محمد الدردوري: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة أصبحت شريكا أساسيا في تنزيل السياسات الاجتماعية
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
قال الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري، السبت بالحسيمة، إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة صارت شريكا أساسيا في تنزيل السياسات الاجتماعية وعلامة مؤسساتية مرموقة معترف بها وطنيا ودوليا.
واعتبر الدردوري، في كلمة توجيهية بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 18 لإطلاق المبادرة، أن المنجزات المحققة كانت بفضل حكامتها الثلاثية والمرتكزة على التدبير المبني على النتائج والحضور الترابي الدامج لكافة القوى الحية، مستعرضا أهم النتائج المحققة ضمن البرامج الأربعة للمرحلة الثالثة من المبادرة.
في هذا السياق، ذكر أنه تم تشييد 1700 كلم من المسالك والطرق، وربط أزيد من 88 ألف منزل بشبكة الماء الصالح للشرب و20 ألف منزل بشبكة الكهرباء، ودعم ما يفوق عن 2.000 مركز اجتماعي لضمان تكفل جيد بالفئات الهشة، وإحداث أزيد 130 منصة للشباب بمختلف أقاليم وعمالات المملكة استضافت أزيد من 380 ألف شابة وشاب استفادوا من خدمات الانصات والتوجيه، وإحداث ما يفوق عن 11.500 مقاولة شابة ودعم أكثر من 4700 مشروع تعاوني ضمن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
على صعيد آخر، شدد الدردوري على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عملت في مرحلتها الثالثة على العناية بالطفولة المبكرة استلهاما للتوجيهات الملكية السامية، مبرزا في هذا الإطار أنه بهدف تقوية وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الم قدمة للأم والطفل، تم بموجب اتفاقية مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية واليونيسف بلورة منظومة للصحة الجماعاتية، تمت تجربتها على مستوى 49 دائرة بثلاث جهات ذات الأولوية، إلى جانب إعداد استراتيجية لتعميم منظومة الصحة الجماعاتية المذكورة، في أفق إدماجها في المنظومة الوطنية للصحة، بتعاون مع القطاع الوصي وبدعم من البنك الدولي.
وذكر أنه تخليدا للذكرى الـ 19 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تم اختيار شعار “الألف يوم الأولى، أساس مستقبل أطفالنا”، وذلك بالنظر إلى أهمية هذه المرحلة في تطور الفرد، بحيث ي عد الاستثمار في هذه المرحلة من الطفولة المبكرة حسب الخبراء والمختصين أكثر فعالية ب 1,5 إلى 10 مرات مقارنة مع الاستثمارات المنجزة في مراحل أخرى من الحياة.
بهذا الخصوص، سجل الدردوري مجموعة من المنجزات المحققة بالمغرب على مستوى صحة وتغذية الأم والطفل، لاسيما ما يتعلق بتقليص المعدل الوطني للوفيات عند الولادة (72.6 حالة في كل مائة 100 ألف نسمة)، وارتفاع نسبة تتبع النساء للحمل تحت إشراف طبي إلى 88,5 في المائة، وانخفاض معدل وفيات الأطفال والرضع بفضل الدور الكبير للبرنامج الوطني للتلقيح منذ أزيد من 30 سنة، مبرزا أن المبادرة عملت بتعاون مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تشجيع نمط سليم للحياة عبر حملات تواصلية وتحسيسية.
وأشار الدردوري إلى أنه سيتم على هامش احتفالات ذكرى إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تنظيم حملة تواصلية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، من 22 ماي إلى 22 يونيو، بهدف التحسيس بأهمية ألف يوم الأولى من الحياة في بناء مستقبل واعد للأطفال.
على صعيد آخر، سجل الوالي أنه تم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية وبتنسيق وثيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، إحداث أزيد من 9400 حجرة دراسية، حيث مكنت من استقبال أزيد من 310 ألف طفل من الاستفادة من تعليم أولي وذي جودة بالعالم القروي، الشيء الذي مكن من رفع نسبة تمدرس الأطفال من 33 في المائة خلال الموسم الدراسي 2017/2018 إلى 83,5 في المائة خلال السنة الدراسية الحالية.
ويشكل تخليد الذكرى الـ19 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فرصة للوقوف على مدى التقدم المحرز في الإنجازات، ولتسليط الضوء على تحدي تثمين الرأسمال البشري الوطني الذي ترفعه منظومة المبادرة الوطنية، التي تضم أزيد من 16 ألف عضو بهيئات حكامة المبادرة بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، يمثلون المنتخبين والنسيج الجمعوي والإدارة العمومية.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: المبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة مع وزارة أزید من
إقرأ أيضاً:
المشاط تلتقي المدير التنفيذي لمصر بالبنك الأفريقي للتنمية
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خالد شريف، المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي بمجموعة البنك الأفريقي للتنمية، حيث شهد اللقاء بحث تطورات تنفيذ الاستراتيجية القطرية مع البنك حتى عام 2026، واستعدادات انعقاد الاجتماعات السنوية للبنك المقررة في مايو المقبل والتي ستشهد انتخاب الرئيس الجديد للبنك، وكذلك مناقشة تأثير التطورات الاقتصادية العالمية على الدور الذي تقوم به بنوك التنمية متعددة الأطراف في دعم التنمية بالدول النامية والناشئة.
وخلال اللقاء أكدت، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على العلاقات القوية بين جمهورية مصر العربية والبنك الأفريقي للتنمية، على مدار العقود الماضية، موضحةً أنه من خلال الاستراتيجية القُطرية التي يجري تنفيذها مع البنك حتى عام 2026 يتم العمل على العديد من المحاور لتعزيز القدرة التنافسية للبلاد لدعم النمو القوي الذي يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل، وبناء المرونة من أجل تحقيق الأمن الغذائي والمائي وكفاءة استخدام الطاقة.
وتطرقت إلى تنوع مجالات التعاون مع البنك الأفريقي للتنمية، والتي يأتي على رأسها قيادة البنك لمحور المياه بالمنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي" من أجل حشد التمويلات من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لتنفيذ مشروعات المياه بما يعزز جهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، فضلًا عن الدور الحيوي الذي يقوم به البنك في تمويل القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وذكرت «المشاط»، أن مصر تعد ثاني أكبر دولة من حيث عدد الأسهم وحقوق التصويت بين الدول الإقليمية في البنك، حيث تأتي بعد نيجيريا في هذا المجال، كما أنها تحتل المرتبة الثالثة بين جميع الدول الأعضاء بعد الولايات المتحدة و نيجيريا، مما يتيح لها تأثيرًا كبيرًا في اتخاذ قرارات البنك الاستراتيجية.
وكان مجلس النواب، وافق في أكتوبر الماضي، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 374 لسنة 2024 بشأن الموافقة على "اكتتاب جمهورية مصر العربية في بنك التنمية الإفريقي بعدد 19917 سهما بقيمة 17.04 مليون دولار، بما يرسخ مكانة مصر لدى البنك التي تمتد لأكثر من 60 عامًا منذ تدشينه، باعتبار مصر من الدول المؤسسة لهذا البنك، وثاني أكبر دولة إقليمية مساهمة في رأسماله.
وشهد اللقاء مناقشة حول الانتخابات المقبلة لرئاسة بنك التنمية الأفريقي، واستعراض قائمة المرشحين لهذا المنصب وترتيبات الاجتماعات السنوية لمجموعة بنك التنمية الأفريقي المزمع انعقادها في الفترة من 26 إلى 30 مايو 2025 في أبيدجان، بكوت ديفوار.
وأكدت «المشاط»، أهمية تعزيز التعاون بين مصر وبنك التنمية الأفريقي بما يخدم التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة الإفريقية ويدعم استقرارها المالي والاقتصادي.
وتضمن الاجتماع مناقشة التطورات الحالية على الساحة العالمية ودراسة أثرها على العمل التنموي عامة وعمل مجموعة بنك التنمية الأفريقي خاصة، بالإضافة إلى صياغة سيناريوهات التعامل معها بما يسعى لحماية أهداف مصر الوطنية والإقليمية وتعزيز دورها الإقليمي في القارة.