«المشاط»: 10.7 مليار دولار تمويلات للقطاع الخاص من شركاء التنمية منذ 2020
تاريخ النشر: 20th, May 2024 GMT
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية خلال فعاليات المنتدى السنوي الأول للميثاق العالمي للأمم المتحدة، الذي يعقد تحت عنوان "نحو أفريقيا المستدامة"، وتنظمه الشبكة المصرية للميثاق العالمي للأمم المتحدة UNGCNE.
جاء ذلك بمشاركة الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بتمويل أهداف التنمية المستدامة، والسفير كريستيان برجر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، تولولوبي لويس تاموكا، رئيس الشئون الحكومية الدولية والاتفاق العالمي للأمم المتحدة في أفريقيا، إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، أيمن إسماعيل، رئيس الشبكة المصرية للميثاق العالمي للأمم المتحدة، والدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار السابق، وقادة الفكر والخبراء في مجالات التنمية المستدامة، ومسئولي القطاع الخاص.
وقالت وزيرة التعاون الدولي، إن النسخة الأولى من المنتدى السنوي للميثاق العالمي للأمم المتحدة (UN-Global Compact، يعكس الشراكة الوثيقة والتعاون البنّاء بين جمهورية مصر العربية ومنظمة الأمم المتحدة.
وأوضحت أنه منذ أن دشن الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة السيد/ كوفي عنان عام 1999، الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وضع أهدافًا طموحة لنشر مبادئ الاستدامة والمسئولية الاجتماعية، حيث ويُعدّ الميثاق أكبر مبادرة عالمية لاستدامة الشركات، حيث يسعى إلى توسيع نطاق الحلول التي تعالج التحديات العالمية. كما يدعو الميثاق مؤسسات القطاع الخاص إلى القيام بممارسات مستدامة من خلال إشراك آلاف الشركات في الجهود التنموية في أكثر من 160 دولة حول العالم.
وأشارت إلى إن أهمية هذا المنتدى تكمن في دوره كمنصة متعددة الأطراف من القطاعين العام والخاص وشركاء التنمية الدوليين، مما يجعله أداة قيمة لتعزيز التعاون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
*الشراكة بين مصر والأمم المتحدة*ونوهت بأن مشاركة وزارة التعاون الدولي، تأتي اتساقاً مع دورها المحوري في التعاون مع الأمم المتحدة في مصر، من خلال الرئاسة المشتركة للجنة التسيير الخاصة بالإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF)، وهو الآلية التي تنظم العمل المشترك بين مختلف الجهات والهيئات الوطنية من ناحية، وكافة الوكالات والبرامج والصناديق الأمية في مصر من ناحية أخرى.
وذكرت أنه تم إطلاق الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة للفترة من 2023-2027، خلال مايو الماضي، بعد جولات من المشاورات امتدت على مدار عامين، استندت إلى مختلف الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات الرئاسية، لنصل إلى المُخرج النهائي للإطار الذي يستهدف تحقيق 5 محاور رئيسية وهي: التنمية الاقتصادية الشاملة، والعدالة الاجتماعية، واستدامة الموارد البيئية والطبيعية، والحوكمة الرشيدة، وتمكين النساء والفتيات.
*تمكين القطاع الخاص*وأكدت أن القطاع الخاص هو أحد الدعائم الرئيسية التي تتقاطع مع المحاور الخمسة للإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة، حيث لا يُتصور أن يتم تحقيق أي هدف من تلك الأهداف إلا بمشاركة فعالة من شركات القطاع الخاص، التي تدعم جهود الدولة في زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، و تطوير التعليم وخدمات الرعاية الصحية، وتشجيع الأعمال التجارية، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة معدلات التوظيف، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير، وتحسين بيئة الأعمال، فضلًا عن الحد من مخاطر التغيرات المناخية، ودعم القدرات المؤسسية، وتمكين السيدات والفتيات.
وتابعت أن وزارة التعاون الدولي، تعمل من خلال الشراكات بين الأمم المتحدة وشركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية، على التوسع في إتاحة أدوات التمويل المبتكرة، والتمويلات الميسرة، والاستثمار المباشر والدعم الفني، الذي يشجع القطاع الخاص على مشاركة أوسع وأعمق في جهود التنمية لتحقيق نمو شامل ومستدام، وتمكينه من اعتماد المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة ESG، من قبل الشركات والمستثمرين.
*منصة «حافز» للدعم المالي والفني للقطاع الخاص*وقالت إنه لتعزيز فعالية تلك الجهود قامت وزارة التعاون الدولي بتدشين منصة «حافز» للدعم المالي والفني للقطاع الخاص، التي تعمل على سد الفجوة المعلوماتية، وتعزيز استفادة شركات القطاع الخاص سواء الشركات الكبرى أو الصغيرة والمتوسطة أو الناشئة، من الآليات والأدوات التي يتيحها كافة شركاء التنمية.
وأفادت بأن القطاع الخاص حقق استفادة كبيرة من تلك الحزم التمويلية المقدمة من شركاء التنمية والتي تجاوز حجمها منذ عام ٢٠٢٠ الــــــــــــــــ10.7 مليار دولار في شكل مساهمات في رؤوس الأموال، وتمويلات ميسرة، وتمويل تجاري وضمانات وغيرها من أدوات التمويل المبتكرة، ساهمت في دعم قطاعات اقتصادية هامة كالصناعات التحويلية، وقطاع البنية التحتية، والقطاع الخدمي.
كما أن أكثر من ٤٥% من تلك التمويلات قد استفاد بها القطاع المصرفي والمالي سواء في شكل خطوط ائتمان للبنوك أو مساهمات في صناديق استثمار مما ساهم في إعادة تدفق التمويل ووصوله إلى الكيانات الأصغر والشركات الناشئة.
وذكرت أن وزارة التعاون الدولي، تتعاون مع شركاء تنمية عديدين لتنفيذ مشاريع دعم فني تهدف إلى تعزيز قدرات القطاع الخاص المصري ورفع كفاءته الإنتاجية. ومن أمثلة تلك المبادرات من بينها.
مشروع "تطوير التجارة وتنمية الصادرات في مصر" بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) الذي يهدف إلى زيادة حجم الصادرات المصرية عن طريق تعزيز تنافسية صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير المهارات والمعرفة اللازمة لتصدير المنتجات والخدمات إلى الأسواق الدولية.
برنامج " خدمات الاستشارات للأعمال" من خلال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والذي يدعم الشركات في مصر على تحسين أدائها ونموها من خلال مجموعة من الخدمات الاستشارية المجانية أو المدعومة.
ولفتت إلى أن هذين البرنامجين ساهما في زيادة صادرات الشركات المستفيدة للأسواق الخارجية بنحو 210 مليون دولار.
بالإضافة إلى مشروع "تنمية الوظائف و القطاع الخاص في ريف مصر" بالشراكة مع منظمة العمل الدولية وحكومة النرويج والذي يهدف إلى المساهمة في التنمية الريفية، بما في ذلك تعزيز فرص العمل اللائق، وكذلك مشروعات وبرامج متعددة في مجال الحوكمة بمنح تتجاوز قيمتها 276 مليون دولار على مدار 4 سنوات، ساهمت في دعم القدرات المؤسسية للشركات وتعزيز التزامها بالمعايير البيئية والاجتماعية والاستدامة، وتحفيز التجارة والاستثمار.
وتابعت: مع ذلك، لا يزال هناك آلاف الشركات التي لم تستفد من الشراكات الدولية، نتيجة لوجود فجوة معلوماتية، تحول دون وصولها إلى شريك التنمية ذات الصلة بشكل مباشر، وهذا ما تقوم منصة «حافز» بمعالجته عن طريق توفير معلومات عن أكثر من ٨٥ خدمة مالية وغير مالية بالإضافة إلى مئات المناقصات الدولية والفرص المحدثة يوميًا تحت منصة موحدة. وأكدت أنه لا مجال لمواجهة تحديات التنمية بدون التعاون الدولي والتنسيق الفعال بين الأطراف ذات الصلة.
وأشارت إلى الجهود الحكومية الهادفة لتمكين القطاع الخاص، ولذا تعمل الوزارة على التواصل المستمر مع القطاع الخاص، لتعريف الشركات بما تتيحه المنصة من خدمات وعرض للفرص المختلفة وذلك لتعزيز الربط بين القطاع الخاص وشركاء التنمية من خلال المشاركة في الفعاليات الدولية والمحلية وتجمعات القطاع الخاص.
*التحول الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية*ولفتت إلى أن الميثاق العالمي للأمم المتحدة، يدعو إلى التعهد والالتزام بالخفيف من أثر التغير المناخ، من خلال الشراكة بين مختلف القطاعات لتسريع التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة ودفع التحول الأخضر. لذلك، أصبح التمويل الأخضر عنصرًا رئيسيًا في استراتيجيات الأمم المتحدة ومؤسسات التمويل الدولية كافة.
ومن هذا المنطلق فقد أطلقت وزارة التعاون الدولي المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي»، والتي تضم 9 مشروعات في مجالات التخفيف والتكيف، وتقوم على الشراكة الوثيقة بين القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات التمويل الدولية، بهدف دفع التحول الأخضر وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا، وتعد الأمم المتحدة شريكًا رئيسيًا في تلك الجهود.
ولفتت إلى البيان الختامي الصادر عن المائدة المستديرة التي عقدت في نوفمبر الماضي لإطلاق تقرير المتابعة الأول لبرنامج «نُوَفّي»، بتوقيع 18 شريك تنمية من بينهم الأمم المتحدة، حيث أكدت أهمية المنصة كنموذج عملي وقابل للتكرار لحشد الاستثمارات المناخية على نطاق واسع في الاقتصادات النامية والناشئة، وتشجيع الأطراف ذات الصلة على تسهيل الوصول إلى التمويل النوعي والكمي وتعزيز الاستثمار في جميع محاور برنامج «نُوَفّي»، من خلال آليات تقليل المخاطر الاستثمارية، والتعاون مع القطاع الخاص، وتطوير قائمة للمشروعات المستقبلية القابلة للاستثمار.
إلى جانب ذلك فإن ترسيخ مفهوم التمويل العادل جزء رئيسي من الالتزام العالمي لتمكين القطاع الخاص، ولذا فقد قامت وزارة التعاون الدولي مع أكثر من 100 شريك تنمية ومؤسسة دولية من بينها الأمم المتحدة، على تدشين "دليل شرم الشيخ للتمويل العادل"، الذي وضع 12 توصية ومبدأ استرشادي لتعزيز التمويل العادل، بما يحفز التمويل المناخي نوعًا وكمًا ويدعم مسارات التنمية القادرة على الصمود من خلال الدور الرئيسي الذي يقوم به القطاع الخاص إلى جانب الأطراف الأخرى ذات الصلة.
*تعزيز الإصلاحات الهيكلية*وتطرقت إلى ما قامت به الحكومة من إجراءات خلال الشهرين الماضيين لتمكين القطاع الخاص وتفعيل وثيقة سياسات ملكية الدولة، وفتح آفاق القطاع الخاص، لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، ولتمكين الاقتصاد المصري من مواجهة التحديات المحيطة به.
وقالت إنه من هذا المنطلق يتم العمل على تنفيذ برامج تمويل سياسات التنمية ودعم عجز الموازنة، بما يحفز الإصلاحات الهيكلية في الدولة، كما نعمل حاليًا مع الاتحاد الأوروبي على وضع آليات الاستفادة من ضمانات لتشجيع الاستثمار الخاص بقيمة 1.8 مليار يورو سيتم عرضها بشكل مفصل خلال مؤتمر الاستثمار المقرر عقده يونيو المقبل.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط للمیثاق العالمی للأمم المتحدة وزارة التعاون الدولی التنمیة المستدامة الأمم المتحدة شرکاء التنمیة القطاع الخاص ذات الصلة من خلال أکثر من أهداف ا فی مصر
إقرأ أيضاً:
وزيرة التخطيط تشارك في اجتماعات مجموعة الـ20 بجنوب أفريقيا حول التمويل من أجل التنمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في ورشة العمل رفيعة المستوى حول المنصات القُطرية لتبادل الخبرات بين الدول والتمويل من أجل التنمية، التي نظمها بنك التنمية لجنوب أفريقيا (DBSA)، ولجنة المناخ الرئاسية في جنوب أفريقيا (PCC)، بالتعاون مع مؤسسة المناخ الأفريقية، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومعهد الموارد العالمية، ضمن اجتماعات مجموعة الـ20 بجنوب أفريقيا.
وذلك بحضور ممثلين عن حكومات عدد من الدول، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، ومؤسسات تمويل التنمية، وممثلي القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.
تناولت ورشة العمل التحديات المالية والمؤسسية والتحديات المتعلقة بالقدرات الرئيسية التي تواجهها البرامج القُطرية، بهدف خلق الزخم حول وضع البرامج القُطرية كعنصر مركزي في أجندة تمويل المناخ العالمي والتنمية.
وفي بداية كلمتها؛ أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن منصات الدول حظيت باهتمام متزايد في المحافل الدولية، نظرًا لدورها المحوري في تحقيق تأثير ملموس من خلال تعزيز الشراكات، وحشد التمويل التنموي لمواجهة التغير المناخي، مؤكدة مبدأ “الملكية الوطنية” كعنصر أساسي في تعزيز فعالية تلك المنصات قدرتها على حشد الاستثمارات المناخية.
وأشارت «المشاط»، إلي أهمية البيان الأخير الذي أصدرته البنوك التنموية متعددة الأطراف (MDBs) بشأن منصات الدول لدعم العمل المناخي خلال مؤتمر الأطراف COP29 حيث تلعب هذه البنوك دورًا حيويًا في تعزيز جهود المناخ عبر دعم تطوير منصات الدول، مما يسهم في تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المعنية، وحشد التمويل اللازم لتحقيق المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs).
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أنه من الضروري إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز تدفقات الاستثمار المناخي إلى الاقتصادات الناشئة والنامية من خلال أدوات فعالة وقابلة للتطبيق وذلك لمواجهة التغيرات المناخية، موضحة أنه كما أقرته مجموعة العشرين (G20)، فإن منصات الدول تتيح تنسيق الجهود بين الجهات الفاعلة الرئيسية، بما في ذلك الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين، مما يعزز تأثير هذه الجهود على المجتمعات.
وشددت على أن الأسواق الناشئة بحاجة إلى آليات تمويل أكثر كفاءة وعدالة لمواجهة ضيق الحيز المالي العالمي، لافتة إلى مبادرة «بريدجتاون»، التي تستهدف إصلاح الهيكل المالي العالمي، وأهميتها في زيادة تدفقات رأس المال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ التجربة المصرية في تدشين المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، والتي تركز على الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، مشيرة إلى أن مصر تضع العمل المناخي في صميم أجندتها التنموية.
تابعت الدكتورة رانيا المشاط، أن منصة «نُوَفِّي»، تعتمد نهجًا وطنيًا بقيادة الدولة، قائمًا على الرؤية العملية والتخطيط، موضحة أنه تم تحديد 9 مشروعات ذات أولوية، تحقق التوازن بين التكيف، والقدرة على الصمود، والتخفيف من آثار تغير المناخ، وذلك بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ لمصر 2050، لافتة إلى أنه تم اختيار المشروعات بالمنصة من خلال عملية تقييم أولويات قادتها الحكومة المصرية، وتم تصنيفها ضمن ثلاثة محاور رئيسية تعالج التحديات المترابطة لمشكلة ندرة المياه، والأمن الغذائي، واحتياجات الطاقة، مما يساهم في سد الفجوة من خلال تقديم مشروعات قابلة للاستثمار.
وأشارت إلى أن البرنامج يتبع نهج التمويل المختلط، مما يمكنها من التعامل بفعالية مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتغير المناخ، لافتة إلى أنها تعمل كإطار توجيهي لحشد الموارد المالية لدعم انتقال مصر نحو أجندة مناخية مستدامة، كما تعزز منصة “نُوَفِّـي” مبدأ الشمولية من خلال تشجيع التعاون مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الوزارات ذات الصلة، والشركاء التنمويين، وصناديق المناخ، والقطاع الخاص، وقد أصبحت المنصة نموذجًا لدول نامية أخرى طلبت الدعم الفني من مصر لتكرار التجربة مثل مقدونيا وتنزانيا.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط، إن المنصة تستعين بمصادر تمويل متنوعة تشمل مبادلات الديون، والضمانات، والتمويلات الميسرة، والمنح، والاستثمارات الخاصة، مع التأكيد على مبدأ “التمويل العادل” كعنصر أساسي.
وذكرت أنه من خلال الجهود المُشتركة مع الشركاء الدوليين فقد استطاعت المنصة أن تحشد نحو 3.9 مليار دولار تمويلات تنموية ميسرة للقطاع الخاص، لتمويل مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 جيجاوات، وإيقاف تشغيل محطات طاقة حرارية بقدرة 1.2 جيجاوات.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أنه نتيجة لهذه الجهود المشتركة، تم في عام 2023 تحديث أهداف الطاقة المتجددة ضمن المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs)، حيث تم تقديم موعد تحقيق نسبة 42% من توليد الكهرباء من مصادر متجددة من عام 2035 إلى عام 2030.
وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أنه من الضروري العمل وفق الأولويات والرؤية الوطنية لكل دولة، مع أخذ الأجندة الدولية في الاعتبار وتعظيم الاستفادة من الشراكات من أجل مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
كما تطرقت إلى استعدادات انعقاد المؤتمر الرابع للتمويل من أجل التنمية بأسبانيا خلال العام الجاري، وأهميته في مواصلة الجهود العالمية الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز إصلاح الهيكل المالي الدولي، والمساهمة في زيادة تدفقات رؤوس الأموال، موضحة أن مصر أطلقت استراتيجية وطنية متكاملة لتمويل التنمية تدمج بين التمويل المحلي والتمويل الخارجي وآليات التمويل المبتكرة، من أجل وضع إطار متسق وشفاف بشأن التمويل من أجل التنمية.
وشارك في الجلسات إلى جانب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رودي ديكس، رئيس المشروعات بمكتب الرئاسة، جنوب أفريقيا، وسري مولياني، وزير المالية الإندونيسي، وإيفان أوليفيرا، نائب وزير المالية للتنمية المستدامة البرازيلي، وسوزانا محمد، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الكولومبية، وشيخ نياني، نائب وزير الطاقة والنفط والتعدين بالسنغال، ومسئولي بنك التنمية بجنوب أفريقيا، وصناديق الاستثمار.