نشر لقطات لتعزيزات عسكرية مصرية قرب رفح.. وعسكريون يعلقون
تاريخ النشر: 17th, May 2024 GMT
ذكرت مؤسسة سيناء الحقوقية أنها حصلت على صور حصرية لما قالت إنه "وصول تعزيزات عسكرية مصرية جديدة بالقرب من الحدود الدولية شرقي سيناء في رفح، خلال الأيام القليلة الماضية"، وذلك وسط معلومات عن عزم إسرائيل شن هجوم على رفح في قطاع غزة بعد سيطرتها على المعبر من الجانب الفلسطيني.
ونقل موقع مؤسسة سيناء عن شهود عيان من مدينة الشيخ زويد، التي تبعد نحو 15 كيلو مترا عن معبر رفح، قولهم إنهم "رصدوا مرور نحو 15 ناقلة تحمل عربات مجنزرة مدرعة منصوب عليها العدد القتالية تتجه شرقا نحو الحدود عبر الطريق الدولي"، الأربعاء، فيما شاهد آخرون وصول قافلة مدرعات أخرى إلى محيط قرية الجورة جنوب الشيخ زويد حيث تمركزت هناك.
وذكر الموقع أن شهود العيان أكدوا أن "العدد الأكبر من القوات التي تم الدفع بها إلى رفح كانت قد وصلت بعد أسابيع قليلة من هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر"، موضحا أن "غالبيتها تمركز في مناطق تحاذي الطريق الدولي المؤدي إلى معبر رفح البري".
????خاص: حصلت مؤسسة سيناء على صور حصرية لوصول تعزيزات عسكرية مصرية جديدة بالقرب من الحدود الدولية شرقي سيناء.
دفع الجيش المصري بقوات جديدة نحو المنطقة الحدودية في رفح خلال الأيام القليلة الماضية في ظل التوترات التى تشهدها الحدود المصرية مع قطاع غزة في أعقاب التوغل الاسرائيلي في… pic.twitter.com/q9hiQoJ3sr
ووفقا للموقع، تنوعت الإمدادات "ما بين دبابات M60، و مدرعات 113 المجنزرة، وعدد من قوات المظليين المحمولة على سيارات جيب، وجيبات تحمل منصات إطلاق صواريخ مالوتكا، وناقلات جنود، ومهام خدمات القوات".
وأوضح أن "القوات انتشرت لاحقا في مرابض على طول خط الحدود بين مصر وقطاع غزة البالغ حوالي 13.5 كيلو متر من ساحل البحر شمالا وحتى معبر كرم أبو سالم جنوبا".
وشكك الخبير العسكري، اللواء أركان حرب، سمير فرج، في حديثه لموقع "الحرة" بصدقية المعلومات والصور، قائلا إنه "لا توجد أي مؤشرات عن نية مصر تعزيز أو حشد قواتها عند رفح".
وأضاف أنه "لو حدث وقامت مصر بتعزيز قواتها أو أسلحتها على الحدود، فإن إسرائيل لن تصمت وستعترض بشكل واضح وعلني لأن هذا يعد انتهاكا لاتفاقية السلام".
وتابع أنه "ليس من الطبيعي أن يتم الاعتماد على شهادات أهالي الشيخ الزويد، التي تبعد عن رفح بحوالي 15 كم، لوصف ما يحدث على هذه المسافة منهم".
ومن جانبه، فند الخبير العسكري، اللواء أركان حرب، عبدالمنعم إبراهيم غالب، في حديثه لموقع "الحرة" صحة المعلومات الواردة في التقرير.
وقال إنه في حال كانت الصور صحيحة وحديثة، فإنه من المرجح أن تكون "هذه المعدات والأسلحة والقوات هي نفسها التي كانت موجودة في رفح والشيخ زويد لمحاربة الإرهاب خلال السنوات الماضية، وما حدث أنها تحركت من مكان إلى آخر".
ونفى الخبير العسكري صحة المعلومات التي تفيد بقيام مصر بنشر تعزيزات عسكرية ردا على ما تفعله إسرائيل في رفح.
وقال إنه "بشكل عام وفي ظل الوضع الاقتصادي المتعثر، فلا تريد مصر الدخول في حرب حاليا مع إسرائيل التي لا ترغب بدورها في استنزافها في جبهة حرب جديدة، ستكون الأصعب بالنسبة لها خاصة في الوقت الحالي بالنظر إلى ما تعانيه من صعوبات في حربها على حماس".
وأضاف أنه "حتى الوقت الحالي، تتبع مصر أسلوب ضبط النفس وتتجنب استفزاز إسرائيل عسكريا، لكنها قد تتحرك على المستوى الدبلوماسي مثل ما نراه في تصريحات وزير الخارجية أو بشأن انضمام مصر لجنوب أفريقيا في الدعوة المرفوعة أمام محكمة العدل ضد إسرائيل"، متابعا: "وكل هذا يختلف تماما عن التحركات العسكرية على الحدود".
وفي فبراير الماضي، نقلت "رويترز" عن مصدرين أمنيين مصريين، قولهما إن "القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء، الأسبوعين الماضيين، في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة".
وأوضحت أن تلك القوات تنتشر قبل توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية لتشمل مدينة رفح بجنوب غزة التي نزح إليها أغلب سكان القطاع بحثا عن ملاذ آمن، ما فاقم مخاوف مصر من احتمال إجبار الفلسطينيين على الخروج بشكل جماعي من القطاع.
وكانت القوات المسلحة المصرية قد أعلنت، في نوفمبر 2021، نجاح اللجنة العسكرية في تعديل الاتفاقية الأمنية مع الجانب الإسرائيلي وزيادة عدد قوات حرس الحدود وإمكانياتها في رفح، وذلك في إطار مكافحة الإهاب الذي بدأته مصر في عام 2013، بحسب صفحة المتحدث العسكري.
وقال بيان الجيش المصري وقتها: "في ضوء المساعي المصرية للحفاظ على الأمن القومي المصري واستمراراً لجهود القوات المسلحة في ضبط وتأمين الحدود على الاتجاه الإستراتيجي الشمالي الشرقي، نجحت اللجنة العسكرية المشتركة بناءً على الاجتماع التنسيقي مع الجانب الإسرائيلي في تعديل الاتفاقية الأمنية بزيادة عدد قوات حرس الحدود وإمكاناتها بالمنطقة الحدودية برفح".
وعلى حسابه في منصة "إكس" أو "تويتر" وقتها، قال المحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي: "عُقد اجتماع للجنة العسكرية المشتركة لجيش الدفاع الإسرائيلي والجيش المصري، حيث تم تناول القضايا الثنائية بين الجيشين، وخلال اجتماع اللجنة تم التوقيع على تعديل للاتفاقية ينظم وجود قوات حرس في منطقة رفح لصالح تعزيز تواجد الجيش المصري الأمني في هذه المنطقة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش المصری فی رفح
إقرأ أيضاً:
بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية بعد مجزرة دموية استشهد خلالاها العشرات من الفلسطينيين، يمثل تحولا استراتيجيا خطيرا يهدد الأمن القومي المصري ويضع المنطقة بأكملها أمام سيناريوهات غير مسبوقة مشيرا إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تصعيد عسكري، بل تعكس رغبة الاحتلال في إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للحدود، وهو أمر لا يمكن لمصر القبول به بأي حال من الأحوال.
وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن سيطرة الاحتلال على رفح الفلسطينية تثير مخاوف عديدة، أبرزها احتمالية موجات نزوح غير منظمة، خاصة مع وجود محاولات إسرائيلية مستمرة لدفع الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية، وهو أمر ترفضه القاهرة تماما.
وتابع: «كما أن هذا التوسع العسكري الإسرائيلي قد يعقد الوضع الإنساني، خاصة في ظل الحصار المفروض على غزة، يزيد الضغوط على مصر باعتبارها المعبر الوحيد للمساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يواجه تحديا حقيقيا بعد السيطرة الإسرائيلية على رفح، مضيفا: «فبينما تسعى القاهرة لاحتواء التصعيد، قد تحاول إسرائيل فرض واقع أمني جديد على الأرض، مما يضعف فرص نجاح أي مبادرات تهدف إلى التهدئة».
وأشار إلى أن الدولة المصرية كانت واضحة منذ البداية في رفضها التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين وهو موقف ثابت أكدته القيادة السياسية في مناسبات متعددة وتعمل القاهرة على إدارة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بحزم.
وأكد «فرحات» أن مصر تدير الأزمة بحكمة تجمع بين الحزم العسكري والجهود الدبلوماسية، لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، موضحا أن الجيش المصري اتخذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة، بدءا من نشر قوات إضافية قرب الحدود مع غزة، مرورا بتشديد الرقابة على المعابر والمنافذ، وصولا إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لرصد أي تهديدات محتملة، تحسبا لأي تطورات قد تؤثر على استقرار المنطقة ولن تسمح الدولة المصرية بأي تهديد مباشر لأمنها.
وعلى الصعيد السياسي، أكد «فرحات» لـ «الأسبوع»، أن مصر تتحرك دبلوماسيا بشكل مكثف، حيث أرسلت رسائل واضحة إلى جميع الأطراف الدولية مفادها أن أي تغيير في المعادلة الحدودية يعد تجاوزا للخطوط الحمراء، ولن يتم التعامل معه بالصمت كما تسعى القاهرة إلى حشد موقف عربي ودولي موحد لرفض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير طبيعة الصراع لافتا إلى أن الاستعدادات المصرية في سيناء ليست فقط إجراءات وقائية، بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول اختبار قدرة مصر على حماية أمنها القومي وأن الجيش المصري، الذي نجح في تطهير سيناء من الإرهاب، يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، وهو على أتم الاستعداد لأي سيناريو محتمل.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدرك خطورة المرحلة الراهنة، وتتعامل مع الموقف بحكمة، لكن دون أي تهاون في حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية فالقاهرة ليست طرفا صامتا في هذه الأزمة، بل تتحرك بحزم عسكريا ودبلوماسيا لمنع أي تداعيات قد تخرج بالأوضاع عن السيطرة، مع التأكيد على دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات
اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة