تتجه دول الخليج إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في أفريقيا، بعد أن تخطت استثماراتها 100 مليار دولار على مدار العقد الماضي، أو نحو 30% من إجمالي استثماراتها الأجنبية المباشرة في الخارج.

ووفق وحدة أبحاث الإيكونوميست (التابعة لمجموعة الإيكونوميست البريطانية الإعلامية الاقتصادية والمتخصصة في توفير خدمات الاستشارات من خلال البحث والتحليل)، وصل إجمالي الاستثمارات التي تم الإعلان عنها من دول مجلس التعاون الخليجي في أفريقيا إلى مستوى قياسي بلغ 60 مليار دولار عام 2022 و53 مليار دولار أخرى عام 2023، وهو ما يفوق بكثير استثمارات آسيا وأميركا الشمالية وأوروبا الغربية بالقارة السمراء.

وحسب تقرير صادر عن وحدة الأبحاث البريطانية، أعلنت الشركات الصينية عن 35.5 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات جديدة في أفريقيا خلال 2023، في حين أعلنت الشركات التي تتخذ من أوروبا الغربية مقرا لها عن استثمار 38 مليار دولار، بينما أعلنت الشركات الأميركية استثمارها 10 مليارات دولار في القارة السمراء.

تأثير أكبر

وأشار التقرير إلى أن شركات ومؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تستهدف التأثير بصورة أكبر في صناعات الموارد الأفريقية، مثل النفط والغاز والتعدين والزراعة، بينما تعمل في الوقت نفسه على تعزيز مكانتها القوية في البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، والتوسع في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية ومشاريع التصنيع والخدمات اللوجستية والخدمات المالية.

وتعد دول مجلس التعاون الخليجي ذات مكانة راسخة بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لأفريقيا، ويبدو أن الاتجاه الأساسي للتجارة ذات النمو المتسارع بين الجانبين سيظل كما هو في السنوات المقبلة.

منجم نحاس في الكونغو (الفرنسية) التجارة البينية

ونمت التجارة السلعية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا بنسبة 8% في السنوات العشر حتى عام 2022، وقد نمت بصورة ملحوظة في 2021 وبلغت مستوى قياسيا قدره 154 مليار دولار عام 2022، وهو ما يجعل الخليج متفوقا على الولايات المتحدة من بين الشركاء التجاريين في أفريقيا، إذ بلغ حجم التجارة بين الولايات المتحدة والقارة السمراء 74 مليار دولار، وفق التقرير.

وبلغت التجارة الثنائية بين أفريقيا والهند 99 مليار دولار عام 2022، في حين سجلت التجارة بين القارة والصين 289 مليار دولار، ومع أوروبا الغربية 244 مليار دولار.

وأشارت وحدة أبحاث الإيكونوميست إلى أن مبيعات النفط والغاز لا تزال الأساس الذي تقوم عليه صادرات دول الخليج إلى القارة السمراء، ويشكل إنتاج قطاع التعدين عنصرا رئيسيا في واردات دول مجلس التعاون الخليجي من أفريقيا، لكن التجارة خارج هذه القطاعات التقليدية تزدهر وستستمر في النمو على خلفية الاستثمارات التراكمية والمتنوعة بشكل متزايد لدول مجلس التعاون الخليجي في القارة.

A record level of bilateral trade with Africa placed the GCC far ahead of the US and India in 2022 and has closed the gap with other major trading partners of China and western Europe. Learn more in EIU’s free report: https://t.co/j6GsWNvZt2 pic.twitter.com/PYVwHoACqU

— Economist Intelligence: EIU (@TheEIU) May 16, 2024

وتوقع التقرير أن يستمر مستثمرو دول مجلس التعاون في ضخ الأموال إلى قطاعات الموارد الطبيعية في أفريقيا من خلال الاستحواذ على حصص في مشاريع النفط والغاز والتعدين والزراعة.

وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي تستفيد من نقاط قوتها من خلال المساهمة في تمويل المشاريع والخبرة اللازمة لتطوير مشاريع النفط والغاز في العديد من الدول الأفريقية.

ودلل على ذلك بالإشارة إلى أن الإمارات وقعت اتفاقا مع المغرب في ديسمبر/كانون الأول لتصبح الداعم المالي الرئيسي لمشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي الذي يهدف إلى نقل الغاز من نيجيريا على طول الساحل الأطلسي لغرب أفريقيا إلى المغرب ثم إلى أوروبا.

وفي قطاع التعدين، شهد مؤتمر "مايننيننغ إندابا" الأخير في جنوب أفريقيا خلال فبراير/شباط حضورا خليجيا مكثفا مع ميزانيات استثمارية مغرية، وفق التقرير.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات دول مجلس التعاون الخلیجی القارة السمراء النفط والغاز ملیار دولار فی أفریقیا عام 2022

إقرأ أيضاً:

«الشؤون الإسلامية» تعزز التعاون مع «الإدارة الدينية لمسلمي روسيا»

موسكو (الاتحاد) 
بحث معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، يرافقه الدكتور محمد أحمد سلطان الجابر، سفير الدولة في روسيا الاتحادية، مع سماحة الشيخ راوي عين الدين، مفتي روسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا، سبل تعزيز التعاون الثنائي لتحقيق الأهداف المشتركة، ودعم جهود نشر ثقافة التسامح والتعايش واحترام التنوع والتعددية وقبول الآخر، وعكس الوجه المشرق والحضاري للإسلام.
واطلع معاليه، خلال زيارة قام بها للإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في العاصمة الروسية موسكو، وكان في استقباله خلالها سماحة الشيخ راوي عين الدين، على جهود الإدارة الدينية في خدمة المسلمين في روسيا، وتوفير كل متطلباتهم الدينية، وتمكينهم من أداء شعائرهم وصلواتهم، وفهم قيم الدين السمحة، وتعزيز التمسك بمظاهره وتعاليمه السامية التي فيها سعادة المجتمع وازدهاره.

أخبار ذات صلة رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل 7.6 مليون درهم مساعدات إنسانية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في دبي

وناقش الجانبان، خلال الزيارة، بحضور عددٍ من المسؤولين في الجانبين، استمرار تعزيز التعاون بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية؛ لتحقيق الأهداف المشتركة، وتعزيز الجهود لنشر ثقافة التسامح واحترام التنوع والتعددية وقبول الآخر، وعكس الوجه المشرق والحضاري للإسلام.
تقدير
أعرب سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين عن تقديره لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة لتعزيز قيم السلام والتعايش المشترك بين مختلف الأديان والثقافات، وتقوية روابط الأخوة بين الشعوب على أسس من الحوار والتسامح والاحترام المتبادل.
وثمن التعاون البناء مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وأكد السعي للاستفادة من خبراتها في إدارة الشأن الديني.

مقالات مشابهة

  • «الشؤون الإسلامية» تعزز التعاون مع «الإدارة الدينية لمسلمي روسيا»
  • الاقتصاد البرتقالي في دول مجلس التعاون الخليجي (3- 4)
  • لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟
  • ليبيا تعزز التعاون الدولي لدعم حقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة»
  • مجلس التعاون الخليجي يدين قصف الاحتلال للمركز السعودي للثقافة والتراث في غزة
  • مجلس التعاون الخليجي: الغارات الإسرائيلية على سوريا تقوّض الأمن الإقليمي والدولي
  • «التعاون الخليجي» يدين غارات الاحتلال الإسرائيلي على سوريا
  • «مجلس الوزراء»: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد بقيمة 1.2 مليار دولار
  • “التعاون الخليجي”: اقتحام المسجد الأقصى انتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية
  • 1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة من صندوق النقد