خلال 10 سنوات.. الصادرات الصينية الى العراق ترتفع بمقدار 93%
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
ذكرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم السبت، أن قيمة الصادرات الصينية من السلع المباشرة الى العراق ارتفعت بنسبة 93% خلال عشر سنوات امتدت منذ العام 2015 ولغاية 2024، محذرة من هذا الارتفاع الكبير في الاستيرادات سوف يصل بالبلاد إلى مرحلة عدم قدرتها على تغطية الطلب المتزايد من العملة الاجنبية.
ووفقا لتقرير نشرته المؤسسة اليوم، فإن مجمل قيمة الصادرات الصينية المباشرة الى العراق في العام 2015 بلغت 7.9 مليارات دولار، بينما المتوقع وصوله نهاية 2024 بحسب بيانات الأشهر الاولى من السنة الحالية بقيمة 15.3 مليار دولار أمريكي.
وقال التقرير، إن صادرات الاجهزة والمعدات الميكانيكية والتي تتضمن بالأساس (اجهزة تكييف الهواء والتبريد) والتي تمثل 20% من مجمل صادرات الصين الى العراق ارتفعت بنسبة 162% إذ كانت تمثل في العام 2015 ما قيمته 1.4 مليار دولار أمريكي، في حين من المتوقع وصولها في نهاية 2024 الى أكثر من 3.7 مليارات دولار أمريكي.
كما ارتفعت صادرات الاجهزة الكهربائية والتي تمثل 14% من مجمل قيمة الصادرات الصينية الى العراق بنسبة 77% إذ كانت تمثل في 2015 ما قيمته مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع ان تبلغ في نهاية 2024 1.9 مليار دولار، بحسب تقرير المؤسسة.
وأشار التقرير إلى أن، النمو الأكبر كان في صادرات الصين من الحديد والصلب إذ بلغت نسبة النمو 280% مقارنة مع 2015 حيث كانت قيمة صادرات الصين من الحديد الى العراق تبلغ 131 مليون دولار، ومن المتوقع أن تبلغ في نهاية 2024 بقيمة 500 مليون دولار أمريكي.
كما ارتفعت صادرات الصين من المواد المصنوعة من المطاط وتحديدا الإطارات بنسبة 195% حيث كانت قيمة صادرات الصين في 2015 هي 151 مليون دولار في حين يتوقع وصولها الى 446 مليون دولار في نهاية 2024، وفق التقرير.
وعزت المؤسسة هذا الارتفاع بالصادرات الصينية لعدة أسباب تتمثل في، ارتفاع الطلب على مختلف السلع نتيجة النمو السكاني المتزايد والتوسع في البناء في مختلف المدن العراقية، وكذلك أن كثيراً من السلع الصينية لم تكن تُشحن مباشرة من الصين بل من دول اخرى واصبحت تصدر مباشرة من الصين.
ومن ضمن تلك الأسباب التي تحدث عنها التقرير هي، اعادة تصدير الكثير من البضائع المصدرة الى العراق الى دول اخرى واستخدامها في نظام المقايضة مع تلك الدول وخصوصا الدول التي يمنع التعامل معها مصرفيا، وتغير نمط الاستهلاك للمستهلك العراقي.
ومضت المؤسسة باستعراض تلك أسباب، وقالت، ولفتت الى الاستثمارات الصينية المباشرة للشركات الصينية في مختلف القطاعات الأمر الذي ساهم في حصر استيرادات بعض السلع كالحديد والصلب من الجانب الصيني، اضافة الى دخول الجانب الصيني في منافسة مع بعض السلع التي كانت لا تملك حصص سوقية كبيرة فيها مثل السيارات واجهزة الهاتف، مع نسب التضخم العالمية التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع عالميا.
ونبّه التقرير إلى أنه، بحسب معدلات النمو هذه، فمن المتوقع أن يبلغ حجم صادرات العراق من الصين وحدها نهاية 2030 بحدود 20 مليار دولار امريكي، محذرا من أن، هذا الارتفاع الكبير في الاستيرادات سيصل بالعراق الى مرحلة عدم قدرته على تغطية كل هذا الطلب المتزايد من العملة الاجنبية خاصة إذا تمت ملاحظة ثبات لصادرات العراق من النفط الى الصين بمعدلات يومية تبلغ 1.1 مليون برميل فقط على امتداد السنوات الخمس الماضية، وعدم التيقن من استمرار أسعار النفط بالمعدلات الحالية.
توقعت المؤسسة في تقريرها، من أن يتحول الميزان التجاري من ميزان موجب لصالح العراق الى ميزان موجب لصالح الصين في السنوات القادمة، مؤكدة على أنه، من الضروري تفعيل آليات تبادل تجاري مع الصين يتم من خلالها الاعتماد على إيجاد صندوق احتياطي توضع فيه جزء من أموال مبيعات النفط العراقية الى الصين، ويتم استخدامه لتغطية الاستيرادات من الصين بدلا من الالية المعقدة التي تحدث الان.
وخلص التقرير الى أنه، من الضروري العمل على تحليل هذه الاستيرادات، ومحاولة تقليل جزء منها من خلال نقل جزء من التصنيع او التجميع الى داخل العراق، لتقليل القيمة المضافة التي تضعها المصانع الصينية على منتجاتها، وبالتالي تقليل قيمة الاستيراد من الصين وتحديدا في السلع الأكثر أهمية مثل الأجهزة الميكانيكية والكهربائية والاطارات وما شابه ذلك.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الصادرات الصینیة صادرات الصین دولار أمریکی ملیار دولار ملیون دولار فی نهایة 2024 الى العراق من المتوقع من الصین
إقرأ أيضاً:
بعد ضرب ترامب للصين، هل ستغزو السلع الصينية الأسواق التركية.. خبراء أتراك يعلقون
بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم جمركية قياسية بنسبة 54٪ على الصين، توجهت الأنظار إلى تركيا. هل ستتدفق السلع الصينية بأسعار رخيصة إلى تركيا؟ الخبراء يحذرون بشأن السوق المحلي.
إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين بنسبة 54٪ دفعت الشركات الصينية إلى البحث عن أسواق بديلة. وفقًا للخبراء، قد تكون تركيا واحدة من هذه الأسواق الجديدة.
هذا التحول في التجارة العالمية قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار في تركيا على المدى القصير، ولكن هذا الوضع يمثل تهديدًا كبيرًا للمنتجين المحليين.
من المتوقع أن توجه السلع الصينية التي تم إغلاق أسواق الولايات المتحدة أمامها إلى الدول التي تقدم مزايا ضريبية، والسؤال المطروح هو كيف ستتعامل تركيا مع هذا التحول. في حين أن الاستيراد قد يصبح مغريًا، فإن المنتجين المحليين يطالبون باتخاذ تدابير لحمايتهم.
لماذا تركيا؟ فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية جديدة على العديد من البلدان التي تعاني من عجز تجاري كبير. تركيا ليست من ضمن هذه القائمة، لكن يتم تصنيفها ضمن قائمة الرسوم العامة بنسبة 10٪.
في تصريح لخبراء الاقتصاد لموقع يورونيوز التركي، أوضح مصطفى سنمِز أن هذا الوضع قد يبدو وكأنه ميزة، لكنه في الحقيقة يمثل “فهمًا خاطئًا”.
تشمل الدول المستهدفة من قبل ترامب الصين (%54)، الاتحاد الأوروبي (%20)، فيتنام (%46)، تايوان (%32) وغيرها من الدول الآسيوية والأوروبية الكبرى. وعلى الرغم من أن الرسوم المفروضة على تركيا أقل من تلك التي تفرض على هذه الدول، يُتوقع أن يكون لها تأثيرات طويلة الأمد.
هل ستتدفق السلع الصينية إلى تركيا؟ يشير الخبراء إلى أن الدول المنتجة مثل الصين، التي تواجه خطر فقدان السوق الأمريكية، قد توجه مخزوناتها الفائضة إلى أسواق ثالثة مثل تركيا. وهذا قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار في تركيا على المدى القصير، لكنه سيؤدي إلى ضرر كبير للمنتجين المحليين.
ويشرح سنمِز هذه النقطة بقوله: “إذا قامت الصين بالممارسات التخريبية (التفريغ)، فإن المنتجين المحليين في تركيا سيتعرضون لضغوط. السلع الرخيصة ستغزو السوق المحلية، مما يؤدي إلى ضعف الصناعة”.
التأثير الأول على الولايات المتحدة: الأسعار المرتفعة تتوقع الخبيرة الاقتصادية من جامعة أكسفورد، كلاريسا هان، أن أول من سيتأثر بالرسوم الجمركية هم المستهلكون الأمريكيون. وقالت هان: “ستقوم الشركات بنقل التكاليف الجديدة إلى العملاء، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار”، مشيرة إلى أن التضخم في السوق الداخلي سيكون أمرًا لا مفر منه.
وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز، إن الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط سيكونون الأكثر تأثرًا بهذه العملية، مضيفًا: “ستتسع فجوة عدم المساواة في الدخل، وستحدث خسارة في الثروة”.
الشركات التكنولوجية صامتة: ماذا ستفعل تسلا وآبل؟ قد تجد الشركات التكنولوجية التي تعتمد على الإنتاج في آسيا نفسها في موقف صعب بسبب القرارات الجديدة. على سبيل المثال، تأتي 51٪ من إنتاج تسلا من مصانعها في الصين، بينما تصنع آبل الجزء الأكبر من هواتف آيفون في الهند وفيتنام. قد تضطر هذه الشركات إلى تعديل استراتيجياتها بسبب الرسوم الجديدة.
ويطرح مصطفى سنمِز أسئلة مثل: “كم عدد الشركات التي ستكون مستعدة لنقل مصانعها إلى الولايات المتحدة؟ هل سيكون هناك قوة عمل كافية وبنفس الظروف الاقتصادية؟”
اقرأ أيضاكيف تستفيد من ارتفاع الذهب؟ خبير تركي يجيب بالأرقام…