تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تهيمن الطاقة الحرارية على توليد الطاقة في منطقة الكوميسا، حيث تمثل أكثر من 76 في المائة مع الطاقة الكهرمائية 24 في المائة. هذا من إجمالي قدرة توليد الطاقة المثبتة التي تقدر بـ 100،000 ميغاواط.

كان هذا جزءًا من التحديثات المقدمة في الاجتماع العام السنوي الثالث عشر (AGM) للرابطة الإقليمية لمنظمي الطاقة لشرق وجنوب أفريقيا (RAEESA التي تعقد في القاهرة، مصر في الفترة من 15 إلى 16 مايو 2024.

وزادت الحصة الإجمالية من الطاقة المتجددة من 1 في المائة إلى 6 في المائة في السنوات الثماني الماضية، وذلك بسبب الإصلاحات السياسية والتنظيمية التي أجريت في الدول الأعضاء.

على الرغم من التحسينات، فإن الهياكل الأساسية الإقليمية للطاقة غير كافية بشكل حاسم بسبب عدم كفاية الاستثمار في قطاع الطاقة، وعدم الموثوقية، وعدم كفاءة الهياكل الأساسية للطاقة القائمة، على النحو الذي أوضح به الأمين العام المساعد للسوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي المسؤول عن البرامج، الدكتور محمد كاداح، عندما خاطب الاجتماع.

ولمواجهة هذه التحديات، حث الدكتور كأداة أصحاب المصلحة في قطاع الطاقة - الحكومات، والمؤسسات الإنمائية والمالية المتعددة الأطراف والثنائية، وكيانات القطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية - على التعاون في تمويل العجز في البنية التحتية للطاقة في منطقة الكوميسا.

قال الرئيس التنفيذي للوكالة المصرية لتنظيم المرافق الكهربائية وحماية المستهلك (مصر) المهندس الدكتور محمد موسى عمران إن التنظيم الفعال هو عامل تمكين رئيسي لتحسين بيئة الأعمال للقطاع الخاص.

الرئيس المناوب للريسا، الدكتور جون موتوا، وهو مدير اللائحة الفنية في هيئة تنظيم الطاقة والنفط (EPRA)، أكد كينيا على الحاجة إلى إطار تنظيمي منسق لتحفيز الاستثمارات في إنتاج الطاقة ونقلها وخاصة في الطاقة الشمسية، والرياح، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة الأحيائية، التي تتمتع السوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي بقدرات واسعة.

وتقوم السوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي حاليًا بتنفيذ مشروع المواءمة الإقليمية للأطر والأدوات التنظيمية لتحسين تنظيم الكهرباء الممول من خلال منحة قدرها 1.5 مليون دولار من مصرف التنمية الأفريقي.

شارك في الاجتماع العام السنوي ممثلون من إثيوبيا وأوغندا وبوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وزامبيا، وزمبابوي، وجيبوتي، وتونس، وكينيا، ومدغشقر، وملاوي، وسيشيل، والسودان، وأوغندا، وزامبيا وزمبابوي وجيبوتي.

كان جدول الأعمال الأساسي للاجتماع هو تلقي تقارير مرحلية من لجان حافظة ريسا، والتي تتضمن مواءمة الأطر القانونية والتنظيمية، والطاقة المتجددة، والبيئة وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى بناء القدرات، وتبادل المعلومات، وإحصاءات الطاقة، وإدارة قواعد البيانات. 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الكوميسا الطاقة المتجددة فی المائة

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • جنوب أفريقيا: لا نخطط للرد على التعريفات التي فرضها ترامب
  • مجلس الدولة يشارك في المؤتمر الخامس عشر للرابطة الدولية للسلطات الإدارية في سانتياغو
  • أمم أفريقيا للناشئين.. منتخب مصر بالأبيض أمام الكاميرون
  • مدير تعليم القليوبية يستعرض ملامح نظام البكالوريا الجديد والاستعداد لامتحانات نهاية العام
  • مدير تعليم القليوبية يناقش «البكالوريا المصرية» ويستعرض استعدادات امتحانات نهاية العام
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • “أكبر مبنى نووي على وجه الأرض”.. محطة الضبعة في مصر بانتظار “ميلاد جديد” في 2025
  • «الإمارات لرعاية الموهوبين» تناقش مبادراتها وأنشطتها للعام الجاري
  • إدارة أسوان التعليمية تناقش الاستعدادات لامتحانات أبريل
  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعقد اجتماعه السنوي ومنتدى أعماله مايو المقبل