الجديد برس:

علقت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، على تصريحات وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت بشأن قطاع غزة، مشيرةً إلى أنها “تكشف عن خط صدع تفاقم تدريجياً في القيادتين السياسية والأمنية في الأشهر الأخيرة”.

وكان غالانت قد صرح مساء أمس بأنه سيعارض “أي حكم عسكري إسرائيلي لقطاع غزة”، لأنه “سيكون دموياً ومكلفاً، وسيستمر أعواماً”.

وأضاف أن جهوده لإثارة قضية الحكم في غزة بعد الحرب “لم تجد استجابة من جانب حكومة بنيامين نتنياهو”، داعياً الأخير إلى إعلان أن “إسرائيل لن تسيطر مدنياً على قطاع غزة وإيجاد بديل لحركة حماس”، في حين رد عليه قال وزير “الأمن القومي”، إيتمار بن غفير، قائلاً إن “غالانت ما زال يفشل منذ 7 أكتوبر حتى الآن، يجب استبداله، من أجل تحقيق أهداف الحرب”.

في هذا الإطار، قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عاموس هرئل، إن “غالانت، خرج ولأول مرة بقوةٍ في العلن، ضد السياسة التي يقودها نتنياهو، حيث حذر من أن رفض الأخير مناقشة إنشاء بديل حكومي لحماس في قطاع غزة يمكن أن يقوض الإنجازات العسكرية للجيش في الحرب، ويورط إسرائيل لفترة طويلة في قطاع غزة”.

ورأى هرئل أن تحذير غالانت هذا له “أهمية كبيرة”، مشيراً إلى أن تصريحاته تأتي “وإسرائيل في خضم حرب”، وإلى أنها “تسلط الضوء على الصمت المستمر للوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت، رئيسا معسكر الدولة”.

وأوضح أن هذا “الكلام كان من المفترض أن يقوله الاثنان علانية، منذ وقت طويل، حيث سُمعت تحذيرات مماثلة مؤخراً من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي والشاباك في المناقشات مع نتنياهو”.

وأضاف هرئل أن “تصريحات غالانت تعبر عن قلق متزايد بين الوزراء الثلاثة وقادة الأجهزة الأمنية حول الاتجاه الذي تسير فيه الحرب ضد حماس، فيما لا ينتهي الأمر فقط بمسألة اليوم التالي، والتوصية بإرفاق هدف سياسي عملي إلى جانب العملية العسكرية، إذ إن هناك أسئلة تُثار أيضاً بشأن تجميد المفاوضات حول صفقة الأسرى، واستمرار القتال في رفح، والأزمات المتصاعدة بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة”.

وبحسب المحلل الإسرائيلي، فإن كل ذلك “يأتي فيما يبدو أن نتنياهو مصاب بالشلل في الظروف الصعبة للحرب، حيث يتركز معظم اهتمامه على بقائه الشخصي، ومواصلة احتفاظه بمنصبه والحفاظ على ائتلافه مع اليمين المتطرف والحريديم”.

والنتيجة هي “سياسة سلبية بشكل رهيب، بحيث إن عقيدة نتنياهو المحدثة تدور حول كيفية إدارة دولة في حالة حرب، من دون اتخاذ أي قرارات مهمة”، وفق هرئل.

أما تجاه الخارج، “فيواصل رئيس الحكومة تسويق الهراء والأوهام للجمهور، حيث إن الوعود بتحقيق النصر المطلق والادعاء بأن إسرائيل على بعد خطوة واحدة منه، ينضم إليها الآن تضخيم أهمية الدخول إلى رفح”.

وخلص هرئل إلى القول إن “نتنياهو يخطط للاحتفاظ بالسلطة، بالوسائل المطلوبة كافة، حيث يتضح ذلك من تصريحاته، ومن ردود فعل أنصاره الذين يلتفون حوله تدريجياً، ومن الحملة التي تشنها لصالحه القناة الـ 14، والكثير من أبواق وسائل الإعلام الأخرى، على مدار 24 ساعة تقريباً في اليوم”.

وأمس، تحدث مراسل الشؤون العسكرية في “القناة الـ 13” الإسرائيلية، أور هيلر، تراشق التصريحات بين المستويين السياسي والعسكري بخصوص قضية اليوم التالي.

وقال إن ذلك يدل باختصار على “تبادل ضربات أمام الكاميرات، أو على الأقل تبادل رسائل بينهما، ما يظهر مجدداً كيف ينظرون إلى الأمور بصورة مختلفة في القيادة الإسرائيلية”.

يُذكر في هذا السياق، أنه مع فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلنة من الحرب، والمتمثلة بالقضاء على حماس والمقاومة الفلسطينية واستبدال الحكم في القطاع، واستعادة الأسرى، تبرز الخلافات العميقة بين المستويين السياسي والعسكري بشأن اليوم التالي للحرب، وذلك وسط تزايد الضغوط من جانب المستوطنين الإسرائيليين والمجتمع الدولي أيضاً، بوقف الحرب وإطاحة حكومة نتنياهو واستبدالها، واستعادة الأسرى بصفقة تبادل.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

مسؤول سابق بفريق التفاوض الإسرائيلي: نتنياهو لا يوجه ببدء مفاوضات المرحلة 2

كشف مسؤول سابق بفريق التفاوض الإسرائيلي في حديثه لقناة 12، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يمنح الضوء الأخضر لبدء مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس في قطاع غزة، وهو ما وصفه بـ"المقلق". 

وأوضح المسؤول أن المماطلة في التوصل إلى اتفاق حول صفقة تبادل المختطفين قد أسفرت عن خسائر كبيرة في حياة المحتجزين.

وأضاف المسؤول: "التأخير في هذه المفاوضات يعني أن بعض الأسرى لا يزالون في أيدي الفصائل، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم".

وأشار المسؤول إلى أن "هناك غموضًا حول أولوية إعادة المختطفين، ولم يُعطَ تصريح رسمي واضح يوضح أن هذه المهمة تتصدر قائمة أولويات الحكومة".

في المقابل، رد مكتب نتنياهو على هذه التصريحات، مؤكدًا في بيان أن تصريحات المفاوض السابق بأن الاتفاق كان يمكن التوصل إليه في وقت سابق "لا أساس لها من الصحة".

 كما وصف المكتب تسريباته الإعلامية بأنها أضرت بالمفاوضات وأثرت سلبًا على حياة المختطفين، إضافة إلى تعزيز دعاية حركة حماس.

مقالات مشابهة

  • الرياض أرض السلام.. "اليوم" تترجم تعليقات الإعلام العالمي على قمة "ترامب وبوتين" بالمملكة
  • حماس: القصف الإسرائيلي يكشف نوايا نتنياهو في عرقلة مسار الاتفاق
  • حماس: القصف الإسرائيلي يكشف نوايا نتنياهو في عرقلة مسار الاتفاق وتبادل الأسرى
  • قلق لدى الإعلام الإسرائيلي: نتنياهو لم يعط الضوء الأخضر لبدء مفاوضات المرحلة الثانية
  • مسؤول سابق بفريق التفاوض الإسرائيلي: نتنياهو لا يوجه ببدء مفاوضات المرحلة 2
  • نتنياهو: إعادة الأسرى اليوم تم بفضل تصريحات ترامب
  • مكتب نتنياهو : الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بفضل تصريحات ترامب
  • «مصطفى بكري» لـ نتنياهو: لحم مصر مر وجيشها لو مد إيده هيقطع رقابكم يا بوي
  • تصريحات ترامب حول روسيا وأوكرانيا وغزة تثير مخاوف الاتحاد الأوروبي والفاتيكان
  • محلل سياسي: تصريحات وزير الخارجية الأمريكي تكشف الضغوط السياسية على المنطقة