غليان في تل أبيب.. خناقة بين نتنياهو ووزير دفاعه وتهديدات بتفكيك حكومة الاحتلال
تاريخ النشر: 20th, May 2024 GMT
خلال الـ48 الساعة الماضية، اشتعلت تل أبيب ضد رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فما بين الخلافات التي ظهرت بوضوح في وسائل الإعلام العبرية بين وزير الدفاع الإسرائيلي ونتنياهو ووصلت إلى حد التراشق بالالفاظ ورفع الأصوات، إلى تهديد عضو الكابينت «مجلس الحرب الإسرائيلي» بيني جانتس بالانسحاب من الحكومة وهو ما سيؤدى إلي تفككها وإقالة أعضائها وإجراء انتخابات مؤقتة، وحتى تنظيم أكبر مظاهرة في تاريخ إسرائيل والتي أغلقت الشوارع المحيط بالكنيست والتي رفعت شعارات ضد نتنياهو، فما الذي يحدث في تل أبيب؟.
خلال الساعات الماضية، نظمت المعارضة في تل أبيب بالإضافة إلى أهالي المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، وهي أكبر تظاهرة في تاريخ إسرائيل، والتي انطلقت بعدة مناطق في أنحاء البلاد من الشمال إلى الجنوب، وفق ما أفادت صحيفة معاريف العبرية.
واستقر الآلاف من المتظاهرين أمام الكنيست للمطالبة بـ«إجراء انتخابات فورا واستبدال حكومة نتنياهو»، وقاموا برفع لفتات كتب عنها "أنت الرئيس.. أنت المسؤول" وأوقفوا إطلاق النار في غزة وأعيدوهم أحياء.
وبدأ المتظاهرون في إشعال النار في إطارات السيارات، مع التهديد بالتصعيد إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم، وقد تعاملت الشرطة بعنف مع المتظاهرين، حتى أنه في حادث بات مكررًا قام أحد مؤيدي نتنياهو بمحاولة دهس عدد من المتظاهرين، فضلا عن ممارسة رجال الأمن العنف ضد المتواجدين ورش الماء العادم، والضرب بالهراول، وحتى وصل الأمر إلى اعتقال بعض أهالي المحتجزين.
الغضب تجاه نتنياهو لم يكن فقط للمواطنين، بل وصل للمسئولين أيضا، فقد نشرت وسائل إعلام عبرية تصريحات لرئيس اللجنة التنفيذية في جامعة تل أبيب إيلي جلمان تفيد بأنه يشعر بالأسف لأن رئيس الحكومة نتنياهو لم يكن على متن طائرة الرئيس الإيراني والتي سقطت منذ ساعات في إذربيجان الشرقية، وفق ما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.
اليوم التالي في غزة يشعل الخلاف في الحكومةوأصبحت قضية اليوم التالي في غزة هي السبب الرئيسي في ظهور الخلافات بين أعضاء الحكومة الإسرائيلية، وبالأخص وزير الدفاع يوآف جالانت الذي يشعر بالضغط بسبب رغبة نتنياهو في أن يكون هناك حكم عسكري في قطاع غزة لمدة عام على الأقل، الأمر الذي يرفضه جالانت تماما، وفق ما نقلت صحيفة يديعوت إحرونوت العبرية.
وخلال اجتماع مجلس الحرب المصغر، اشتد الخلاف بين نتنياهو وجالانت، حيث اتهم الأخير الأول أن سياسته الفاشلة هي من تضع إسرائيل في ضغوط دولية، مطالبًا بوجود خطة استراتيجية لليوم التالي في غزة لا تتضمن الحكم العسكري.
وأضاف أن الحكم العسكري في غزة، يستنزف موارد الجيش، ويطيل من مدة تجنيد قوات الاحتياط، وهو ما سيؤثر على باقي نواحي الحياة في إسرائيل.
تهديد بالاستقالة من الحكومةخلاف آخر ظهر أمس بين أعضاء الحكومة الإسرائيلية، عندما أعلن بينى جانتس "المرشح الأمريكي الأول لخلافة نتنياهو" عن خطته الإستراتيجية في قطاع غزة، والتي تضمنت أن يكون القطاع منزوع السلاح، وإعادة المحتجزين بالقطاع، وأن يكون هناك حكم أمريكي أوروبي للقطاع.
وأعطي جانتس لنتنياهو مهلة لتنفيذ تلك الخطة وهي 20 يومًا حتى 8 يونيو المقبل، وإلا سيتقدم باستقالته، وهو ما يهدد بحل الحكومة.
وقد رد مكتب نتنياهو على تلك الخطة، بأن جانتس يريد أن تخسر إسرائيل الحرب وأن تنتصر الفصائل الفلسطينية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو حكومة نتنياهو اسرائيل مظاهرات اسرائيل بيني جانتس تل أبیب فی غزة
إقرأ أيضاً:
تصعيد بالتصريحات بين تل أبيب وأنقرة.. ساعر يتهم وأردوغان يدعو لتدمير إسرائيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمعاداة السامية، معتبرًا أنه يشكل خطرًا على المنطقة وشعبه، داعيًا حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى الانتباه لذلك.
من جانبه، أدلى أردوغان بتصريح قوي عقب أدائه صلاة عيد الفطر في مسجد تشامليجا الكبير بإسطنبول، حيث قال: "اللهم، دمر إسرائيل الصهيونية وأذلها"، وذلك في سياق إدانته للهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أكد ساعر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في القدس الغربية، أن إسرائيل لا تسعى لمواجهة مع تركيا، سواء في سوريا أو أي مكان آخر.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير إعلامية إسرائيلية عن مخاوف متزايدة داخل تل أبيب من احتمال اندلاع مواجهة مباشرة مع أنقرة في الأراضي السورية، بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى تصوير هذه المواجهة على أنها أمر لا مفر منه.