اكتشاف فيروسات عملاقة عمرها 1.5 مليار عام
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
فاجأت دراسة جديدة الملايين بإعلانها اكتشاف فيروسات عملاقة ونادرة عمرها أكثر من مليار ونصف المليار عام، لا تشبه تلك الموجودة في عالمنا.
وأوضح باحثون من جامعة “روتجرز” في ولاية “نيوجيرسي” الأمريكية، أن تلك الفيروسات الضخمة لا يُمكن أن تصيب البشر ولا تنتشر بينهم ولا تعيش في أجسادهم أو تسبب لهم الأوبئة والأمراض.
ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن هذه الفيروسات النادرة موجودة في ينابيع الطاقة الحرارية الأرضية بمنطقة “يلوستون” بالولايات المتحدة، وقد تساعد في اكتشاف كيفية تشكل الحياة على كوكب الأرض قبل ملايين السنين.
ووجد الباحثون أن الفيروسات تتكون من بكتيريا بينما تنتمي بعضها إلى العتائق (كائن أحادي الخلية يشبه البكتيريا)، وهي تتطلب بيئات قاسية للتكاثر.
وصنف العلماء هذه الفيروسات على أنها “عملاقة” لأنها تحتوي على جينومات كبيرة للغاية مقارنة بالفيروسات العادية، وقالوا إنها لا تشكل أي خطر على البشر ولكنها يمكن أن تفسر كيف كانت الظروف على الأرض عندما تشكلت كائنات وحيدة الخلية.
وتوجد الينابيع الساخنة على البراكين الخاملة التي تعمل حممها على تسخين المياه الجوفية، وتشكلت ينابيع يلوستون الساخنة قبل 15 ألف سنة على الأقل بعد ذوبان آخر الأنهار الجليدية في المنطقة، ما سمح للينابيع الساخنة بالظهور.
لكن البكتيريا كانت مزدهرة منذ أكثر من مليار سنة قبل ذلك، ومع ذلك أظهرت النتائج أن “الروابط بين الفيروسات والينابيع الساخنة قديمة”.
وتزدهر الفيروسات في درجات حرارة تتجاوز 200 درجة فهرنهايت أو ضغوط عالية أو تركيزات ملح مفرطة، ويعتقد الباحثون أنها تتكاثر عن طريق إصابة الطحالب الحمراء في الينابيع الساخنة.
العين الاخبارية
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
ديناصور بإصبعين فقط.. اكتشاف نادر يربك علماء الحفريات
أثناء عملهم على أحد خطوط أنابيب المياه تحت سطح الأرض في صحراء غوبي شرقي آسيا، وبمحض الصدفة المطلقة، عثر مجموعة من العاملين على نوع غريب من مستحثات ديناصور، ينتمي إلى فصيلة الثيريزينوصورات، وهي مجموعة من الديناصورات العاشبة ذات سمات فريدة.
ويتميّز هذا الديناصور المكتشف عن أقرانه من الفصيل نفسه بميزة غريبة، وهي امتلاكه إصبعين فقط بدلا من 3 كما هو شائع في فصيلهم، كما عُثِر بكلّ إصبع على مخلب ضخم منحنٍ من مادة الكيراتين، وهي المادة نفسها التي تتكون منها أظافر الإنسان.
ويبلغ طول المخلب نحو قدم، بينما يصل طول الديناصور كلّه حوالي 3 أمتار، ووزنه حسب المقدّر يساوي 260 كيلوغراما، وترجع الفترة التي عاش فيها خلال العصر الطباشيري قبل ما يقارب 90-95 مليون سنة.
ويمثّل فصيل الثيريزينوصورات لغزا محيرا لعلماء الحفريات، إذ ينتمي إلى سلالة أكبر وهي "الثيروبودات" أو وحشيات الأرجل، وهي مجموعة واسعة تضم بعضا من أشرس الديناصورات المفترسة على الإطلاق مثل التيرانوصورات ريكس والسبينوصورات، غير أن هذا الثيريزينوصورات تطوّرت بشكل غير متوقع إلى كائنات عاشبة، متبنّية نمطا حياتيا مختلفا تماما عن أسلافها.
إعلانويصوّر العلماء الديناصور المكتشف حديثا بأن له جسما غريب الشكل مغطّى بريش كثيف، ورأسا صغيرا بأسنان مدببة، وبطنا منتفخة تشبه أحواض التخمير، ومخالب ضخمة تشبه مخالب حيوان الكسلان الشهير، حسب الدراسة التي نُشرت في دورية "آي-ساينس".
أحد أكثر الجوانب إثارة في هذا الاكتشاف كانت الطريقة التي حُفظت بها ذراعاه ومخالبه، رغم أن الحفرية نفسها لم تكن مكتملة، إذ افتقدت الجمجمة والساقين. لكن الذراعين ظلتا محفوظتين بشكل استثنائي. وقد كشف ذلك أن طول المخلب الفعلي كان أكبر بنحو 40% مما كان متوقعا، مما يعزز الفرضية التي تقول إن هذه المخالب لعبت دورا رئيسا في حياة هذا الديناصور، سواء في جمع الطعام أو في الدفاع عن النفس.
إلى جانب ذلك، أظهرت المفاصل القوية في معصميه أنه كان يتمتع بحركة محكمة ودقيقة لمخالبه، وربما كان يستخدمها لسحب الأغصان أو الإمساك بالنباتات أثناء التغذية، ويقدم هذا الاكتشاف دليلا إضافيا على تطوّر أفراد هذا الفصيل، إذ شهدت أعداد الأصابع تناقصا تدريجيا عبر الزمن.
ويرجّح العلماء أن دور هذه المخالب لم يكن مقتصرا على التغذية فقط، معتقدين أنها ربما كانت تؤدي وظائف أخرى مثل الدفاع، أو الحفر، أو حتى التواصل الاجتماعي بين أفراد النوع نفسه.