مشاريع تخرج لعلاج حصوات الكلى والكحة والسمنة والنحافة لطلاب صيدلة سوهاج
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
شهد الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، مناقشة مشروع تخرج النواتج الطبيعية للدفعة الثامنة بكلية الصيدلة الخاص بقسم العقاقير، بحضور كلاً من الدكتور عبدالناصر يس والدكتور خالد عمران نواب رئيس الجامعة والدكتور علام محمد عبدالمنعم القائم بأعمال عميد الكلية، والدكتور محمد صلاح الدين، والدكتور ممدوح فوزي وكلاء الكلية، والدكتور مصطفى أبو العز المشرف الأكاديمي للإتحاد المصري لطلاب صيدلة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والطلاب، وذلك بمقر القاعة الزجاجية بالحرم الجامعي القديم.
وأشاد النعماني، بما شاهده من مشاربع للطلاب والذين قاموا بإنتاج مستحضرات صيدلية مصنعة يدوياً من مواد طبيعية 100%، بإستعمال الزيوت العطرية الطيارة والزيوت الغير طياره وشمع العسل، وزبدة الشيا ومستخلصات النباتات الطبية، وزيوت الزيتون وغيرها، والتي تم إستخلاصها داخل معامل الكلية وإعداد الصورة النهائية لها، وذلك في إطار مزج خبراتهم مع ما يتم تدريسه في قسم العقاقير، بالإضافة إلي إجراء عدة أبحاث علمية عن العديد من المنتجات، مقدماً شكره الي أعضاء هيئة التدريس بالكلية على مجهوداتهم ودورهم في نقل علمهم وخبراتهم للطلاب، متمنياً للطلاب دوام التوفيق والنجاح والاستمرار في تلقي العلم وتطوير مهاراتهم في المجال الصيدلي.
وأوضح الدكتور علام عبد المنعم، ان الكلية تتميز بوجود طلاب على مستوي عالي من المهارة والكفاءة قادرين علي المنافسة محلياً ودولياً، مؤكداً على دور كلية الصيدلة في دراسة المشكلات الصحية واقتراح الحلول العلمية المناسبة، داعياً الطلاب الي الإطلاع على كل جديد لمواكبة التقدم الهائل في المجال الصيدلي.
مشروع تخرج لمنتج دوائي بصورة نهائيةوقال الدكتور محمد صلاح الدين، إن طلاب الفرقة الرابعة بقسم العقاقير قاموا بعمل مشروع تخرج لمنتج دوائي بصورة نهائية، معتمداً على أسلوب علمي، وذلك بناءً على ما تم دراسته للطلاب في قسم العقاقير خلال الأربع سنوات الدراسية، كما قاموا بصناعة مستحضرات لحصوات الكلى، وكريمات لعلاج البواسير، وأدوية شراب لعلاج الكحة وعسر الهضم، إلى جانب أدوية فاتحة للشهية وأخرى لعلاج السمنة، وذلك بمستخلصات طبيعية وغير موجودة بالسوق الدوائية من قبل.
وذكرت الدكتورة هبة على حسن المدرس بقسم العقاقير أنه تم تصميم نشرات داخلية تعريفية لجميع المشروعات، تضم جميع المعلومات الخاصة بالمنتج من أعراض جانبية، وجرعات مناسبة وتداخلات دوائية أو محاذير الإستخدام.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة سوهاج حصوات الكلى الزيتون بوابة الوفد كلية الصيدلة
إقرأ أيضاً:
المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.
ibrahima@missouri.edu