هجوم أوكراني كبير بالمسيّرات وموسكو تكشف مآربها بجبهة خاركيف
تاريخ النشر: 17th, May 2024 GMT
أعلنت روسيا، اليوم الجمعة، أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجوم أوكراني واسع بالمسيّرات في البحر الأسود وشبه جزيرة القرم، وفي حين أقرت كييف بخطورة الوضع على جبهة خاركيف، حملتها موسكو مسؤولية العملية العسكرية في تلك الجبهة، مؤكدة ألا خطط لديها للسيطرة على المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن أكثر من 100 مسيّرة هاجمت منشآت روسية في القرم، وإقليم كراسنودار، ومقاطعتي بيلغورود وكورسك؛ ما أدى إلى اندلاع النيران في مصفاة النفط بمدينة "طوابسه"، على البحر الأسود.
وقال حاكم منطقة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف إن امرأة وابنها ا(4 سنوات) لقيا حتفهما بينما كانا يستقلان سيارة خلال الهجوم.
من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مصدر بالمخابرات الأوكرانية أن كييف هاجمت بالمسيّرات، الليلة الماضية، محطة كهرباء فرعية في شبه جزيرة القرم، ومستودعا للنفط ومحطة للسكك الحديدية في ميناء نوفوروسيسك.
كما هاجمت مصفاة للنفط في منطقة طوابسه جنوب غربي روسيا. وأظهرت صور نقلتها رويترز طائرة مسيرة اصطدمت بالمصفاة "طوابسه" لتكرير النفط، ما أدى إلى اشتعال النار فيها.
وفي القرم أيضا، قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن قواتها دمرت أمس طائرتين روسيتين من طراز "إم جي-31" خلال استهدافها مطار بيلبيك العسكري. ونشرت هيئة الأركان صورا قالت إنها تبين دمارا في الطائرات بالمطار المستهدف.
جبهة خاركيفوعلى الجبهة الجديدة التي فتحتها روسيا شمال شرقي أوكرانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية إن المجموعة العسكرية الشمالية التابعة لها سيطرت على 12 تجمعا سكنيا في منطقة خاركيف الأسبوع الماضي.
في المقابل، قالت السلطات الأوكرانية إن القوات الروسية استهدفت مدينة خاركيف الليلة الماضية، بأكثر من 20 مسيّرة؛ ما أسفر عن وقوع 3 إصابات، ودمار ببعض المنشآت والبنى التحتية.
كما قالت السلطات الأوكرانية في المقاطعة إن فرقها تمكنت من إجلاء أكثر من 9 آلاف مدني، من بينهم 820 طفلا، من البلدات والقرى الحدودية التي تتعرض لقصف روسي كثيف، بالتزامن مع احتدام العمليات العسكرية هناك.
وتقدمت القوات الروسية نحو 300 كيلومتر في المنطقة في الأيام القليلة الماضية مما أجبر القوات الأوكرانية، التي تواجه نقصا في عدد الجنود، على تركيز دفاعها عن الجبهة الجديدة فيما كثفت موسكو ضغوطها على الجبهات الشرقية الأخرى.
وفي هذا الخصوص، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على هامش اجتماع في ستراسبورغ إنه من المهم قطع طرق الإمداد الروسية وتزويد أوكرانيا بأسلحة "يمكن استخدامها على مسافات متوسطة وبعيدة". وأضافت "نعمل مع شركاء لتحقيق هذا الأمر، الوضع بشكل عام صعب للغاية".
خطير للغاية..وتعليقا على التطورات في جبهة خاركيف، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشبكة "إيه بي سي" الأميركية، إن الوضع خطير للغاية، ولا يتحمل خسارة مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن في البلاد. وأضاف أن كل ما تحتاجه أوكرانيا منظومتا باتريوت.
في المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه ليس لدى بلاده مخطط للسيطرة على مدينة خاركيف؛ وقال، بمؤتمر صحفي في ختام زيارته للصين، إن ما يشهده محور خاركيف يدخل في إطار إنشاء منطقة عازلة، تحمي المناطق الروسية الحدودية من القصف الأوكراني للمناطق المدنية.
وعلى صعيد المبادرات الدولية للوساطة، أكدت الخارجية الصينية التزام بكين بتعزيز محادثات السلام لتسوية الأزمة، وعبرت عن أملها أن تتخذ واشنطن خطوات لحل الأزمة.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ جدد تأكيده على موقف بلاده الثابت بتعزيز التسوية السياسية للقضية الأوكرانية، مشيرا إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة.
وخلال محادثات غير رسمية مع نظيره الروسي، أضاف الرئيس الصيني أن بلاده تدعم عقد مؤتمر سلام عالمي تعترف به روسيا وأوكرانيا، بمشاركة متساوية من الطرفين، للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. من جانبه، رحب بوتين بالدور الصيني في التسوية السياسية للقضية الأوكرانية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
جهود واشنطن وموقف الأطراف.. هل ينجح ترامب في تنفيذ وعده بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية؟
في تقرير عرضته قناة «القاهرة الإخبارية» بعنوان «جهود واشنطن وموقف الأطراف.. هل ينجح ترامب في تنفيذ وعده بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية؟»، تناولت القناة التطورات الأخيرة المتعلقة بالصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حيث أعلنت الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاقين منفصلين مع كل من روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات البحرية واستهداف منشآت الطاقة في موسكو.
ووفقًا للتقرير، يُعد هذان الاتفاقان أول التزامين رسميين من الطرفين المتحاربين منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث يسعى ترامب بشكل مكثف لإنهاء الحرب وتعزيز التقارب مع موسكو، وهو ما أثار مخاوف كييف ودول أوروبية أخرى.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق الأمريكي مع روسيا يتجاوز الاتفاق المبرم مع أوكرانيا، إذ تعهدت واشنطن بالعمل على رفع العقوبات الدولية المفروضة على صادرات الزراعة والأسمدة الروسية، وهو مطلب أساسي كانت موسكو تطالب به منذ فترة طويلة. من جانبها، أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين) أن تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالبحر الأسود مشروط بإعادة ربط بعض البنوك الروسية بالنظام المالي العالمي، في حين نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ذلك، مؤكدًا عدم وجود أي شرط لتخفيف العقوبات كجزء من الاتفاق.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو بحاجة إلى ضمانات واضحة قبل تنفيذ الاتفاقات، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«التجربة المؤلمة» للاتفاقات السابقة مع كييف، داعيًا واشنطن إلى الضغط على القيادة الأوكرانية لتجنب عرقلة الاتفاق.
كما أوضح التقرير أن واشنطن خفّفت من حدة خطابها تجاه روسيا، حيث صرّح ستيف وكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه لا يعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رجلًا سيئًا، مما أثار قلق المسؤولين الأوروبيين الذين يرون في بوتين عدوًا خطيرًا.
حلفائها الأوروبيينوأضاف التقرير إلى مخاوف أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين من إمكانية إبرام ترامب صفقة متسرعة مع موسكو، قد تؤدي إلى تقويض أمنهم وإضفاء الشرعية على المطالب الروسية، مما يضع تساؤلات حول مدى قدرة الرئيس الأمريكي على تنفيذ وعوده بإنهاء الحرب، وسط ضغوط دولية متزايدة.