اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شي جين بينغ أمس الخميس على تعميق "شراكتهما الإستراتيجية"؛ بينما اتهما الولايات المتحدة بمحاولة "انتهاك التوازن الإستراتيجي" في الشؤون العالمية.

وأصدر الرئيسان بيانا مشتركا مليئا بإشارات مشفرة من القيادة الروسية والصينية للعالم ضد محاولات الولايات المتحدة لتأكيد هيمنتها على مناطق العالم التي ينبغي لها أن تبقى بعيدا عنها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2موقع بريطاني: بيور جيم تواجه دعوات مقاطعة بعد تعليقات رئيسها المؤيدة لإسرائيلموقع بريطاني: بيور جيم تواجه ...list 2 of 2ذا هيل: الهجرة هي المنقذ الحقيقي للشعب الأميركيذا هيل: الهجرة هي المنقذ ...end of list

وتتحدث الوثيقة، التي نشرت بعضها مجلة إيكونوميست، عن "تعميق الشراكة الشاملة والتعاون الإستراتيجي ودخول حقبة جديدة". وتقول إن روسيا والصين "مصممتان على الدفاع عن حقوقهما ومصالحهما المشروعة، ومقاومة أي محاولات لعرقلة التطور الطبيعي للعلاقات الثنائية، والتدخل في الشؤون الداخلية للدولتين، وتقييد الإمكانات الاقتصادية أو التكنولوجية أو إمكانات السياسة الخارجية لروسيا والصين".

وأوردت المجلة البريطانية بعض التساؤلات التي تراود الزعيمين، ومنها شكاواهما ضد الولايات المتحدة، قائلة إن بوتين يشعر بالاستياء من دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، ويرى وجود تكافؤ بين مطالبته بجزء من روسيا التاريخية ومطالبة الصين بتايوان.

وترى أن شي يتوخى الحذر بشأن دعم بوتين بشكل صريح للغاية فيما يتصل بأوكرانيا، ولكن البيان المشترك يقول: "إن الجانب الروسي يقيّم بشكل إيجابي هدف الصين وموقفها غير المتحيز بشأن القضية الأوكرانية".

التخلص من الدولار

وفي المقابل، تؤكد روسيا "التزامها بمبدأ "صين واحدة"، وتعترف بأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، وتعارض استقلال تايوان بأي شكل من الأشكال، وتدعم بقوة تصرفات الجانب الصيني لحماية سيادته والسلامة الإقليمية".

ويبدو أن شي يختبر باستمرار الولايات المتحدة وحلفاءها بشأن تايوان، لكن أي محاولة للمطالبة بالجزيرة بالقوة العسكرية تظل مهمة محفوفة بالمخاطر. والمشكلة هي أن هذا هو ما يصوره معظم الغرب بشأن طموح بوتين لاحتلال أوكرانيا بالكامل واستيعابها، وفقا للمجلة البريطانية.

وإجابة عن السؤال: هل هذا استئناف للحرب الباردة؟ أشارت المجلة إلى ما جاء في البيان الروسي الصيني المشترك: "لا تزال الولايات المتحدة تفكر من منظور الحرب الباردة وتسترشد بمنطق المواجهة بين الكتل، وهو ما يخلق تهديدا أمنيا لجميع دول المنطقة. ويجب على الولايات المتحدة أن تتخلى عن هذا السلوك".

وفيما يتعلق بما سيفعله بوتين وشي بعد ذلك، لفتت إيكونوميست إلى أن هدف بوتين التالي في قمة البريكس لعام 2024، التي ستعقد في روسيا في أكتوبر/تشرين الأول يتلخص في استخدام الكتلة المكونة من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا والإمارات، لموازنة هيمنة المؤسسات المالية الغربية.

والكلمة الرنانة في هذه القمة ستكون "التخلص من الدولار"، وهي محاولة لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي في التجارة والتمويل الدوليين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات ترجمات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

بوتين يجتمع مع وزير الخارجية الصيني في موسكو

التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو مساء أمس الثلاثاء، حسبما ذكرت وكالة "شينخوا" الصينية.

وتقل التقرير عن وانغ قوله للرئيس الروسي "العلاقات بين الصين وروسيا لن تتراجع، بل ستستمر في النمو والتعزيز". 

وخلال الاجتماع، أبلغ بوتين وزير الخارجية الصيني تحياته الصادقة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، وأعرب عن ارتياحه بشأن التنفيذ الفعال للتوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين.

وأشار إلى أن العلاقات الروسية-الصينية تواصل تطورها على مستوى رفيع، لافتاً إلى تعمُق التعاون العملي بين البلدين في مختلف المجالات، وإلى الدعم الشعبي الحماسي الناشئ عن الفعاليات الجارية ضمن عام الثقافة الروسية في الصين والثقافة الصينية في روسيا، ما يعزز أسس الصداقة الثنائية.

وشدد بوتين على أنه في خضم الاضطرابات العالمية الراهنة، يجب أن يرسل البلدان باستمرار رسالة قوية إلى العالم يعلنان فيها تعزيز التنسيق الاستراتيجي بينهما.

ونقل وانغ يي، وهو أيضاً عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، تحيات الرئيس الصيني شي جين بينغ الحارة إلى الرئيس بوتين.

#HeadlineNews Russian President Vladimir Putin has called on Russia and China to enhance their strategic cooperation amid global turbulence. Putin met visiting Chinese Foreign Minister Wang Yi in the Kremlin. https://t.co/EOxFAp21kY

— CGTN Radio (@CGTNRadio) April 2, 2025

وأكد أنه في ظل التوجيه الاستراتيجي من رئيسي الدولتين، نضجت العلاقات الصينية-الروسية لتصبح شراكة متينة ومستقرة تتميز بتعميق الثقة السياسية، وتوثيق التوافق الاستراتيجي، والتعاون العملي المستدام.

مقالات مشابهة

  • غزة في لحظة فارقة.. هل تتحرك روسيا والصين؟
  • ترامب: سنعيد العصر الذهبي للولايات المتحدة من جديد
  • تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الرسوم الجمركية
  • بوتين يجتمع مع وزير الخارجية الصيني في موسكو
  • زيلينسكي يدعو الولايات المتحدة إلى تعزيز العقوبات المفروضة على روسيا
  • نجهز برنامجا خاصا.. بوتين: نتطلع إلى زيارة الرئيس الصيني الشهر المقبل
  • روسيا تحضّر لاجتماع ثانٍ مع الولايات المتحدة لحل نقاط الخلاف
  • لافروف في لقاء مع وانغ يي: زعيما روسيا والصين عازمان على تعزيز الروابط الروسية الصينية
  • وزير الخارجية الصيني: نعمل على تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي
  • الاتحاد الأوروبي يوجه دعوة إلى روسيا بشأن الهدنة في أوكرانيا