بعد انتقاده أبناء حفتر.. ما تداعيات اختطاف برلماني ليبي في شرق البلاد؟
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
أثارت حادثة اختطاف عضو مجلس النواب الليبي عن بنغازي، إبراهيم الدرسي من منزله ردود فعل محلية ودولية وتساؤلات حول مصيره بعد إخفائه قسريا، وما إذا كانت مشاهد الاعتقال التعسفي والخطف والإخفاء قد عادت إلى شرق البلاد التي يحكمها حفتر وأبنائه الآن.
وقامت مجموعة ملثمة مجهولة، بالهجوم على منزل الدرسي في وسط بنغازي وتحطيمه واختطاف النائب إلى مكان مجهول ليتم لاحقا العثور على سيارته خارج المدينة وسط أنباء عن مقتله.
ولم تذكر أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن وسط صمت تام من قوات حفتر التي تسيطر على منطقة الشرق الليبي وتعد مثل هذه الحوادث مسيئة لسمعتها خاصة أن الاختطاف تم بالتزامن مع عقد هذه القوات احتفالية وعرض عسكري كبير في مدينة بنغازي.
"تحقيق وتحركات فورية"
وبعد خبر الاختطاف بساعات قليلة.. سارعت الحكومة التابعة لمجلس النواب بالتأكيد أن رجال الأمن والقوات المسلحة يعملون من أجل الوصول إلى عضو مجلس النواب، "إبراهيم الدرسي" وإرجاعه سالما ومعرفة ملابسات حادثة اختفائه ومن يقف وراءها.
ولم توضح الحكومة أو الأجهزة الأمنية في شرق البلاد تفاصيل الاختطاف أو ما حدث لمنزل النائب أو الكشف عن أعداء له خاصة أنه معروف بقربه من رئيس البرلمان، عقيلة صالح.
لكن طبيعة الاختطاف والإخفاء والصمت الذي لازم الحادث أعاد إلى الأذهان تفاصيل اختطاف النائبة في البرلمان، سهام سرقيوة المختفية حتى الآن والذي أكد كثيرون ومقربون من عائلتها أنه تم قتلها بأوامر من صدام نجل خليفة حفتر بعدما هاجمت والده وطالبت باستدعائه لمجلس النواب للمساءلة.
ومؤخرا وجه النائب المختطف "الدرسي" انتقادات للحكومة التابعة لحفتر وأنه يجب مساءلتها وأنه يؤيد تشكيل حكومة جديدة، بل وجه انتقادات ضمنية لأبناء حفتر عندما تحدث عن تهميش لأبناء "برقة" (الشرق الليبي) لصالح فئة معينة هي المستحوذة على كل المناصب، في غشارة غلى صدام وبلقاسم نجلي حفتر.
وتواصلت "عربي21" مع المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبدالله بليحق للتعليق لكنه لم يرد، كما تواصلت مع عدد من أعضاء البرلمان لكنهم رفضوا جميعا التعليق والتزموا الصمت بحجة أن الأمر حساس.
فهل تحمل حادثة الخطف والإخفاء القسري أية أبعاد سياسية ويلقى الدرسي نفس مصير سرقيوة؟
"توضيح ونفي مقتله"
من جهته، أكد رئيس مكتب الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بحكومة "حماد"، محمد أبولموشه أن "الوزارة شكلت لجنة لمتابعة قضية اختطاف عضو البرلمان وأنه تم معاينة منزله واكتشاف سرقة بعض محتوياته وجاري تفريغ كاميرات المراقبة في المنزل وكذلك المنطقة التي يقطنها الدرسي للوقوف على تفاصيل الحادث".
وأكد في تصريحات خاصة لـ"عربي21" أنه "حتى الآن لم يتم العثور على النائب المختطف أو تتبع المجموعة التي قامت بذلك، والتحركات مستمرة والتحقيقات مفتوحة وقائمة، لكن ننفي ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص مقتل النائب المختفي ونؤكد أن وزارة الداخلية قامت بتكليف مدير أمن بنغازي وجهاز الأمن الداخلي وجهاز البحث الجنائي بفتح تحقيق شامل وعاجل للوقوف على ملابسات الحادث"، وفق قوله.
"شفافية وضبط الأمن"
وأكد الصحفي من الشرق الليبي والمتابع لحادثة الاختفاء، محمد الصريط أن "اختطاف عضو مجلس النواب عن بنغازي وإخفائه قسريا هو أمر مؤسف وهو مسؤولية الأجهزة الأمنية التي يفترض ألا تكتفي فقط بإصدار البيانات وعليها، وهو اختصاص أصيل لها، أن توضح بشكل سريع وواضح ملابسات ما حدث".
وأشار في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "هذه الحادثة تحتاج لشفافية كبيرة من المؤسسات الأمنية المعنية في شرق البلاد لتوضح للرأي العام المحلي ما جرى وبالتالي تقطع الطريق أمام أية أخبار زائفة أو شائعات قد تؤثر على سير التحقيق"، بحسب تقديره.
"غموض وطبيعة جنائية"
في حين رأى المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الليبي، السنوسي إسماعيل الشريف أن "واقعة اختفاء النائب الدرسي هزت بنغازي وليبيا كلها ونتمنى عودته سالما إلى أهله ومعاقبة الجناة وتوضيح ملابسات الواقعة، وبرغم الغموض الذي اكتنف الحدث إلا أن مسارعة الحكومة الليبية برئاسة حماد لفتح تحقيق عاجل وبحث موسع بمشاركة الجيش والأجهزة الأمنية لملاحقة المتورطين مؤشر واضح إلى الطبيعة الجنائية للحادث".
وأضاف في تصريح لـ"عربي21" أن "الحادث سيؤثر على المشهد السياسي برمته إذا بقى رهين الغموض والتكهنات ولذلك نلاحظ الاهتمام والجدية في بنغازي لكشف اللثام عما حدث في المدينة التي تتمتع بمستوى أمني ملموس وتنمية شاملة يشيد بها الجميع"، وفق تعبيره ورأيه.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية بنغازي حفتر ليبيا طرابلس بنغازي حفتر ابراهيم الدرسي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس النواب شرق البلاد
إقرأ أيضاً:
غرق أجزاء من مدينة الإسكندرية بسبب التغير المناخي في طلب إحاطة أمام النواب
تقدم النائب محمود عصام، عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرتي التنمية المحلية والبيئة، للرد على تحذيرات علمية دولية من خطر غرق أجزاء من مدينة الإسكندرية بسبب تداعيات التغير المناخي.
وجاء في طلب الإحاطة، الذي تقدم به النائب محمود عصام، أن دراستين صادرتين عن جامعتي "ميونخ التقنية" الألمانية و"نانيانغ التكنولوجية" السنغافورية حذرتا من تسارع تآكل سواحل الإسكندرية وانهيار مئات المباني، بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط وتسرُّب المياه المالحة إلى أساسات المنشآت. وأشارت البيانات إلى تدمير 280 مبنى خلال العقدين الماضيين، مع تعرُّض 7 آلاف مبنى لخطر الانهيار، في ظل تراجع السواحل بمعدل 3.6 متر سنويًّا ببعض المناطق، ووصول التآكل إلى 31 مترًا سنويًّا في غرب المدينة وحي الجمرك.
ونقل عصام في طلبه طلب عن العلماء المشاركين في الدراستين تأكيدهم أن "البنية التحتية للمدينة، التي صمدت آلاف السنين أمام الكوارث، قد تنهار خلال عقود"، محذرين من أن ارتفاع مستوى البحر العالمي 1.9 متر بحلول 2100 سيهدد بغمر أحياء ساحلية كاملة.
ومن ناحيته أكد النائب محمود عصام أن "الإسكندرية ليست مجرد مدينة، بل إرثٌ إنساني وتاريخي"، مُطالبًا الحكومة بالكشف عن خطط عاجلة لمواجهة الخطر، خاصة مع التوسع العمراني غير المدروس على الساحل الشمالي. وتساءل: "هل رصدت الجهات المعنية زيادة الانهيارات؟ وكيف سيتم حماية قلعة قايتباي والمكتبة من الغرق؟".
وأوضح النائب أنه رغم تأكيد الدراسات العلمية، شكك بعض الخبراء المصريين في دقة النتائج، واعتبروها "مبالغًا فيها"، بينما اتهم آخرون جهات أجنبية بـ"استغلال الملف سياسيًّا". في المقابل، دعا خبراء بيئيون إلى إنشاء حواجز بحرية عاجلة وتعزيز البنية التحتية.
كما أشار النائب محمود عصام إلى أن الإسكندرية، التي تأسست عام 331 ق.م، تُعتبر أحد أهم الوجهات السياحية العالمية، حيث تستقبل ملايين الزوار سنويًّا. محذرًا من أن "التأخير في التحرك سيحوِّل المدينة إلى ضحية للتغير المناخي"، مُطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته مع الوزراء المعنيين.