شنت إسرائيل، الجمعة، غارات على بلدتين في جنوب لبنان، بعيدتين نسبيا عن الحدود، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم سوريان، وفق ما قال مصدر مقرب من حزب الله، على وقع ارتفاع منسوب التصعيد على جانبي الحدود.

وكثف حزب الله وتيرة هجماته على مواقع إسرائيلية بصواريخ ومسيرات.

وأعلن، الخميس، لأول مرة شن "غارة" بواسطة طائرة مسيرة أطلقت صاروخين على موقع في شمال إسرائيل قبل انفجارها، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح.

وأفادت الوكالة الوطنية صباحا بشن "الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة النجارية" الساحلية الواقعة في قضاء صيدا، وغارة أخرى على بلدة العدوسية المجاورة.

وتبعد البلدتان نحو ثلاثين كيلومترا كمسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل.

وقال مصدر مقرب من حزب الله لوكالة فرانس برس إن الغارة على النجارية أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص، أحدهم لبناني، من دون أن يحدد ما إذا كان من مقاتلي الحزب، إضافة الى سوريين اثنين.

وشاهد مراسل فرانس برس في البلدة شاحنة صغيرة استهدفها القصف، ونقل عن سكان أن القتيلين السوريين من سكان مبنى مجاور لموقع استهداف الشاحنة.

وطالت الغارة الثانية بستانا في العدوسية، سبق أن استهدفته إسرائيل عند بدء التصعيد مع حزب الله.

وقال إن سيارات إسعاف هرعت إلى الموقعين المستهدفين، في حين أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن "وقوع إصابات".

وفي وقت سابق الجمعة، نقل مراسل "الحرة" في لبنان عن مصدر أمني قوله "سجلت صباح اليوم الجمعة نحو خمس غارات جوية إسرائيلية بالطيران الحربي والمسير استهدفت بلدة النجارية وساحل الزهراني وبساتين بلدة العدوسية بالقرب من مدينة صيدا في جنوب لبنان وأسفرت حتى الساعة عن سقوط قتيل على الأقل وعدد من الإصابات".

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الجمعة، عن استهداف "بنية تحتية لحزب الله تضم عدة مجمعات عسكرية كانت تستخدمها وحدة الدفاع الجوي (...) في منطقة النجارية".

وقال إن "منظومة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله تعمل وسط بيئة مدنية، مع تعريض حياة البشر في جنوب لبنان للخطر".

وأضاف أن الجيش "لن يتسامح مع المساس بحرية العمل الجوي وسيتخذ الإجراءات الهجومية في مواجهة كل تهديد".

وكان حزب الله أعلن صباح الجمعة شنه "هجوما جويا بعدد من المسيرات الانقضاضية" على مقر عسكري في جعتون في شمال إسرائيل.

وتشهد جبهة الجنوب تصعيدا منذ الأربعاء مع تكثيف حزب الله وتيرة هجماته على إسرائيل بعد قصف إسرائيلي طال مواقع تابعة له في شرق لبنان.

واستهدفت إحدى الهجمات، الخميس، موقعا عسكريا في المطلة "بمسيرة هجومية مسلحة" بصاروخين من طراز "أس فايف" (S5). وقال الحزب إن المسيرة "أطلقت صواريخها" على إحدى الآليات في الموقع والعناصر المجتمعة حولها، ثم "أكملت انقضاضها على الهدف المحدد لها وأصابته بدقة".

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها حزب الله استخدام مسيرة تطلق صواريخ قبل الانقضاض على أهدافها، في هجماته ضد إسرائيل المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وأفاد الجيش الإسرائيلي من جهته أن انفجار المسيرة في المطلة أدى إلى "إصابة جندي بجروح بالغة وجنديين آخرين بجروح طفيفة".

ونعى حزب الله، الخميس، مقاتلَين من صفوفه، قتلا باستهداف سيارة كانا يستقلانها قرب بلدة قانا الجنوبية.

وخلال سبعة أشهر، أسفر التصعيد على جانبي الحدود عن مقتل 418 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 267 مقاتلا على الأقل من حزب الله وأكثر من 80 مدنيا، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكريا وعشرة مدنيين.

ودفع التصعيد عشرات آلاف السكان على جانبي الحدود إلى النزوح.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية

بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الأوضاع في جنوب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، والتطورات على الحدود مع سوريا.

وجاء ذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.

تأتي هذه المباحثات في إطار زيارة غير محددة المدة بدأتها أورتاغوس الجمعة، والتي تشمل لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، ويرافقها وفد يضم نتاشا فرانشيسكا، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى سفيرة الولايات المتحدة في بيروت، ليزا جونسون.


وتمحور اللقاء حول عدد من القضايا الرئيسية، أبرزها التطورات في الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته. 

وناقش الطرفان الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، والتنسيق القائم بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في سوريا.

وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، إلى جانب الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي ودولي.

ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على فرض الاستقرار الأمني في البلاد، وضبط حدودها مع الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، مع تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات وتعقب فلول النظام السابق الذين يتسببون في اضطرابات أمنية.

وفي هذا السياق، شهدت الحدود اللبنانية-السورية توترًا منتصف آذار/ مارس الماضي، عندما اتهمت وزارة الدفاع السورية "حزب الله" باختطاف وقتل ثلاثة من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.

ويأتي اللقاء وسط تصاعد التوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث لم تلتزم الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبالرغم من الاتفاق، لم ينسحب جيش الاحتلال من جميع النقاط اللبنانية التي يحتلها، ولا يزال يشن ضربات جوية، في انتهاك واضح للاتفاق.


وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر سياسي رفيع – لم تسمه – أن موقف لبنان الرسمي الذي سيتم إبلاغه لأورتاغوس، يتمثل في المطالبة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وثّقت الجهات اللبنانية الرسمية 1384 خرقًا إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين، وفق إحصاءات وكالة الأناضول استنادًا إلى مصادر رسمية.

يُذكر أنه في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، تحول لاحقًا إلى حرب شاملة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى نزوح حوالي 1.4 مليون شخص.

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
  • خروقات متواصلة.. غارات إسرائيلية مسائية على صور جنوبي لبنان
  • لبنان.. قصف إسرائيلي عنيف يخلّف قتلى في صيدا
  • عاجل| 3 قتلى بغارة إسرائيلية على صيدا جنوبي لبنان
  • إسرائيل تُلقي منشورات "تحذيرية" على بلدة كويّا جنوب سورية
  • 3 غارات صهيونية على الناقورة جنوب لبنان
  • ترسيم حدود يُحضر داخل بلدة لبنانية!
  • دُمر بشكل كامل.. غارات إسرائيلية فجرا على مركز للهيئة الصحية الاسلامية في الناقورة (فيديو)
  • فجرًا.. غارات إسرائيلية على الناقورة
  • لبنان.. 3 غارات إسرائيلية استهدفت مركز الهيئة الصحية ببلدة الناقورة في صور جنوبي البلاد