بدأت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، محاولات ترميم حزبها في جهة الشرق، بعدما أدى سجن أمينها الجهوي، ورئيس مجلسها، عبد النبوي بعيوي، إلى بلبلة في هذه الجهة التي كانت معقلا للحزب في الماضي.

المنصوري عقدت، أمس الخميس، « لقاء تواصليا » مع نواب الحزب بجهة الشرق. وذكر خبر نشر على موقع الحزب أن هذا اللقاء « نوقشت خلاله مجموعة من القضايا التي تهم الجهة ».

وقد شارك فيه إلى جانب المنصوري كل من صلاح الدين أبو الغالي والمهدي بنسعيد، عضوي القيادة الجماعية.

غاب عن الاجتماع اثنان من النواب الثمانية لهذا الحزب في الشرق، وهما كل من رضوان بكطاية عن دائرة جرادة، وعبد الرحمان سهلي عن دائرة تاوريرت. برر عضو بالمكتب السياسي غيابهما بـ »انشغالات ».

في المقابل، حضر هذا الاجتماع كل من محمد الإبراهيمي عن دائرة بركان، وبديعة الفيلالي عن دائرة وجدة أنكاد، ورفيق مجعيط عن دائرة الناظور، وحميد الشاية عن دائرة فكيك، ومحمد البرنيشي عن دائرة جرسيف، ويونس أوشن عن دائرة الدريوش.

يحاول الحزب لملمة صفوفه في هذه الجهة. ومع مطلع هذا العام، وفي محاولة لسد الفراغات الكبيرة التي تركها بعيوي، عين المكتب السياسي الإبراهيمي أمينا جهويا للحزب في جهة الشرق، بصفة مؤقتة.

الإبراهيمي سيخلف بعيوي في هذا المنصب، إلى غاية انعقاد المؤتمر الجهوي للحزب بالجهة. وهو رئيس جماعة بركان، كما هو منسق للحزب على صعيد الإقليم نفسه. أيضا، فهو نائب في البرلمان. لكن ليس مؤكدا ما إن كان بقدرة هذا البديل أن يدير جهة كبيرة، ومعقدة على الصعيد الانتخابي، كما كان يفعل على الأقل، سلفه بعيوي.

ولاحت مشكلة جديدة في هذه الجهة داخل الحزب، مع إعلان منسقته الوطنية اسم علي بلحاج ضمن تركيبة المكتب السياسي السبت الفائت في اجتماع للمكتب السياسي. وبمجرد أن ذكر اسمه، ترك برلمانيان من الحزب في هذه الجهة مقعديهما مُنسحبين. لم تعد لهذا الرجل صلة بالحزب منذ حوالي عقد من الزمن، لكن عودته في هذه المرحلة عضوا بالمكتب السياسي، بثت الحياة مجددا في مشاكل قديمة بينه وبين قادة الحزب على الصعيد المحلي في الشرق. فقد تزايدت المخاوف من أن يُمنح هذا الرجل صلاحيات في إدارة الحزب بهذه الجهة، إلا أن القيادة الجماعية على ما يبدو، أكدت للنواب بوجود « دور مختلف » سيمارسه بلحاج على الصعيد المركزي للحزب.

ويعاني الحزب على الصعيد الوطني من تبعات اعتقال اثنين من قادته البارزين في قضية مخدرات بطلها مهرب يدعى «إسكوبار الصحراء »، وأصله من دولة مالي. القياديان هما بعيوي، رئيس جهة الشرق، والمنسق الجهوي لحزبه، وسعيد الناصري، النائب في البرلمان عن دائرة الدار البيضاء، ورئيس مجلس عمالتها، وكان أيضا قبل توقيفه، رئيسا لفريق الوداد البيضاوي، أحد أبرز فرق كرة القدم بالمغرب.

 

كلمات دلالية أحزاب البام الشرق المغرب بعيوي سياسية

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: أحزاب البام الشرق المغرب بعيوي سياسية فی هذه الجهة على الصعید جهة الشرق عن دائرة

إقرأ أيضاً:

لوبان والحكم بالإعدام السياسي

شكّل الحكم القضائي الذي صدر بحق زعيمة حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المتطرف مارين لوبان، بمنعها من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، ما يعيق ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2027، وسجنها أربع سنوات، منها اثنتان تحت المراقبة بسوار حديدي، بتهمة اختلاس أموال عامة، ضربة قاصمة لها ولحزبها، كما شكّل صدمة لليمين الشعبوي الأوروبي.

الإدانة شملت أيضاً ثمانية من النواب الأوروبيين المنتمين لحزبها، بتهمة اختلاس ملايين اليوروهات من الأموال العامة خلال 11 عاماً في قضية تتعلق باستغلال المساعدين البرلمانيين الأوروبيين للعمل لصالح حزبها بين العامين 2004 و2016 حين كانت عضواً في البرلمان الأوروبي، وذلك من خلال «عقود صورية» معهم.

كان رد فعل لوبان الأوّلي على قرار إدانتها أن وصفت الحكم بأنه «سياسي.. وانتهاك لسيادة القانون»، ويهدف إلى منعها من خوض الانتخابات الرئاسية عام 2027، فيما أعلن «حزب التجمع الوطني»، أن الحكم يعتبر «مؤشراً على موت الديمقراطية»، وأن رئيسه جوردان بارديلا سيكون مرشحاً محتملاً للانتخابات الرئاسية، بدلاً من لوبان، وأعلن رودولف بوسيلوت محامي لوبان أنه سيستأنف الحكم.

وسارعت أحزاب اليمين الشعبوي الأوروبي إلى إعلان التضامن مع لوبان، فوصف ماتيو سالفيني رئيس «حزب الرابطة» الإيطالي، نائب رئيسة الوزراء، جورجيا ميلوني، الحكم بأنه «إعلان حرب»، وأعرب رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان عن تضامنه معها، وكتب في منشور باللغة الفرنسية على منصة (إكس)، «أنا مارين»، وأعرب الزعيم اليميني الشعبوي الهولندي خيرت فيلدرز عن صدمته إزاء «الحكم القاسي بشكل لا يصدق»، ولم يتأخر إيلون ماسك كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القول إن «الحكم ستكون له عواقب وخيمة»، وإن إدانتها نتيجة «استغلال غير منصف للنظام القضائي».

في مطلق الأحوال فإن إدانة لوبان قد تشكل مقدمة لنهاية كارثية لمسيرتها السياسية التي حاولت من خلالها تغيير وجه فرنسا، وأخذها بعيداً عن القيم الديمقراطية التي التزمت بها من خلال سعيها الدؤوب، ومحاولة وضع حزبها في مقدمة الأحزاب على الساحة السياسية الفرنسية، والتطلع المستمر للوصول إلى قصر الإليزيه، بعدما حاولت خلال السنوات القليلة الماضية التي خلفت فيها والدها في زعامة الحزب، إزالة ما علق بصورتها من تشوهات عنصرية وعداء للاتحاد الأوروبي واليورو، لكن لوبان مثلها مثل ترامب تدعي أنها تمثل الشعب ضد النخبة، والأمة ضد العولمة، كما أن شعارها «دعم الفرنسيين لبلادهم» يلتقي مع شعار ترامب «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى».

الصحف الفرنسية من جانبها كان رد فعلها مع وضد، فصحيفة ليبيراسيون عنونت صفحتها الأولى: «مذنبة»، وأشارت إلى أن مارين لوبان تشن حملة ضد القضاء الفرنسي بعد إدانتها، أما صحيفة «لاكروا» فأشارت في افتتاحيتها إلى أن «الجميع سواسية أمام القانون بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو السياسية، وإدانة لوبان «لا تمنع الحزب من تقديم مرشح للرئاسة»، ووصفت صحيفة«لوبينيون» الحكم ب«الزلزال السياسي»، واعتبرت صحيفة«ليزيكو»أن الحكم القضائي «الصدمة التي ستعيد ترتيب الأوراق السياسية في الانتخابات الرئاسية».

أما صحيفة «لوفيغارو» فعنونت صفحتها الأولى:«زلزال ديمقراطي»، واعتبرت أن إدانة لوبان بعقوبة عدم الأهلية للترشح، تشكل سابقة قانونية، وتعكس تحولاً على الساحة السياسية.

الخيارات أمام لوبان محدودة، إما الطعن في الحكم من خلال الاستئناف، وإما التماس تعليق التنفيذ الفوري للحكم. 

مقالات مشابهة

  • جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر تقدم حلولاً مبتكرة لترميم الآثار الخشبية
  • بدء إصدار تأشيرات الحج 2025.. وغرامة 3 ملايين جنيه لشركات السياحة المخالفة
  • تصل لـ50 مليونا.. اطلاق ثلاث فئات من القروض لهذه الجهة
  • خطة عسكرية لليمن… متى المشروع السياسي؟
  • لوبان والحكم بالإعدام السياسي
  • الشرطة الفرنسية تبدأ تحقيقا بشأن “تهديدات” يزعم أنها وجهت للقضاة الذين أصدروا أحكاما على لوبان
  • تخصصت في الدعم اللوجستي لحزب الله..اعتقال خلية تهريب مكونات الطائرات دون طيار في برشلونة
  • منع لوبان من الترشح للرئاسة.. زلزال يغير المشهد السياسي الفرنسي
  • حكم قضائي يقر بمسؤولية وزارة التجهيز عن “حفر الطرق” واستحقاق التعويض عن الضرر
  • أدانة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان باختلاس أموال عامة