يثير الوضع الدستوري للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، تساؤلات داخل وخارج أوكرانيا، بخاصة مع انتهاء ولايته الرئاسية في 20 مايو، وفقا لمجلة "ذا إيكونومست".

وفي حين تنص المادة 103 من الدستور الأوكراني، على أن الرئيس يُنتخب لمدة خمس سنوات، إلا أن المادة 108 منه تنص على أن يمارس الرئيس المنتخب السلطة، حتى يتم تنصيب رئيس جديد.

 

وفي المقابل، ينص قانون قائم منذ فترة طويلة على أنه لا يمكن إجراء الانتخابات عندما تكون الأحكام العرفية سارية، وهو الحال في أوكرانيا منذ بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير 2022.

وعلى مدى أشهر عدة، استمرت الحرب بوتيرة بطيئة، إذ حققت القوات الروسية مكاسب طفيفة بتكلفة بشرية باهظة، لا سيما في منطقة دونيتسك الشرقية.

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا، لا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

وتعلق المجلة بأن الذين يروجون للدعاية الروسية سيرون أن زيلنسكي غير شرعي بعد 20 مايو، وسيتجاهلون تمثيلية إعادة انتخاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا العام. 

منطقة عازلة أم سيطرة شاملة؟.. أهداف الهجوم الصيفي الروسي على أوكرانيا على الرغم من علم أوكرانيا بنوايا روسيا لشن هجوم صيفي، إلا أنها لم تكن متأكدة من الموقع الذي ستنطلق منه القوات الروسية. ومع اجتياح هذه الأخيرة للمنطقة الحدودية شمال مدينة خاركيف في العاشر من مايو، فقد بدأت ملامح الخطة الروسية في الاتضاح، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". 

وفي المقابل، يصر الداعمون الغربيون لأوكرانيا ومعظم القانونيين، على أن موقف زيلنسكي لا يدعو للقلق.

ولكن في كييف، يتململ خصوم الرئيس الأوكراني على اعتبار أن الوضع غير قانوني، خاصة في ظل شائعات عن استقالات من كبار مسؤولين، وعن انقلاب، مع أن هذا يبدو خياليا، وفق المجلة.

ومن المتوقع أن يستمر القتال الروسي الأوكراني لسنوات مما يعني أن الأحكام العرفية قد تستمر أيضاً، ومع استمرار الحرب، سيتم اختبار شعبية زيلنسكي بشكل أكبر.

وتشير المجلة إلى أن شعبية الرئيس تتضاءل بالفعل، في حين يتساءل بعض الأوكرانيين عما إذا كان بوسع زعيم جديد أن يقاتل بشكل أكثر فعالية، أو أن يجد وسيلة للتفاوض على نوع ما من السلام.

ويصر زيلنسكي على أن هدفه لا يزال استعادة جميع الأراضي التي استولت عليها روسيا.

ومنذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير 2022 وحتى 15 مايو 2024، استولت روسيا على 65336 كيلومترا مربعا من الأراضي الأوكرانية، مما يمثل نحو 12 بالمئة من أوكرانيا من دون احتساب الأراضي التي ضمتها روسيا في السابق مثل شبه جزيرة القرم، وفق وكالة فرانس.

واستندت الوكالة في حساباتها على بيانات يصدرها يوميا المعهد الأميركي لدراسة الحرب الذي يعتمد على بيانات تنشرها موسكو وكييف، إضافة إلى تحليل صور الأقمار الصناعية.

وتواجه الحكومة الأوكرانية انتقادات بسبب فساد مزعوم ومركزية السلطة في أيدي دائرة صغيرة. ومن حيث المبدأ، فإن إجراء الانتخابات من شأنه أن يدعم شرعية الحكومة الأوكرانية، ويحسّن المساءلة، ويضمن الحفاظ على الطابع الليبرالي للبلاد، وفق المجلة. 

ولا يزال يتعين على زيلنسكي معالجة التساؤلات التي أثيرت بحلول نهاية فترة ولايته الرئاسية الرسمية، بدلا من التهرب منها. وينبغي له أن يعترف بأنه يحتاج في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات، وأن يضع خططاً لكيفية تنظيمها.

وتعلق المجلة بأن الأمر سيكون صعباً، إذ أن روسيا ستمنع التصويت في المناطق التي تحتلها، وستقصف مراكز الاقتراع في المناطق التي لا تحتلها. ولكن من المؤكد أن دولة مثل أوكرانيا قادرة على إيجاد السبل الكفيلة بمنح شعبها الحق في إبداء الرأي في الكيفية التي يُحكم بها.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: على أن

إقرأ أيضاً:

الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها

وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من رقعة عملياته البرية داخل قطاع غزة، إذ تعمل الفرقة 252 في حي الشجاعية شرقي غزة بالتوازي مع موجة واسعة من الغارات الجوية.

ووفق الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، فإن طريقة إدارة المعركة الدفاعية لفصائل المقاومة ستتضح خلال الساعات المقبلة بعد محاولات الاحتلال التقرب من الأطراف الشرقية للشجاعية والوصول إلى منطقة تل المنطار.

وتعد الشجاعية نقطة مركزية بالمنطقة الشرقية لمدينة غزة -حسب الخبير العسكري- ولديها تاريخ مرير مع جيش الاحتلال منذ عام 2005 في أكثر من حرب، وتعتبر مشعلا مضيئا في المقاومة.

وقال الدويري للجزيرة إنه لا توجد معارك أرضية منذ تنصل إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إذ يكتفي الاحتلال بقصف جوي ومدفعي وتدمير ممنهج بالتوازي مع مجازر مروعة.

وتمتلك المقاومة أوراقا قتالية محدودة مثل توفر العنصر البشري والإرادة والمعنويات، والأسلحة قصيرة المدى مثل قذائف "الياسين 105" والتاندوم التي يصل حدها القتالي الأقصى 130 مترا، في ظل غياب القصف الصاروخي المؤثر، كما يقول الدويري.

ومطلع مارس/آذار الماضي، قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن "تهديدات العدو الإسرائيلي بالحرب لن تحقق له سوى الخيبة، ولن تؤدي إلى الإفراج عن أسراه".

إعلان

وأكد أبو عبيدة -في كلمة سبقت استئناف إسرائيل الحرب- أن القسام "في حالة جاهزية، ومستعدون لكلّ الاحتمالات، وعودة الحرب ستجعلنا نكسر ما تبقى من هيبة العدو".

ووصف الخبير العسكري المرحلة الحالية من الحرب على غزة بأنها مفرطة في دمويتها، في ظل إنذارات الإخلاء القسري والحصار المطبق وسياسة التجويع الممنهجة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.

ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.

والأربعاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأوكراني: روسيا تنشر معلومات كاذبة بشأن هجوم صاروخي
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • أوكرانيا تهاجم البنية التحتية للطاقة الروسية 6 مرات خلال 24 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: قواتنا تسيطر على بلدتين وتكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة
  • روسيا: الخلافات مستمرة مع أمريكا بشأن أوكرانيا
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع حرب أوكرانيا
  • الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا
  • الخارجية الروسية: هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة استفزازية
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا هاجمت منشآت الطاقة الروسية مرتين