أكد مختصون أن الأطفال ضحايا لما يحدث بين الزوجين من مشاكل أسرية وحالات طلاق، مشيرين إلى أهمية المعروف بين الطرفين والتنسيق فيما بينهم لمصلحة أبنائهم.
وأوضحوا خلال حديثهم لـ "اليوم" في ندوة الأطفال والطلاق، أن الطلاق يُعد من أكثر المشكلات انتشارًا في وقتنا الحالي، لافتين إلى أن أبرز أسبابه الأكثر شيوعًا تتمثل في غياب الثقافة الزوجية و الخيانة و سُوء المُعاملة وعدم التقدير والعنف الجسدي واللفظي وتراكم الخلافات وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.

أكثر المشكلات انتشارًاوقالت المستشار القانوني هاجر الأحمري، إن الطلاق يُعد من أكثر المشكلات انتشارًا حاليًا، وعند النظر إلى أبرز أسبابه والأكثر شيوعًا نجدها في: (غياب الثقافة الزوجية - الخيانة - سُوء المُعاملة وعدم التقدير - العنف الجسدي واللفظي - تراكم الخلافات وعدم ادارتها بالشكل الصحيح – تأثير وسائل التواصل الاجتماعي – معاناة أحد الزوجين من أمراض نفسية أو اضطرابات سلوكية).
أخبار متعلقة نيابة عن ولي العهد.. وزير البيئة يرأس وفد المملكة بالمنتدى العالمي للمياهالخليف: مهرجان مانجو القنفذة فتح آفاقًا واسعة للتسويق والسياحةهاجر الأحمري
وأوضحت أن محكمة الأحوال الشخصية تشهد على بعض خلافات الآباء وتهربهم من مسؤولياتهم تجاه أبنائهم بعد الطلاق، وخاصةً فيما يتعلق بالإهمال من الجانب المادي والنفقة على الأبناء.
وأكدت أن هذا الفعل يجرم بموجب نظام حماية الطفل ونظام التنفيذ والعقوبات، التي ستواجه في حال امتنع عن تنفيذ الحكم الصادر بالنفقة وعقوبة السجن لمدة تصل الى 3 أشهر وغرامات.
وقالت: منذ تأسيس المملكة وهي تحرص على عناية دائمة بتوفير الرعاية المجتمعية لجميع أفرادها واتخاذ التدابير التي تحميهم وتحمي حقوقهم كافة وتمكنهم من التمتع بها.
وتابعت: مِمَّا حرّصت عليه المملكة على وجه الخصوص، وضع نظام يكفل حماية الطفل وتعزيز حقوقه بالكامل بقوة القانون.رعاية الطفلوقال الاختصاصي الاجتماعي إبراهيم بن فهد الهويمل: من الصعب تحديد أيهما أكثر ضررًا على الأطفال بين البُعد عن الأم أو البُعد عن الأب، إذ يعتمد ذلك على العديد من العوامل المختلفة.
وأوضح أن الأم والأب على حد سواء يلعبان أدوارًا مهمة في حياة الطفل وتنميته الصحية والعاطفية والاجتماعية، وبوجه عام يُعد ارتباط الطفل بالأم خلال فترة الطفولة المبكرة أمرًا حيويًا لتطوره الصحي والعاطفي.
إبراهيم الهويمل
وأشار إلى أن الحاجة إلى الرعاية الوثيقة والتفاعل مع الأم تسهم في تطوير الثقة والأمان لدى الطفل، وبالتالي، يمكن أن يكون البُعد عن الأم في مرحلة الطفولة المبكرة مؤثرًا سلبًا على صحة الطفل العاطفية والنفسية.
وتابع: ومن ناحية أخرى، يلعب الأب أيضًا دورًا مهمًا في حياة الطفل، فوجود الأب والارتباط به يمكن أن يسهم في تطوير الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية والعاطفية للطفل، لذلك فإذا كان الأب غائبًا عن حياة الطفل أو ابتعد عنه، فقد يتسبب ذلك في تأثير سلبي على تنمية الطفل.
وبالنسبة للتأثير المختلف بين الذكور والإناث، أوضح أنه يمكن أن تكون هناك اختلافات في الطريقة التي يتعامل بها الأطفال ذكورًا وإناثًا مع غياب الأم أو الأب.
وتابع: "مع ذلك، يجب أن نلاحظ أن العديد من العوامل الأخرى قد تؤثر على تأثير الانفصال عن الآباء، بما في ذلك الدعم الاجتماعي الآخر المتاح للطفل والعلاقات الأخرى في حياته.
واختتم حديثه بالقول: بصفة عامة، من المهم أن يحظى الأطفال بالرعاية والدعم من الأم والأب على السواء، ويفضل توفير بيئة داعمة ومستقرة تعزز التواصل والتفاعل العاطفي بين الأطفال ووالديهم".أسباب الطلاقوقالت رئيس القسم النسائي في جمعية الزواج والتنمية الأسرية بمحافظة رياض الخبراء، فاطمة بنت جهز العجلان: أسباب الطلاق عديده منها خلافات لا يمكن التوفيق بينها، وتعاطي المخدرات وكثرة حالات العنف والبخل، وقلة الوعي بالأدوار والمسؤوليات الأسرية، والضائقة المالية، وتدخل بعض الأهالي في حياة ابنهم أو ابنتهم والمقارنة والخداع والكذب.فاطمة العجلان
وأوضحت أن الكشف النفسي قبل الزواج له دور كبير في تفادي الطلاق، بشرط خلو أحد الزوجين من أمراض نفسية مزمنة، لأن في بعض الحالات بعد مرور أعوام وإنجاب عدد من الأطفال، تكتشف الزوجة أنها مع شخص مريض نفسي ولم يجر تبليغها هي وأسرتها من قبل أهل الزوج.
وأضافت: هناك عقوبات تفرضها محكمة الأحوال الشخصية بعد عرض القضية، وفي حال الامتناع تحول إلى محكمة التنفيذ وتطبق القوانين بكل حزم وشدة، بالإضافة إلى وجود صندوق النفقة، وحين يمتنع المنفق عن النفقة يمكن التقديم عليه وتصرف النفقة المستحقة للأبناء.
وتابعت: توجد فئات في المجتمع تفضل أن تكون في دور المتفرج، والغالب أن تدخل بعض الأهالي يزيد من سوء الحياة الزوجية.اختيار شريك مناسبوقالت المختصة في مجال التربية الخاصة رباب أبو سيف: حينما يتعلّق الموضوع بقرارات مصيرية مثل الزواج والارتباط الأبدي، فهذا يعني أن نقضي وقتًا أكبر لدراسة خياراتنا بعناية والتأنّي قبل اتّخاذ أيّ خطوة من أجل مصلحة الأبناء والشريكين.
ونصحت باستشارة الخبراء والأخصائيين النفسيين في هذا المجال إذا لزم الأمر، مشددة على أن من المهم لكل فتاة وشاب البحث عن الشريك الجيد لبناء أسرة ومستقبل وحياة سعيدة معًا، وقد يصاحب هذا البحث الشعور بالحيرة والقلق والخوف من عدم التوافق وحدوث خلافات تؤدي إلى الطلاق في المستقبل.رباب أبو سيف
وأضافت: عند اختيار شريك الحياة المُناسب لا بدّ أن يكون بين الطرفين عدة جوانب مهمة تتمثل في الاحترام المتبادل، إذ إن أى علاقة صحية بين طرفين تقوم على تبادل الاحترام بين الزوجين، واحترام كل منهما لمشاعرهم وأفكارهم، ودعمهما لبعضهما طوال الوقت، وذلك علامة إيجابية على استمرار هذا الزواج.
وتابعت: الأمر الآخر هو الشعور بالأمان والارتياح النفسي، وتتمثل في القدرة على التواصل مع بعضهم البعض بشكل مريح وصادق، وعدم الشعور بالقلق من التحدث عن أفكارهم وعواطفهم ومشاعرهم دون الشعور بالخوف، وتذكّر أن الشعور بالأمان والأريحية هو أحد العوامل المهمّة في إنجاح العلاقة، ومؤشر جيد على وجود تواصل فعال وإيجابي بين الطرفين.
وأردفت: إضافة إلى أن يكون الشريك داعمًا يشجع و يدعم أحلام وطموحات الطرف الآخر، فمن المعروف أن أي علاقة لا تخلو من الخلاف، فهذا أمر طبيعي، لذلك يجب أن يتميز الشريك بالقدرة على التعامل مع هذه التحديات و الخلافات بكل هدوء وحكمة واحترام.
وأشارت إلى أنه يجب على كل شخص أن يبذل جهدًا لنجاح واستمرار هذه العلاقة، والتطوير الذاتي عبر تقديم التنازلات والعطاء، والتخلّي عن التمركز حول الذات، والتمهّل في معرفة الآخر، إذ إنه من الجيد التريّث وإعطاء مرحلة التعارف حقّها، وتجاهل الضغط الاجتماعي، وعدم التسرع قبل اتخاذ القرارات المصيرية، وأن نبقي توقّعاتنا عقلانية، لأنه لا يوجد هناك شخص كامل.
وتابعت: النجاح في العلاقات الزوجية لا يكمن في تحقّق الحياة السعيدة بشكل دائم، ولا ندع خيالاتنا الحالمة تسيطر على مواقفنا وقراراتنا، ولا يجب أن ننشغل بإيجاد الشريك المثالي، ولا ننشغل بأن نكون نحن الشريك المثالي وأفضل نسخة يمكن أن نكونها.
وأكدت أن الأهم التوافق بين الطرفين من الجانب الفكري والعلمي و الاجتماعي، ما يخلق بيئة صحية للحوار بين الطرفين، مشيرة إلى أهمية تجنب وجود فجوة ثقافية كبيرة بين الطرفين.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن الطلاق انفصال الزوجين الانفصال أسباب الطلاق بین الطرفین یمکن أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكبار قد يكونون سببا.. الداء الأكثر شيوعا لدى الأطفال

الجديد برس|

يعد ويليام جون ليتل، أول طبيب درس الشلل الدماغي في عام 1853، وقام بتعريف هذا الداء الذي يعد الأكثر شيوعا في مرحلة النمو البدني لدى الأطفال في العالم.

لاحقا اقترح سيغموند فرويد، طبيب الأعصاب النمساوي والعالم النفسي الشهير تسمية هذا الداء الناجم عن أصل داخل الرحم “الشلل الدماغي” في عام 1893.

الشلل الدماغي، الداء الذي يعيش به حوالي 17 مليون شخص في العالم، يحدث بسبب تلف يطال مناطق معينة من الدماغ أثناء عملية النمو. يمكن أن يحدث مثل هذا الضرر في المراحل المبكرة من الحمل، حين يبدأ الدماغ في التكون، وأثناء الولادة، وعندما يمر الطفل عبر قناة الولادة، أو بعد الولادة، وفي السنوات الأولى من حياة الوليد.

الدراسات الحديثة تشير إلى أن السبب الدقيق للشلل الدماغي لا يمكن تحديده في كثير من الحالات. حتى وقت قريب كان يعتقد أن المشاكل أثناء الولادة وخاصة نقص الأكسجين، هي إحدى الأسباب الرئيسة لهذا الداء.

في الوقت الحالي يُعتقد أن أقل من 10 بالمئة من حالات الشلل الدماغي ناجمة عن عوامل تحدث في الفترة المحيطة بالولادة. تقديرات تشير إلى أن ما لا يقل عن 70 إلى 80 بالمئة من حالات الشلل الدماغي تبدأ قبل ولادة الطفل، وأحيانا يبدأ المرض بعد الولادة، كمنا يوجد احتمال كبير في أن العديد من حالات الشلل الدماغي تكون نتيجة لمجموعة من العوامل قبل الولادة والفترة المحيطة بالولادة وما بعد الولادة.

أسباب الشلل الدماغي:

من أسباب “الشلل الدماغي”، الأمراض المعدية والحالات التشنجية وامراض الغدة الدرقية، والعادات الشيئة وغيرها من مشاكل الأم الطبية. ومنها أيضا، العيوب الخلقية، وخاصة في الدماغ والحبل الشوكي والرأس والوجه والرئتين، والاضطرابات الأيضية.

يضاف إلى هذه الأسباب، عدم توافق عامل الريسوس المرتبط بفصيلة الدم، أي عدم توافق فصيلة دم الأم والجنين، ما قد يسبب تلفا في دماغ الجنين. لحسن الحظ، في الوقت الحالي يمكن تشخيص هذه الحالة ومعالجتها على الفور تقريبا لدى النساء اللائي يتلقين الرعاية الطبية في فترة سابقة للولادة مناسبة.

تظهر أعراض الشلل الدماغي بطرق مختلفة، وليس من بالضرورة أن يعاني كل المصابين بعلامات خارجية مميزة مثل الذراعين والساقين المشوهين. في بعض الأحيان بالكاد يكون المرض ملحوظا، ولا يمكن تمييز الشخص المصاب بالشلل الدماغي بالمظهر الخارجي عن السليم.

هذا الداء للأسف يعد تشخيصا لمدى الحياة. تتم مراقبة المرضى بانتظام من قبل أطباء من مختلف التخصصات، وتناول الأدوية لتحفيف الأعراض، والخضوع لعمليات تأهيل بدني.

بعض مظاهر الشلل الدماغي تظهر في شكل تأخر في التطور الحركي. على سبيل المثال، لا يستطيع الطفل رفع رأسه لفترة طويلة، ولا يحرك أطرافه بوعي، ولا يحاول الإمساك بلعبته، علاوة على صعوبة المشي، وعدم القدرة على التركيز على حركة جسم ما، والحركات اللاإرادية والتهيج والبكاء المتكرر.

من علامات الشلل الدماغي أيضا، الخمول وصعوبة البلع وتأخر الكلام وانخفاض الرؤية والسمع ومظاهر التخلف العقلي وصعوبات التعلم. بحسب شدة الشلل العقلي، يمكن أن يعاني المرضى من جميع العلامات، وقد يعاني آخرون من علامة فقط أو اثنتين.

مضاعفات التدخين الخطيرة على الأجنة:

أثبتت دراسة حديثة أن تدخين الأم أثناء فترة الحمل من مسببات الشلل الدماغي. جرت تجربة على تأثير دخان التبغ على فئران في مرحلة الحمل. التجربة أظهرت أن نسل هذه الفئران، يعاني من مشاكل في تنسيق الحركة ومن اضطرابات حركية مشابهة لتلك التي تظهر لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي. التجربة أكدت أن تعرض الجنين لدخان التبغ يمكن أن يؤدي إلى موت الخلايا في مناطق بالدماغ مسؤولة عن مهارات الحركة والذاكرة.

مقالات مشابهة

  • مفتي السعودية: تصوير وبث الصلوات على مواقع التواصل قد يتنافى مع الإخلاص
  • احذر.. عقوبة التنمر على الأطفال تصل للحبس وغرامة 200 ألف جنيه
  • الإمارات تحتفل بيوم الطفل الإماراتي غداً
  • «إي آند الإمارات» شريك رئيسي لحملة «وقف الأب»
  • حبس كويتي 3 سنوات وغرامة 3000 دينار لاتهامه في قضية دعارة
  • الكبار قد يكونون سببا.. الداء الأكثر شيوعا لدى الأطفال
  • كيف تتعامل مع الطفل العنيد دون توتر أو صراخ؟
  • في أي عُمر تتشكل صورة الجسم لدى الطفل؟
  • «منصات التواصل الاجتماعي ودورها في الطلاق المبكر».. لقاءً توعوياً بالشباب والرياضة بالغربية
  • التضامن الاجتماعي بالبحر الأحمر تبحث آليات تكريم الأمهات المثاليات لعام 2025