نعمت شفيق رئيسة جامعة كولومبيا تفقد الثقة بسبب مناهضتها تظاهرات داعمة لفلسطين
تاريخ النشر: 17th, May 2024 GMT
نعمت شفيق.. انشغل الوسط العلمي والأكايمي خلال الساعات الماضية بقصة الدكتورة نعمت شفيق رئيسة جامعة كولومبيا بعد قرار كلية الآداب والعلوم في الجامعة بحجب الثقة عنها.
وأكدت الكلية في حيثيات حجب الثقة عن نعمت شفيق، أنها انتهكت «المتطلبات الأساسية للحرية الأكاديمية والحوكمة المشتركة»، وشاركت في «اعتداء غير مسبوق على حقوق الطالب».
وتأتي تلك الخطوة في ضوء الغضب الذي تواجهه نعمت شفيق في الحرم الجامعي، بسبب تعاملها السيء مع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، وتعهدها العلني أمام لجنة بالكونجرس الشهر الماضي بأنها ستعاقب العديد من أعضاء هيئة التدريس الذين يتبنون وجهات نظر ضد إسرائيل والتي قال البعض إنها معادية للسامية.
تم تقديم قرار حجب الثقة من قبل فرع الحرم الجامعي للجمعية الأمريكية لأساتذة الجامعات، وهي منظمة أعضاء هيئة التدريس المهنية. ومن بين 709 أساتذة صوتوا، أيد 65% القرار وعارضه 29%. وامتنع 6% عن التصويت.
انتقادات تطال رئيسة جامعة كولومبيا
وانتقد القرار بشكل خاص قرار الدكتورة شفيق باستدعاء الشرطة إلى الحرم الجامعي لإخلاء مخيم طلابي مؤيد للفلسطينيين في 18 أبريل، حتى بعد أن طلبت منها اللجنة التنفيذية لمجلس شيوخ الجامعة بالإجماع عدم القيام بذلك.
وجاء في القرار أنها «زعمت كذباً» أن الطلاب يشكلون "خطراً واضحاً وقائماً على الأداء الجوهري للجامعة"، وجادلت بدلاً من ذلك بأنهم كانوا سلميين.
وجاء في القرار أنها انتهكت أيضًا معايير الحرية الأكاديمية عندما وعدت بطرد أعضاء هيئة التدريس في شهادتهم أمام لجنة بالكونجرس بشأن معاداة السامية في 17 أبريل.
وجاء قرار سحب الثقة كالتالي: «إن اختيارات الرئيس «نعمت شفيق» بتجاهل قوانيننا ومعاييرنا الخاصة بالحرية الأكاديمية والحوكمة المشتركة، واعتقال طلابنا وفرض إغلاق لحرمنا الجامعي مع استمرار تواجد الشرطة، قد قوضت ثقتنا بها بشكل خطير».
ولم تظهر نعمت الشفيق أمام الطلاب منذ أن استدعت الشرطة لطرد المتظاهرين من هاميلتون هول، أحد مباني الحرم الجامعي، في 30 أبريل، خارج مقطع فيديو نشرته المدرسة على الإنترنت هذا الشهر وخاطبت فيه مجتمع الجامعة الأوسع، وبسبب مخاوف أمنية، أبقت الحرم الجامعي الرئيسي في حالة إغلاق جزئي لأكثر من أسبوعين، وألغت حفل التخرج الرئيسي الذي كانت سترأسه.
وقال بن تشانغ، المتحدث باسم جامعة كولومبيا: «تواصل نعمت شفيق التشاور بانتظام مع أعضاء المجتمع، بما في ذلك أعضاء هيئة التدريس والإدارة والأمناء، وكذلك مع قادة الولاية والمدينة والمجتمع، وإنها تقدر جهود أولئك الذين يعملون جنبًا إلى جنب معها على الطريق الطويل الذي ينتظرنا لشفاء مجتمعنا».
من هي نعمت شفيق؟نعمت شفيق، هي سيدة من أصل مصري، غادرت عائلتها مصر في الستينيات، عندما كانت البلاد في خضم اضطرابات سياسية واقتصادية، ونشأت في الجنوب الأمريكي، بحسب الجامعة.
وتخرجت شفيق من جامعة ماساتشوستس في مدينة أمهيرست بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد والسياسة، وحصلت على درجة الماجستير في العلوم في الاقتصاد من كلية لندن للاقتصاد، والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة أكسفورد.
وكانت شفيق أصغر نائب لرئيس البنك الدولي على الإطلاق، حيث كانت تبلغ من العمر 36 عامًا، وشغلت مناصب بارزة في وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، وصندوق النقد الدولي، وبنك إنجلترا، عادت إلى الأوساط الأكاديمية في عام 2017 كرئيسية كلية لندن للاقتصاد.
وشغلت نعمت شفيق منصب نائب محافظ بنك إنجلترا المسؤول عن الأسواق والخدمات المصرفية وعضو بنك إنجلترا في لجنة السياسة النقدية بين العامين 2014-2017. وكانت نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، بين العامين 2011 -2014. وأشغلت أيضًا منصب السكرتير الدائم للمملكة المتحدة وزارة التنمية الدولية (DFID) ابتداء من مارس 2008.
اقرأ أيضاًمواليد الإسكندرية.. من هي نعمت شفيق رئيسة جامعة كولومبيا؟
نص رسالة رئيس جامعة كولومبيا إلى شرطة نيويورك المطالبة بالقبض على الطلاب الداعمين لـ فلسطين
رئيس جامعة كولومبيا الأمريكية.. من هي نعمت شفيق التي طلبت من الشرطة القبض على الطلاب الداعمين لـ فلسطين؟
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين الولايات المتحدة كولومبيا رئيسة جامعة كولومبيا جامعة كولومبيا طلاب جامعة كولومبيا إدارة جامعة كولومبيا رئیسة جامعة کولومبیا أعضاء هیئة التدریس الحرم الجامعی نعمت شفیق
إقرأ أيضاً:
بسبب حرب غزة.. ترامب يهدد بسحب مليارات من جامعة هارفرد
أعلنت السلطات الأمريكية، أمس الإثنين، أن الحكومة ستعيد النظر في التمويل الممنوح لجامعة هارفرد، والبالغ 9 مليارات دولار على خلفية اتهامات بـ"معاداة السامية" في الحرم الجامعي، وذلك بعد سحب ملايين الدولارات من جامعة كولومبيا، التي شهدت أيضاً احتجاجات طلابية مؤيدة للفلسطينيين.
ووضع الرئيس دونالد ترامب في مرمى استهدافه جامعات مرموقة، شهدت احتجاجات مصحوبة بمشاعر غضب أشعلتها الحرب الإسرائيلية المدمرة في غزة، رداً على هجوم حركة حماس، فجردها من التمويل الفدرالي وطلب من مسؤولي الهجرة ترحيل الطلاب الأجانب المتظاهرين، بمن فيهم حاملو بطاقات الإقامة غرين كارد.
Trump administration antisemitism task force launches probe of $8.7B in grants to Harvard https://t.co/RH2GF1wkxW pic.twitter.com/RzzK6TZ5uo
— New York Post (@nypost) March 31, 2025وسينظر المسؤولون في عقود بقيمة 255.6 مليون دولار بين هارفرد والحكومة، بالإضافة إلى 8.7 مليار دولار من التزامات المنح متعددة السنوات، للمؤسسة المنضوية في رابطة آيفي ليغ للجامعات المرموقة.
ويقول منتقدون إن حملة إدارة ترامب انتقامية، وسيكون لها تأثير مخيف على حرية التعبير، بينما يصر مؤيدوها على أنها ضرورية لإرساء النظام في الجامعات وحماية الطلاب اليهود.
وصرحت وزيرة التعليم ليندا ماكماهون بأن "إخفاق جامعة هارفرد في حماية طلابها في الحرم الجامعي من التمييز المعادي للسامية، مع ترويجها لأيديولوجيات مثيرة للانقسام على حساب حرية الأبحاث، عرّض سمعتها لخطر جسيم".
وأضافت "يمكن لجامعة هارفرد تصحيح هذه الأخطاء، واستعادة مكانتها كجامعة ملتزمة بالتميّز الأكاديمي والبحث عن الحقيقة، وحيث يشعر جميع الطلاب بالأمان داخل حرمها الجامعي".
Breaking: Nearly $9 billion in federal funding at Harvard is under review by the Trump administration as part of its probe into how schools have handled antisemitism https://t.co/Vg8k2VQBjT
— The Wall Street Journal (@WSJ) March 31, 2025وقال رئيس الجامعة آلان غارنر في بيان "إذا توقف هذا التمويل، فسيؤدي إلى توقف الأبحاث المنقذة للحياة وسيُعرّض البحوث والابتكارات العلمية المهمة للخطر".
وأضاف "أبلغتنا الحكومة أنها بصدد دراسة هذا الإجراء، لأنها قلقة من أن الجامعة لم تف بالتزاماتها الحد من المضايقات المعادية للسامية ومكافحتها".
واعترض غارنر على التوصيف قائلاً إن "الجامعة شددت قواعدها ونهجها في تأديب من يخالفونها على مدى الأشهر الـ15 الماضية، كوسيلة للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي".
واستهدف ترامب أيضاً جامعة كولومبيا في نيويورك، ووضع في البداية 400 مليون دولار من التمويل قيد المراجعة، وأوقف طالب الدراسات العليا محمود خليل هو وجه بارز في حركة الاحتجاج، وسعى لتوقيف آخرين.
Harvard University’s president, Alan Garber, responded to this news in an email sent to members of the Harvard community tonight: https://t.co/r6iFXhAmwq pic.twitter.com/0BtAb55ryj
— Anna Bower (@AnnaBower) March 31, 2025ثم أعلنت كولومبيا عن مجموعة من التنازلات للحكومة، بشأن تعريف معاداة السامية ومراقبة الاحتجاجات والإشراف على أقسام أكاديمية محددة، إلا أنها لم تلبِّ بعض المطالب الأكثر إلحاحاً لإدارة ترامب، التي رحبت مع ذلك بمقترحات الجامعة المنضوية في رابطة آيفي ليغ.
وذكر البيان الرسمي الصادر، أمس الإثنين، أن "إجراءات فريق العمل اليوم تأتي عقب مراجعة مماثلة جارية لجامعة كولومبيا".
وأضاف أن "هذه المراجعة أدت إلى موافقة كولومبيا على الامتثال لـ 9 شروط مسبقة، لإجراء مزيد من المفاوضات بشأن إعادة الأموال الفدرالية الملغاة".