رغم كل الضغوط الدولية والأميركية ومطالب عائلات الرهائن وحلفائه السياسيين، اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تهدئة اليمين المتشدد في حكومته خوفا من انتخابات مبكرة تشير الاستطلاعات إلى أنه قد يخسرها.

ويترأس نتانياهو (74 عاما)، الذي يقضي ولايته السادسة رئيسا للوزراء، إحدى أكثر الحكومات الائتلافية ميلا لتيار اليمين في إسرائيل.

وهو واحد من ثلاثة في حكومة الحرب لديهم حق التصويت على استراتيجية الحرب في غزة.

لكن نهجه في إدارة الحرب يثير الإحباط لدى حلفائه، وفق تقرير من صحيفة "وول ستريت جورنال"،  إذ تريد الولايات المتحدة وقفا مؤقتا لإطلاق النار، ويريد مسؤولو الأمن الإسرائيليون، بمن فيهم وزير الدفاع، خطة لمن سيحكم غزة بعد الحرب. وعائلات الرهائن تريد رؤية أحبائها في المنزل.

وطلب وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، علانية من نتانياهو، إعلان استراتيجية واضحة "لليوم التالي" في غزة، في ما يكشف عن انقسامات عميقة في مجلس الوزراء حول الأهداف الاستراتيجية للحرب.

إسرائيل.. انقسام علني في مجلس الحرب بسبب "اليوم التالي" تفجّر انقسام جديد بين أعضاء مجلس الحرب الإسرائيلي،بعد أن  وجه وزير الدفاع يوآف غالانت تحديا صريحا لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، لوضع خطط لـ "اليوم التالي" للحرب في غزة، متعهدا بمعارضة أي حكم عسكري إسرائيلي طويل الأمد للقطاع الفلسطيني المدمر

لكن العقبة التي تقف دون تحقيق نتانياهو لهذه المطالب هي حاجته لاسترضاء وزيرين من اليمين في حكومته لا يعرف اسميهما خارج إسرائيل، وفق الصحيفة.

والأول هو وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وهو من المستوطنين بالضفة الغربية ويرأس حزب القوة اليهودية اليميني المتشدد.

ويعارض بن غفير (48 عاما) قيام دولة فلسطينية ويدعو إلى حل حكومة السلطة الفلسطينية المؤقتة التي تشكلت في التسعينيات.

والثاني هو وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، هو مستوطن في الضفة الغربية يرأس حزب الصهيونية الدينية المتشدد ويعارض إقامة دولة فلسطينية. 

ويضغط سموتريتش (44 عاما) على نتانياهو للمضي قدما في الهجوم الإسرائيلي حتى لو كان ذلك يعني التخلي عن هدنة مع حماس تشمل إطلاق سراح الرهائن.

وسط انتقادات علنية متبادلة.. من هم كبار الوزراء في حكومة إسرائيل؟  بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على الحرب في غزة، طلب وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، علانية من رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إعلان استراتيجية واضحة "لليوم التالي" في غزة، في ما يكشف عن انقسامات عميقة في مجلس الوزراء حول الأهداف الاستراتيجية للحرب. قوة هائلة داخل الحكومة

ويشغل حزبا بن غفير وسموتريتش معا 14 مقعدا فقط في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا. ومع ذلك فهم يتمتعون بقوة هائلة.

وقد أوضح بن غفير وسموتريتش أنهما سيغادران الائتلاف الحاكم إذا استسلم نتانياهو لمطالب الولايات المتحدة، وهي خطوة من شبه المؤكد أنها ستؤدي إلى انهيار الحكومة وفرض انتخابات جديدة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن نتانياهو سيهزم إذا أجريت الانتخابات الآن وسط فوضى الحرب، وفق تقرير الصحيفة.

وبن غفير وسموتريتش قد يخسران أيضا السلطة في أي انتخابات جديدة، كما تظهر استطلاعات الرأي، لكن خوف نتانياهو أكبر، ولا يرغب في أن ينسحبا من ائتلافه وإطلاق انتخابات مبكرة، وفق مايكل كوبلو، كبير مسؤولي السياسة في منتدى السياسة الإسرائيلية، وهو مركز أبحاث في واشنطن يدافع عن حل الدولتين. 

وقال مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة في عهد نتانياهو، إن رئيس الوزراء أصبح يعتقد أن بقاء إسرائيل مرتبط ارتباطا جوهريا ببقائه. هذا الاعتقاد "يمكنه من تحمل ضغوط هائلة".

وقال نتانياهو إن خصومه هم الذين يمارسون ألعابا سياسية خلال الحرب من خلال التفكير في طرق لإجراء انتخابات. وقال إنه يركز فقط على تحقيق "نصر كامل" ضد حماس وإطلاق سراح الرهائن، وهو هدف يقول إنه لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الضغط العسكري.

لكن الإحباط من نتانياهو يتزايد داخل حكومته، و الأربعاء، انتقده وزير الدفاع، وهو أيضا مثل نتانياهو عضو في حزب الليكود، لعدم وجود خطة لغزة ما بعد الحرب ودعا السلطة الفلسطينية إلى الإشراف على القطاع، وهو ما يعارضه رئيس الوزراء.

ومثلت انتقادات غالانت لرئيس الوزراء انعكاسا لمطالبات الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، التي تسعى إلى استغلال الحرب في منح دور للسلطة الفلسطينية المدعومة دوليا.

ويرفض نتانياهو هذا، ويصف السلطة الفلسطينية بأنها كيان عدائي، وكرر هذا الموقف في رده على تصريحات غالانت.

بعد انتقادات وزير دفاعه.. نتانياهو: غير مستعد لاستبدال "حماستان بفتحستان" قال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، إنه "غير مستعد لاستبدال حماستان بفتحستان"، في رد على ما يبدو على وزير دفاعه، يوآف غالانت، الذي وجه انتقادات لاذعة له أيضا، الأربعاء، معلنا رفضه أي حكم إسرائيلي لقطاع غزة بعد الحرب.

ومعارضة نتانياهو لإدارة السلطة الفلسطينية لغزة يشاركها الكثيرون داخل إسرائيل، إذ أن ملء فراغ السلطة في غزة الآن يعني إغلاق الباب أمام إعادة بناء المستوطنات في غزة، وهو هدف بن غفير وسموتريتش.

وكان الرجلان من أشد المؤيدين لحركة الاستيطان ويعتبران قرار إسرائيل بمغادرة غزة في عام 2005 خطأ فادحا. و تعتبر معظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتتعارض كل مطالب الرئيس  جو بايدن تقريبا مع المتشددين في حكومة نتانياهو. إذ أن بن غفير وسموتريش يعارضان إنهاء الحرب. ويريدان أن تكون إسرائيل أكثر عدوانية في حملتها العسكرية وليس أقل رغم كل التحذيرات، وفق التقرير.

وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية سبق أن أصدر مسؤولون كبار في جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تحذيرات مماثلة لنتانياهو مؤخرا.

ووسط كل هذه الانقسامات العميقة في مجلس الوزراء حول الأهداف الاستراتيجية للحرب، تتوعد إسرائيل بتكثيف هجومها البري في رفح رغم المخاوف الدولية بشأن مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: السلطة الفلسطینیة بن غفیر وسموتریتش الولایات المتحدة بنیامین نتانیاهو رئیس الوزراء وزیر الدفاع یوآف غالانت فی مجلس فی غزة

إقرأ أيضاً:

معركة السلطة في جنين بين دعم أميركا ورضا إسرائيل

تعيش مدن ومخيمات الضفة الغربية حالة من الترقب والقلق في ظل مواصلة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لحملتها الأمنية ضد المقاومين في مخيم جنين الذي يعتبر ثاني أكبر مخيمات الضفة.

وتحت شعار "حماية وطن" تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية للأسبوع الثالث على التوالي حصارها لمخيم جنين في شمال الضفة الغربية، متذرعة بفرض القانون، واعتقال من وصفتهم بالخارجين عنه ونزع سلاحهم.

وحتى مساء أمس السبت، أكدت السلطة أن أجهزتها الأمنية "مستمرة في ملاحقة المسلحين ومن يقف خلفهم"، وأنها لن تتراجع عن ذلك ولن تقدم أي تنازلات ولن تخضع لأي "تسويات أو صفقات تحول دون ذلك".

مبررات السلطة

تصاعدت تطورات المشهد الأمني في مخيم جنين منذ أن قتلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال الاشتباكات يزيد جعايصة القيادي في كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى شاب وطفل من أهالي المخيم، وسقوط إصابات من الجانبين.

وبررت السلطة الفلسطينية حملتها الأمنية بأنها تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية المواطن الفلسطيني، واعتبرت أن "وجود المسلحين في مخيمات الضفة الغربية يشكل سببا رئيسيا لاقتحامها من قبل جيش الاحتلال تحت حجة إنهاء المقاومة الفلسطينية، وهذا ما يعرض المواطن الفلسطيني للخطر".

إعلان

كذلك لا تخفي السلطة الفلسطينية مخاوفها من تصاعد العمل المقاوم في الضفة الغربية، وتعتبره تهديدا لوجودها المرتبط بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، وبالتالي فإن تطور قدرات المقاومة الفلسطينية في الضفة يزيد من احتمالات تراجع النفوذ الأمني للسلطة في الضفة وهي تخشى تكرار سيناريو قطاع غزة.

وتحدث مسؤولون فلسطينيون عن أن تحركات أجهزة الأمن تأتي لمنع تكرار تجربة غزة في الضفة الغربية، ومنع ضخ أموال من الجانب الإيراني بهدف تجنيد العناصر وشراء السلاح.

وهذه المخاوف أكدها الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب في مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة، بأن الحملة الأمنية تستهدف عناصر خارجة عن القانون -على حد وصفه- وتابعة لأجهزة أمنية دولية وخص بالذكر الحرس الثوري الإيراني.

وتأكيدا لهذه الرواية، صرح العميد رجب -في بيان بثته وكالة الصحافة الفلسطينية (وفا)- بأن الأجهزة الأمنية تمكنت من تفكيك مجموعة من العبوات والسيارات المفخخة التي زرعتها كتيبة جنين في المخيم، داعيا سكان المخيم إلى الحيطة والحذر والتبليغ عن مثل هذه العبوات والسيارات.

عملية حاسمة

وكان موقع أكسيوس قد ذكر في تقرير سابق أن العملية العسكرية التي يشنها الأمن التابع للسلطة الفلسطينية في جنين حاسمة بالنسبة لمستقبل السلطة، ونقل عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن دافع العملية الأساسي هو توجيه رسالة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بأن السلطة شريك موثوق به.

وكشف الموقع -نقلا عن مصادر- أن مساعدي الرئيس محمود عباس أطلعوا إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ومستشاري الرئيس المنتخب ترامب مسبقا على عملية جنين، وأن المنسق الأمني الأميركي مايكل فنزل اجتمع بقادة أمن السلطة قبل العملية لمراجعة خططهم.

كما طلبت إدارة بايدن من إسرائيل الموافقة على المساعدة العسكرية الأميركية لأمن السلطة بالضفة، بهدف دعم عمليتها الواسعة في الضفة الغربية.

إعلان

بالنسبة للمقاومة، يعيد سلوك أجهزة السلطة في مخيم جنين التساؤلات عن حقيقة انخراطها في مشروع الخطة الأمنية التي طرحتها الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2023 بعد اجتماع في مدينة العقبة بالأردن تحت إشراف أميركي وبمشاركة إسرائيلية، وسميت "خطة فنزل" على اسم المنسق الأمني الأميركي الجنرال مايكل فنزل الذي صاغها.

وتبني الخطة أهدافها -بحسب تقرير سابق نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت- على إنهاء المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، وتغيير توجهات السلطة الفلسطينية بحيث تصبح أكثر صلابة في التعاطي مع المقاومين الفلسطينيين.

وفي تصريحات سابقة للجزيرة نت، قال الباحث في العلاقات الدولية والدراسات الإستراتيجية عبد الله العقرباوي إن الأجهزة الأمنية تنفذ التوجهات السياسية للسلطة الفلسطينية، فرغم كل ما قامت به إسرائيل من إبادة جماعية في قطاع غزة ومن استهداف وقتل في الضفة الغربية، فإن السلطة لم تغادر مربع المراهنة على الالتزام بالتنسيق الأمني مع الاحتلال.

رفض شعبي وفصائلي

وقد قوبلت الحملة بالاستهجان من قبل فصائل المقاومة وسكان المخيم، وأثارت تساؤلات عن حقيقة وأهداف ودوافع هذه الحملة "التي تقدم خدمة مجانية للاحتلال" من خلال مواجهة المقاومين والكشف عن هذه العبوات التي أعدت بشكل مسبق لمواجهة اقتحامات قوات الاحتلال.

وألقى تصاعد الأوضاع بظلاله على أهالي المخيم الذين عبروا عن رفضهم للحملة الأمنية ضد المقاومين من خلال عدة خطوات احتجاجية تمثلت بالمظاهرات الشعبية، والإضرابات التجارية، ومطالبة قيادة السلطة الفلسطينية بسحب الأجهزة الأمنية ووقف شلال الدم الفلسطيني، والتأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من هذا الاقتتال الداخلي.

وفسرت عمليات السلطة بأنها ليست فقط محاولة لإنهاء المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، بل تصل إلى ربط المقاومين بالإرهاب من خلال وصفها بـ"الدواعش"، لخدمة أجندات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تسعى إلى تقويض السلطة الفلسطينية.

إعلان

وأصدرت الفصائل الفلسطينية جملة من البيانات والتصريحات السياسية أجمعت على رفض مبررات الأجهزة الأمنية في استهداف المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين، وأكدت ضرورة وقف نزيف الدم الفلسطيني وإنهاء حصار المخيم، الذي يأتي في ظل حرب إبادة تتواصل للعام الثاني على التوالي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وعدوان مستمر على الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.

وأدانت حركة حماس العملية الأمنية في مخيم جنين، ودقت ناقوس الخطر بأنها تأتي في ظل الخطر الذي يتهدد القضية الفلسطينية من خلال العدوان على قطاع غزة ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني وضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي.

من جهتها، شددت حركة الجهاد الإسلامي على رفضها لمبررات السلطة، وأدانت حملتها "ضد المقاومين في مخيم جنين"، كما أكدت حرصها على عدم إراقة الدم الفلسطيني بسلاح فلسطيني.

كيف ينظر الإسرائيليون للحملة؟

تصاعدت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الأهداف الإسرائيلية سواء في الضفة الغربية أو داخل الخط الأخضر، وكان لها تداعيات كبيرة على الاحتلال، خصوصا تلك العمليات الفردية التي يصعب رصدها والتنبؤ بها من قبل المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

وشكلت عملية طوفان الأقصى حافزا مهما في تصاعد العمل الفلسطيني المقاوم في الضفة الغربية، وأفرز ذلك تشكيل مجموعات وكتائب مسلحة منها كتيبة جنين، كما أسهم في تطور العمليات وشكلها والسلاح المستخدم بها، وحتى التهديد بعودة العمليات الاستشهادية.

وتشير صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير لها إلى أن التحولات في المنطقة العربية -خاصة انتصار الثورة السورية وإسقاط النظام- أثارت جملة من التخوفات الإسرائيلية من أن تشكل هذه التغيرات حافزا للمقاومة في الضفة لتصعيد عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية.

كما تنبع المخاوف الإسرائيلية من تطور حالة المقاومة المسلحة في الضفة الغربية في ظل استمرار الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة وحالة الضعف التي تعاني منها السلطة وعدم قدرتها على ضبط حالة المقاومة، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الضفة قد تتحول إلى ساحة قتال رئيسة إلى جانب الجبهات الأخرى التي يقاتل بها الجيش الإسرائيلي.

إعلان

ومما يدلل على رضا إسرائيل عن الحملة، ما ذكرته صحيفة هآرتس بأن جيش الاحتلال يدرس تزويد أمن السلطة الفلسطينية بمعدات عسكرية، لدعم الحملة التي تشنها أجهزة أمن السلطة في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، وقالت الصحيفة إن الجيش "يدرس أيضا تعزيز التعاون الاستخباري مع السلطة".

تنظيم صفوف المقاومة

ويفهم الموقف الإسرائيلي من الحملة الأمنية الفلسطينية ضد المقاومة في مخيم جنين، من خلال ما تنشره الصحافة الإسرائيلية عن التحذيرات من تصاعد أعمال المقاومة في ظل الحديث عن قيام حركة حماس بتعزيز القدرات العسكرية وتنظيم صفوف المقاومة في الضفة الغربية، وفق تقرير للقناة 14 الإسرائيلية.

كما نشرت صحيفة إسرائيل اليوم تحذيرات أطلقها المجلس الأمني المصغر من أن المسلحين في الضفة الغربية لديهم النية في توجيه ضربة عسكرية لإسرائيل على غرار السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهذا يفسر نية الجيش الإسرائيلي بحسب الإذاعة الإسرائيلية بنشر منظومة تكنولوجيا أمنية في المستوطنات الإسرائيلية لم تستخدم من قبل لاستهداف المقاومين الفلسطينيين.

وقالت الإذاعة إن المنظومة تحتوي أبراج مراقبة وآليات تسمح بإطلاق النار عن بعد، وإن الجيش سينشر العشرات من المنظومات على مداخل المستوطنات ونقاط التماس لمنع التسلل، وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه أنهى مؤخرا تدريب 84 جنديا للانضمام إلى صفوف الجيش بالضفة من أجل حماية المستوطنات.

ونقلت القناة 14 عن مسؤول أمني إسرائيلي حديثه عن مخاوف إسرائيلية من انهيار السلطة الفلسطينية في العام القادم 2025، وأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قلقة من أن تؤدي الاشتباكات الدائرة في الضفة الغربية إلى سقوط السلطة، مما يفسر الدعوة لدى المنظومة السياسية والأمنية الإسرائيلية إلى تحويل الضفة الغربية إلى جبهة قتال رسمية.

ويدلل التوافق الإسرائيلي على ضرورة ضرب المقاومة في الضفة وتحويل جزء من العمل العسكري لجيش الاحتلال للتركيز على استهدافها، بالتوازي مع المبررات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لعملياتها في مخيم جنين على أن المقاومة الفلسطينية في الضفة أخذة في التطور من حيث التنظيم والقدرات العسكرية، والقبول أكثر لدى المجتمع الفلسطيني.

إعلان مآلات الحملة

تطرح عدة سيناريوهات للنهاية المتوقعة لهذه الحملة الأمنية في مخيم جنين:

أولها: أن تنجح الأجهزة الأمنية في نزع سلاح المقاومة وفرض قوانينها في بسط سيطرتها الأمنية.

هذه النتيجة -وفق محللين- ستكون مكلفة للشعب الفلسطيني سينتج عنها تفكك في المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وحالة من الاحتقان لن تدوم طويلا حتى تنفجر من جديد على شكل كتائب مقاومة شبيهة بكتيبة جنين، وسيكون من أولويات عملها مواجهة الأجهزة الأمنية والاحتلال في آن واحد.

الثاني: أن تفشل الحملة الأمنية للسلطة الفلسطينية في مخيم جنين.

هذا الفشل سيكون سببه عوامل عدة منها إصرار كتيبة جنين على عدم تسليم أنفسهم وسلاحهم للسلطة، وزيادة حجم الضغط الشعبي وتصاعد الحراك المساند للمقاومين في المخيم سواء على مستوى الفصائل الفلسطينية أوالهيئات أوالشخصيات، بالإضافة إلى احتمالية دخول مجموعات فلسطينية مقاومة في مواجهة مع أجهزة أمن السلطة في باقي مدن ومخيمات الضفة.

الثالث: مرتبط بنجاح المفاوضات الجارية لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وإن تم الوصول لهذا الاتفاق سيكون له تأثير على مشهد تصاعد المقاومة في الضفة الغربية، وسيعزز أهمية المقاومة في المحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء يُتابع مع وزير الثقافة استراتيجية الوزارة والأنشطة والفعاليات المُنفذة
  • رئيس الوزراء يُتابع مع وزير الثقافة استراتيجية عمل الوزارة وأهم الأنشطة المُنفذة
  • غانتس يتهم نتانياهو بتدمير صفقة الرهائن
  • بينها استغلال الأصول.. الحكومة تكشف تفاصيل استراتيجية عمل وزارة الثقافة خلال الفترة المقبلة
  • رئيس الوزراء يُتابع استراتيجية عمل وزارة الثقافة
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح بعودة حزب الله إلى المناطق الحدودية
  • معركة السلطة في جنين بين دعم أميركا ورضا إسرائيل
  • الدور على العراق.. صحيفة إيرانية تكشف اهداف التوغل الإسرائيلي في سوريا
  • الدور على العراق.. صحيفة إيرانية تكشف اهداف التوغل الإسرائيلي في سوريا- عاجل
  • شرط قديم جديد..نتانياهو: لن أوقف الحرب في غزة قبل القضاء على حماس