الجديد برس:

طائرة أمريكية مسيرة جديدة من طراز “إم كيو 9” أعلنت قوات صنعاء يوم الجمعة عن إسقاطها، تُعد الرابعة منذ بدء عمليات قوات صنعاء المساندة للمقاومة الفلسطينية في نوفمبر الماضي، كما أنها الثامنة منذ منتصف العام 2019 حينما أعلن عن إسقاط أول طائرة أمريكية من الطراز ذاته، والذي تفاخر به أمريكا كسلاح استراتيجي بتقنية عالية ومعقدة، تجعله عصيا على الاستهداف بالأسلحة التقليدية.

وأعلنت قوات صنعاء، الجمعة، عن إسقاط طائرة تجسس مقاتلة أمريكية من طراز (MQ9) أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب، هي الرابعة التي تم اسقاطها منذ بدء ما تسميه “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس إسنادا لغزة”.

وقال المتحدث باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع، في بيان مقتضب: تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية ـ بعون الله تعالى ـ من إسقاط طائرة أمريكية MQ9 مساء الخميس أثناء قيامِها بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب.

وأشار سريع إلى أنه” تم استهداف الطائرة بصاروخ أرض جو محلي الصنع”.. مؤكدا الجهوزية الكاملة لقوات صنعاء على كل المستويات برا وبحرا وجوا، وأن “كل محاولات الأعداء ستبوء بالفشل وستكون القوات المسلحة لها بالمرصاد بإذن الله”.

وتعد “إم كيو 9 ريبر” المسيرة الهجومية الأساسية للقوات الجوية الأميركية، نظرا لقدرتها على التحليق لوقت طويل (نحو 27 ساعة) وعلى ارتفاع أكبر من 15 كيلومترا، وامتلاكها أجهزة الاستشعار واسعة النطاق، ومجموعة اتصالات متعددة الأوضاع، وعددا من الأسلحة الدقيقة، الأمر الذي يعطيها قدرة فريدة على تنفيذ الضربات والتنسيق والاستطلاع ضد أهداف عالية القيمة وحساسة زمنيا.

ويشكل توالي إسقاط الطائرات المسيرة الأمريكية بسلاح قوات صنعاء، صفعة عنيفة للولايات المتحدة، لاعتبارات عدة، يأتي في مقدمتها ما يحمله ذلك من رسالة قوية، مفادها أن الأجواء اليمنية لم تعد مباحة للطيران المعادي سواء كان أمريكي أو تابع لأي قوة أخرى، وهو من ناحية أخرى يمثل خسارة مزدوجة للولايات المتحدة من الناحيتين المادية والعنوية على السواء، فمن الناحية المادية فإن تكلفة الطائرة الواحدة من هذه الطائرات تبلغ 30 مليون دولار، ما يعني أن إجمالي قيمة الطائرات الثمان التي أسقطتها قوات صنعاء يقارب ربع مليار دولار.

ويضاف إلى الخسارة المادية لأمريكا أيضا أن إجمالى عدد الطائرات المسيرة التي تملكها القوات الجوية الأمريكية من هذا الطراز هو 28 طائرة، وتطمح لأن يكون العدد 90 طائرة خلال السنوات القادمة، وهو ما يعني أن قوات صنعاء قد تمكنت منذ يونيو 2019 من إسقاط قرابة 30% من هذا السلاح الأمريكي المتقدم.

أما خسارة أمريكا من الناحية المعنوية فإنها تتمثل في تمكن قوات صنعاء التي لا تمتلك تاريخا طويلا في التصنيع العسكري والتقنيات العسكرية، من ضرب الطائرة المسيرة الأحدث والتي تعد فخر الصناعة الأمريكية، وهو ما يمثل بحد ذاته فشلا عسكريا جديدا للقوات الأمريكية، يضاف إلى قائمة إخفاقاتها في مواجهة قوات صنعاء، منذ يناير الماضي، حيث فشلت الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة لهجماتها على اليمن، والمتمثلة في القضاء على القدرات العسكرية لقوات صنعاء، وإجبارها على وقف الهجمات التي تستهدف الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.

ومن شأن إسقاط الطائرات المسيرة الأمريكية في الأجواء اليمنية، أن يعزز حالة “العمى الاستخباري” التي تعاني منها أمريكا في مواجهة قوات صنعاء، وهو ما سبق أن بررت القوات الأمريكية بها فشلها في الحد من هجمات قوات صنعاء ضد أهداف إسرائيلية في البر والبحر، وكذا استهداف السفن الأمريكية والبريطانية كرد على الضربات التي نفذتها الدولتان في اليمن منذ يناير الماضي.

وكانت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية نقلت في تقرير نشرته في مارس الماضي، عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، قولهم إن “البنتاغون” يواجه انخفاضاً في المعلومات الاستخباراتية بشأن اليمن، بعد توقف هجمات الطائرات المسيرة ضد تنظيم القاعدة في البلاد، والتي كانت مستمرة حتى نهاية عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال المسؤولون الأمريكيون، إن واشنطن تعاني من “ضعف استخباراتي” كبير في اليمن، الأمر الذي يعيق محاولاتها وقف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.. كما أشاروا إلى نقص المعلومات حول “ترسانة الحوثيين العسكرية، وتأثير الضربات الأخيرة على قدراتهم”، رغم ثقة “البنتاغون” بأن الضربات خلال الأسابيع الماضية، دمرت كثيراً من الأسلحة، وأجبرت الجماعة على إجراء تعديلات تكتيكية.

ويثير توالي إسقاط الطأئرات المسيرة التي تعد فخر الصناعة الأمريكية، بصواريخ قوات صنعاء، كثيرا من التساؤلات حول مدى الإمكانيات التسليحية والتقنية القدرات العسكرية التي باتت تمتلكها قوات صنعاء، بحيث أصبحت قادرة على استهداف الطيران الأمريكي المتطور، ومنعه من التحليق في الأجواء اليمنية.

وبقدر ما يمثله توالي تساقط الطائرات المسيرة الأعلى تقنية والأشد فتكا، وكذلك الأغلى كلفة، من صفعة قوية للولايات المتحدة التي تفاخر بهذا السلاح، فإنه أيضا يشير- بحسب خبراء عسكريين- إلى مستويات متقدمة من القدرات العسكرية لقوات صنعاء، وتحقيقها نجاحا كبيرا في مساعيها للسيطرة على الأجواء لتكتمل بذلك دائرة السيطرة برا وبحرا وجوا.

*YNP / عبدالله محيي الدين

https://www.aljadeedpress.net/wp-content/uploads/2024/05/مشاهد-إسقاط-الدفاعات-الجوية-اليمنية-طائرة-MQ-9-الأمريكية-أثناء-قيامها-بأعمال-عدائية-في-أجواء-محافظة-مأرب2.mp4

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الطائرات المسیرة الأجواء الیمنیة قوات صنعاء

إقرأ أيضاً:

“ناشونال إنترست”: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية لكنها ستواجه ردًا مدمراً

يمن مونيتور/ وكالات

نشرت مجلة “ناشونال إنترست” (المصلحة الوطنية) الأمريكية تقريرا لمحرر الشؤون الأمنية لديها براندون ج. ويتشرت، أكد فيه أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من احتمال تعرض حاملات طائرات أمريكية لأضرار بالغة أو غرقها، مشيرا إلى أن وفرة القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تضعفها بدلا من أن تكون مصدر قوة لها.

ولفت الكاتب هنا إلى ما قاله له قائد القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، أثناء لقاء في طهران، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، إن “لدى الأمريكيين ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، تضم حوالي 50 ألف جندي”.

وأكد الكاتب أنه “مع أن هذا الحضور لا بد أن يكون مزعجا بالنسبة لأي قائد عادي، إلا أن حاجي زاده يرى أن وفرة القوات الأمريكية في المنطقة نقطة ضعف، وهي “تعني أنهم يجلسون داخل غرفة زجاجية. ومن يجلس في غرفة زجاجية ينبغي له ألا يرمي الآخرين بالحجارة”.

وإن اتفق الكاتب مع المسؤول الإيراني على أن “القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وما حوله معرضة لانتقام إيراني واسع النطاق”، لكنه شدد على أنه “إذا قررت إيران ذلك، ربما تدمر إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية الحربية المفترضة، وربما توجهان لها ضربة قاضية تؤدي إلى انهيار النظام”.

ومضى المحرر ليقول إنه “مع أن الأمريكيين يتمتعون بمزايا كبيرة على النظام الإيراني، فإن قائد الحرس الثوري الإيراني محق عندما يحذر أمريكا من قدرة إيران على الرد، فالقواعد المحيطة بإيران تمثل أهدافا واضحة، كما تستطيع إيران أيضا أن تذهب إلى أبعد من ذلك بإغراق إحدى حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الأمريكية الموجودتين حاليا في المنطقة، وهما يو إس إس هاري إس ترومان ويو إس إس كارل فينسون”.

ووفق الكاتب فإضافة إلى ذلك أظهر الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن قدرة ملحوظة على تهديد حاملات الطائرات الأمريكية العاملة بالقرب من شواطئهم، وهم يقتربون أكثر فأكثر، باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن متطورة بشكل متزايد، من حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة لمحاربتهم.

وينقل عن إريك بلومبيرغ، قائد المدمرة يو إس إس لابون، وصفه فترة خدمته ضد الحوثيين بأنها أصعب قتال شهدته البحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، وقال “لا أعتقد أن الناس يدركون حقا مدى خطورة ما نقوم به ومدى التهديد الذي لا تزال تتعرض له السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية”.

وأكد الكاتب أنه “بالفعل أصبحت صواريخ الحوثيين الباليستية المضادة للصواريخ فعالة للغاية لدرجة أن صاروخا حوثيا كاد يصطدم بسطح قيادة حاملة الطائرات الأمريكية “دوايت دي أيزنهاور” العام الماضي، ولا شك في أن عدوا أكثر تطورا، مثل الصين أو إيران، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ بكثير”.

وذكر أنه خلال الأسبوع الماضي، زعمت تقارير غير مؤكدة من المنطقة أن الحوثيين أطلقوا النار على حاملة الطائرات الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مضادة للسفن “أصابت” الناقلة، وتنفي البحرية ذلك، ولكن البنتاغون، مع ذلك، أمر حاملة الطائرات بإعادة تموضعها خارج نطاق أسلحة الحوثيين.

وشدد الكاتب على أنه قد أصبح من المعروف أن الصواريخ المضادة للسفن تشكل تهديدا كبيرا للسفن الأميركية المسطحة، لدرجة أن البحرية تبقيها على مسافات آمنة من مواقع الإطلاق الحوثية، وبما أن صواريخ الحوثيين من صنع الإيرانيين، فمن المنطقي أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من فرص تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها.

 

وبحسبه فإن الهيمنة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط كانت مضمونة قبل 20 عاما، لكن الحوثيين وحلفاءهم الإيرانيين أصبحت لديهم قدرة كافية تمكنهم من إبقاء حاملات الطائرات الأمريكية بعيدة، مما يحد كثيرا من فعاليتها، وهم قادرون، إذا تجرأت على الاقتراب من منطقة القتال، من إغراقها بكل تأكيد.

وحذر الكاتب من أن خسارة كهذه تشكل ضربة قاصمة للروح الأمريكية، التي تعتبر حاملات الطائرات الرمز الأبرز لقوتها، لأن هذه المنصات متطورة للغاية وباهظة الثمن، مما يعني أن تدمير واحدة منها أو إخراجها من ساحة القتال بسبب هجمات إيرانية، سيكون ضربة قاصمة لأميركا.

مقالات مشابهة

  • “الخارجية الامريكية” تقر بامتلاك “قوات صنعاء” صواريخ متطورة 
  • بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن استهداف منطقة يافا بطائرة مسيرة نوع “يافا” وإسقاط طائرة استطلاعية في صعدة (إنفوجرافيك)
  • “ناشونال إنترست”: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية لكنها ستواجه ردًا مدمراً
  • ميليشيا الحوثي تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة
  • فيديو ـ بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن إسقاط الدفاعات الجوية طائرة أمريكية نوع MQ_9 أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة 03-04-2025م
  • شاهد بالفيديو.. تركها “الدعامة” وهربوا.. الجيش يحصل على غنائم ثمينة بحي الرياض بالخرطوم عبارة عن منظومة دفاع جوي متطورة ومدافع ثقيلة كان تستخدمها المليشيا في إسقاط الطائرات وتدوين أم درمان
  • الحوثيون يعلنون استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان”
  • الواحدة والعشرين.. قوات صنعاء تسقط “مسيرة ام كيو ” جديدة 
  • الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني ومقتل طاقمها “فيديو”
  • “الحوثيون” يعلنون إسقاط طائرة حربية أمريكية في محافظة الحديدة (فيديو)