مخاوف من اتجاه أمريكا لخسائر 1970 وفقدان الأسهم خمس قيمتها
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
قلق كبير يجتاح الولايات المتحدة الأمريكية، من تكرار السيناريو الاقتصادي الذي حدث بالسبعينات، حينما شهدت الولايات المتحدة الأميركية ركودا تضخميا، فقد يؤدي هذا السيناريو إلى حدوث هزة في في سوق الأسهم التي قد تفقد خمس قيمتها السوقية في ظل الارتفاعات القياسية الحالية.
يقول تقرير حديث لشركة الأبحاث الاميركية Sevens Report Research: "من الممكن أن يتجه الاقتصاد نحو الركود التضخمي على غرار ما حدث في السبعينيات، وهو ما سينعكس سلبا على سوق الأوراق المالية.
وأشار تقرير Sevens Report Research إلى ان نوبة صغيرة من الركود التضخمي في الويات المتحدة قد تؤدي إلى انخفاض بنسبة 10% إلى 20%في مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقا.
يمكن أن يتجه الاقتصاد الأميركي نحو الركود التضخمي على غرار ما حدث في السبعينيات وسط اقتصاد بارد وتضخم ثابت
انخفاض مزدوج
وقال محللو Sevens Report Research: "يمكن أن يتجه الاقتصاد الأميركي نحو الركود التضخمي على غرار ما حدث في السبعينيات وسط اقتصاد بارد وتضخم ثابت".
وأضاف تقرير سيفن ريسرييش: "يمكن أن يؤدي الركود التضخمي في نهاية المطاف إلى انخفاض مزدوج في الأسهم".
ولفت التقرير إلى ان الركود التضخمي قد لا يكون سيئًا كما كان في السبعينيات، ولكن بالنسبة لسوق الأسهم التي يتم تداولها بأكثر من 21 ضعف الأمر سيكون غاية في السوء".
وقال توم إيساي، مؤسس شركة Sevens Report Research: "الحقيقة هي أنه حتى نوبة صغيرة من الركود التضخمي ستؤدي إلى انخفاض بنسبة 10% -20% في وول ستريت".
يشير الركود التضخمي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي المقترن بارتفاع التضخم، الذي أضر بالاقتصاد الأميركي في معظم فترة السبعينيات، على وقع أزمة ارتفاع أسعار النفط.
ويشعر المستثمرون في سوق الأوراق المالية بالقلق من احتمال غرق الاقتصاد في معضلة مماثلة منذ أن جاء تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس أكثر سخونة من المتوقع.
وقد قلل بعض الاقتصاديين من أهمية فكرة الركود التضخمي، وعلى رأسهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي قال خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع السياسة الذي عقده البنك المركزي في أبريل: "إنه لا توجد علامة على الركود التضخمي في الاقتصاد، حتى مع بقاء التضخم مرتفعًا بشكل عنيد حتى بعد أنبدأت بعض علامات تباطؤ النمو في الظهور.
يشير الركود التضخمي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي المقترن بارتفاع التضخم، الذي أضر بالاقتصاد الأميركي في معظم فترة السبعينيات، على وقع أزمة ارتفاع أسعار النفط
قال إيسايي: "بالطبع، بمقارنة هذه الفترة بالسبعينيات، حيث كان نمو الناتج المحلي الإجمالي ثابتًا أو سلبيًا وكان مؤشر أسعار المستهلك يتجاوز 10% فإن باول على حق تمامًا في أنه لا يوجد ركود تضخمي".
لكنه أضاف: "أنه من الخطأ حالة الرفض لدى المسؤولين واستبعاد حدوث الأمر، وذلك لمجرد أن الأمور لم تعد سيئة كما كانت في السبعينيات، فإن أي حديث عن الركود التضخمي غير مبرر من مجهة نظرهم".
وقال إيسايي: "بالمعنى المطلق، النمو الاقتصادي ليس عند مستويات قد تنطوي على ركود تضخمي - لكن إصدارات البيانات أصبحت "أكثر حسما على أن الزخم الاقتصادي يتباطأ".
وعلى الرغم من أن الركود لم يصل بعد، إلا أن البيانات تظهر فرصة أكبر لحدوثه أكثر من أي وقت مضى خلال العام ونصف العام الماضيين."
مؤشرات هامة
انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM إلى ما دون 50 في أبريل بعد توسعه لفترة وجيزة في الشهر السابق، بينما انكمش مؤشر مديري المشتريات للخدمات الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، وأي رقم أقل من 50 يعكس انكماش الاقتصاد.
وقفزت طلبيات السلع المعمرة المصنوعة في الولايات المتحدة، وهي بديل للاستثمار التجاري، في مارس، لكن الطلبيات ارتفعت بالكاد خارج قطاع النقل في علامة على ضعف التصنيع المستمر.
وظل معدل البطالة أقل من 4% في أبريل، لكنه لا يزال يرتفع بشكل غير متوقع مقارنة بالشهر السابق، مما يشير إلى حدوث بعض التباطؤ في سوق العمل.
وفي الوقت نفسه قال إيسايي: "إن أسعار المستهلكين ليست عند المستويات التي قد تشير إلى تكرار الركود التضخمي الذي حدث في السبعينيات، عندما ارتفع التضخم إلى خانة العشرات بعد ارتفاع أسعار النفط بسبب الحظر النفطي العربي".
من الواضح أن التضخم قد يكون توقف عن الانخفاض ويبدو في هذه المرحلة أنه يحاول الارتداد حتى بعد التراجع الأخير في أبريل، والذي يأتي بعد ربع كامل من الارتفاع
أشار إيسايي إلى أنه من الواضح أن التضخم قد يكون توقف عن الانخفاض ويبدو في هذه المرحلة أنه يحاول الارتداد حتى بعد التراجع الأخير في أبريل، والذي يأتي بعد ربع كامل من الارتفاع.
وبالنسبة لسوق الأسهم التي يتم تسعيرها بأكثر من 21 ضعف الأرباح وتعتمد على انخفاض عوائد سندات الخزانة BX:TMUBMUSD10Y لتبرير ذلك هذا التقييم، فإن الارتداد في مقاييس التضخم يمثل مشكلة ضخمة.
وبلغت نسبة التسعير إلى الأرباح الآجلة لمدة 12 شهرًا لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 حوالي 21.5 مرة بينما ارتفع المؤشر القياسي للشركات الكبيرة بنحو 10% هذا العام، وفقًا لبيانات FactSet.
وكتب ايسايي:"لا نحتاج إلى الركود التضخمي على غرار السبعينيات لإحداث تصحيح في الأسهم، نحتاج فقط إلى البيانات لمواصلة السير في الاتجاه الحالي لأن الانجراف التضخمي المصحوب بالركود في البيانات يشكل مصدر قلق مطلق لأي شخص يمتلك الأسهم والسندات".
وكان مؤشر S&P 500 ثابتًا تقريبًا عند حوالي 5222 نقطة، في حين انخفض مؤشر داو جونز الصناعي DJIA بنسبة 0.1٪ وارتفع مؤشر Nasdaq المركب بنسبة 0.3%.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وول ستريت في خطر الأبحاث الاميركية الاقتصاد الأميركي الاقتصاد الأمیرکی فی أبریل
إقرأ أيضاً:
تراجع حاد في سوق الأسهم الأمريكية بعد قرار الصين بفرض رسوم انتقامية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت سوق الأسهم الأمريكية تراجعا حادا، اليوم الجمعة، بعد أن ردت الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأمريكية، مما أثار مخاوف من أن الرئيس دونالد ترامب قد أشعل حربا تجارية عالمية ستؤدي إلى ركود اقتصادي.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1900 نقطة، أي بنسبة 4.7%. يأتي هذا عقب انخفاضه 1679.39 نقطة يوم امس الخميس.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 5.3% بعد أن انخفض المؤشر القياسي بنسبة 4.84% يوم الخميس، وهو الآن متراجع بأكثر من 16% عن أعلى مستوى له مؤخرا، وفقا لشبكة "سي ان بي سي".
كما انخفض مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم العديد من شركات التكنولوجيا التي تبيع منتجاتها للصين وتصنع فيها أيضا، بنسبة 5.4%.. وفي حال إغلاقه عند هذا المستوى، فسيكون المؤشر أقل بنسبة 22% من مستوى إغلاقه القياسي في ديسمبر، وهو ما يوصف بسوق هبوطية بمصطلحات وول ستريت.
وصرحت وزارة التجارة الصينية اليوم بأن البلاد ستفرض ضريبة بنسبة 34% على جميع المنتجات الأمريكية، ويتماشى هذا مع التعريفات الجمركية على البضائع الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء.
وواصلت أسهم التكنولوجيا نزيفها اليوم.. تراجعت أسهم شركة آبل، الشركة المصنعة لهواتف آيفون، بأكثر من 4%، لتضيف إلى خسارتها الأسبوعية 10%.. وتراجعت أسهم إنفيديا، الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 7%، بينما انخفضت أسهم تيسلا بنسبة 9%. جميع الشركات الثلاث لديها انكشاف كبير على الصين، وهي من بين الأكثر تضررا من الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها بكين.