آخر تحديث: 18 ماي 2024 - 11:42 صبغداد/ شبكة أخبار العراق-  أكد صندوق النقد الدولي، السبت، حاجة العراق إلى تصحيح أوضاعه المالية تدريجياً لتحقيق الاستقرار في الديون على المدى المتوسط وإعادة بناء الاحتياطيات المالية.يأتي ذلك، بعد أن اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي (IMF)، مشاورات المادة الرابعة مع العراق ودرس تقييّم الموظفين وصادق عليه، قبل أن يوصي بالسيطرة على الأجور العامة والإلغاء التدريجي للتوظيف الإلزامي، بحسب تقرير للصندوق .

ومن المتوقع أن تعقد مشاورات المادة الرابعة المقبلة مع العراق، في الدورة القياسية التي مدتها 12 شهراً، وفق تقرير وجداول صندوق النقد الدولي.ورحب الصندوق في بيانه بالانتعاش الاقتصادي القوي وانخفاض التضخم في العراق إلى 4% بحلول نهاية عام 2023 وتحسن الظروف المحلية التي أدت إلى تنفيذ أول ميزانية مدتها 3 سنوات. وشدد على ضرورة وجود سياسات اقتصادية سليمة وإصلاحات هيكلية في العراق لتأمين المالية العامة والديون نظرا للنزاعات الإقليمية التي قد تؤثر على أسعار النفط.وأشار إلى التعافي القوي في الاقتصاد غير النفطي في العراق بعد انكماش في عام 2023 – 2022، وإلى عدم تأثر العراق “إلى حد كبير” بالصراع الدائر في المنطقة، لافتاً إلى إعادة تقييم العملة اعتبارًا من فبراير/شباط 2023، وعودة تمويل التجارة إلى طبيعته. ومع ذلك، تفاقمت الاختلالات بسبب التوسع المالي الكبير وانخفاض أسعار النفط”.وتوقع تقرير الصندوق، أن يؤدي التوسع المالي المستمر إلى تعزيز النمو في عام 2024، على حساب المزيد من التدهور في الحسابات المالية والخارجية وضعف العراق أمام تقلبات أسعار النفط. وبدون تعديل السياسات، فإن مخاطر ضغوط الديون السيادية متوسطة الأجل مرتفعة ويمكن أن تنشأ مخاطر على الاستقرار الخارجي. وتشمل المخاطر السلبية الرئيسية انخفاض أسعار النفط بشكل كبير أو انتشار الصراع في غزة وإسرائيل”.ووافق المديرون التنفيذيون، بحسب التقرير، على “فحوى تقييم الموظفين، ورحبوا بالانتعاش الاقتصادي القوي، وانخفاض التضخم، وتحسن الظروف المحلية التي أدت إلى تنفيذ أول ميزانية مدتها ثلاث سنوات على الإطلاق. وإذ لاحظوا أن المخاطر تميل نحو الجانب السلبي، نظرا للنزاعات الإقليمية والاعتماد الكبير على أسعار النفط المتقلبة، وأن التوسع المالي الكبير يمكن أن يؤدي إلى اختلالات مالية وخارجية”.كما شدد المديرون، على “الحاجة إلى سياسات اقتصادية كلية سليمة وإصلاحات هيكلية لتأمين المالية العامة والديون، الاستدامة، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وتحقيق نمو مستدام وشامل بقيادة القطاع الخاص”.وأكد المديرون، أن “هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي، لكن كبير، لتحقيق استقرار الدين على المدى المتوسط وإعادة بناء هوامش الأمان المالية. وشجعوا السلطات على التركيز على السيطرة على قوائم الأجور العامة، والإلغاء التدريجي لسياسات التوظيف الإلزامية، وتعبئة الإيرادات غير النفطية، مع توجيه المساعدات الاجتماعية بشكل أفضل”.واتفق المديرون، على أن “التنفيذ الفوري لإصلاحات إدارة الجمارك والإيرادات، والتنفيذ الكامل لحساب الخزانة الموحد، والرقابة الصارمة والحد من استخدام الأموال من خارج الميزانية والضمانات الحكومية، هي أمور أساسية لدعم ضبط أوضاع المالية العامة. ومن المهم أيضًا الحد من التمويل النقدي وإصلاح نظام التقاعد”.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: النقد الدولی أسعار النفط

إقرأ أيضاً:

رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟

4 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: في الوقت الذي تسعى فيه بغداد وواشنطن إلى الحفاظ على توازن هش في علاقاتهما الاقتصادية، جاءت قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية لتثير تساؤلات عميقة حول مستقبل هذا التبادل التجاري المتشابك، فالعراق، الذي لطالما اعتمد على السوق الأمريكية لتصريف جزء من صادراته النفطية، يجد نفسه اليوم في مرمى سياسة حمائية قد تعيد رسم خارطة المصالح بين البلدين.

خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تراوحت بين 10% و49%. اللافت في القائمة أن العراق جاء في المرتبة الثانية عربياً من حيث ارتفاع نسبة الرسوم، التي بلغت 39%، وهو رقم يثير الكثير من الجدل في الأوساط الاقتصادية العراقية، لا سيما وأن الميزان التجاري بين الطرفين يميل منذ سنوات لصالح العراق.

في تغريدة له، وصف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي هذه السياسة بأنها “أشبه بتسديد كرة مرتدة”، موضحاً أن “العراق يحقق فائضاً تجارياً يتجاوز 6 مليارات دولار، أغلبه ناتج عن تصدير النفط الخام إلى الولايات المتحدة”. وتابع أن “التأثير الحقيقي للرسوم الجديدة قد يطال المستهلك الأمريكي أولاً، وليس العراق”.

بحسب بيانات رسمية، فإن التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت صادرات العراق إلى واشنطن حاجز الـ10 مليارات دولار سنوياً، معظمها صادرات نفطية. أما الواردات، فشملت طيفاً واسعاً من السلع، من بينها سيارات ومعدات ثقيلة وأجهزة طبية، إلى جانب مواد غذائية ومنتجات استهلاكية أخرى.

ويشير تقرير  إلى أن العراق صدّر عام 2021 سلعاً غير نفطية بقيمة تجاوزت 700 ألف دولار، بينها الجبس وخبز التنور والتمور وبعض المطبوعات، ما يوضح محدودية الصادرات غير النفطية، ويجعلها أكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية.

من جانبه، حاول الخبير نبيل المرسومي التقليل من حجم التأثير المحتمل، مشدداً على أن “واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز ما زالت مستثناة من الرسوم”، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن “التأثير السلبي قد يظهر في تراجع أسعار الخام عالمياً، وهو ما حدث بالفعل حين انخفض السعر بمقدار دولارين فور إعلان ترامب قراره”.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن العراق سيضطر إلى إعادة النظر في أولوياته التصديرية وربما البحث عن أسواق بديلة لتصريف نفطه، بينما تواجه الشركات الأمريكية تحدياً إضافياً يتمثل في ارتفاع كلفة الاستيراد من العراق، ما قد يدفعها إلى تقليص تعاملاتها في المنطقة.

وفي خضم كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن باتت تخضع لحسابات أكثر تعقيداً من ذي قبل، وسط عالم يتغير بوتيرة متسارعة، وسياسات لم تعد تخضع لقواعد الشراكة التقليدية بقدر ما تمليها المصالح الآنية وتوازنات القوة.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • محلل اقتصادي: انخفاض أسعار النفط يمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد الليبي
  • صندوق النقد الدولي: رسوم ترامب خطر كبير على الاقتصاد العالمي
  • رويترز:الغضب السعودي على العراق وكازاخستان وراء انخفاض أسعار النفط
  • مفاجأة.. غضب سعودي من العراق وراء قرار أوبك+ وتراجع أسعار النفط
  • النفط العراقية تفنّد تصريحا لـابيكور بشأن العقود النفطية المبرمة مع اقليم كوردستان
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • صندوق النقد الدولي: خطر كبير على الاقتصاد العالمي بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية غير مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية ليست مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مؤسسة النفط: ننفي المزاعم المغلوطة حول الإيرادات النفطية