"احمي نفسك".. حملات مقاطعة سرشة ضد إحدى شركات التوصيل الشهيرة وتشجيع فكرة سواقة النساء
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
دافعي عن نفسك"، "قاومي حتي النهاية"، "خليكي شجاعة ومتخافيش"، كلمات تشجيعية قالتها سيدات مواقع التواصل الاجتماعي في الأونة الأخيرة، بعد حوادث سائقي شركات التوصيل المختلفة، والتي تسببت في مقتل فتاة وأخرى تسبب في جرحها ومحاولة الاعتداء عليها، وأثار الأمر حالة من الجدل والغضب ودفعت عدد كبير إلى مقاطعة تلك الشركات، التي تشكل تهديدًا وخطرًا كبيرًا على الفتيات والنساء.
رغم الأزمات والحوادث المتكرر التي حدثت من شركة توصيل شهيرة، والعديد من شركات التوصيل إلا أن السيدات والفتيات يلجئن إلى تلك التطبيقات والشركات في أوقات الأزمات أو لتجنب المواصلات العامة، وبعد الوقائع المأساوية في الفترة الأخيرة بدأت بعض السوشيال ميديا في البحث عن بدائل.
وبعد محاولات عديدة وبحث مطول على أفضل تطبيقات التوصيل، وجد مجموعة كبيرة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن أفضل حل هو أن تكون سائقة السيارة سيدة، لتفادي وقائع الخطف والاعتداء المستمر على السيدات، ورشح عدد كبير من النساء مجموعة من التطبيقات التي تكون فيها قائدة السيارة من النساء مثل فيميل female car، pink taxi Egypt.
بعد التعرف على هذة التطبيقات، وجدت مجموعة كبيرة من السيدات أن هذة الشركات لا تغطي كافة المحافظات، ولذلك اقترحت مجموعة في مساعدة بعضهن عن طريق جروب أو أبلكيشن، فمن تمتلك سيارة يمكنها الكشف عن طريق سيرها وتصل من يكون في نفس طريقها.
ودشن حملة مقاطعة على نطاق واسع، بسبب الأفعال التي صدرت عن سائقي التطبيقات خلال الفترة الأخيرة، وتشجيع فكرة سواقة النساء كوسيلة آمنة من الخطف والاعتداءات.
حالة من الغضب الشديد انتشرت في جميع أنحاء مصر، ضد شركة توصيل شهيرة وذلك بعد واقعة إجرامية جديدة، تمثلت في محاولة سائق اغتصاب فتاة بالتجمع.
وسرعان شن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حملات مقاطعة ضد شركات التوصيل، حيث نشر عدد كبير من المستخدمين منشورات لهم عبر فيسبوك، ضد الشركة وتطبيق التنقل والسفر الخاص بها.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات حول مقاطعة شركات التوصيل، مطالبين بحذف تطبيق التنقل والسفر الخاص بها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أوبر شركة أوبر حادث أوبر سائق أوبر واقعة سائق أوبر مقاطعة أوبر مقاطعة شركة أوبر حوادث أوبر فتاة التجمع أوبر وفتاة التجمع مواقع التواصل الاجتماعی شرکات التوصیل
إقرأ أيضاً:
ماكرون في الفضاء الرقمي.. كيف يعيد تشكيل صورته عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
يكثّف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حضوره على منصات التواصل الاجتماعي، في نهج يرسّخ مكانته كأحد القادة الأكثر تأثيرًا في الاتحاد الأوروبي، ويمنحه موقعًا مميزًا لدى الجمهور داخل فرنسا وخارجها. وهذا التوسع الرقمي يعزّز صورته كزعيم أوروبي في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.
مؤخرًا، نشر قصر الإليزيه صورًا للقاء ماكرون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، تحت عنوان: "كل شيء ممكن، فلنفعل ذلك معًا!"، في رسالة ضمنية تؤكّد دوره المحوري كمحاور رئيسي لأوروبا في العلاقة مع الولايات المتحدة.
وفي خطوة أخرى، انتشرت لقطات لماكرون أثناء إجابته على أسئلة في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، المعروفة بمواقفها غير الودية تجاهه، على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الملفت أن الرئيس الفرنسي نفسه تولّى نشر المقابلة كاملة عبر حسابه الرسمي على منصة X.
خلال الحوار، أظهر ماكرون قدرة على المناورة في مواجهة المواضيع الشائكة، ولم يتردد في الإدلاء بتصريحات حادة، خصوصًا بشأن علاقة ترامب الغامضة مع روسيا. وقال مازحًا: "أنا مرتاح، فمن الطبيعي أنه عندما تتفاوض الولايات المتحدة مع روسيا، ألا أكون على الطاولة".
من خلال إعادة نشر المقابلة عبر منصة إيلون ماسك، حرص ماكرون على مخاطبة جمهور "فوكس نيوز" المحافظ في الولايات المتحدة، إلى جانب جمهوره المحلي والأوروبي، في رسالة واضحة مفادها: "هكذا ينبغي التعامل مع ترامب ومؤسسته، عبر توضيح ما إذا كانت سياساته تتعارض مع المصالح الأوروبية".
ويرى لورنزو بريغلياسكو، خبير استطلاعات الرأي في مؤسسة "يوتريند"، أن هذه الاستراتيجية تعكس محاولة متعمدة من ماكرون لتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
وأضاف بريغلياسكو في حديثه لـ"يورونيوز" أن ماكرون يبدو عازمًا على ترسيخ نفسه كممثل وحيد لأوروبا، وزعيم يسعى إلى لعب دور قيادي عالمي، رغم التحديات الداخلية التي يواجهها.
ماكرون.. رائد التواصل السياسي الرقميأتقن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة استراتيجية، ما جعله نموذجًا في التواصل السياسي الرقمي. ويرى جوليان هوز، محرر النشرة السياسية "فرانس ديسباتش"، أن ماكرون يستخدم هذه المنصات لتعزيز نفوذه الجيوسياسي، مستخدماًً القوة الناعمة لتعزيز شعبيته والقوة الصلبة كقائد الدولة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي.
ومنذ حملته الرئاسية الأولى عام 2017، اعتمد ماكرون على وسائل الإعلام غير التقليدية، فشارك في جلسة أسئلة وأجوبة عبر سناب شات، المنصة الأكثر رواجًا بين المراهقين آنذاك، وتفاعل مع الطلاب في نقاشات متنوعة. وفي موقف لافت، قدم نصيحة لطالب معجب بمعلمته، مستندًا إلى تجربته الشخصية مع زوجته بريجيت تروجنو، التي كانت معلمته حين كان في الخامسة عشرة.
ويتميز أسلوب ماكرون بالتواصل المباشر وغير الرسمي، ما يجعله ملائمًا لوسائل التواصل الاجتماعي. وقد ظهر ذلك جليًا حين ارتدى قفازات الملاكمة، في إشارة إلى استعداده لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة.
وفي الصيف الماضي، علّق عبر تيك توك على خبر انتقال نجم كرة القدم كيليان مبابي من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد.
ويمتد انتشاره إلى ما هو أبعد من فرنسا، وكثيراً ما يستخدم لغات أخرى، على سبيل المثال، على هامش زيارة أو استضافة قادة عالميين مثل ترامب أو المستشار الألماني الحالي أولاف شولتس.
ملك "تيك توك" في أوروباأحد الجوانب اللافتة للنظر في حضور ماكرون الرقمي هو هيمنته على تيك توك، وهي منصة خاصة بالـ "جيل زد" أو ما يُعرف بـ Generation Z.
ومع أكثر من 5.2 مليون متابع، يعد ماكرون الزعيم الأكثر متابعة في الاتحاد الأوروبي وواحدًا من أكثر رؤساء الدول تأثيراً، إلى جانب دونالد ترامب والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
على النقيض، تحافظ رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، ثاني أكثر زعماء الاتحاد الأوروبي متابعةً، على أسلوب أكثر تقليدية في حضورها الرقمي، إذ تكتفي بـ2.2 مليون متابع وتنشر مقاطع من المؤتمرات الصحفية واللقاءات الدبلوماسية.
أما ماكرون، فيتبنى ثقافة تيك توك بالكامل، متفاعلًا مع الاتجاهات السائدة ومخاطبًا المستخدمين بأسلوب مرن ومباشر يتماشى مع العصر الرقمي. فعندما عبّر نشطاء حقوق ذوي الإعاقة عن مخاوفهم بشأن تمويل الكراسي المتحركة، رد بفيديو يوضح خطط حكومته.
وفي افتتاح قمة الذكاء الاصطناعي في باريس، نشر مقطع فيديو مزيفًا لنفسه يؤدي شخصيات من برامج وأفلام شهيرة، ما أثار تفاعلًا واسعًا. لكن الأمر لم يكن مجرد "ميم"، بل محاولة لطرح نقاش جاد حول إمكانات الذكاء الاصطناعي ومخاطره المتزايدة.
استراتيجية ماكرون الرقميةرغم تفاعله المستمر مع وسائل الإعلام التقليدية، يحرص ماكرون على عدم إغفال منصات الإنترنت المؤثرة. فرغم أن قنوات مثل Mcfly et Carlito وHugo Décrypte قد لا تحظى بشهرة عالمية، إلا أنهما تتمتعان بجماهيرية واسعة في فرنسا، حيث يتابعهما 7.5 مليون و3.22 مليون مستخدم على يوتيوب على التوالي.
في عام 2021، وسط أزمة كوفيد-19، تحدى ماكرون الثنائي لإنتاج فيديو حول تدابير الصحة العامة، ووعد بمكافأتهما بالظهور معهما في فيديو لاحق خالٍ من أي مضمون سياسي وهي سابقة غير معهودة لرئيس فرنسي. وحقق الفيديو، الذي امتد لـ36 دقيقة وظهر فيه ماكرون يشارك في ألعاب ترفيهية، أكثر من 20 مليون مشاهدة، قبل أشهر قليلة من انتخابات 2022.
وإلى جانب ذلك، يظهر ماكرون بانتظام على قناة Hugo Décrypte، حيث ناقش عبرها إصلاحات المدارس العامة. وفي خطوة لافتة، اختار مشاركة أفكاره حول العلاقات الفرنسية-الأمريكية مع القناة ذاتها، قبل لقائه ترامب، بدلًا من إجراء مقابلة مع وسائل الإعلام التقليدية.
رغم نجاح استراتيجية ماكرون الرقمية إلى حد كبير، إلا أنها لم تكن خالية من العثرات. ففي فيديو العودة إلى المدرسة الموجه للشباب، انتقل الرئيس الفرنسي من عرض صور لثنائي يوتيوب Mcfly et Carlito إلى تكريم صامويل باتي، المعلم الذي قُتل عام 2020 بعد عرضه رسومًا كاريكاتورية للنبي محمد. هذا التبدل المفاجئ في النبرة أثار انتقادات حادة، حيث اعتبرته المعارضة خطأ فادحًا. وعلّقت عضو مجلس الشيوخ فاليري بوير على منصة X: "هذا ليس مجرد زلة في التواصل، بل إساءة أدب من رئيس دولة."
إضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من دعوته للانفتاح الرقمي، واجه ماكرون انتقادات بسبب تفكيره في فرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات. ففي صيف 2023، أثناء أعمال الشغب التي اندلعت إثر مقتل شاب برصاص الشرطة، ناقشت الحكومة إمكانية تعطيل بعض وظائف سناب شات وتيك توك للحد من أعمال النهب والاحتجاجات العنيفة، ما أثار جدلًا واسعًا.
لكن ماكرون، بعد زيارته لواشنطن، لا يبدو أنه سيتراجع عن نهجه. ففي لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي، لفتت ثقته الأنظار، خاصة عندما بادر إلى تصحيح معلومات ترامب بشأن حجم المساعدات الأوروبية لأوكرانيا. وهذه الجرأة أثارت انتباه خبير استطلاعات الرأي لورنزو بريغلياسكو، الذي قال: "رد فعل ترامب على ذلك، يعكس مستوى معينًا من الاحترام أو الفضول الذي يكنّه لماكرون".
ولا شك أن الرئيس الفرنسي سيواصل صياغة هذه الرسائل وترويجها عبر منصاته الرقمية.