واشنطن بوست: استمرار إسرائيل في تحصين ممر استراتيجي يُقِسم قطاع غزة يكشف خططها لترسيخ وجود جيشها هناك
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم حاليا بتحصين ممر استراتيجي يقسم غزة إلى قسمين وهو ما يكشف عن خطط إسرائيل لما بعد الحرب والتي تتمثل في إعادة تشكيل غزة وترسيخ وجود جيشها هناك.
وذكرت الصحيفة - في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني - أن القوات الإسرائيلية تقوم ببناء "ممر نتساريم" الاستراتيجي، وبناء قواعد، والاستيلاء على مبان مدنية وتدمير منازل، وفقا لما تشير إليه صور الأقمار الصناعية وغيرها من الأدلة المرئية – وهو مسعى يقول محللون عسكريون وخبراء إسرائيليون إنه جزء من مشروع واسع النطاق لإعادة تشكيل القطاع وترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي فيه.
وأوضحت الصحيفة أن ممر نتساريم هو طريق يبلغ طوله أربعة أميال جنوب مدينة غزة ويمتد من الشرق إلى الغرب ويمتد من الحدود الإسرائيلية إلى البحر المتوسط، وقد جعلت حماس من الانسحاب الإسرائيلي من هذه المنطقة مطلبا محوريا في مفاوضات وقف إطلاق النار.
وأضافت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية لا تزال تحصن مواقعها حتى بالرغم من استمرار المحادثات على مدى الشهرين الماضيين. وتم إنشاء ثلاث قواعد عمليات أمامية في الممر منذ شهر مارس الماضي كما تظهر صور الأقمار الصناعية التي فحصتها صحيفة "واشنطن بوست"، وهي توفر أدلة حول خطط إسرائيل في هذا الشأن.
وتقول الصحيفة إن إسرائيل تصر على أنها لا تنوي إعادة احتلال غزة بشكل دائم حيث سيطرت قواتها عليها لمدة 38 عاما حتى انسحابها في عام 2005، لكن بناء الطرق والمواقع الأمامية والمناطق العازلة في الأشهر الأخيرة يشير إلى دور متزايد للجيش الإسرائيلي كرؤى بديلة لخطط ما بعد الحرب في غزة.
ولم يصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سوى القليل من الخطط الملموسة لما بعد الحرب - وهو مصدر إحباط لجنرالاته ولواشنطن - لكنه تعهد مرارا وتكرارا بالحفاظ على السيطرة الأمنية "إلى أجل غير مسمى" على القطاع فيما قال نتنياهو في مقابلة له في وقت سابق من هذا الأسبوع إن القوات الإسرائيلية بالإضافة إلى شنها غارات مستقبلية من الخارج، فقد تحتاج إلى "التواجد داخل" غزة لضمان تجريد حماس من السلاح.
وتابعت الصحيفة أن السيطرة على الممر، بالإضافة إلى تأثيره في المفاوضات، فإنه يمنح الجيش الإسرائيلي مرونة قيمة، مما يسمح للقوات بالانتشار بسرعة في جميع أنحاء القطاع.. كما أنه يتيح لقوات الجيش القدرة على الحفاظ على السيطرة على تدفق المساعدات وحركة النازحين الفلسطينيين، وهو ما تقول إنه ضروري لمنع مقاتلي حماس من إعادة تجميع صفوفهم.
وتقول الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي دمر ما لا يقل عن 750 مبنى فيما يبدو أنه مسعى منهجي لإنشاء "منطقة عازلة" تمتد لمسافة 500 ياردة على الأقل على جانبي الطريق، وفقا لتحليل أجراه عدي بن نون من الجامعة العبرية وهو متخصص في تحليل البيانات الجغرافية.
ويقول خبراء عسكريون إن هذه الخطوة جزء من عملية إعادة تشكيل واسعة النطاق وطويلة المدى للوضع الجغرافي لغزة تذكرنا بالخطط الإسرائيلية السابقة لتقسيم غزة إلى كانتونات يسهل السيطرة عليها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إسرائيل غزة الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
خبير استراتيجي يكشف سبب تغيير العقيدة النووية في روسيا
قال الدكتور خالد عكاشة، المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة، موضحًا أنه تم تغيير العقيدة النووية الروسية ووقع الرئيس الروسي على وثيقة تغير العقيدة.
روسيا تثبت العقيدة النووية دستوريا.. وبريطانيا تتحدى وترسل أموالا طائلة لأوكرانيا خبير: العقيدة النووية الروسية الجديدة تعيد صياغة مفهوم الأمن القومي لموسكووشدد "عكاشة"، خلال لقائه مع الإعلامي إبراهيم عيسى، ببرنامج "حديث القاهرة"، الذي يُذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، اليوم الإثنين: "العقيدة النووية لروسيا السابقة كانت تتحدث عن استخدام السلاح النووي في حال تعرض الدولة لهجوم نووي أو لهجوم بأسلحة غير تقليدية تهدد بشكل خطير سيادة الدولة الروسية وكانت معاهدة مستقرة بين أمريكا وروسيا منذ عقود طويلة"، موضحًا أن الغرب ودعم أوكرانيا سر تغيير العقيدة النووية في روسيا.
استخدام السلاح النووي في الحرب الروسية الأوكرانية خطر كبيروأكد أن استخدام السلاح النووي في الحرب الروسية الأوكرانية خطر كبير، مؤكدًا أن بوتين مدرك أنه يحارب أمريكا والدول الغربية وحلف الناتو بكل قدراته ومعقداته، منوهًا بأنه عندما استشعر بوتين أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا أفسحوا المجال للجيش الأوكراني باستخدام أسلحة متطورة لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية وتسبب أضرار جثيمة انقل نقاط المواجهة لنقاط أكثر تقدمًا.
وأوضح أن الصاروخ الروسي عابر للقارات به مميزات كبيرة وهو رسالة لأمريكا والغرب، والجميع أدرك أن بوتين قادر على تزويد الصاروخ برؤوس نووية، مشددًا على أن بوتين استغل انشغال أمريكا بصراعات الشرق الأوسط في إعادة ترتيب أوضاع روسيا العسكرية.