سلطنة عُمان وتونس توقعان على مذكرة تفاهم في مجال التعاون في التنمية الاجتماعية
تاريخ النشر: 17th, May 2024 GMT
العُمانية: وقّعت سلطنة عُمان ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الشؤون الاجتماعية التونسية على مذكرة تفاهم بعنوان "التعاون في مجال التنمية الاجتماعية". وقع المذكرة من جانب سلطنة عُمان معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، ومن الجمهورية التونسية معالي مالك الزاهي وزير الشؤون الاجتماعية.
وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في تنمية وحماية الأسرة والطفل ورعايتهما، ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ورعاية وحماية كبار السن، ودعم مشروعات الأسر المنتجة والتمكين الاجتماعي والاقتصادي لهذه الأسر.
وشملت المذكرة التعاون في تنظيم العمل الاجتماعي والتطوعي وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، والتنسيق المشترك في المؤتمرات العربية والإقليمية والدولية لإبراز تجارب كلا الجانبين في مجال التنمية الاجتماعية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال التأهيل المستمر للعاملين في جميع مجالات التعاون المشترك، وتبادل الزيارات والبحوث والخبرات المتعلقة بها.
واطلعت معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية والوفد المرافق لها خلال الزيارة إلى الجمهورية التونسية على "المركب الاجتماعي والتربوي لأطفال التوحد" وتعرفوا على تجربة المركب بشأن هذه الفئة من خلال برامجه وأنشطته الهادفة إلى إعداد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد للدمج المدرسي، وتنمية استقلاليتهم الذاتية، وتحسين قدراتهم الذهنية والمعرفية، بالإضافة إلى الأنشطة وبرامج الرعاية والتأهيل المقدمة لهذه الفئة.
كما زارت معاليها "مركز الإحاطة والتوجيه الاجتماعي"، وتعرفت على مهامه في احتضان الأشخاص فاقدي السند العائلي أو المادي أو المعنوي، والفئات الأخرى التي بحاجة للرعاية الظرفية مع توفير الإقامة في مقر المركز وتأمين مستلزمات الرعاية الأساسية والعناية الطبية والنفسية مع العمل على توجيههم للبرامج الاجتماعية والمشروعات التي تسهّل إدماجهم اجتماعيًّا واقتصاديًّا.
وقال سعادة الدكتور هلال بن عبدالله السناني سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى الجمهورية التونسية: إن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التنمية الاجتماعية وبما يخدم مصالحهم المشتركة، ومتابعة لمخرجات اللجنة العُمانية التونسية التي عُقدت في مسقط خلال الفترة من 30-31 يناير 2024م.
وأضاف سعادته: إن هذه الزيارة تؤكد الحرص المشترك وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين في كافة المجالات، وفتح آفاق أرحب للتعاون في مختلف المجالات ذات العلاقة بالتنمية الاجتماعية، وتبادل الخبرات والتجارب لتحقيق المنافع المتبادلة، خاصة وأن سلطنة عُمان تولي أهمية لمحور الإنسان والمجتمع وفق رؤية "عُمان 2040"، والذي يعد أساسًا لتطور الدول وتقدمها، كما أن التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية بين البلدين سيسهم في تأطير التعاون والارتقاء به بين المؤسسات المعنية في البلدين الشقيقين.
واختتم سعادة السفير بأن الزيارة تأتي للاطلاع على التجربة التونسية في مجال التنمية الاجتماعية والعناية بالأسرة والطفولة والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، والاستراتيجيات التي تقوم الجمهورية التونسية بتنفيذها في مختلف مؤسساتها.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی مجال التنمیة الاجتماعیة الجمهوریة التونسیة التعاون فی
إقرأ أيضاً:
الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي إن ممر G60 للابتكار العلمي والتكنولوجي يمتد على طول طريق G60 السريع في قلب دلتا نهر اليانغتسي، ليشكل نموذجًا صينيًا للتنمية الإقليمية المتكاملة، حيث يلعب الابتكار التكنولوجي دور المحرك الأساسي.
وأضافت “لي” في تصريح لـ"البوابة نيوز" أنه منذ تأسيسه عام 2016، لقد تحول هذا الممر من تجربة محلية في منطقة سونغجيانغ بمدينة شانغهاي إلى منصة استراتيجية وطنية، تربط بين تسع مدن في أربع مناطق إدارية، من بينها جيانغسو، تشجيانغ، آنهوي، ومدينة شانغهاي. يضم الممر أكثر من 54,000 شركة تكنولوجيا متقدمة، ويساهم بإنتاج 1/15 من إجمالي الناتج الوطني و1/12 من الإيرادات المالية الوطنية، مما يجعله نموذجًا حيًا للتنمية عالية الجودة في الصين.
وتابعت، أن الممر شهد تحولًا جذريًا منذ بدايته؛ إذ كانت سونغجيانغ قبل ثلاثة عقود منطقة زراعية تقليدية. ومع افتتاح طريق شينيونغ السريع، قررت المنطقة تبني استراتيجية جريئة، حيث تم تحويل الأراضي السكنية إلى مناطق صناعية مع التركيز على الصناعات التحويلية المتقدمة، وهي خطوة لاقت جدلًا واسعًا في حينها. ولكن، بعد ثلاث ترقيات استراتيجية، ارتفع إجمالي الإنتاج الصناعي في سونغجيانغ ليصبح الثاني على مستوى شانغهاي. هذا التطور يعكس رؤية الصين في تبني التنمية المستدامة القائمة على الابتكار، بدلًا من السعي وراء مكاسب قصيرة الأجل.
ويعتمد ممر G60 على الابتكار المؤسسي لتعزيز استدامته، من خلال إنشاء مكتب اجتماعات مشترك بين المناطق، يسمح بكسر الحواجز الإدارية وتعزيز التنسيق الفعّال بين الحكومة المركزية والمحلية. كما يعتمد على تحالف صناعي "1+7N+"، الذي يضم 16 تحالفًا صناعيًا، و15 منطقة صناعية تعاونية، و11 منطقة نموذجية لدمج الصناعة بالمدينة، مما يدفع نحو تطوير سبع صناعات رئيسية، من بينها الدوائر المتكاملة والذكاء الاصطناعي.
وقالت: "تُظهر الإحصاءات أن عدد شركات التكنولوجيا المتقدمة في المدن التسع يمثل 1/7 من إجمالي الصين، فيما تمثل الشركات المدرجة في بورصة الابتكار التكنولوجي (STAR Market) أكثر من 1/5 من الإجمالي الوطني، بينما تشكل طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT) نسبة 2.5% من الإجمالي العالمي. وقد شكّل التدفق الحر للموارد الابتكارية "نظام الدورة الدموية" الفريد من نوعه".
وونوهت إلى أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق، أصبح الممر حلقة وصل رئيسية في التعاون الصيني العربي. ففي نوفمبر 2023، تم افتتاح مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 للابتكار، ليكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ونقل التكنولوجيا وتبادل المواهب. على سبيل المثال، تجمع منطقة التكنولوجيا العالية للتصنيع الذكي في مدينة سوتشو نحو 10 شركات تعاونية صينية-عربية تعمل في المركبات الكهربائية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود. كما يخطط مركز هانغتشو لنقل التكنولوجيا لإنشاء المركز العربي لخدمات نقل التكنولوجيا لتعزيز تبادل الإنجازات العلمية والتكنولوجية.
إلى جانب ذلك، لعبت مجموعة تشينتاي، التي نشأت في سونغجيانغ، دورًا رياديًا في مشروعات الطاقة المتجددة بالدول العربية، حيث قامت ببناء محطات الطاقة الشمسية وتنفيذ مشروعات الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) في الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب والسعودية، كما أنشأت مصنعًا في مصر، مما يعكس التكامل بين التكنولوجيا الصينية واحتياجات السوق العربية. هذه الشراكات تعزز رؤية الصين لتعاون ابتكاري عالمي متكافئ.
وأكدت الإعلامية الصينية إلى أنه مع الوصول إلى عام 2025، يستهدف الممر أن يصبح "ممر ابتكار ذا تأثير دولي"، عبر تسريع تطوير القوى الإنتاجية الجديدة النوعية ومعالجة التحديات التكنولوجية الحساسة التي تعيق التقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة الخضراء.
وفي الوقت ذاته، يخطط مركز التعاون والتنمية الصيني العربي لممر G60 لتنظيم زيارات وفود تجارية صينية إلى الدول العربية لتعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون التكنولوجي.
وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: "التعاون الصيني العربي ليس مقطوعة موسيقية منفردة، بل سيمفونية متناغمة". يعكس ممر G60 هذه الفلسفة، حيث يُظهر أن التنمية عالية الجودة في الصين ليست مجرد تحول داخلي، بل استكشاف لفرص جديدة عبر الانفتاح والتعاون الدولي.
فمن "اقتصاد الممرات" إلى "اقتصاد المناطق الحرة"، يواصل الممر كسر الحواجز الإدارية بالابتكار المؤسسي وتعزيز الإمكانات الابتكارية بالتعاون والانفتاح، ليكون نموذجًا بارزًا في التنمية الإقليمية المتكاملة، لا يؤثر فقط في دلتا نهر اليانغتسي، بل يساهم في رسم فصل جديد في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.