مايو 19, 2024آخر تحديث: مايو 19, 2024

المستقلة/- أعلنت قيادة شرطة بابل، قبل أيام قليلة من اليوم الوطني للمقابر الجماعية، عن بدء عمليات الحفر في محيط مستشفى النسائية والأطفال في منطقة باب المشهد. تم إغلاق المنطقة لإكمال عمليات الحفر في مقبرة جماعية محتملة تعود لانتفاضة 1991، قبل أن يتم الإعلان بالفعل عن العثور على رفات 30 ضحية.

ووجه الكاتب والصحفي عدنان فرج الساعدي نداءً إلى السلطات العراقية للاستمرار في البحث عن المقابر الجماعية وتقديم مرتكبيها للعدالة.

جرائم بشعة:

أكد الساعدي في تصريح لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة، أن “جرائم النظام المباد كثيرة ومتعددة وبشعة للغاية، لكن يبقى دفن الرجال والنساء والأطفال وهم أحياء وبالجرافات جرائم إبادة بشرية نادرة الحدوث حتى لو رجعنا للعصور القديمة”.

وأضاف: “بعد عام 2003 فوجئ العالم وهو يشاهد في شاشات التلفاز وبعد حفر بعض هذه المقابر في بوادي السماوة والنجف ومناطق المحاويل وأطراف كربلاء ومحافظات أخرى قلائد ذهبية وضفائر لبنات صغيرات وساعات وأحذية كبار وصغار على حد سواء مختلطة بالجماجم والعظام”.

انتهاكات جسيمة:

أوضح الساعدي أن “الطاغية وأزلامه كانوا يقتلون الجميع بلا رحمة، وشنوا حملة واسعة من العنف، وارتكبوا انتهاكات جسيمة وبصورة منظمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

شهادات حية:

استذكر الساعدي، وهو سجين سياسي في تسعينيات القرن الماضي، “روايات السجناء السياسيين في سجن أبي غريب قسم الأحكام الخاصة عن أقرانهم وقد سحبتهم السلطة من وراء القضبان ثم أعدموا في مقابر جماعية وفي معتقل الرضوانية المشؤوم”.

مطالب الساعدي:

شدد الساعدي على أن “المقابر الجماعية بمثابة دليل على الجرائم البشعة التي قام بها النظام البعثي المباد ضد النساء والأطفال والشباب وكبار السن من الناس المدنيين في كردستان والمناطق الوسطى والجنوبية في العراق، من القوميات والأديان كافة والتي أصبحت هوية للنظام البعثي الدكتاتوري في العراق”.

وطالب الساعدي الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات التالية:

الحفر: حفر المقابر الجماعية التي لم يتم حفرها حتى الآن.التعرف على الهوية: التعرف على هوية الضحايا.الدفن: دفن الضحايا في مناطقهم.التعويض: تعويض ذوي الضحايا.المحاكمة: تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل.

أهمية هذه المطالب:

الكشف عن الحقيقة: تساهم هذه المطالب في الكشف عن حقيقة ما حدث خلال انتفاضة 1991.تحقيق العدالة: تُساعد في تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.منع تكرار مثل هذه الجرائم: تُساهم في منع تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.المصالحة الوطنية: تُساهم في تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.مرتبط

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة

دمشق-سانا

في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.

زيارة القبور: بين التقاليد والتحرير

عادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.

تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.

الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعية

لم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.

العودة والذاكرة

حمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.

ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50523 غالبيتهم من النساء والأطفال
  • في لبنان.. حضور انتخابي في المقابر!
  • «شلال بلالين ملونة ونزهة بالحنطور».. طقوس خاصة بالأقصر في «عيد الفايش»
  • بعد واقعة أطفيح.. عصابة التنقيب عن الآثار في مواجهة القانون
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • الدعم السريع يحول جامعة في الخرطوم إلى مقبرة جماعية
  • بسبب التنقيب على الآثار.. تفاصيل العثور على جثة عامل داخل مقبرة أسمنتية بمنزل بالهرم
  • الأمن يحل لغز العثور على جثة عامل داخل مقبرة إسمنتية بالهرم
  • لعنة الفراعنة.. فك غموض العثور على جثة في مقبرة أسمنتية بشقة بالهرم