فرضت الصين عقوبات على ثلاث شركات دفاع أميركية بسبب مبيعاتها من الأسلحة إلى تايوان، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية في بكين الاثنين، تزامنا مع تنصيب رئيس جديد للجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وزارة التجارة أن الشركات الأميركية "جنرال أتوميكس" لأنظمة الطيران و"جنرال دايناميكس لاند سيستمز" و"بوينغ" للدفاع والفضاء والأمن باتت ممنوعة من أعمال "الاستيراد والتصدير" في الصين.

وذكرت أنّ تلك الشركات "ستُمنع من ممارسة أيّ نشاط استيراد وتصدير مرتبط بالصين، وستُمنع من أيّ استثمار جديد في الصين".

وأضافت أنّ "كبار المديرين التنفيذيّين لهذه الشركات ممنوعون من دخول الصين، وستُلغى تصاريح عملهم".

وأتى هذا الإعلان في وقت تولّى رئيس تايوان الجديد لاي تشينغ-تي منصبه الاثنين، وسط ضغوط متزايدة من الصين.

ويخلف تساي في هذا المنصب إنغ وين التي اتّسمت سنواتها الثماني في الرئاسة بتدهور العلاقات مع بكين.

وتعتبر بكين تايوان إحدى مقاطعاتها التي سيجري توحيدها بالقوّة إذا لزم الأمر، وقد وصفت لاي تشينغ-تي بأنّه "انفصاليّ خطير" يقود تايوان إلى طريق "الحرب والانحطاط".

وألغت الولايات المتحدة اعترافها بتايوان عام 1979، لكنّ الكونغرس الأميركي يسمح في الوقت نفسه بتوريد أسلحة إلى تايوان، بهدف معلن هو ثني الصين عن أي نوايا توسعيّة.

والشهر الماضي، وافقت الولايات المتحدة على مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات لتايوان.

وهذه المساعدات هي جزء من برنامج ضخم بقيمة 8 مليارات دولار للوقوف في وجه الصين عسكريا من خلال الاستثمار في الغواصات، واقتصاديا من خلال التنافس مع المشاريع الصينية الكبرى في البلدان النامية.

وقد سارعت الصين إلى الرد، معتبرة أن هذا الدعم العسكري يزيد من "خطر الصراع".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين "يجب على الولايات المتحدة (...) التوقف عن تسليح تايوان، والتوقف عن خلق توترات جديدة في مضيق تايوان، والتوقف عن تعريض السلام والاستقرار على جانبي المضيق".

 

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الصين بوينغ الشركات تايوان بكين الكونغرس الأميركي الصين اقتصاد الصين الاقتصاد الصيني الصين وتايوان الصين وأميركا الصين بوينغ الشركات تايوان بكين الكونغرس الأميركي أخبار الصين

إقرأ أيضاً:

تايوان تهدد بالتصعيد ضد الصين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتصاعد التوترات في مضيق تايوان على خلفية سياسة الرئيس التايواني لاي تشينج تي، الذي يتبنى نهجًا أكثر صرامة تجاه الصين، رغم تحذيرات بكين وردود أفعال المعارضة المحلية.

 وتعكس هذه الأزمة صراعًا معقدًا يمتد بين الاعتبارات الداخلية لتايوان والمصالح الإقليمية والدولية، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا أساسيًا في موازين القوى.
مع إعلان لاي حملة لمكافحة "التخريب والتجسس الصيني"، جاء الرد من بكين سريعًا عبر إرسال طائرات وسفن عسكرية بالقرب من الجزيرة، مهددة بأن "لاي يلعب بالنار".

 لكن الرئيس التايواني يبدو مقتنعًا بأن إجراءات بكين الانتقامية ستكون محدودة، نظرًا لأولويات الصين في التعامل مع الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة. هذا الرهان يعكس اعتقادًا بأن بكين لن ترغب في تصعيد قد يؤدي إلى تدخل أمريكي أكبر.
من ناحية أخرى، تسارع الحزب الوطني التايواني المعارض إلى اتهام لاي بإثارة التوترات دون داعٍ، فيما رأت الصين أن استخدامه لمصطلح "قوة معادية أجنبية" يمثل تصعيدًا خطيرًا. 

ويرى بعض المحللين أن استراتيجية لاي ترتكز على تعزيز الإنفاق العسكري، مدركًا أن المعارضة ستواجه صعوبة في معارضته بشدة، خوفًا من رد فعل أمريكي قد يضر بعلاقاتها مع واشنطن.
إجراءات أمنية مثيرة للجدل
في إطار المواجهة مع الصين، أعلن لاي عن 17 خطوة أمنية، تضمنت إعادة المحاكم العسكرية لمحاكمة العسكريين المتهمين بالتجسس، وهو إجراء أثار اعتراضات واسعة من المعارضة التي اعتبرته تراجعًا عن الحريات المدنية.

 كما سعى الرئيس التايواني إلى مراقبة التبادلات الثقافية والتعليمية مع الصين، خشية أن تستغلها بكين لاختراق تايوان أمنيًا وسياسيًا.
وتشير الإحصاءات إلى تصاعد عمليات التجسس، حيث تم توجيه اتهامات لـ 64 شخصًا عام 2024، وهو رقم يفوق بثلاثة أضعاف عدد الحالات المسجلة عام 2021، مما يعزز رواية لاي حول تصاعد المخاطر الأمنية.
تمثل المعارك التشريعية في تايوان عنصرًا حاسمًا في الأزمة، إذ فقد الحزب الديمقراطي التقدمي بقيادة لاي أغلبيته البرلمانية، مما جعله يواجه معارضة قوية من الحزب الوطني التايواني وحزب الشعب التايواني.

 وفيما يحاول لاي تمرير ميزانية دفاعية موسعة، تفرض المعارضة قيودًا مالية بحجة ترشيد الإنفاق، رغم ضغوط واشنطن لزيادة الميزانية العسكرية إلى 10% من الناتج المحلي، مقارنة بالمعدل الحالي 2.45%.
يبدو أن لاي يدرك أن تمرير هذه الميزانية سيكلفه ثمنًا سياسيًا باهظًا، حيث ستسعى المعارضة إلى استغلال الأمر لإضعاف موقفه الشعبي.

من جهة أخرى، بدأ الحزب الحاكم حملةً لإقالة بعض نواب المعارضة، في محاولة لتغيير التوازن داخل المجلس التشريعي، لكن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى مزيد من الاستقطاب السياسي داخل تايوان.

مقالات مشابهة

  • منها عربية.. أمريكا تفرض عقوبات على 70 شركة حول العالم
  • الولايات المتحدة تتهم الصين بتوسيع قدراتها السيبرانية لاستهداف بيانات حساسة
  • تقرير استخباري: الصين أكبر خطر على مصالح الولايات المتحدة
  • الاستخبارات الأمريكية: الصين أكبر خطر عسكري على الولايات المتحدة
  • وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة على إيران
  • طالت 3 مسؤولين.. واشنطن تفرض عقوبات جديدة على طهران
  • الصين ترفض عقوبات واشنطن على مشتري نفط فنزويلا
  • الولايات المتحدة تبيع السعودية صواريخ ذكية.. رسالة تهديد لإيران
  • تايوان تهدد بالتصعيد ضد الصين
  • الشركات الأميركية تبيع عقودها في العراق إلى شركات صينية