بوابة الفجر:
2025-04-03@07:31:13 GMT

تنفيسة| مأساة منتفعي التأمين الصحي

تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT

 

أتحدث هنا عن عيادات التأمين الصحي المنتشرة بكثير من الأحياء والمحافظات، التي لم تنل حظها من التحول والالتحاق بمنظومة التأمين الصحي الشامل. حيث يٌعاني بتلك العيادات عدد ليس بقليل من منتفعي التأمين الصحي، إن لم يكن الجميع، من مشكلات روتينية لأوراقهم وملفاتهم تستنفذ طاقتهم دون داعي هذا على المستوى الإداري، أما على المستوى الطبي فحدث ولا حرج، فلا يوجد عيادة من عيادات التأمين الصحي إلا وبها نقص من الأطباء الاستشاريون والاختصاصيون.

 

بل هناك عيادات خاوية بلى اختصاصيون لتخصصات حرجة وهامة، مثل اختصاص القلب والعصبية والنفسية وغيرها من الاختصاصات التي يلزم لأحد المنتفعين إن أراد أن يُجري كشفًا أو يسمع استشارة طبيب، أن يذهب لمكان آخر غير المكان المقيم فيه، وهو الشيء السائد الآن في الكثير من العيادات، وعلى المنتفع أن يتحمل مشقة التنقلات من جهد بدني وعصبي وتكلفة موصلات. نحتاج هنا لوقفة ضمير، لا بل صحوة ضمير، لنسأل المسؤولين عن عيادات التأمين الصحي، هل هناك شيئًا آخر يمكننا أن نهتم به أكثر وأثمن من الصحة؟ أين هم الأطباء القائمون على تشخيص حالات هؤلاء المنتفعين؟ الأطباء الذين قلت اعددهم، وتقل باستمرار. 

فنحن أمام كارثة أو إن شئت قل قنبلة أوشكت على الانفجار، فأصبح فتيلها ملتهبًا وجهاز للانفجار بأي ثانية، أما عن الأدوية الناقصة فهذا شيء آخر يسترعي من المسؤولين الانتباه إليه، فهناك عددًا كبيرًا من العقاقير اللازمة لأمراض خطيرة مثل القلب، والتهاب الأعصاب، والأوعية الدموية، وضغط الدم، وغيرها من العلاجات الهامة والضرورية لمثل هذه الحالات، والتي تؤخذ بصفة دورية – شهريًا – غير متوفرة بأغلب صيدليات العيادات، مما سيؤثر بالسلب على أصحاب هذه الأمراض من حيث تفاقم الوضع الصحي لهم، وازدياده سوءً.

الناظر في حقيقة الأمر، لا يجد أمامه إلا قولًا واحدًا، إذا كانت هذه العيادات بهذا الشكل المضني من عدم الكفاءة الطبية، أضف إلى ذلك سوء المعاملة غير الآدمية من الأطباء وموظفي تلك العيادات، إذًا فمن المسؤول عن تطبيب وتخفيف آلام هؤلاء المنتفعين، أهناك وزارة أخرى غير وزارة الصحة مسؤولة عن هذا الدور؟ من المسؤول عن هذا الإهمال والتقاعس الذي أصبح مشاع بكثير من عيادات التأمين الصحي؟ 

تلك العيادات التي تضم أكثر من خمسة وسبعون بالمئة من منتفعيها من أصحاب المعاشات، هؤلاء كانوا كوادر وعمال خدموا مصرنا الحبيبة بقطاعات عديدة الحكومي منها والخاص، هل مقابل عدد سنوات الخدمة التي قدموها هؤلاء الأفاضل، أن يُعاملوا بمثل هذه القسوة وعدم الرحمة؟! فهناك منتفعين تزداد أعمارهم فوق السبعون والثمانون عامًا، ويُعاملوا من موظفي تلك العيادات بتجهم شديد، دون مراعاة لفارق السن. ما يرجوه كل مصري يعيش على هذه الأرض، من السادة المسؤولون بقطاعات وزارة الصحة، أن يكون ضمن برنامجهم اليومي زيارات مفاجئة لعيادات التأمين الصحي، دون علم مسبق لمديري تلك العيادات، فانا أثق أتم الثقة أنكم سترون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وستدركون أن كلماتي هذه كانت بمثابة لحن جميل، وسط غوغائية وعشوائية إدارة تلك العيادات.

فلا يوجد عيادة تابعة للتأمين الصحي إلا وبداخلها أصوات مشاجرات، بين المنتفعين وموظفي تلك الوحدة أو هذه، ناجمة عن غياب النظام، الأمر الذي يجعلك تُدرك من تلك الأصوات، أن هذا الشارع أو ذاك به عيادة تابعة للتأمين الصحي. هذا الوضع يدفع الكثير من المنتفعين بالنداء، ورفع كفوفهم للسماء منادين بأصوات عالية أغثينا يا الله... أغيثنا يا وزير الصحة. فهل من مغيث لهؤلاء؟ وتبقى كلمة الحق تبارك وتعالى: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ).

 

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: عيادات التأمين الصحي

إقرأ أيضاً:

مأساة أول أيام العيد| خطيب مسجد يُزهق روح شابين ويُصيب عمهما برصاصه في أسيوط

في ليلة كان يفترض أن تكون مليئة بالفرح والسلام بمناسبة عيد الفطر، تحولت جزيرة المطمرة بمحافظة أسيوط إلى مسرح لجريمة بشعة هزت أرجاء القرية.


 خلاف بسيط بدأ بسبب لعب الأطفال تصاعد إلى مشادة دامية، انتهت بإطلاق خطيب المسجد النار على ثلاثة من أبناء قريته، ليسقط اثنان قتيلين ويصاب ثالث بجروح خطيرة.


 هذه الحادثة، التي أثارت ذهول الأهالي، تكشف كيف يمكن للحظة غضب أن تُطفئ شموع الحياة وتُحيل الاحتفال إلى مأتم.

تفاصيل الجريمة| من شجار أطفال إلى رصاص قاتل

بدأ كل شيء كنزاع عابر بين أطفال يلهون في شوارع القرية، لكن سرعان ما تدخل الكبار ليصبح الأمر مشادة بين عائلتين.


 الخطيب، الذي كان من المفترض أن يكون رمزًا للسلام والوئام، لم يتمالك أعصابه. رغم محاولات التهدئة والاعتذار من الطرف الآخر، استل السلاح الآلي وأطلق النار دون رحمة. الضحايا كانوا أحمد أبو خطوة بخيت (26 عامًا) ورواش عبد الرحيم بخيت (30 عامًا)، اللذين لقيا حتفهما على الفور، بينما أصيب عمهما حسنين (65 عامًا) بجروح بالغة الخطورة، ليترك المشهد خلفه صدمة.

  ضبط المتهم وتأمين القرية

لم تتأخر الأجهزة الأمنية في التحرك، حيث هرعت قوات الشرطة إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ. تمكنت من القبض على الخطيب الجاني، وصادرت السلاح المستخدم في الجريمة، في خطوة سريعة لاحتواء الموقف. لم تكتفِ الشرطة بذلك، بل كثفت تواجدها في المنطقة لمنع أي تصعيد محتمل بين الأهالي، خاصة في ظل التوتر الذي خلفه الحادث. هذا الانتشار الأمني جاء كرسالة طمأنة للأهالي، لكن الألم ظل يعتصر قلوبهم.

 

الحادث لم يكن مجرد جريمة عابرة، بل أثار تساؤلات عميقة حول كيفية التعامل مع الخلافات البسيطة التي تتحول إلى كارثة. خطيب المسجد، الذي يفترض أن يكون قدوة في ضبط النفس، أصبح الجاني في قصة تُروى بأسى.

 دموع العيد 

في جزيرة المطمرة، لم يعد عيد الفطر يحمل نكهة الفرح هذا العام. الأطفال الذين كانوا يلعبون ببراءة باتوا شاهدين على فاجعة، والأسر التي كانت تستعد للاحتفال تجد نفسها تودع أحباءها. هذه القصة ليست مجرد خبر عابر، بل دعوة للتأمل في قيم التسامح وضبط النفس. 

مقالات مشابهة

  • التأمين الصحي فرع نهر النيل ولجنة الإسناد بشندي يقدمان تهاني العيد لجرحى معركة الكرامة
  • مأساة في الأردن: شاب يعبث بسلاح فيقتل صديقه بالخطأ
  • مأساة عائلية.. رجل يقتل زوجته وابنته ثم ينتحر في تركيا
  • عيادات طبية متنقلة في دمياط ورأس البر لتقديم خدمات صحية مجانية خلال العيد
  • قصة ريم التي صارعت الموت 4 أيام وعادت لتروي مأساة غزة
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • تهجير سكان رفح .. مأساة جديدة تلاحق آلاف العائلات ثاني أيام عيد الفطر
  • التأمين الصحي الشامل: قرارات جديدة لدعم المرضى وتطوير الخدمات
  • التأمين الصحي الشامل: التنسيق مع وزارة الصحة بشأن حالات الأمراض الوراثية والنادرة
  • مأساة أول أيام العيد| خطيب مسجد يُزهق روح شابين ويُصيب عمهما برصاصه في أسيوط