ذكرت وكاله الأنباء الكويتية أن إبن برجس قال إن أهل البادية اهتموا أيضا بتحديد اتجاه الرياح عبر مواقع النجوم المعروفة والجهات الأربع وامتد ذلك إلى اطلاق التسميات عليها حسب حركتها وشدتها واتجاهها فضلاً عن تسمية السحب والغيوم والأمطار المرافقة لها.
وأوضح ان من أسماء المطر أوله ويسمى (الرش) و(الطش) أما (الطل) فهو مطر ضعيف وقد يسمى (الندى) وهو أخف أنواع المطر وأضعفه ثم (الرذاذ) وهو المطر الساكن الصغير و(القطر) ويسميه البدو أسماء مختلفة منها (السح) أو (النضح) أو (البغش) أو (الدث) أو (الرك) أو (الرهمه) ويطلق عليه (تسكاب) اذا زاد من قوته و(التسكاب) يطلق على المطر المتوسط السقوط.
وقال إبن برجس إن (الهتان) أو (الهطل) هو المطر الغزير و(العباب) هو المطر الكثيف شديد السرعة أما (الديمة) فهو المطر الذي يستمر أياما بلا رعد أو برق ويروي الأرض وهو الأكثر ذكرا في الأمثال والشعر ومحبب عند الجميع.
وأضاف أن من اسماء المطر أيضا (الوابل – الصيب – الجود) وهو المطر الكثيف وغيمته سوداء ومصحوب بالرعد والبرق وترتوي به الأرض أما (الودق والعباب) فهو المطر القوي والمستمر مع رياح شديدة في حين أن (المزنة) وجمعها مزن وتطلق على المطر والسحابة معا بنفس الاسم وجمعها سحب وتكون منقطعة ومطرها يدوم أياما في سكون بلا رعد وبرق و(الصيب) هو مطر شديد غزير بسحاب أسود شديد السواد يحول النهار الى ليل من شدة الظلمة.
وقال بن برجس إن (الغيث) هو المطر الذي يأتي عند الحاجة اليه وسمي غيثا لأنه يُغاث به الحيوان والنبات والعباد وهو المطر الذي يأتي بعد موسم جفاف ويحيي الأرض بعد موتها وعندما يتكرر سقوط المطر بعد فترات زمنية متقاربة يسمى (الولي) ويسمى (المغرق) حينما تكون الأرض مبتلة دون وجود تجمع للمياه أما (المنقع) فهو المطر الذي يترك بقعا كبيرة من الماء وتسمى برك مياه الامطار (الخبارى) و(الغشنة) المطر السريع يأتي فجأة ثم ينقطع ومياه الامطار الغزيرة تكون (السيل) و(السحاير) مياه المطر الذي يحفر الأرض ويقتلع الشجر اما (الطوفان) فهو أن يعم الماء الأرض ويطوف بها و(اللجة) هي وسط الماء ومعظمه.
وعن أسماء السحب والغيوم قال بن برجس إن السحاب المرتفع يسمى (الظخاء) و(القزع) هو السحاب الصغير الحجم المرتفع و(الكنهور) هو السحاب الأبيض العظيم و(الركم) هو السحاب المتراكم أو التجمعي و(الغين) و(النغاض) هو الكثيف المتحرك في سرعة ويسمى السحاب ب(الرهج) حينما يكون رقيقا أما (الرهل) فهو السحاب الرقيق المنخفض كالندى.
وفي السياق ذاته قال خبير الارصاد الجوية الكويتية عيسى رمضان في تصريح مماثل ل(كونا) إن الكويت تعرضت الى أمطار متفرقة رعدية أحيانا مع نشاط في سرعة الرياح الجنوبية الشرقية مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة وارتفاع في الرطوبة النسبية.
وأوضح رمضان أن نوع الأمطار التي شهدتها البلاد خلال هذه الأيام كانت في البداية من نوع أمطار (الديمة) وهي نوع من السحب المتوسطة التي تستمر فيها الأمطار الى فترة طويلة ثم تحولت مع حركة المنخفض المتعمق في طبقات الجو العليا الى أمطار رعدية ركامية تسمى بالمزن في منطقة الجزيرة العربية. وأضاف أن أمطار الديمة تكون مصاحبة للجبهات الهوائية الدافئة أما المزن فتكون مصاحبة لحركة الجبهات الهوائية الباردة ،ومنطقة الكويت من المناطق الصحراوية ،يكون معدل سقوط الأمطار فيها منخفضا جدا حيث لا يزيد مجموع ما يسقط في السنة الوفيرة المطر عن 8 – 10 سم في السنة كلها ،والأمطار التي تسقط في الكويت أغلبها أمطار رعدية.
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
كويكبات ترتطم بالأرض أو تقترب منها.. ماذا نعرف عنها؟
أثار كويكب كبير يُدعى "2024 YR4" قلق العلماء بعد أن أظهرت التقديرات الأولية احتمال اصطدامه بالأرض بنسبة 3.1 بالمئة، قبل أن يتم تخفيض هذه النسبة لاحقا إلى 0.28 بالمئة.
ومع ذلك، ازدادت فرص اصطدامه بالقمر، حيث تقدر وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" احتمالية الاصطدام بالأرض بنسبة 1 بالمئة.
الكويكب، الذي تم رصده لأول مرة منذ شهرين عبر تلسكوب في تشيلي، ليس الجسم الوحيد الذي اقترب من الأرض مؤخرا، فقد مرت عشرات الكويكبات الأخرى خلال هذه الفترة على مسافة أقرب من القمر، في ظاهرة متكررة بالكاد نلاحظها، وربما كانت هناك كويكبات أصغر ارتطمت بالغلاف الجوي دون أن يدرك أحد.
وبحسب تقرير نشره موقع "بي بي سي"، فإن الكويكبات تعتبر بقايا نشأة النظام الشمسي قبل 4.6 مليار سنة، وهي تدور بالقرب من الأرض بفعل جاذبية الكواكب. لكن لقرون طويلة، لم يكن البشر يدركون مدى اقتراب هذه الأجسام من كوكبهم.
ونقل التقرير عن مارك بوسلو، الباحث في جامعة نيو مكسيكو، قوله إن مراقبة الكويكبات القريبة من الأرض لم تبدأ جديًا إلا في أواخر القرن العشرين.
وعلى مدار العام، تمر كويكبات ضخمة، يصل قطر بعضها إلى 40 مترًا أو أكثر، بين الأرض والقمر. وهذا الحجم قريب من كويكب تونغوسكا الذي انفجر فوق سيبيريا عام 1908، متسببًا في دمار واسع النطاق.
ويعد الكويكب أبوفيس، الذي تم رصده لأول مرة عام 2004، من بين أخطر الكويكبات المكتشفة حتى الآن، إذ يبلغ قطره 375 مترًا، أي بحجم سفينة سياحية. في البداية، توقع العلماء احتمالية اصطدامه بالأرض، لكن بعد سنوات من الرصد، تأكدوا من أنه لن يشكل تهديدا مباشرا. ومع ذلك، يكشف هذا الحدث عن مدى محدودية استعداد البشرية لمثل هذه السيناريوهات.
وبحسب التقديرات الحالية، قد يصل قطر YR4 إلى 90 مترا، وهو حجم يكفي للبقاء متماسكًا عند دخوله الغلاف الجوي، مما قد يتسبب في حفرة ضخمة إذا ارتطم بالأرض، إضافة إلى دمار واسع في المناطق المحيطة، وإصابات خطيرة أو حتى وفيات.
ورغم التهديدات المحتملة، حققت البشرية تقدما في ما يسمى بـالدفاع الكوكبي، إذ طورت "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية تقنيات لصرف الكويكبات عن مساراتها.
ونجحت مهمة DART في تغيير مسار كويكب ديمورفوس عبر اصطدام مركبة فضائية به. لكن العلماء يشككون في إمكانية تكرار ذلك مع YR4، نظرا لضيق الوقت وعدم اليقين حول مكوناته.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه الباحثون برصد الكويكبات الخطيرة، توفر بعض الاصطدامات التي تحدث بعيدا عن المناطق المأهولة فرصة علمية نادرة لدراسة تاريخ النظام الشمسي. فقد عُثر على حوالي 50 ألف نيزك في القارة القطبية الجنوبية، من بينها نيزك يُعتقد أنه أتى من المريخ ويحمل أدلة على تاريخه.
ويتابع العلماء احتمالية اصطدام YR4 بالقمر عن كثب، إذ قد يوفر ذلك فرصة لدراسة تأثيرات حقيقية بدلا من الاعتماد على المحاكاة الحاسوبية، حسب "بي بي سي".
ويؤكد الخبراء أن تهديدات الكويكبات ليست مسألة "هل ستحدث؟" بل "متى ستحدث؟". ومع أن معظم التقديرات تشير إلى أن اصطداما كبيرا بالأرض لن يحدث قبل قرون، إلا أن التطورات في تقنيات الرصد، مثل الكاميرا العملاقة في مرصد فيرا روبين بـتشيلي، ستساعد على اكتشاف المزيد من الأجسام القريبة، وربما التنبؤ بالخطر قبل فوات الأوان.