حداد رسمي وتنكيس أعلام في دمشق حزناً على رئيسي … وتوزيع حلوى في إدلب
تاريخ النشر: 20th, May 2024 GMT
بينما نكّست السلطات السورية الأعلام على المباني الرسمية، وأعلنت الحداد لثلاثة أيام حزناً على مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقيه، وزّع سكان في شمال غرب سوريا الحلوى، باعتبار بلاده من أبرز داعمي دمشق منذ اندلاع النزاع.
منذ لحظة الإعلان عن فقدان الاتصال بمروحية رئيسي حتى تأكيد مقتله صباح الإثنين، تسمّر السوريون أمام هواتفهم الخلوية أو شاشات التلفزة، بينهم نزار جمول (29 عاماً) الذي يقول لوكالة فرانس برس “أول شيء فعلته هذا الصباح كان متابعة الأخبار إلى أن أعلنوا بشكل رسمي وفاته”.
ويضيف بينما يجلس مع رفاقه في مقهى وسط دمشق “كان الخبر صادماً ومفاجئاً”.
على مقرّ السفارة الإيرانية في منطقة المزة، والتي طال قصف منسوب لإسرائيل مبنى قنصليتها في نيسان/أبريل، جرى تنكيس العلم الإيراني. وتحت صورة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي اغتيل بضربة أميركية في بغداد عام 2020، معلّقة على مدخل السفارة، تم رفع راية سوداء.
ويقول عاصي شلهوب (40 عاماً) من داخل منزله المجاور للسفارة “أترقب الفترة المقبلة، لأن ما يجري في إيران سينعكس بكل تأكيد على سوريا بسبب التحالف القديم والوثيق بين البلدين”.
ويضيف الرجل الذي يعمل كمطور برمجي “طهران داعم أساسي لنا، وأي ضرر يصيبها، سنتأثر به”.
ومنذ اندلاع النزاع الذي يعصف بسوريا منذ عام 2011، شكّلت إيران أحد أبرز داعمي الرئيس بشار الأسد، وقدمت له دعماً عسكرياً واقتصادياً ودبلوماسياً. وساهم تدخلها في الميدان الى جانب حلفاء آخرين أبرزهم روسيا في ترجيح الكفة لصالح قواته على جبهات عدة.
لا تخفي ربّة المنزل هزار مظهر (49 عاماً) قلقها من أن “نتأثر من النواحي الاقتصادية والمعيشية، لأننا نعتمد على إيران في تزويدنا بالمحروقات مثلاً، وهي تمدّنا وتساعدنا بأمور خدمية”.
وتضيف “أتمنى ألا يؤثر الحادث على لقمة عيشنا لأنها أولوية لنا”.
ونعى الرئيس بشار الأسد رئيسي والمسؤولين الإيرانيين الذين قضوا معه جراء تحطّم مروحية أقلتهم في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد. وقال “لقد عملنا مع الرئيس الراحل كي تبقى العلاقات الإستراتيجية التي تربط سوريا وإيران مزدهرة على الدوام”، مستذكراً زيارته دمشق في أيار/مايو 2023.
وأعلنت دمشق لاحقاً الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وتنكيس الأعلام على المقرات الرسمية.
مشهد مغايرفي المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية في إدلب ومحيطها، بدا المشهد مغايراً. وسارع بضعة سكان في بلدة الدانا الى توزيع الحلوى، بعيد تأكيد مقتل رئيسي، بينهم ماهر بولاد (40 عاماً) النازح من مدينة حلب (شمال).
ويقول بولاد لفرانس برس إن مقتل رئيسي “شكّل فرحة لجميع أهالي إدلب والمهجرين فيها لأن الإيرانيين كانوا شريكاً في سفك الدم السوري وفي قتل الأطفال وتهديم المنازل وتهجير العائلات”.
وتؤوي مناطق سيطرة الفصائل الجهادية والمعارضة في إدلب ومحيطها أربعة ملايين نسمة نصفهم تقريباً نازحون، فروا تباعاً على وقع المعارك بين الفصائل المعارضة والقوات الحكومية، التي ساندتها إيران ومجموعات موالية لها.
وإثر اندلاع النزاع، أرسلت طهران مستشارين عسكريين الى سوريا، ودفعت بمجموعات موالية لها على رأسها حزب الله اللبناني، لمساندة الجيش السوري في معاركه ضدّ التنظيمات الجهادية والمعارضة.
على طاولة وسط سوق في الدانا، وضعت عليها صواني الحلوى، علقت ورقة كتب عليها “بمناسبة هلاك رئيس إيران وحاشيته نوزع الحلوى”.
ويدعو خالد حسين الشيخ (62 عاماً) القاطن في مخيم للنازحين سكان المنطقة الى توزيع الحلوى.
ويقول “فرحتنا اليوم لا تقدر”.
المصدر أ ف ب الوسومإيران سورياالمصدر: كويت نيوز
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد سوريا: "ستدفعون ثمناً باهظاً"
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، بمهاجمة سوريا، إذا ما تعرضت المصالح الأمنية والجوسياسية الإسرائيلية لأي تهديد.
Defense Minister Israel Katz threatens Syria:
If you allow forces hostile to Israel to enter Syria and endanger Israeli security interests, you will pay a very heavy price.
Yesterday's Air Force activity in Hama and in the Damascus area is a clear message and warning for the…
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موجهاً كلامه للسلطات الجديدة في سوريا، والرئيس الانتقالي أحمد الشرع،: "إذا سمحتم لقوات معادية لإسرائيل بدخول سوريا وتهديد المصالح الأمنية الإسرائيلية، فستدفعون ثمناً باهظاً".
وأشار كاتس إلى أن نشاط سلاح الجو الإسرائيلي، أمس الأربعاء، في حماة ومحيط دمشق هو رسالة واضحة وتحذير للمستقبل: لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل.
وأعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه ضرب "القدرات العسكرية المتبقية" في مطار حماة العسكري وقاعدة التيفور الجوية، بالإضافة إلى "البنية التحتية العسكرية" بالقرب من العاصمة السورية.
وذكرت وسائل إعلام سورية أن مركز برزة للبحوث العلمية، الواقع على مشارف دمشق، تعرض لقصف.