حالات يجوز فيها للنيابة الإدارية الطعن على أحكام المحكمة التأديبية
تاريخ النشر: 19th, May 2024 GMT
النيابة الإدارية هي الهيئة القضائية المنوطة بالتحقيق فى المخالفات والجرائم التأديبية، وهى تباشر أعمالها القضائية نيابةً عن المجتمع بأسره، إسوة بدور النيابة العامة فى تمثيل المجتمع فى الجرائم الجنائية، لذا كفل لها القانون الاستقلال التام عن كافة كيانات الدولة التنفيذية، بهدف أن تتحقق حيدة ونزاهة أعضاءها.
وعلى هذا أتاح قانون الخدمة المدنية الحق للموظفين العموميون والعاملين بالقطاع العام، بالطعن على الأحكام الصادرة عن المحكمة التأديبية في القضايا التي يتم إحالتها لها من النيابة الإدارية عقب الانتهاء من التحقيقات فيها، ويكون الطعن على هذه الأحكام والقرارات، ويكون ذلك الطعن أمام المحكمة الادارية العليا التي هي جزء من القسم القضائي لمجلس الدولة المصري.
أيضا أعطى قانون الخدمة المدنية الحق لرئيس هيئة النيابة الإدارية الطعن على الاحكام الصادرة في الدعاوى التأديبية بالإضافة للموظف المحال للمحاكمة، ولرئيس هيئة مفوضي الدولة الاختصاص بالطعن على احكام الفصل بناء على طلب الموظف المفصول، وذلك في القضايا التي تحقيق فيها النيابة الإدارية.
تعتبر المحاكم التأديبية جزء من محاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة، حيث تعتبر هي المحكمة المنوطة بنظر الدعاوى المحالة لها من النيابة الإدارية عقب انتهاء التحقيقات فيها مع الموظفين المدنيين بالجاهز الإداري بالدولة من المتجاوزين أو وأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقاً لقانون العمل وأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المنتخبة والعاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية، والخاصة بالمخالفات المالية والإدارية.
أيضا من ضمن اختصاصات المحكمة التأديبية نظر الطعون المقدمة من قبل الموظفين العمومين، والتي تطالب بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية، بالإضافة إلى نظر الطعون ونظر الطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانوناً.
وتتكون من المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم ومقارها في القاهرة والإسكندرية وتؤلف من دائرة أو أكثر تشكل كل منها من ثلاثة مستشارين والمحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم ومقارها في القاهرة والإسكندرية وتؤلف من دوائر تشكل كل منها برئاسة مستشار مساعد على الأقل وعضوية اثنين من النواب على الأقل. ويجوز بقرار من رئيس المجلس إنشاء محاكم تأديبية في المحافظات الأخرى بعد أخذ رأى رئيس هيئة النيابة الادارية ويتولى أعضاء النيابة الإدارية الادعاء أمام المحاكم التأديبية ويدخل عضو النيابة الادارية في تشكيل المحكمة كممثل للاتهام ويعد حضوره جلسات المحاكمة واجب اذ تبطل الجلسات إذا لم يحضرها عضو النيابة الادارية.
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: المحكمة التأديبية النيابة الإدارية الإدارية العليا رئيس الهيئة النیابة الإداریة الطعن على
إقرأ أيضاً:
النيابة الإدارية تحيل معلم للمحاكمة بتهمة التحرش بزميلته في أسيوط
أمرت النيابة الإدارية، بإحالة معلم أول دراسات اجتماعية، وموظفة إدارية بإحدى مدارس المرحلة الإعدادية الكائنة بمحافظة أسيوط للمحاكمة التأديبية، وذلك على خلفية قيام الأول بالتحرش اللفظي والجسدي بإحدى زميلاته بالمدرسة، بخلاف ارتكابه عدة مخالفات أخرى في حق زملائه بالمدرسة، وقيام المتهمة الثانية - المسئولة عن ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول - باستغلال صلاحيات وظيفتها وتمكين المتهم الأول من الاطلاع على البيانات الشخصية للعاملين بالمدرسة من واقع ملفاتهم الوظيفية التي سُلمَت إليها بمناسبة وظيفتها.
وكانت النيابة الإدارية بأسيوط القسم الأول قد تلقت شكوى مدير المدرسة بشأن تلك المخالفات، وإفادة الإدارة التعليمية المختصة باستبعاد المتهم المذكور من العمل بالمدرسة في ضوء المذكرة المقدمة من مجلس الأمناء والآباء بالمدرسة لحين انتهاء التحقيقات.
وخلال التحقيقات التي باشرتها المستشارة شدوى عبد الحميد، تحت إشراف المستشارة رانيا الأبرق - مديرة النيابة، واستمعت فيها لأقوال مدير المدرسة - مقدم الشكوى - والذي شهد بحضور إحدى معلمات المدرسة إلى مكتبه، تشكو تعرضها للتحرش اللفظي من قِبَل المتهم الأول، بأن وجه لها عبارات غير لائقة فضلًا عن سابقة تحرشه بها جسديًا بأن قام بملامسة جسدها بطريقة غير لائقة أثناء وقوفها بالممر الداخلي بالمدرسة للاطلاع على جدول الحصص المدرسية، فقام مدير المدرسة باستدعاء المتهم الأول لسؤاله عن تفصيلات ما حدث، فما كان من المذكور إلا أن أقر بترديده العبارات التي ذكرتها المجني عليها، بل وَوجَّه لها المزيد منها مستخدمًا عبارات تشكل تحرشًا لفظيًا بها على مرأى ومسمع مدير المدرسة وفي حضور المتهمة الثانية - زوجة المتهم الأول -، كما كشفت التحقيقات عن اعتياد المذكور التعامل بأسلوب غير لائق مع طالبات المدرسة وتعمده الوقوف على السلم المخصص لحركة الطالبات من وإلى الفصول دون مقتضى وذلك رغم التنبيه عليه أكثر من مرة بعدم جواز تواجده خاصة وقت حركة الطالبات.
كما استمعت النيابة أيضًا لأقوال المجني عليها وعددٍ من الشهود من العاملين بالمدرسة والذين تواترت شهادتهم عن صحة الاتهامات المنسوبة للمحال الأول، واعتياده الإساءة إلى زميلاته وزملائه في العمل والتعامل معهم بطريقة غير لائقة.
وأسفرت تحقيقات النيابة عن قيام المتهمة الثانية - مسؤولة ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول - بمخالفة أحكام القانون وقواعد العمل وانتهاك خصوصية العاملين بالمدرسة بأن قامت باستغلال وظيفتها ومكَّنَت المتهم الأول من الاطلاع دون وجه حق على بيانات العاملين الشخصية من واقع ملفات خدمتهم، التي ائتُمنَت عليها بمناسبة وظيفتها، بل وسلمته المفتاح الخاص بمكتبها الذي يُحفَظ به سجلات العاملين بالمدرسة، بغرض تمكينه من دخوله في غير حضورها والاطلاع على تلك السجلات رغم عدم اختصاصه الوظيفي بذلك.
كما تبين من التحقيقات وفي ضوء اطلاع النيابة على ملف المتهم الأول من أنه قد جرى استبعاده من عدة مدارس سبق وأن عمل بها بخلاف توقيع جزاءات إدارية عليه لاعتياده التعامل غير اللائق مع الطالبات وزميلاته وزملائه بالعمل، فضلًا عن سابقة اتهامه في وقائع مماثلة، بالإضافة إلى اتهامه بالتحرش بعاملة بإحدى المدارس التي سبق وأن عمل بها وجرى على إثرها استبعاده من تلك المدرسة.
وفور انتهاء التحقيقات وعرض نتائجها على فرع الدعوى التأديبية بأسيوط، وافق المستشار/ عبد الوهاب نجاتي - مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار/ أحمد عبد السلام - بإحالة الُمتَهَمَين الَمذُكورَين للمحاكمة التأديبية.
وحيال ما كشفته التحقيقات من عوامل كان لها الأثر البالغ في تمادي المتهم واستمراره في ارتكاب مثل تلك المخالفات المسلكية الجسيمة، وذلك بالإبقاء عليه ضمن هيئة التدريس اكتفاءً بنقله من مدرسة لأخرى رغم الشكاوى المتكررة من زميلاته وزملائه وطالبات المدارس التي عمل بها، فقد أوصت النيابة جهة الإدارة باستبعاد المتهم من كافة أعمال التدريس، كما تهيب النيابة الإدارية بالقائمين على منظومة التربية والتعليم بالعمل على رسالة التعليم السامية والحرص على إبعاد من يثبت تورطه في مثل تلك المخالفات عن أعمال التدريس وتفعيل أحكام الكتب الدورية ذات الصلة ولائحة التحفيز التربوي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والعمل على إبلاغ جهات التحقيق عن تلك الجرائم فور حدوثها لضمان تطبيق القانون ومحاسبة مرتكبيها بما يتناسب مع حجم الجرم المرتكب حرصًا على توفير بيئة تعليمية آمنة للدارسين والمدرسين على وجه السواء.