رئيسة جورجيا تحاول إجهاض قانون وتدعو ماكرون لإنقاذ بلادها من روسيا
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
استخدمت رئيسة جورجيا سالومي زورابيشفيلي حق النقض (الفيتو) ضد قانون مثير للجدل يتعلق بـ"التأثير الأجنبي" أثار احتجاجات داخلية، وطالبت نظيرها الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمجيء إلى تبليسي لإنقاذ بلادها من النفوذ الروسي.
وقالت زورابيشفيلي في خطاب متلفز بث أمس السبت "اليوم، أستخدم حق النقض ضد القانون الذي هو روسي في جوهره ويتعارض مع دستورنا".
وأشارت الرئيسة إلى أن القانون قد يشكل عقبة في طريق انضمام بلادها للاتحاد الأوروبي.
وأوضحت زورابيشفيلي أن الفيتو الرئاسي "لن يُغير شيئا. ومع ذلك، فهو مهم جدا. أنا أمثل بطريقة ما صوت هذا المجتمع الذي يقول لا لهذا القانون".
وشددت على أن بلادها لا تسعى للدخول في مواجهة مع موسكو، وتابعت "لكن هذا أمر مهم جدا لمستقبل أوروبا. إنه يتعلق بالبحر الأسود، منطقة عبور الطاقة والاتصالات".
ويُلزم التشريع الذي تحاول الرئيس إجهاضه المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية التي تتلقى أكثر من 20% من تمويلها من الخارج، بالتسجيل باعتبارها "منظمة تسعى إلى تحقيق مصالح قوة أجنبية".
ورغم الجدل الذي أثاره، أُقر التشريع المثير للجدل من قبل البرلمان الجورجي، الثلاثاء الماضي، بغالبية 84 صوتا مؤيدا مقابل 30 معارضا.
ويقول منتقدو التشريع إنه مستلهم من قانون مشابه مررته روسيا يتعلق بالعملاء الأجانب، كما يرون أنه يرمي لإسكات المعارضة، وقد يؤثر على طموح البلاد في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتتواصل منذ أكثر من شهر الاحتجاجات ضد التشريع الذي يستهدف وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا أجنبيا، كما دعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لعدم تبنيه.
رسالة إلى ماكرون
وفي نفس السياق، طالبت زورابيشفيلي ماكرون بزيارة العاصمة تبليسي "لإخراج القوقاز نهائيا من النفوذ الروسي" وفق تعبيرها.
وقالت زورابيشفيلي -وهي دبلوماسية فرنسية سابقة- خلال لقاء مع صحيفة "لا تريبون ديمانش" إن عدم وجود فرنسا انحراف "أقول هذا بعبارات واضحة جدا. لقد كتبت إلى الرئيس ماكرون، وأتوقع حضوره في عيد استقلال جورجيا في 26 مايو/أيار".
وتابعت "ليست جورجيا وحدها على المحك، بل إنها مسألة إخراج القوقاز نهائيا من النير السوفياتي والنفوذ الروسي".
وكان مسؤولون أوروبيون أعربوا عن انتقادهم لهذا القانون وطالبوا بعدم تبنيه.
واعتبر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن فيتو الرئيسة الجورجية يمنح الحكومة مساحة "للتفكير بشكل أعمق".
ودعا ميشال "جميع السياسيين والقياديين الجورجيين" لاغتنام هذه الفرصة و"ضمان بقاء جورجيا على المسار الأوروبي الذي يدعمه الشعب".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل
بغداد اليوم – بغداد
طرح الخبير القانوني، علي التميمي، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، رؤيته بشأن مشروع قانون سلم الرواتب الجديد، والذي يتضمن تعديلات هامة على القانون 22 لسنة 2008.
ويُعتبر هذا المشروع بمثابة تعديل أساسي في النظام الرواتي، ويُلغي بعض القوانين السابقة التي كانت تحد من تحقيق العدالة في توزيع الرواتب.
وأوضح التميمي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "القانون الجديد يتطلب مراعاة شاملة للرواتب، بما في ذلك تلك الخاصة بالدرجات العليا، مع ضرورة ضمان عدم تأثير التعديلات سلبًا عليها".
وأشار إلى "أهمية دراسة الوضع الاقتصادي بشكل دقيق، بحيث يتم زيادة الرواتب في الدرجات الأخيرة بما يتناسب مع تقلبات أسعار النفط والأسواق العالمية، إضافة إلى دعم القطاع الخاص".
وشدد على "ضرورة تشريع القوانين الخاصة بالقطاع الخاص، مثل قانون الضمان الاجتماعي، لضمان العدالة الاقتصادية والمساواة".
وأكد التميمي أن "أحد الأسباب الرئيسية لهذا التشريع هو التفاوت الكبير في الرواتب، مما يستدعي العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في نفس الاختصاص، بحيث يتم تجنب التأثيرات السلبية على فئات معينة لصالح أخرى".
وأشار إلى "ضرورة تعديل الأنظمة المتعلقة بازدواج الرواتب، إضافة إلى تحسين أوضاع الرعاية الاجتماعية للمعاقين والمتقاعدين".
ولفت إلى أن "التعديل المقترح يجب أن يتماشى مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تضمن المساواة بين جميع المواطنين"، منوها الى "ارتباط هذا القانون مع قانون الخدمة الاتحادي، الذي سيلغي نحو 100 قانون قديم، وهو خطوة هامة في توحيد الإجراءات وتحقيق الانسجام بين القوانين".
وأكد التميمي على أن "قانون سلم الرواتب لا يتداخل مع قانون الموازنة، إذ يمكن الإشارة إليه في قانون الموازنة مع تخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ الزيادة المقترحة"، مشددا على أهمية الرقابة الاقتصادية لمنع الاحتكار وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتضمن تطبيق قوانين حماية المستهلك بشكل فعال.
وختم التميمي بيانه بالدعوة إلى التأكد من أن "الجداول المرفقة مع القانون دقيقة ومبنية على دراسات اقتصادية متعمقة، بما يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاقتصادية المنشودة".