ترقّب لتحرّك الخماسية الرئاسي بعد دعوتها إلى مشاورات محدودة النطاق والمدة
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
لم تتبدل وتيرة التطورات الميدانية في الجنوب عما سبقها في الأيام الأخيرة لجهة الاعتداءات الاسرائيلية ،علماً أنّ العامل اللافت الذي برز في الساعات الأخيرة تمثل في تكرار الاستهدافات الاغتيالية التي تنفذها المسيّرات الإسرائيلية على تخوم الحدود اللبنانية السورية. وعزز تصعيد وتيرة العمليات الجارية المعطيات التي تنحو في اتجاه ترجيح حرب استنزاف لا تزال طويلة من دون أفق مرئي قريب لنهايتها ما دام أفق الحرب المتدحرجة في غزة ورفح مقفلا على أي وقف نار او تسوية أو هدنة.
أضافت: المحاذير المبكرة لجهة توظيف بيان "سفراء الخماسية" وتصويره من جانب الرئيس نبيه بري بانه تبن لدعوته الى الحوار تعززت عبر ما يمكن ان يشكل لغماً جديداً يتمثل في اجتهاد بري لموضوع عقد الجلسات، اذ نقل عن الأخير أنه اعتبر مجدداً ان الخماسية تبنت موقفه من دعوته للحوار والتشاور من دون شروط مسبقة وانه يقول بضرورة عقد جلسات انتخابية متتالية، "على أن تُعقد كل جلسة لـ4 أو 5 دورات، وفي حال تعذّر انتخاب الرئيس ندعو لجلسة بعد انقضاء 24 ساعة، إلى أن يتمكن النواب من انتخابه". واثار ذلك تساؤلا ملحاً عما اذا كانت المعارضة والقوى الأخرى ستقبل باجتهاد بري علما انه يختلف أيضا مع بيان الخماسية نفسها. وكتبت "الديار": تترقب الاوساط السياسية اجواء التحركات والاتصالات في الايام المقبلة بعد بيان اللجنة الخماسية الاخير الذي دعا الكتل السياسية الى "مشاورات محدودة النطاق والمدة" لتحديد مرشح او قائمة قصيرة من مرشحي الرئاسة ثم الذهاب فوراً الى جلسة انتخابية بجولات متعددة لانتخاب الرئيس الجديد، وحدد مهلة لانجاز هذه المشاورات في نهاية ايار الجاري. وافادت مصادر مطلعة ان اللجنة لم تحدد طبيعة تحركها في ضوء هذا البيان، لكنها اشارت الى ان السفراء الخمسة سيكون لهم تحركات منفردة لحث الاطراف اللبنانية على الشروع في عقد هذه المشاورات. وقالت مصادر مقربة من الرئيس بري : "إن هناك أمراً ثابتا في البيان وهو الحوار في شان الملف الرئاسي، وان تاكيد اللجنة على ضرورة التشاور بين الكتل ينطبق على مبادرة دولة الرئيس بري كما طرحها، لكن يبقى الحضور الجامع لنجاح المبادرة". وحول تحديد البيان لمهلة نهاية ايار، قالت المصادر انه "أمر ممكن جداً، خصوصا بعد ما جرى في المجلس بشان ملف النازحين السوريين والتوصية بشأنه، فالجميع التقوا بعد ان كلف الرئيس بري النائب علي حسن خليل دعوة الكتل التي لبت الدعوة وحضرت اللقاء التشاوري. انها تجربة مشجعة تؤكد ضرورة الحوار والتشاور في ملف الرئاسة". ورداً على سؤال، رفضت المصادر المقربة من الرئيس بري ما يقال عن أن أحداً من اعضاء اللجنة الخماسية يعرقل اجماع اللجنة على الحضور الى طاولة الحوار.
بدورها، ذكرت "نداء الوطن": الملف الرئاسي وُضع على نار حامية بعد بيان اللجنة الخماسية الذي ألقى الكرة في ملعب الثنائي الشيعي، والذي حضّ فيه السفراء، المسؤولين اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية سريعاً، قبل شهر تموز المقبل الذي من المتوقع ان يشهد انعقاداً لمؤتمر للسلام، ويتوجّب على رئيس الجمهورية حضوره والمشاركة في فعالياته ليتسنّى له ان يكون جزءاً من مشروع التسوية من زاوية "الحزب". وكتبت "الشرق الأوسط": ضيق الوقت لا يسمح، كما تقول مصادر سياسية، بانتخاب الرئيس بحلول نهاية الشهر الحالي، وتلفت إلى أن سفراء "الخماسية" أعدوا خريطة طريق لإنجازه، وإن كانوا يتوخون منها حث النواب وتحفيزهم للتلاقي حول ضرورة وقف تعطيل العملية الانتخابية، تحسباً لما يمكن أن يطرأ من تطورات تتطلب وجود الرئيس ليحجز مقعداً للبنان في حال تقررت إعادة النظر بخريطة الطريق في الشرق الأوسط تمهيداً للوصول إلى تسوية جديدة. إلا أن ضيق الوقت ليس هو المانع الوحيد الذي يؤخر الانتخاب، كما تقول المصادر السياسية لـ"الشرق الأوسط"، بمقدار ما أن هناك مجموعة من الأسئلة تتطلب الإجابة عنها، وإن كان بيان سفراء "الخماسية" ينطوي ضمناً على تحذير للنواب، هو أقرب إلى الإنذار، لتحميلهم مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الرئیس بری
إقرأ أيضاً:
الرئيس السوري أحمد الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني: سوريا لا تقبل القسمة
المناطق_متابعات
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الثلاثاء)، ضرورة ألا تتحول سوريا إلى «حقل تجارب لتحقيق أحلام سياسية غير مناسبة»، مشدداً على وحدة سوريا ووحدة السلاح و«احتكاره» بيد الدولة. وقال الشرع إن سوريا «لا تقبل القسمة».
وأضاف الشرع، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني بقصر الشعب في دمشق، اليوم (الثلاثاء)، أنه ينبغي عدم «استيراد» أنظمة لا تتلاءم مع وضع سوريا.
أخبار قد تهمك نتنياهو يطالب بجعل جنوب سوريا «منزوع السلاح بالكامل»… ومستعد لاستئناف القتال في غزة 23 فبراير 2025 - 10:10 مساءً سفارة المملكة في سوريا تحتفل بيوم التأسيس 22 فبراير 2025 - 3:41 مساءًوأشار الشرع إلى أن السلطات الجديدة عليها «اتخاذ قرارات مؤلمة وصادمة»، داعياً السوريين إلى «التحلي بالصبر».
وفقا للشرق الأوسط : أضاف، في كلمته اليوم: «سوريا حررت نفسها بنفسها، ويليق بها أن تبني نفسها بنفسها». وأضاف: «اليوم فرصة استثنائية تاريخية نادرة، علينا استغلال كل لحظة فيها لما يخدم مصالح شعبنا وأمتنا». وشدد الشرع على ضرورة توحيد مختلف الفصائل تحت قيادة عسكرية واحدة، قائلاً إن «سوريا لا تقبل القسمة، فهي كل متكامل، وقوتها في وحدتها».
من جانبه، انتقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، العقوبات الدولية التي لا تزال سارية، وقال إنها تستخدم بصفتها «وسيلة للضغط على إرادة الشعب السوري».
وانطلقت، الثلاثاء، أعمال مؤتمر الحوار الوطني، على ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في إطار مساعي السلطات الجديدة لإدارة المرحلة الانتقالية بعد إطاحة بشار الأسد.
وكانت السلطة الجديدة، بقيادة الشرع، قد أعلنت منذ توليها عزمها تنظيم مؤتمر الحوار الوطني. وقد حضّها المجتمع الدولي مراراً، خلال الأسابيع الماضية، على ضرورة أن يتضمّن تمثيلاً لجميع أطياف السوريين.
وشكّلت السلطات، خلال الشهر الحالي، لجنة تحضيرية للمؤتمر من سبعة أعضاء، بينهم سيدتان، جالت خلال الأسبوع الماضي محافظات عدة، والتقت أكثر من أربعة آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما أعلنت اللجنة، الأحد.
وبعد لقاء ترحيبي وعشاء تعارفي، أمس الاثنين، بدأت أعمال المؤتمر من نقاشات وورشات عمل، اليوم الثلاثاء. ونشرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، الثلاثاء، مقطع فيديو يُظهر مئات المشاركين خلال توافدهم إلى قاعة كبرى داخل قصر الشعب تتوسطها منصة.
ويتضمّن برنامج العمل الذي نشرته «سانا»، كلمة افتتاحية، فضلاً عن ورشات عمل وجلسة ختامية، على أن ينتهي عند الخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي ببيان ختامي وكلمة نهائية.
ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ماهر علوش، قوله، الاثنين، إن المؤتمر ينعقد «بمشاركة واسعة من جميع أطياف الشعب السوري، لوضع أسس المرحلة المقبلة، عبر نقاشات جادة ومسؤولة».
وتعالج ورشات العمل المتخصصة خلال المؤتمر، وفق اللجنة، القضايا التي استخلصتها خلال لقاءاتها في المحافظات، مشيرة إلى التوافق على «قضايا العدالة الانتقالية، والبناء الدستوري، والإصلاح المؤسساتي والاقتصادي، ووحدة الأراضي السورية، وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية بوصفها أولويات أساسية».
وستصدر عن المؤتمر توصيات «سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات»، وفق اللجنة.
واعتذر مدعوون مقيمون خارج سوريا عن عدم الحضور، نظراً إلى استحالة ترتيب السفر بسبب ضيق المدة الفاصلة بين توجيه الدعوة الذي بدأ يوم الأحد، وموعد المؤتمر.
وفي منتصف الشهر الحالي، انتقد «مجلس سوريا الديمقراطية»، المنبثق عن الإدارة الذاتية الكردية، اللجنة التحضيرية التي قال إنها مشكّلة من «طيف وتوجّه سياسي واحد، مما يخلّ بمبدأ التمثيل العادل والشامل لجميع مكونات الشعب السوري».
ومنذ الإطاحة بالأسد، شكّلت دمشق وجهة لوفود دبلوماسية عربية وغربية، أبدت دعمها للسلطات الجديدة وحثتها على إشراك كل المكونات السورية في إدارة المرحلة الانتقالية.
وتعتزم الإدارة الجديدة تشكيل حكومة انتقالية مطلع الشهر المقبل، تعهّد وزير الخارجية أسعد الشيباني بأنها ستكون «ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه».