القمة العربية بين آمال وقف الحرب على غزة وحقن دماء السودانيين.. التوصيات الختامية تدعو لنشر قوات حفظ سلام دولية.. وعقد مؤتمر دولي للسلام.. أساتذة علاقات دولية: التحركات المصرية تسعى لبلورة موقف عربي
تاريخ النشر: 17th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وسط آمال بوقف أمد الحرب ووضع حل جذري لسفك الدماء المستمر منذ 8 أشهر.. خرجت القمة العربية في البحرين بجملة من التوصيات في بيانا الختامي، حيث دعت إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين، كما دعت القمة كافة الفصائل الفلسطينية للانضواء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية" التي اعتبرتها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
وضمن التوصيات الختامية وافقت الدول العربية على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى "عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ودانت القمة بشدة التعرض للسفن التجارية بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية ومصالح دول وشعوب العالم"، وأكد البيان التمسك بـ"ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب وبحر عمان والخليج العربي".
على صعيد آخر، حضّت الدول العربية الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع على "الانخراط الجاد والفعال مع مبادرات تسوية الأزمة"من أجل "إنهاء الصراع الدائر واستعادة الأمن والاستقرار"، حيث يعاني السودان الشقيق من صراع أهلي تسبب في مصرع عشرات الآلاف من السودانيين، ونزح الملايين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
الأمم المتحدة تعلق على دعوة القمة العربية لنشر قوات دوليةوفي تعليقه على دعوة القمة العربية لنشر قوات دولية في الأراضي الفلسطينية، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن إرسال قوات دولية إلى "الأراضي الفلسطينية المحتلة لحين حل الدولتين" هو أمر يحتاج لـ"موافقة مجلس الأمن" الدولي.
وأوضح متحدث الأمم المتحدة أنه "في نهاية المطاف، يعتمد تشكيل بعثات حفظ السلام على أمور عدة. إحداها تفويض من مجلس الأمن؛ وبطبيعة الحال، سيتعين على المجلس أن يوافق على ذلك"، مضيفاً أنه "يجب أن تكون هناك شروط على الأرض، بما في ذلك قبول الأطراف لوجود قوات الأمم المتحدة، وهذا أيضا أمر يجب ترسيخه".
مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسطوتضمن البيان الختامي المبادرة التي أطلقها الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة ووافق عليها القادة العرب والتي دعا من خلالها إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.
وتضمنت المبادرة أيضا دعوة لدعم جهود الاعتراف الكامل بدولة فلسطين وقبول عضويتها في الأمم المتحدة.
وقدم ملك البحرين أيضا مقترحاً خاصاً بتوفير الخدمات التعليمية والصحية للمتأثرين من الصراعات والنزاعات في المنطقة، بالإضافة إلى مبادرة تهتم بتطوير التعاون العربي في مجال التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.
وأوضح وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في مؤتمر صحفي عقب القمة، أن المنامة تسعى لتنفيذ المبادرات التي تقدم بها الملك البحريني من خلال قنوات العمل العربي المشترك والشراكات الدولية بما يحقق السلام الدائم والأمن لكافة شعوب المنطقة.
وخلال أعمال القمة، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أنه "يجب وضع حد للحرب المدمرة على الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته على حدود عام 1967". وأضاف أن "العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتم بدعم سياسي وعسكري أمريكي".
حماس ترحب ببيان القمة العربيةوعلى صعيد متصل، رحبت حركة "حماس" بالبيان الختامي للقمة العربية، داعية الدول العربية "لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تُجبر الاحتلال على وقف العدوان، وانسحاب جيشه من كامل قطاع غزة بما فيها معبر رفح، ورفع الحصار وعودة النازحين وإعادة الإعمار".
وفي هذا الشأن، قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الدور المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير رغم كل الظروف التي تمر بها المنطقة، حيق ترفض مصر تمامًا أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية وهو ما اتضح في رسائل الرئيس السيسي في القمة.
وخلال كلمات القادة أمام قمة المنامة، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن "مصر ستظل متمسكة بعدم تصفية القضية الفلسطينية، متهما إسرائيل "بأنها تتهرب من مسؤولياتها ومن وقف إطلاق النار".
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، في تصريحات تليفزيونية، إن التحركات المصرية تسعى إلى بلورة موقف عربي موحد، لمواجهة العدوان الهمجي غير المبرر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل".
وتابع: "قمة البحرين تاتي في توقيت مهم للغاية في ظل مواصلة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، من أجل تكوين موقف عربي قوي لدعم القضية الفلسطينية".
من جهته، قال أشرف سنجر خبير العلاقات الدولية، إن موقف المصري الذي تجسد في كلمة الرئيس السيسي أمام قمة المنامة، والتي حملت العديد من الرسائل إلى المجتمع الدولي والدول الفاعلة من أجل التدخل والضغط على دولة الاحتلال لوقف الحرب.
وأضاف سنجر في تصريحات تليفزيونية، إن التاريخ سيقف طويلا أمام الحرب الإسرائيلية على غزة بعدما جارت وقتلت وشردت الأطفال الفلسطينيين.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البحرين القمة العربية فلسطين مصر الأراضي الفلسطينية القضیة الفلسطینیة القمة العربیة الأمم المتحدة مؤتمر دولی
إقرأ أيضاً:
وضع خطة عمل لتعزيز التواصل مع البرلمانات الدولية لشرح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
عقدت اللجنة العامة بمجلس النواب اجتماعاً صباح اليوم ٢٨ يناير ٢٠٢٥ برئاسة السيد المستشار الدكتور حنفي جبالي (رئيس المجلس)، لمناقشة التوصية الصادرة عن المجلس بشأن تعزيز التواصل مع البرلمانات الإقليمية والدولية لشرح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تعزيز العلاقات البرلمانية لإيصال صوت مصر الداعم للعدل والسلام.
وأكد المستشار الدكتور حنفي جبالي على أن القضية الفلسطينية لا تقبل المساومة، داعيا اللجنة العامة لوضع خطّة عملٍ متكاملةٍ تستهدف تفعيل التوصية الصادرة عن المجلس بشكلٍ فعالٍ لخدمة القضية الفلسطينيّة، حيث كلف سيادته رؤساء لجان العلاقات الخارجية- الشئون العربية- الشئون الأفريقية- الدفاع والأمن القومي- حقوق الإنسان، بوضع تصور لصياغة وثيقة شاملة تعكس الموقف المصري التاريخي والحالي تجاه القضية الفلسطينية بحيث تتضمن هذه الوثيقة تحليلات سياسية ودبلوماسية تُبرز خطورة المخططات الإسرائيلية وخطورة تهجير الفلسطينيين على الأمن الإقليمي، وتُعرض هذه الوثيقة على مكتب المجلس تمهيدًا لإقرارها بعد التنسيق مع وزارة الخارجية والجهات ذات الصلة، ويتم تعميمها على جميع أعضاء المجلس المشاركين في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية لضمان اتساق ووحدة الرؤية المصرية.
كما أكد المستشار الدكتور رئيس المجلس على ضرورة عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف على هامش المؤتمرات الدولية مع وفود البرلمانات المختلفة، لدفع القضية الفلسطينية إلى مقدمة الاهتمامات العالمية وتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية، وتحفيز التعاون الدولي لدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والتحذير من مسألة التهجير للفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، وضرورة التواصل مع المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، مثل الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي، لتنسيق الجهود بما يضمن إدراج القضية الفلسطينية على جداول الأعمال الرسمية لهذه المؤسسات والعمل على إصدار قرارات واضحة تُدين الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات تهجير الفلسطينيين، بما يعزز الموقف الدبلوماسي المصري.
وشدد رئيس المجلس على أهمية التعاون مع وزارة الخارجية والسفارات المصرية في الخارج لتنسيق الجهود الدبلوماسية ونقل صورة واضحة ودقيقة عن الموقف المصري الداعم للشعب الفلسطيني، وتوجيه رسائل رسمية إلى رؤساء البرلمانات وفق ما يقرره مكتب المجلس لإبراز خطورة الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، مع دعوة المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ودعم الحقوق الفلسطينية في إطار القانون الدولي.