«بنك أوف أمريكا»: رئيس الاحتياطي الفيدرالي قد يبتلع وعوده ويمضي في رفع أسعار الفائدة
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
ربما يبتلع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي)، وعوده الأخيرة التي قال فيها «من غير المرجح أن تكون الخطوة التالية هي رفع أسعار الفائدة»، إذ تشير التوقعات الأقرب إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يمضي في سياسته التشددية، وهي النظرة التي يدعمها «بنك أوف أمريكا» عبر مذكرة قال فيها أمس: «من المفترض أن يبدو محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر مايو أكثر تشددًا على الهامش من المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول».
في المقابل وحسب بيانات «رويترز»، عزز انخفاض أسعار المستهلكين في إبريل التوقعات بأن المركزي الأمريكي سيكون قادراً على خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، بدءا من سبتمبر، لكن المتداولين يشعرون بالقلق أيضاً من أن هذا سيعتمد على استمرار تراجع ضغوط الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
وفي حين تم الترحيب بعلامات تباطؤ التضخم، إلا أن تضخم الخدمات لا يزال مرتفعًا للغاية، ولكن هذا لا يشير فقط إلى علامات الطلب القوي، كما يقول بنك أوف أميركا، ولكنه يدحض بعض المخاوف من أن الركود التضخمي قد يعاود الظهور.
وقال جون لوك تاينر، محلل الدخل الثابت ومدير المحفظة في شركة «أبتوس كابيتال أدفايزرز» في فيرهوب بولاية ألاباما: «من الواضح أن الاحتياطي الفيدرالي يأمل في أن تنخفض بيانات التضخم بسرعة، كما هو الحال في السوق، والواقع أبطأ قليلاً». ويتوقع حوالي 50% من المتداولين أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، وفقًا لموقع Investing.com أداة مراقبة أسعار الفائدة الفيدرالية.
مؤشر أسعار المستهلكينوأظهرت بيانات يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.3% الشهر الماضي لتحقيق مكاسب سنوية قدرها 3.4%، بعد ارتفاعه بنسبة 0.4% في مارس وفبراير. ولا يزال هذا أعلى من الهدف السنوي الذي حدده بنك الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 2%. كما لم يغير صناع السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي وجهات نظرهم بشكل علني حتى الآن بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة رغم تحسن تقرير التضخم يوم الأربعاء.
وقد يقدم محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من التفاصيل حول ما يبحثه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أجل البدء في خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، كان الاجتماع في الفترة بين 30 أبريل و1 مايو قبل بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الأربعاء، مقابل تعليق الآمال على محضر اجتماع لجنة السياسة الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل هو الحدث الذي قد يقدم رؤية جديدة.
الإبقاء على أسعار الفائدة بلا تغييرصوّت أعضاء الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في مايو، وأشار جيروم باول في المؤتمر الصحفي الذي أعقب القرار مطلع مايو، إلى أنه من غير المرجح أن تكون الخطوة التالية هي رفع أسعار الفائدة، مضيفًا «أعتقد أنه من غير المرجح أن تكون الخطوة التالية لسعر الفائدة هي رفع سعر الفائدة»، فيما عبر آخرون في اللجنة عن قلقهم بشأن ما إذا كانت السياسة النقدية تقوم بما يكفي.
لكن البيانات الأخيرة، بما في ذلك بيانات التضخم الاستهلاكية لشهر أبريل التي أظهرت تباطؤًا أسرع في ضغوط الأسعار أكثر من المتوقع ومبيعات التجزئة لشهر أبريل التي جاءت أضعف من المتوقع، تشير إلى أن سقف الارتفاعات مرتفع، على الرغم من أن التخفيضات لا تزال بعيدة المنال.
اقرأ أيضاًبنك UBS يكشف عن توقعات أسعار الذهب في المستقبل
محللون: «الاحتياطي الفيدرالي» مستمر في «خنق» الاقتصاد العالمي المثقل بالديون
توقعات بإبقاء «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مايو
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار الفائدة سعر الفائدة السياسة النقدية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنك الاحتياطي الفيدرالي الفيدرالي الأمريكي ارتفاع سعر الفائدة الأمريكية الفائدة الأمريكية سعر الفائدة الأمريكية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بيانات التضخم الأمريكية بيانات التضخم أعضاء الاحتياطي الفيدرالي بنک الاحتیاطی الفیدرالی خفض أسعار الفائدة یوم الأربعاء
إقرأ أيضاً:
ترامب ينتقد باول مجددًا ويؤكد: أفهم أسعار الفائدة أفضل منه
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مشيرًا إلى أنه يملك دراية أوسع بأسعار الفائدة من المسؤول الأول عن السياسة النقدية في البلاد.
وخلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض، الأربعاء، قال ترامب: "أسعار الرهن العقاري انخفضت في الواقع قليلاً، رغم أن لدي رجلاً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي لست من المعجبين به كثيرًا"، في إشارة إلى باول.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن قناعته بأن تخفيض أسعار الفائدة بات ضرورة اقتصادية، مضيفًا: "ينبغي عليه خفض أسعار الفائدة، وأعتقد أنني أفهم الفائدة أفضل منه بكثير، لأنني اضطررت لاستخدامها فعليًا"، في إشارة إلى خبراته السابقة في مجال الأعمال والعقارات التي تتطلب تعاملاً مباشراً مع القروض وأسعار الفائدة.
ويتولى جيروم باول منصب محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ فبراير 2018، خلفًا لجانيت يلين، بعدما اختاره ترامب خلال ولايته السابقة، ليحظى بتأييد واسع داخل مجلس الشيوخ، حيث حصل على تأييد 85 سيناتورًا مقابل معارضة 12 فقط. ورغم انتمائه للحزب الجمهوري، إلا أن باول كان قد عُيّن عضوًا في مجلس الاحتياطي من قِبل الرئيس الديمقراطي باراك أوباما عام 2012.
ويُعرف باول بخلفيته القانونية والمصرفية، إذ عمل كمحام ومصرفي قبل انتقاله للعمل في السياسة النقدية، كما عرف عنه التمسك بسياسات حذرة إزاء تعديل معدلات الفائدة، ما جعله في مرمى انتقادات ترامب المتكررة، خاصة في فترات تباطؤ النمو الاقتصادي أو ارتفاع معدلات التضخم.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا في ظل تباطؤ بعض مؤشرات الاقتصاد الوطني، والضغوط التي تواجهها الأسواق جراء التغيرات الدولية والمخاوف من الركود.
ومن المعروف أن العلاقة بين ترامب وباول شهدت توترًا منذ سنوات، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن طالب مرارًا بخفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو، بينما أصر باول على اتباع نهج أكثر تحفظًا، مراعاة لتقلبات الأسواق المالية وارتفاع معدلات التضخم.