كشف الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف والمفتي السابق، عن وصايا النبي ﷺ، لأصحابه حتى يتم نشأتهم نشأة سليمة وصحيحة وفقًا للدين الإسلامي، إذ كان يوعظهم ويرشدهم للصواب، كما أنه كان يوصيهم بالعمار وليس الدمار.

علي جمعة: اهتم رسول الله ﷺ بتربية الساجد قبل تزيين المساجد، وببناء الإنسان قبل البنيان

وقال جمعة من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: اهتم رسول الله ﷺ بتربية الساجد قبل تزيين المساجد، واهتم ﷺ ببناء الإنسان قبل البنيان، ولذلك ترك نورًا يُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى يوم القيامة، فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وندعو الله سبحانه وتعالى أن نفهم عن سيدنا ﷺ مراده، وأن نعرف كيف نُحوّل كلماته إلى برنامج حياةٍ يومي نعيش به وفيه.

وعن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: «تعهدنا رسول الله ﷺ بموعظةٍ بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله لعلها موعظة مودّع»، كأنك ستفارقنا، هذا كلام فيه شيءٌ كبير من المشاعر والعاطفة، فيه قلب رسول الله ﷺ وهو يقطر نورا، ويخرج من فمه الشريف أنوارٌ تصل إلى قلوبهم الشريفة «وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون»، وخافوا على رسول الله وعلى أنفسهم أن يفقدوه فقالوا: «يا رسول الله لعلها موعظة مودّع أوصنا»، هم حريصون على الخلاصة على البرنامج الذي سيضعه كل واحدٍ منهم نصب عينيه مدى حياته، ومن أجل ذلك وببساطة فازوا، ولازلنا نذكر أحوالهم الكريمة، ومواقفهم الشريفة إلى يومنا هذا بعد مرور أكثر من ألفٍ وأربعمائة عام، لأنهم أسسوا، وبنوا، وأطاعوا، وحوّلوا الموعظة والوصية إلى عمل.

وأضاف: قال النبي ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله» إذن هذا كلامٌ مكرر، لكنه هو المفتاح تخيّل لو أنك عشت حياتك وليس عندك هدف إلا أن تصل إلى تقوى الله، هل تمد يدك إلى رشوة؟ هل ستحدثك نفسك أن تسرق أو أن تغتصب؟ هل سترضى لنفسك أن تفعل الذنب في الخفاء وأنك قد وضعت هدفًا لك أن تجعل تقوى الله هي الهدف، هي الغاية، هي نهاية الطريق؟ حاول أن تفعل هذا، وانظر إلى نفسك وكيف تصل إلى مرحلة ربّاه ربه، فإن الله يُحسن تربيتك بمحض أنك تضع التقوى لله برنامجًا لك وهدفًا وغاية، الله يساعدك، الله يعينك على نفسك، وعلى الدنيا، وعلى الهوى، وعلى الشيطان ووسواسه {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} ، «فأوصنا» قال: «أوصيكم بتقوى الله» كلمةٌ جامعة.

واختتم مفتي الجمهورية السابق حديثه قائلًا: سألوا الإمام علي عن التقوى فقال: «هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل»، كان سيدنا علي فصيحًا بليغًا كلامه سهل مُحكم، الخوف من الجليل كفانا، العمل بالتنزيل كفانا، الرضا بالقليل طمع الدنيا أهلكنا، ولم نُحصّل شيئا فلِمَ لا نُلقي حمولنا على الله، ونرضى بما قسمه سبحانه وتعالى، ونرضى به سبحانه وتعالى؟ جرّب فإنك لن تخسر، بل ستفوز في الدنيا والآخرة، وتشعر بالرضا، وبالقناعة، وبالتوكل على الله، وتكون الدنيا في يدك لا في قلبك، ويحسدك الملوك على ذلك.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور علي جمعة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء علي جمعة وصايا النبي الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق رسول الله ﷺ

إقرأ أيضاً:

من (وعي) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرين للسيد القائد 1446هـ ..

 

خصص السيد القائد – عليه السلام – في محاضرته الرمضانية الحادية والعشرين للعام الهجري 1446 هـ ، لتوضيح الآثار والنتائج والدروس عن غزوة بدر الكبرى ، موضحا ان الرؤية العميقة في القرآن الكريم تدفعنا إلى التسريع في مواجهة المخاطر، ومثلا، ما يهدد منطقتنا من الخطر الأمريكي والإسرائيلي هذه الأيام يرى البعض ان يماطل وينتظر حتى ينتهي العدو من استحكام سيطرته، وهذه نظرة خاطئة، والرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله قدوة وأسوة، كيف تحرك بشكل استباقي في غزوة بدر، وفي قصة فلسطين لو ان المسلمين اهتدوا بالقرآن الكريم لكانوا عرفوا ان تمكين العدو الصهيوني من فلسطين كان أكبر خطأ، ولو نفروا في ساعتها وقيموا ذلك الخطر في حينه تقييما قرآنيا لكانت انتهت تلك العصابات الصهيونية في حينه..

إن فئة المنافقين من أبرز علاماتها انها تثبط الأمه في مواجهة العدو، ومن اهم ما تحتاجه أمتنا هو الوعي الكافي بالمنافقين، وان يتعمم هذا الوعي في أوساط الأمة لأن المنافقين يقدمون خدمة كبيرة للعدو، وحقيقة النفاق هي انهم من ينتمون للإسلام لكن ولاءهم لأعداء الإسلام، ومن يتأمل في القرآن الكريم يجد ان علامة المنافقين هي خلخلة الأمة لمواجهة الكافرين والأعداء، وعندما تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله في المدينة تحرك المنافقون في حمله لتثبيط المؤمنين من التحرك مع رسول الله، ومع تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله تحركت قريش بكل إمكانياتها بالعدة والعدد الضخمة، في مقابل ظروف المسلمين الصعبة، وكانت قريش قد قررت القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وإنهاء أمر الإسلام، ونفس الوقت أرادوا ان يعززوا لأنفسهم مكانتهم ونفوذهم وهيبتهم أمام القبائل العربية والقوى الأخرى، وكانت مهمتهم الأولى هي الصد عن سبيل الله بطرا في نعمة الله، ورسول الله كان قد عرف بخروج قريش عسكريا وكان له جهاز معلوماتي يرصد قريش ويبلغه بذلك، وكان الله سبحانه وتعالى قد وعده من التمكين لإحدى الطائفتين، يا السيطرة على القافلة أو الاصطدام مع الجيش..

وفي إطار التدبير الإلهي فاتت القافلة، ولإحقاق الحق وأبطال الباطل كانت المعركة العسكرية، وهذا درس مهم في اتخاذ الخيارات الصحيحة، وكان هناك مبشرات من رعاية الله للرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله وجيشه ، فالتحرك في سبيل الله يحتاج الإنسان للتوكل على الله والاستعانة بالله، الاستغاثة بالله، وهذا مصدر قوة مهم جدا في الميدان والعمليات، واستجاب لهم الله ويسر عليهم وأمدهم بالملائكة، ان الله يمنح الدعم المعنوي وهذا يجعل الثبات والصمود دائماً، وما النصر إلا من عند الله، وهذا مبدأ عظيم جدا،ك يجب التمسك به مهما كانت التحديات والصعوبات، وكذلك انزل عليهم الله النعاس والغيث والسكينة، للنظافة والتخلص من وساوس الشيطان..

 

مقالات مشابهة

  • كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
  • بعد رمضان والعيد نخشى العودة للذنوب ماذا نفعل؟.. علي جمعة يجيب
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • محمد حامد جمعة نوار: عبدالله
  • متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟
  • ماذا يفعل من نسي زكاة الفطر؟.. علي جمعة: بـ3 أعمال تكفر هذا الإثم
  • من (وعي) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرين للسيد القائد 1446هـ ..
  • ماذا يحدث بعد صلاة العيد؟.. الملائكة تبشر المصلين بـ3 أرزاق في الدنيا