أفاد موقع "هسبريس" بأن المغاربة الحاصلين على الجنسية الأوكرانية والمقيمين في هذا البلد، يعيشون حالة من "الخوف والترقب" مع اقتراب تفعيل قانون التعبئة العامة (التجنيد الإجباري).

زيلينسكي يوقع قانون التعبئة الجديد لحشد 500 ألف جندي إضافي بعد خسائر "الهجوم المضاد"

ويشمل هذا القانون أصحاب الجنسيات المزدوجة، ومنهم المغاربة، وعلى الخصوص الرجال، وبدأ الجيش في شوارع المدن الأوكرانية يكثف عمليات تمشيط للتأكد من تسجيل جميع الرجال الحاملين للجنسية الأوكرانية، ومنهم من يحملون جنسيات أخرى، في الخدمة العسكرية.

وقال الموقع المغربي، نقلا عن إفادات مغاربة يعيشون في أوكرانيا إنه "بداية هذا الشهر لجأ جميع من يحملون الجنسية الأوكرانية مع جنسية بلد آخر، على غرار المغرب، إلى المكوث في المنزل، خوفا من القبض عليهم من أفراد الجيش الأوكراني، الذين يحتلون جميع المرافق العامة، وجاهزون في أي لحظة للزج بهم داخل سيارات متوجهة إلى مراكز التجنيد الإجباري".

ووفق المصادر ذاتها فإن "قانون التجنيد مع دخوله حيز التفعيل، حينها سيكون المغاربة المتبقون في أوكرانيا، وأعدادهم بالعشرات، أمام مواجهة الموت المحقق، وخطر الاعتقال".

وقال شخص يحمل الجنسيتين المغربية والأوكرانية لـ"هسبريس": "نحن في حالة خوف ورعب، ولا نخرج من المنزل، حتى لا يقبض علينا أفراد الجيش الأوكراني، الذين يتوزعون في مختلف المناطق العمومية، ويقومون بطرق أبواب المنازل".

وأضاف الشخص مفضلا عدم الكشف عن هويته خوفا من التعرض للمتابعة من أجهزة الأمن الأوكرانية، أن "المغاربة هنا وأعدادهم قليلة متخوفون للغاية من دخول هذا القانون حيز التنفيذ، ويفضلون البقاء في المنزل حتى لا تأخذهم دوريات الشرطة والجيش بالقوة إلى مراكز التجنيد، ثم إلى جبهات القتال".

وناشد المتحدث ذاته، الذي يقطن جنوب أوكرانيا "العاهل المغربي محمد السادس، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، التدخل بشكل عاجل لحماية ذوي الجنسية المغربية من الذهاب للخدمة العسكرية الأوكرانية"، موضحا أن "الخدمة تكون فقط للوطن الأم، وهو المغرب".

وأكد: "بالطبع نحن ممتنون للسنوات التي عشناها هنا في أوكرانيا، لكن الدخول في الحرب أمر غير ممكن، ولا يمكن لهذا الأمر أن يشملنا نحن أيضا".

وأوضح المتحدث أن "هذا القانون يستثني أصحاب الجنسية المزدوجة من اليهود"، مشيرا إلى أن "المغاربة الموجودين هنا يرون أنهم رغم الحصول على الجنسية الأوكرانية ما زالوا مغاربة، وإذا كان هناك بلد سيدافعون عنه فهو المغرب فقط".

ويزداد الأمر تعقيدا بسبب نقل السفارة المغربية بأوكرانيا إلى العاصمة البولندية، وارسو، وهو ما صعب على المغاربة هناك التواصل بخصوص هذه المشكلة.

وقال مغربي آخر له إقامة دائمة بأوكرانيا: إن "أصدقاءه المغاربة من أصحاب الجنسية الأوكرانية يوجدون في حالة غير سليمة، وسط رعب من قرار التعبئة العامة المرتقب".

وأكد المتحدث ذاته أن "أفراد الجيش والشرطة يتواجدون في كل مكان بالشارع لإجبار من تم تسجيلهم في الخدمة العسكرية"، داعيا السلطات المغربية إلى "التدخل بشكل عاجل"

وطرح "إشكال السفر للخارج بالنسبة للمقيمين المغاربة هناك، ممن انتهت صلاحية جواز سفرهم، ومختلف وثائقهم الشخصية، إذ يصعب عليهم الحصول على تأشيرة شنغن لتجديد الوثائق في سفارة المملكة ببولندا".

وفي 16 أبريل، وقع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي مشروع قانون يوسع نطاق التعبئة بعد الخسائر البشرية الفادحة لهجوم قواته المضاد، وتحضيرا "لهجوم مضاد ثان".

ويمنع القانون الذي تبناه البرلمان الأوكراني في 11 أبريل الماضي، التسريح من الخدمة حتى أجل غير مسمى، متجاهلا استمرار مئات الآلاف في الخدمة منذ فبراير 2022، ويلزم الرجال بتحديث بياناتهم في مكتب التسجيل والتجنيد العسكري خلال 60 يوما من تاريخ دخوله حيز التنفيذ.

المصدر: "هسبريس"+"RT"

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي محمد السادس الجنسیة الأوکرانیة

إقرأ أيضاً:

سي إن إن: مخاوف من تأثير الضربات ضد الحوثيين على جاهزية الجيش الأميركي

اعتبر مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الجمعة بأن المخاوف من تأثير الضربات ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن على جاهزية الجيش الأميركي في المحيطين الهندي والهادي "مبالغة"، مشددا على أن الجيش يحتفظ بصلاحية استخدام كامل قدراته بالمنطقة ضد الجماعة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر لم تسمها بأن عسكريين أميركيين يخشون من تأثير ضربات اليمن سلبا على جاهزية الجيش بالمحيطين الهندي والهادي.

وقالت المصادر إن هؤلاء العسكريين مستاؤون من استخدام أسلحة معينة ضد الحوثيين لأهميتها عند الحرب مع الصين، كما اشتكوا من استخدام كم هائل من الأسلحة بعيدة المدى ضدهم.

ونقلت الشبكة عن المسؤول بوزارة الدفاع أنه من الصعب تحديد كمية الأسلحة المتبقية لدى الحوثيين.

لكنه استطرد قائلا "لا يساورنا أي قلق بشأن استخدام أسلحة بعيدة المدى عند الحاجة لتعزيز فعاليتنا".

من ناحية أخرى، قالت المصادر لـ"سي إن إن" إن تكلفة العملية الأميركية ضد الحوثيين تقارب مليار دولار في أقل من 3 أسابيع "رغم محدودية تأثيرها".

ورجحت أن يحتاج الجيش لطلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة الضربات، مشيرة إلى استخدام ذخائر بمئات ملايين الدولارات في الهجمات.

إعلان

ورغم الضربات، أقر المسؤولون الأميركيون بأن جماعة الحوثي ما زالت قادرة على التحصن والاحتفاظ بأسلحة تحت الأرض.

وأشارت المصادر إلى أنه تم تدمير بعض مواقع الجماعة لكن ذلك لم يؤثر في قدرتها على مواصلة الهجمات في البحر الأحمر.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 15 مارس/آذار الماضي أنه أمر قواته بشن "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".

ورد الحوثيون بأن تهديد ترامب لن يثنيهم عن "مواصلة مناصرة غزة" حيث استأنفوا منذ أيام قصف مواقع داخل إسرائيل وسفن بالبحر الأحمر متوجهة إليها، بالتزامن مع استئناف الجيش الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار الماضي حرب الإبادة على القطاع الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • بحث استراتيجية طويلة الأمد لإعادة هيكلة الجيش الأوكراني
  • تدشين أنشطة الدورات الصيفية في القبيطة
  • تفقد أضرار المد البحري في الخوبة بالحديدة
  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • الجيش الأوكراني يهاجم منشآت الطاقة الروسية 14 مرة خلال 24 ساعة
  • الجيش الأوكراني يسقط 51 طائرة مسيرة من أصل 92 أطلقتها روسيا
  • هيئة الأركان الأوكرانية: الجيش الروسي يثبت أنه لا يسعى إلى السلام
  • الجيش الأوكراني: روسيا تنشر معلومات كاذبة بشأن هجوم صاروخي
  • سي إن إن: مخاوف من تأثير الضربات ضد الحوثيين على جاهزية الجيش الأميركي
  • وزارة الدفاع الروسية: قواتنا تسيطر على بلدتين وتكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة