سبب الارتباك الأميركي أمام موقف الصين وروسيا من تايوان
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
واشنطن تلعب ورقة تايوان، في لعبة مزدوجة. حول الرهانات الأميركية، كتب أندريه ياشلافسكي، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":
يواجه السياسيون الغربيون الآن "لحظة الحقيقة": فقد بات واضحًا أن الصين وروسيا لن تسمحا للولايات المتحدة بالتصرف فيما يتعلق بتايوان، وفقًا لـ "قواعدها"، وليس وفقًا لقواعد القانون الدولي. وقد أصبح هذا واضحًا، بشكل خاص، على خلفية زيارة الرئيس الروسي بوتين للصين.
حول ذلك، قال أستاذ القانون، البروفيسور يوري جدانوف:
روسيا والصين على ثقة من أن أميركا تتجنب، بعناية، الإشارة إلى "القانون الدولي" من أجل الحفاظ على حرية استخدامها للقوة. ومن خلال اتهام الصين، المتكرر، بالتحضير لهجوم على تايوان، تعمل الولايات المتحدة نفسها على تصعيد الوضع حول الجزيرة.
ومن المثير للاهتمام أن القانون الأميركي لا يلزم الولايات المتحدة بالدفاع عن تايوان، لكنه ينص على أن سياسة الولايات المتحدة تشمل الحفاظ على إمكانية القيام بذلك. يجري إنشاء "غموض استراتيجي" حول الإجراءات الأميركية المحتملة في حال وقوع "هجوم" صيني. ويدعو بعض السياسيين والخبراء إلى التخلي عن هذه السياسة والانتقال إلى الالتزام الرسمي بالدفاع عن تايوان. ويزعم أنصار التحول إلى هذا "الوضوح الاستراتيجي" أن الوضوح ضروري لردع الصين متنامية القوة والإرادة. فيما يزعم أنصار "الغموض الاستراتيجي" أن السياسة طويلة الأمد تشجع على ضبط النفس من جانب كل من بكين وتايبيه، في حين تشجع تايبيه على الاستثمار في الدفاع عن نفسها ومنع الصين من ضم تايوان بالقوة.
تدرك تايوان، عمليًا، أنها لن تتمتع بعد الآن بهذه الميزة في الصراع، على خلفية تنامي قوة الجيش الصيني، خاصة في ظل عدم اليقين بشأن التدخل العسكري الأميركي في الصراع.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: بكين جو بايدن شي جين بينغ فلاديمير بوتين موسكو واشنطن
إقرأ أيضاً:
حزب الله يدين القصف الأميركي - الإسرائيلي على سوريا واليمن وغزة ولبنان
بغداد اليوم -
يدين حزب الله العدوان الأميركي-الإسرائيلي الهمجي المتصاعد على كل من سوريا واليمن وغزة ولبنان، والذي يشكّل امتدادًا للحرب المفتوحة التي يشنها محور الشر الأميركي-الصهيوني على شعوب المنطقة، مزعزعًا استقرار وأمن دولها ومستبيحًا سيادتها ومستنزفًا لقدراتها وعوامل القوة لديها، لإخضاعها لمتطلبات هيمنته ومصالح الكيان الصهيوني لتكون له اليد الطولى في المنطقة.
إن حزب الله وفي ظل هذا التصعيد الخطير يؤكد على التالي:
* إن استهداف سوريا عبر الغارات المتكررة والتوغلات المستمرة في أراضيها يندرج في إطار إضعاف الدولة السورية ومنعها من استعادة عافيتها، ويمثل انتهاكًا فاضحًا لسيادتها.
* إنّ التصدي البطولي لأبناء سوريا الشرفاء للتوغل الصهيوني، والذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، دليلٌ على أن خيار الشعب السوري كان وما زال خيار المواجهة والتصدي للمحتل، وأن روح المقاومة متجذرة في وجدان السوريين.
* إنّ استمرار العدوان الأميركي الهمجي على اليمن، وارتكاب المجازر بحق شعبه، هو محاولة يائسة لثني الشعب اليمني الأبي الصامد عن استمراره في دعم غزة والمقاومة في فلسطين، ودفعه لوقف عملياته البطولية.
* وكما هو الحال في سوريا واليمن، فإن العدوان الإسرائيلي الوحشي المتصاعد على فلسطين وغزة، وحرب الإبادة المستمرة ومشاريع التهجير أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي المتخاذل، يكشف عجز العدو عن كسر إرادة المقاومة وروح الصمود والتصدي لدى الشعب الفلسطيني.
* وفي هذا السياق أيضًا، تأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان والضغوط الأميركية المتواصلة من خلال تغطية هذه الجرائم ومن خلال المبعوثين الذين يحملون الشروط الإسرائيلية لفرضها علينا.
* إن هذا التصعيد الخطير يضع كل دول المنطقة وشعوبها أمام مسؤوليات تاريخية تفرض عليها التوحد في مواجهة هذه المخططات الخطرة التي تهدد الجميع.
* إن المعادلة اليوم واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو التي لا تهدف إلا لإخضاع المنطقة وتركيعها والهيمنة على شعوبها ومقدراتها.
إننا في حزب الله، ندين هذه الجرائم ونؤكد تضامننا الكامل مع سوريا الشقيقة واليمن العزيز وفلسطين الأبية وشعوبهم، وندعو جميع الأحرار في العالم إلى رفع الصوت عاليًا في وجه هذا العدوان الظالم، والضغط على المجتمع الدولي لوضع حدّ لتلك الاعتداءات المتكررة، في ظل تواطؤ أميركي فاضح يهدد السلم والاستقرار الإقليمي، ويفتح الأبواب أمام المزيد من التصعيد والحروب العدوانية في المنطقة في ظل صمت دولي مريب.
الخميس 03-04-2025
04 شوال 1446 هـ
يتبع ...