سلوفاكيا تترقب وضع رئيس الوزراء بعد محاولة اغتياله
تاريخ النشر: 17th, May 2024 GMT
خضع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي أصيب بالرصاص الأربعاء "لعملية جراحية جديدة"، اليوم الجمعة، وما زال في حال الخطر مما يغرق البلاد في حالة من الترقب والشكوك قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الأوروبية.
سيمثل مطلق النار المفترض الذي كانت دوافعه "سياسية" بحسب الشرطة، أمام المحكمة غدا السبت.
بعد يومين من الهجوم الذي وقع بينما كان رئيس الوزراء، البالغ من العمر 59 عاما، يستقبل أنصاره في وسط سلوفاكيا، لا يزال فيكو في العناية المركزة.
وقال وزير الدفاع روبرت كاليناك، خلال مؤتمر صحافي في مستشفى بانسكا بيستريتسا "خضع لعملية جراحية استمرت قرابة ساعتين". وأضاف "حالته لا تزال خطيرة جدا، وربما علينا الانتظار بضعة أيام لمعرفة كيف ستتطور الأمور".
وأعلن الرئيس المنتخب بيتر بيليغريني، أمس الخميس بعد أن تحدث مع فيكو "بضع دقائق" أنه "يستطيع التحدث لكن فقط ليقول بعض الجمل". ومن المقرر أن يجتمع مجلس طبي الاثنين لتقييم العلاج المقبل.
وقال بيليغريني لقناة "تي اي 3" الإخبارية إنهم "سيقررون ما إذا كان سيستمر في تلقي العلاج في بانسكا بيستريتسا أو ما إذا كان من الممكن نقله إلى مكان أقرب من مقر إقامته" في العاصمة براتيسلافا.
وأضاف الرئيس السلوفاكي أن فيكو لم يفقد وعيه بعد الهجوم. وأضاف "يتذكر إطلاق النار وتفاجأ بإمكانية حدوث ذلك والسرعة التي تم فيها الاعتداء".
- تفتيش منزل المشتبه به
يستمر التحقيق لمعرفة المزيد عن دوافع المشتبه به الذي قالت وسائل الإعلام إنه متقاعد يبلغ من العمر 71 عاما.
وأعلنت محكمة "بزينوك" (جنوب غرب) أنه سيتم الاستماع إليه السبت، بتهمة محاولة القتل العمد لاتخاذ قرار بشأن ايداعه السجن قبل محاكمته.
المشتبه به كاتب هاوٍ أسس حركة "ضد العنف". لكن يبدو أيضا أنه شخص غاضب قرر بمفرده تنفيذ الاعتداء بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل وفاز فيها بيتر بيليغريني المقرب من فيكو.
وبحثا عن أدلة، قامت الشرطة بتفتيش منزله أمس الجمعة في مدينة "ليفيس" الواقعة على بعد 80 كيلومترا من مكان الاعتداء.
واصطحبه محققون إلى المنزل الذي كان يعيش فيه مع زوجته وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص وخوذة، بحسب لقطات بثتها قناة "ماركيزا".
وقال التلفزيون "بقيت الشرطة في الشقة لعدة ساعات... وأخذوا معهم جهاز كمبيوتر ووثائق".
وردا على سؤال لفرانس برس رفضت الشرطة التعليق على التحقيق الجاري.
- "بلد مستقر"
أثار الاعتداء صدمة في سلوفاكيا ومخاوف من المزيد من أعمال العنف في هذا البلد.
لكن وزير الدفاع روبرت كاليناك، وهو نائب رئيس الوزراء، سعى إلى الطمأنة. وأكد، أمس الجمعة، أن "البلاد مستقرة تماما كما استقرت حالة المريض".
وقال للصحافيين إن "الحكومة تعمل وهناك نواب لرئيس الوزراء (...) لا أرى أي مشكلة". أخبار ذات صلة تحديث بشأن الحالة الصحية لرئيس وزراء سلوفاكيا وزير داخلية سلوفاكيا: «ذئب منفرد» وراء محاولة اغتيال فيكو المصدر: وكالات
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: روبرت فيكو سلوفاكيا محاولة اغتيال رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
أول ضحيّة لترامب.. رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يمر بمأزق
نشر موقع " إنسايد أوفر" تقريرا سلّط فيه الضوء على الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجه رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو وسط تهديدات من إدارة دونالد ترامب القادمة، وبذلك قد يصبح ترودو أول ضحية سياسية للعودة المحتملة لترامب، خاصة مع تراجع شعبيته في الاستطلاعات لصالح المحافظين.
وقال الموقع، في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن حكومة رئيس الوزراء الكندي تمرّ بمرحلة صعبة للغاية في انتظار الانتخابات الفيدرالية المقررة في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وفي الواقع، يحرز المحافظون بقيادة بيير بويليف تقدما هائلا بفارق 21 نقطة في استطلاعات الرأي 43 بالمئة، وهو ما يكفي لضمان أغلبية ساحقة بأكثر من 200 مقعد، أما الليبراليون بقيادة ترودو، فقد وصلوا إلى أدنى مستوى تاريخي لهم في نسبة التأييد 21 بالمئة، في حين يقترب الحزب الديمقراطي الجديد بشكل خطير من المركز الثاني.
لكن الحكومة الحالية قد لا تصمد حتى تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وترودو على وشك مواجهة "عاصفة عاتية" مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض واحتمال نشوب حرب تجارية قاسية تلوح في الأفق، مما يزيد من الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من صعوبات كبيرة.
مصيبة أخرى لترودو: استقالة فريلاند
أوضح الموقع أن آخر المصائب التي واجهها جاستن ترودو جاءت يوم الإثنين 16 كانون الأول/ ديسمبر عندما تم نشر خطاب استقالة كريستيا فريلاند، نائب رئيس الوزراء ووزيرة المالية في الحكومة الكندية.
كانت فريلاند، وهي صحفية سابقة في فايننشال تايمز وكاتبة، قد انضمت إلى فريق جاستن ترودو في سنة 2013، ومنذ ذلك الحين كانت تُعتبر من الموالين له حتى حدوث الانقسام الأخير.
لكن ما علاقة ترامب بالأزمة الكندية؟ جاءت الاستقالة قبل ساعات قليلة من العرض المرتقب لأول خطة اقتصادية كندية للرد على اقتراب تنصيب إدارة ترامب، الذي هدّد بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على جميع السلع والخدمات القادمة من كندا.
وتمثل سياسة "أمريكا أولا" التي يتبناها ترامب تهديداً وجودياً للاقتصاد الكندي، والخلافات حول كيفية مواجهة هذا التحدي دفعت فريلاند إلى مغادرة الحكومة.
وأكد الموقع أن كريستيا فريلاند قالت في رسالة إلى رئيس الوزراء: "في الأسابيع الأخيرة، وجدت نفسي في خلاف حول أفضل طريق يجب أن تسلكه كندا.
يواجه بلدنا البوم تحدياً خطيراً. تتبنى الإدارة الأمريكية القادمة سياسة قومية اقتصادية عدوانية تشمل تهديداً بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25 بالمئة يجب أن نأخذ هذا التهديد بجدية بالغة".
وأكدت فريلاند أن كندا يجب أن تحافظ على "احتياطياتها المالية سليمة اليوم" لتكون مستعدة لمواجهة "حرب تجارية وشيكة".
ترامب يوجه صفعة مهينة لرئيس الوزراء!
حتى قبل أن يضع قدمه في البيت الأبيض، قام الملياردير ترامب حرفياً بـ"التنمر" على ترودو، مما أدخل حكومته التقدمية، المهتزة وغير الشعبية، في حالة من الذعر. استغل ترامب التوترات القائمة بالفعل مع كندا قبل تولي منصبه مهدداً بفرض رسوم جمركية على السلع الكندية، مما أثار القلق في البلاد.
وقد استفز جاستن ترودو علناً واصفاً إياه بـ"حاكم الولاية الكبيرة كندا"، مما أثار نقاشات حول كيف يجب أن يرد رئيس الوزراء الكندي. وفي الساعات الماضية، علّق ترامب بسخرية على استقالة فريلاند.
وأشار الموقع إلى أن رحيل كريستيا فريلاند، وزيرة المالية السابقة التي كانت عنصرا رئيسيًا في إدارة العلاقات بين كندا والولايات المتحدة، قد يمثل ضربة قاتلة لرئيس الوزراء الذي يبدو غير قادر على التعامل مع الأزمة السياسية الخطيرة.
وكانت فريلاند أساسية خلال إعادة عملية التفاوض الشاقة على اتفاقية نافتا مع ترامب، حيث نجحت في تأمين اتفاق يحمي المصالح التجارية الكندية. بالإضافة إلى ذلك، سيعيد الرئيس الجمهوري التركيز على الإنفاق الدفاعي الكندي الذي يتعرض للانتقاد المستمر لكونه أقل بكثير من هدف الناتو المتمثل في 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف الموقع أن ترودو الآن يواجه ضغوطاً متزايدة للاستقالة وسط استياء عام متزايد بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة والشعور المتزايد بعدم الكفاءة السياسية.
وكما هو الحال مع قادة غربيين آخرين في هذا الوقت من الاضطرابات الكبرى على الساحة الجيوسياسية الدولية – مثل إيمانويل ماكرون في فرنسا وأولاف شولتس في ألمانيا – يبدو أن ترودو قد وصل إلى نهاية الطريق.