذا يساهم في إضعاف المجتمع عندما يرى الناس أن الحقوق تُهدر باسم الصلح، فإنهم يفقدون الثقة في العدالة، مما يؤدي إلى تفاقم الشعور بالإحباط واليأس.

وأيضا هذا يجعل تكرار المظالم عندما لا يُحاسب الظالم، فإنه يشعر بأنه يستطيع تكرار فعلته دون عواقب، مما يؤدي إلى تفشي الظلم في المجتمع.

لكن ماذا لو جعلنا العدل أولًا، ثم الصلح؟

إذا كنَّا نريد أن يكون الصلح فعلًا وسيلة لإنهاء النزاعات بطريقة عادلة، فيجب أن يكون العدل مُقدمًا على المصالحة، لا يمكن أن نطلب من المظلوم الصفح قبل أن يُنصف، ولا يمكن أن نقبل بمساواة الظالم بالمظلوم بدعوى تحقيق السلام.

يجب أن نتذكر دائمًا أن السلام الحقيقي لا يأتي من دفن المشاكل تحت السجاد، بل من مُعالجتها بإنصاف، الصلح ليس مجرد اتفاق شكلي ينهي النزاع، بل هو آلية لإعادة التوازن إلى العلاقات الإنسانية، ولا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا بُني على أسس العدل والإنصاف.

الصلح خير عندما يكون مبنيًا على رد الحقوق وتحقيق العدالة، لكنه يصبح ظلمًا آخر إذا استُخدم لإجبار المظلوم على التنازل عن حقه تحت الضغط المجتمعي. علينا أن نُعيد تعريف مفهوم الصلح في مجتمعاتنا، بحيث لا يكون وسيلة لتغطية الظلم، بل أداة لإنهاء النزاعات بطريقة تحفظ كرامة الجميع وتضمن تحقيق العدالة للجميع.

مقالات مشابهة

  • قصور الثقافة تشارك بـ "الطاحونة الحمراء" ضمن مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة
  • الوطن والمواطن.. خط أحمر
  • الصلح خير.. لكن بأي ثمن؟!
  • محافظ الفيوم يتابع الجهود المبذولة من فرع ثقافة الفيوم خلال شهر مارس
  • «الثقافة» تطلق الأسبوع الـ37 لأطفال المحافظات الحدودية بالوادي الجديد
  • الإثنين.. قصور الثقافة تطلق برنامجًا متنوعًا في قرى "حياة كريمة" بدمياط
  • غدا.. مكتبة القاهرة الكبرى تحتفل باليوم العالمي لكتاب الطفل
  • فرقة "التحدي" لذوي الهمم تتألق في احتفالية عيد الفطر بثقافة وادي النطرون
  • بإقبال كبير.. مصطفى كامل للموسيقى العربية تختتم احتفالات الثقافة بعيد الفطر
  • قصور الثقافة تختتم احتفالات عيد الفطر بالسويس