استقبلت نيفين القباج وزيرة التضامن الإجتماعي السيد إريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والوفد المرافق له، وذلك بحضور الدكتورة مرفت صابرين مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى وعدد من قيادات العمل بالوزارة بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك التي اشتملت على سبل التصدي لأسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر، والتوسع في تأهيل وتشغيل النساء، وآليات الحماية الاجتماعية الموجهة للعمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى توفير الخدمات غير المالية وعلى رأسها التدريب المهني والحرفي والشمول المالي.

كما استعرض الجانبان أولوية التدخل فيما يخص موضوع إشراك الأطفال الصغار في جمع الياسمين ضمن سلاسل إنتاج العطور في محافظة الغربية والقليوبية.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي التزام الوزارة بتنفيذ الدور المنوط بها بالخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة "2018-2025" والتي تهدف إلى القضاء على عمل الأطفال بكافة أشكاله، مع التأكيد على اتباع الوزارة منهجًا متكاملا لمواجهة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى تسرب الأطفال من التعليم والتحاقهم بسوق العمل، ويتضمن ذلك المنهج دمج الأطفال وأسرهم ضمن شبكات الأمان الاجتماعي والدعم النقدي المنتظم الذي يفرض على الأسر شرط إلحاق الأطفال بالتعليم وانتظامهم في الحضور المدرسي، بالإضافة إلى توفير فرص بديلة للأسر، وبصفة خاصة الأمهات، لكسب العيش من خلال فرص التدريب والتمكين الاقتصادي وإيجاد فرص تشغيل لهن، هذا إلى جانب الاستمرار في تعزيز الوعي الأسري والمهني عن سياسات حماية الطفل ومخاطر عمل الأطفال بما يتسق مع منهج الاستثمار فى البشر الدي تتبناه الوزارة في سياق الرؤية العامة للدولة في تعظيم الاهتمام بالأجيال القادمة والاستثمار فيها.

وأوضحت القباج جهود الوزارة للتصدي لعمالة الأطفال من خلال 17 مركزًا لمكافحة عمل الأطفال، بالإضافة إلى 340 نادي طفل، وتقديم الوزارة للعديد من البرامج التوعوية والخدمية للأطفال وأسرهم، سواء في بداية إلحاقهم بسوق العمل للعمل على إعادتهم للدراسة ولسبل الحماية الأسرية، أو لهؤلاء الذين يعملون منذ فترة لحمايتهم في بيئة عمل آمنة وتوفير كل ما يلزمهم من خدمات أسرية ومهنية لمنع أي مخاطر يتعرضون لها، هذا وقد تم التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق معالجهات الوطنية والدولية الشريكة وتنمية مهارات العاملين على هذه القضية داخل الوزارة، وأهمية تنفيذ حملات توعوية للأسر للتعريف بضوابط تشغيل الأطفال، مع إضافة هذا المكون ضمن منهج "التربية الإيجابية" تحت مظلة برنامج "وعي للتنمية المجتمعية" الذي تنفذه الوزارة، خاصة أن البرنامج قد نفذ العديد من الورش لتعريف الُأسر بالبدائل والفرص التي تتيحها الدولة للأسر حتى لا تُرسل أطفالها للعمل قبل بلوغهم السن القانوني.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى محور الحماية الاجتماعية وسعي الوزارة لدمج العمالة غير المنتظمة تحت مظلة شبكات الأمان الاجتماعي، خاصة أن بها نسبة كبيرة من النساء.

وقد قامت الوزارة بتقديم تقرير متكامل حول العمالة غير المنتظمة بالتنسيق مع وزارة العمل، بالإضافة إلى مقترح نظام تأميني مستحدث في إطار حماية العمالة غير المنتظمة في أوقات الطوارئ.

وقد أطلقت الوزارة مؤخرًا بطاقة بعنوان "كارت حرفي" الذي يمنح حزم مزايا من إقراض ميسر ومنخفض العائد، بالإضافة إلى منحه تخفيضات لبعض المواد الأولية وأدوات الإنتاج، ومزايا تسويقية لمنتجات العمالة، وتعويضات في حال فقد المنتجات أو تلفها لأسباب خارجة عن الإرادة، ومزايا أخرى تسعى لجذب العمالة غير المنتظمة لبناء جسر ثقة مع الوزارة، وتحسين سبل عيشها مهنيًا وأسريًا.

هذا وقد استعرض السيد إيرك أوشلان وفريق عمله من منظمة العمل الدولية موقف البدء في مشروع  التمكين من  خلال التعليم لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال"، والذى ينفذ بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية في إطار التصدي لعمالة الأطفال في مصر، ويبدأ المشروع في ثلاث محافظات تشمل القاهرة والقليوبية، ويتضمن المشروع عددا من المحاور المتعلقة بتعزيز قدرات مراكز الطفل العامل والعاملين في تلك المراكز، ونشر الوعي بقضية مكافحة عمل الأطفال للحصول على التأييد المجتمعي الداعم لرفضها، إضافة إلى توفير الاحتياجات الفنية واللوجستية لبعض تلك المراكز وتأهيليها لتقديم خدمات متنوعة للأطفال العاملين سعيًا لحمايتهم ورعايتهم وتأمينهم بعيدًا عن المخاطر التي يمكن أن تؤثر سلبًا على سلامتهم الصحية والنفسية والتعليمية.

وقد أكدت منظمة العمل الدولية على اهتمامها بالمساهمة في توفير سبل التأمين بكافة أنواعه، سواء التأمين الاجتماعي أو الصحي أو التأمين في أوقات الطوارئ والأزمات.

وجدير بالذكر أن المنظمة هي عضو في اللجنة الوطنية للعمالة غير المنتظمة تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي، كما أنها تساهم في التعليق على الدارسة التي يعدها البنك الدولي لتطوير سياسات صديقة للعاملين في القطاع غير الرسمي والموسمي وغير المنتظم.

وفى ختام اللقاء اتفق الجانبان على التعاون المستمر إزاء هذه القضية ووضع مصفوفة لتصنيف فئات الأطفال العاملين وفق المهن وأهمية طرح العديد من البدائل أمام الأسر للحد من عمالة الأطفال، كذلكالتوسع في استخدام الرائدات للتوعية بهذه القضية وتكوين قواعد بيانات عن عمل الاطفال عبر مرصد "وعي".

1000069093 1000069096

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزيرة التضامن الاجتماعي وزارة التضامن الاجتماعي وزارة التضامن العاصمة الادارية عمالة الأطفال العاصمة الادارية الجديدة مساعد وزيرة التضامن منظمة العمل الدولية بالقاهرة نيفين القباج وزيرة التضامن الإجتماعي مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة

إقرأ أيضاً:

الحكومة السورية تردّ على تقرير منظمة العفو الدولية

قالت الحكومة السورية، الجمعة، إنها تابعت "باهتمام" مضمون تقرير منظمة العفو الدولية التي دعتها إلى التحقيق في مجازر الساحل بوصفها "جرائم حرب"، بعدما أودت بحياة قرابة 1700 مدني غالبيتهم علويون.

وشهدت منطقة الساحل خصوصا يومي 7 و8 مارس أعمال عنف، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس السابق بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية على عناصرها. 

وفي تقرير الخميس، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية إلى "ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في مناطق الساحل"، معتبرة أنه "يتعيّن التحقيق" في المجازر باعتبارها "جرائم حرب".

وقالت الحكومة السورية في بيان ليل الجمعة إنها تابعت "باهتمام التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، حول أحداث الساحل السوري.. وما تضمنه من خلاصات أولية تترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمها وفقا للتفويض والاستقلالية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب قرار رئاسي".

إلا أنها أشارت إلى "ملاحظات منهجية" أبرزها "إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته"، مشيرة إلى أن الأحداث بدأت "باعتداء غادر وبنيّة مسبقة للقتل شنته فلول النظام السابق، مستهدفة قوات الأمن العام والجيش".

وأضافت: "نجم عن ذلك غياب مؤقت لسلطة الدولة، بعد مقتل المئات من العناصر، مما أدى إلى فوضى أمنية تلتها انتقامات وتجاوزات وانتهاكات، وقد أخذت اللجنة الوطنية على عاتقها التحقيق في هذه الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال ثلاثين يوما".

وأكدت الحكومة "مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية، وضمان مستقبلهم في دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات".

وقضت عائلات بكاملها، بما فيها نساء وأطفال ومسنون. واقتحم مسلحون منازل وسألوا قاطنيها عما إذا كانوا علويين أو سنة، قبل قتلهم أو العفو عنهم، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية ودولية.

ووثق المسلحون أنفسهم عبر مقاطع فيديو قتلهم أشخاصا بلباس مدني عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة، بعد توجيه الشتائم وضربهم.

وأرغمت أعمال العنف هذه، وهي الأسوأ منذ إطاحة الأسد في ديسمبر، أكثر من 21 ألف شخص على الفرار نحو لبنان المجاور، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وشكّلت الرئاسة السورية لجنة تحقيق في تلك الأحداث، أعلنت في 25 مارس أنها جمعت عشرات الإفادات حتى الآن، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوقت لا يزال مبكرا لإعلان نتائج التحقيقات.

مقالات مشابهة

  • لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الأوروبية تبحث سبل تعزيز التعاون
  • «الكيلاني» تبحث مع وزراء ومسؤولين عرب وأوروبيين تعزيز التعاون المشترك
  • الحكومة السورية تردّ على تقرير منظمة العفو الدولية
  • الأنبا باسيليوس يلتقى مسؤولي مكتب التنمية بالإيبارشية
  • في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام… اللجنة الدولية للصليب الأحمر ‏تؤكد ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة في برلين
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ «برلين»
  • وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين
  • موعد صرف معاش تكافل وكرامة شهر إبريل..وبرلماني:قانون الضمان الاجتماعي يضمن استمراره