- حاجة للتوسع في تقييم وضع الحوامل المصابات بشكل أوسع

- ارتفاع الإصابة بتسمم الحمل لدى الأم وانخفاض وزن الطفل والولادة المبكرة تأثيرات واقعة على الجنين

"عمان": توضح الدراسات العلمية بأن ارتفاع ضغط الدم يعد سببًا رئيسيًا وشائعًا للمراضة والوفيات، وهو عامل خطر ومهم لأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى المزمنة.

وقد ارتبط ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق من الحياة. ويرجع ذلك إلى التغيرات الوعائية والتمثيل الغذائي التي لا رجعة فيها والتي قد تستمر بعد الحمل المعقد.

ما يؤكد على أهمية التحكم في ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل الذي لا يؤدي فقط إلى تحسين الحمل أثناء التعرض لارتفاع ضغط الدم مباشرة، بل أيضًا يعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية للأم على المدى الطويل.

وجاءت دراسة "الأدوية الخافضة للضغط ونتائج الفترة المحيطة بالولادة لدى النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم المترددات على مستشفى متخصص من النوع الثالث" المنشورة في مجلة عمان الطبية التابعة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية لتؤكد على الحاجة إلى دراسة مستقبلية شاملة للنساء المصابات بارتفاع ضغط الدم مع أو بدون أدوية خافضة للضغط في أكثر من مركز لتقييم تأثير هذه الأدوية على نتائج الفترة المحيطة بالولادة في سلطنة عمان.

وأوضحت الدراسة بأنه أثناء فترة الحمل، يعتبر ارتفاع ضغط الدم السبب الثاني الأكثر شيوعًا للوفاة المباشرة للأمهات نتيجة ما يسببه من مضاعفات في تصل إلى 7% من حالات الحمل، حيث إن 3% منهن يعانين من ارتفاع ضغط الدم الموجود مسبقًا قبل الحمل و4% يصابن بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل والذي يؤدي الى زيادة خطر الإصابة بتسمم الحمل. وعلى الرغم من تجنب استخدام الأدوية أثناء الحمل بشكل عام، إلا أن إتزان ضغط الدم أثناء الحمل أمر بالغ الأهمية بسبب النتائج الضارة الرئيسية في الفترة المحيطة بالولادة التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم. كما ذكرت الدراسة أن الدراسات العملية السابقة أشارت إلى أن استخدام أدوية ميثيل دوبا ولابيتالول للتحكم في ضغط الدم أثناء الحمل يقلل بشكل كبير من حدوث الولادات المبكرة. ومع ذلك، فقد ربطت بعض الدراسات هذه الأدوية الخافضة للضغط المستخدمة أثناء الحمل بالنتائج الضارة المحتملة على الطفل، مثل: انخفاض الوزن عند الولادة، وتأخر النمو المعرفي، والاكتئاب في مرحلة الطفولة، ارتفاع خطر الإصابة بالربو واضطرابات النوم أثناء الطفولة، نوبات حديثي الولادة، واضطرابات الدم. ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن دليل قوي يدعم ويؤكد هذه الارتباطات، والآثار الضارة المحتملة لهذه الأدوية الخافضة للضغط على الحمل والولادة.

لذلك، فقد نشرت الدراسة بهدف تحديد الأدوية الخافضة للضغط الأكثر استخدامًا لدى النساء الحوامل ولتحديد تأثير هذه الأدوية على نتائج الفترة المحيطة بالولادة (الأم والجنين). وقام الباحثون بتقييم السجلات الطبية لـ 484 امرأة حامل مصابة بارتفاع ضغط الدم في مستشفى جامعة السلطان قابوس خلال فترة الدراسة بأثر رجعي للتأكد من أهليتهن. وشملت الدراسة حالات الحمل المفرد للنساء اللاتي يتناولن الأدوية الخافضة للضغط واللاتي ولدن في المستشفى.

وأفادت الدراسة بأن إجمالي النساء المؤهلات للإدراج في الدراسة بلغ 210 نساء. وكان النوع الفرعي الأكثر انتشارًا من ارتفاع ضغط الدم هو تسمم الحمل (41.4٪). وكانت نتائج التأثيرات الواقعة على الجنين والأكثر شيوعًا بين النساء المصابات بتسمم الحمل هي انخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة، وتقييد النمو داخل الرحم، قصر عمر الحمل، ومتلازمة الضائقة التنفسية، وحالات التنويم في وحدة رعاية الأطفال حديثي الولادة أعلى مقارنة بالنساء المصابات بحالات أخرى من أنواع ارتفاع ضغط الدم. في حين كان لابيتالول هو الدواء الخافض للضغط الأكثر شيوعًا يليه ميثيل دوبا، بينما حصلت 101 من النساء على الدوائين معا بنسبة 48.1٪. وقد وجدث الدراسة أن نتائج الاثار الواقعة على الجنين الشائعة في النساء المصابات بتسمم الحمل أكثر انتشارًا في الأطفال حديثي الولادة للنساء اللاتي تلقين علاجًا مركبًا من أطفال النساء اللاتي كُن يتناولن دواءً واحدًا.

وتوصلت الدراسة إلى أن عقار لابيتالول هو الدواء الخافض للضغط الأكثر شيوعًا في هذه المجموعة، وإن النساء اللاتي يتناولن أكثر من دواء خافض للضغط للعلاج يعانين من مضاعفات أعلى بكثير على الأم والجنين. لذا أكد الباحثون في توصياتها بوجود حاجة إلى دراسة مستقبلية أكبر تشمل النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم مع أو بدون أدوية خافضة للضغط في أكثر من مركز لتقييم تأثير هذه الأدوية على نتائج الفترة المحيطة بالولادة.

يذكر أن فريق الدراسة تضمن كلا من: الدكتور الخطاب الإسماعيلي، والدكتورة تميمة الدغيشية، والدكتورة هاجر الرجيبية، والدكتور خالد الوائلي، والدكتور خالد الرصادي، والدكتور سونيل نادار، والدكتور خميس الهاشمي.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: بارتفاع ضغط الدم النساء المصابات ارتفاع ضغط الدم الأکثر شیوع ا هذه الأدویة

إقرأ أيضاً:

الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر

إنجلترا – كشفت دراسة حديثة النقاب عن دور فعال لمستخلص الرمان في مكافحة الالتهابات المصاحبة للتقدم في العمر، حيث أظهرت النتائج انخفاضا ملحوظا في ضغط الدم والعلامات الالتهابية لدى كبار السن.

وأجريت الدراسة التي نشرت في مجلة Nutrients المتخصصة على 86 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 55 و70 عاما، معظمهم من النساء ذوات الوزن الطبيعي أو الزائد. وتم تتبع تأثير تناول مستخلص الرمان على مدى عدة أسابيع.

وأبرزت النتائج انخفاضا في ضغط الدم الانقباضي بمعدل 5.2 ملم زئبقي، والانبساطي بمعدل 3 ملم زئبقي، وهو ما يعد أمرا مهما للغاية بالنظر إلى أن كل 5% انخفاض في ضغط الدم تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 10%.

كما سجلت الدراسة تحسنا في المؤشرات الالتهابية التي تعد عاملا رئيسيا وراء العديد من أمراض الشيخوخة، حيث انخفضت مستويات إنترلوكين-6 (IL-6) -أحد أهم مؤشرات الالتهاب- بمعدل 5.47 بيكوغرام/مل. وهذا ما قد يفتح آفاقا جديدة في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالالتهاب المزمن مثل تصلب الشرايين والتهابات المفاصل، وحتى بعض الاضطرابات العصبية كألزهايمر.

وفسر الباحثون هذه النتائج باحتواء الرمان على مركبات “البونيكالاجين” (Punicalagin) القوية، التي تعزز إنتاج أكسيد النتريك في الجسم، ما يحسن من صحة الأوعية الدموية ويساعد على خفض ضغط الدم.

كما تظهر الأبحاث الأولية إمكانات واعدة للرمان في تحسين حساسية الإنسولين والوقاية من السكري، رغم الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

وأوضح فريق البحث البريطاني أن هذه النتائج تفتح الباب أمام إمكانية استخدام مستخلص الرمان كاستراتيجية طبيعية وآمنة للوقاية من بعض أمراض الشيخوخة، دون الحاجة إلى الأدوية التقليدية. لكنهم حذروا من أن هذه النتائج ما تزال أولية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات على عينات أكبر وأكثر تنوعا، مشيرين إلى أن الدراسة الحالية لم تظهر تأثيرا للمستخلص على الوزن أو مستويات الكوليسترول.

وينصح الخبراء بإمكانية إدراج الرمان في النظام الغذائي اليومي لكبار السن، سواء بتناوله كفاكهة طازجة أو كعصير طبيعي، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب خاصة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في ضغط الدم أو يتناولون أدوية معينة.

ولتحقيق أقصى استفادة، يوصي الباحثون بتناول كوب من بذور الرمان الطازج (ما يعادل 174 غراما) 3-4 مرات أسبوعيا، أو 100-200 مل من عصير الرمان الطبيعي غير المحلى يوميا. مع التأكيد على أن هذه التوصيات تندرج في إطار الوقاية، وليس كبديل عن العلاج الدوائي للحالات المرضية المزمنة.

المصدر: نيوز ميديكال

مقالات مشابهة

  • التهاب المهبل الجرثومي مرض منقول جنسيًا.. وفق دراسة جديدة
  • دراسة: غير المتزوجين أقل إصابة بالخرف
  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • دراسة : الرمان يكافح الالتهابات المصاحبة للتقدم في العمر
  • الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر
  • دراسة حديثة: النساء يسمعن أفضل من الرجال بفارق ملحوظ
  • دراسة: بديل السكر قد يسبب تجلط الدم أو السكتة القلبية
  • نقلة نوعية في مراقبة السكري.. جهاز جديد لقياس السكر في الدم دون وخز
  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف